الرئيسية بلوق الصفحة 60

نصير المعتقلين المظلومين

0

المولد والنشأة

ولد الشيخ حارث في مدينة بغداد بمنطقة الحارثية عام 1962 لاسرة ثرية، وكان ابوه يعمل في سلك القضاء، لذا كان كثير التنقل مع اسرته في مختلف المحافظات بسبب ظروف عمل ابيه.

دخل الابتدائية عام 1968 في محافظة المثنى عندما عيّن والده قاضياً في ناحية الدغارة في قضاء الرميثة، وبقى هناك حتى عام 1978 ثم رجع الى بغداد ودرس المتوسطة في منطقة القادسية، وفي المنطقة ذاتها اكمل الاعدادية في مدرسة الامين، ثم دخل كلية الادارة والاقتصاد/ الجامعة المستنصرية، واستمر فيها شهراً واحداً، انتقل بعدها الى كلية الشريعة – جامعة بغداد، واثناء الخدمة العسكرية انتدب لتدريب اللغة العربية في محافظة السليمانية، اكمل الماجستير في العلوم الاسلامية – جامعة بغداد عن رسالته الموسومة ( احكام المسافر في الشريعة الاسلامية) في عام 1994، ثم تعين في جامعة بغداد – كلية ابن رشد في قسمي القران الكريم واللغة العربية ( 1998 – 2005)، ثم اكمل الدكتوراه عام 2001 عن اطروحته الموسومة ( احكام نوافل الصلاة)، وحصل على درجة الامتياز.

رجل المسجد

جميع من عرف الشيخ حارث يشهد بارتياده المسجد والعمل فيه لرفعة الدين، ونشر الاسلام، اذ كان رجل المسجد الذي لا ينتهي من نشاط حتى يبدأ بآخر، يضاف لذلك حفظه القران الكريم عن ظهر قلب، والصوت العذب في التلاوة حين يؤمّ المصلين، فقد كانت له ختمة في القران الكريم بين صلاتي المغرب والعشاء، وختمة عند صلاة الفجر.

وظّف الشيخ حارث السفرات لخدمة الدعوة وهداية الاخرين، ففي احدى المرات اخذ شباب المسجد الى منطقة الهويدر في محافظة ديالى وهي منطقة بساتين ونخيل ويوجد فيها نهر، فاخذ يعلم الشباب ممن لا يستطيعون السباحة كيفية تحريك الجسم، حتى زال اثر الخوف عنهم.

مواقف خالدة

حين تضيع الامانة، تضيع معها حقوق العباد، والخدمات العامة جزء من ذلك الحق المسلوب، في اواسط التسعينات كانت منطقة الغزالية سيئة الخدمات كما هي الحال اليوم، عندها بادر الشيخ فجمع جمعاً من وجهاء الغزالية في ذلك الوقت وكتبوا مذكرة يطالبون فيها بتحسين الواقع الخدمي للمنطقة، وكان الشيخ حارث هو حال هذه المذكرة والمتحدث باسم اهالي المنطقة، واوصلها للمجلس الوطني آنذاك.

وحين احتل البلد قرر الدخول للساحة السياسية، فرشح نفسه للبرلمان واصبح عضواً فاعلا بملف حقوق الانسان، وصار محامياً للمعتقلين وسعى لاخراجهم من السجون ما استطاع لذلك سبيلاً، ويقول بعض ممن رافقوه انه ياخذ عناوين اهالي المعتقلين من ذويهم لايجاد مخرج لهم من الظلم والاضطهاد.

شهيد الجمعة

اعتاد الشيخ حارث رحمه الله ارتقاء منبر جامع الشواف في منطقة اليرموك كل جمعة، اداءاً لرسالته كمسلم، ولكي يلتقي بالناس ويسمع منهم الشكاوى والاحتياجات، وفي الاسابيع الاخيرة من حياته كانت مسار خطبه تتحدث عن كرمة الانسان وانه خليفة الله في ارضه، فلا يليق باي حال من الاحوال بقاء السجون ممتلئة حتى لا يجد السجين موطئ قدم، وما ذلك الا لانهم قالوا ربنا الله، ورفعوا صوتهم عالياً برفض الظلم والطغيان على يد لقطاء المحتل.

وبعد ان رأى خصوم الحق منهجية الشيخ حارث في المواجهة وكشف الحقائق، وانه ماضِ في طريقه بلا تراجع، بعثوا اليه ( صعلوكاً ) ليطلق النار عليه وهو يصلي ركعتي السنة في المسجد، وبعد ان يحاصر بمجموعة من الحراسات يفجر حزاماً ناسفاً فيذهب منتحراً الى مصيره الذي يستحقه في الدنيا قبل الاخرة.

وبقيت ذكرى الشيخ طيبة لكل من عرفه او سمع عنه، فهو داعية موفق، تمثلت فيه صفات المسلم الصادق، ونحسبه كذلكل والله سيبه ولا نزكي على الله احداً

فرحم الله الشيخ الشهيد واسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقاً.

الأخ الأكبر لشباب المساجد

0

المولد والنشأة

ولد عام 1965 في منطقة الصليخ من جانب الرصافة ببغداد، وسط اسرة محافظة، تربى بين احضانها على العبادة وبذل الخير لجميع الناس، درس الابتدائية والمتوسطة والاعدادية في مدارس الصليخ، التحق بعدها بمعهد الادارة وتخرج منه بدرجة دبلوم، وعمل بعد ذلك في اعمال البناء، واستقر عمله في تجارة الادوات الاحتياطية في سوق السنك المشهور بمنطقة الخلاني في بغداد.

وفي العام 1995م أسس البيت المسلم الذي انشأه على طاعة الله وعبادته، فتزوج بأخت فاضلة من اقاربه ورزق منها عبد الله وعلياً ومريم.

طريق الدعوة

بدأ مشواره الدعوي بمسجد الفرقان في منطقة الصليخ في ثمانينات القرن الماضي، وانضم الى الحركة الاسلامية واصبح من روادها وقادتها في منتصف التسعينات، وقد حفظ الشهيد اكثر من 25 جزءاً من القران الكريم، حيث تعرف اثناء خدمته في الجيش على الشيخ علي الذي حبب اليه القران، وحفظ معه اغلبه، واخذ منه الحرص على تدبر معانيه وتتبع دقائقه.

مع الشباب

احبه كل من اتصل به من الناس، فهو الاخ الاكبر لجميع شباب مسجد نجيب وصاحب الفضل عليهم من جوانب كثيرة، وابرزها الانفاق، حيث كان معظمهم طلاب في مرحلة الاعدادية، وهو يرحمه الله تعالى كان يعمل في سوق السنك في تجارة المواد الاحتياطية للسيارات، فكان يرعاهم من ماله الخاص او مما يجمعه من اهل التبرع والخير.

نشاطات دعوية

بعد ان افتتح جامع نجيب في منطقة سكناه اوائل التسعينات، كان من اركان المسجد من خلال ادارة دورات التحفيظ القرانية، حيث استمر في ادارة الدورات القرانية الصيفية منذ بداية التسعينات والى سنة استشهاده في 2006م.

وعرف بدروس ما بعد صلاة الفجر التربوية والذي كان يتحف جالسيه من الشباب بالمنتقى من تفاسير القران، وتخرج على يديه ثلة مباركة من شباب الصحوة الاسلامية في عقد التسعينات، وفي شهر رمضان المبارك يحرص على قيام الليل بشكل جماعي، وختم القران الكريم اكثر من مرة مع دورة من بعد صلاة الفجر حتى شروق الشمس ثم يصلي الجميع ركعتي الضحى ويكون بعدها الانصراف.

وبعد الاحتلال البغيض آلمه ما آل اليه وضع البلد، فعقد العزم على ان يسهم في لملمة جراحاته، فشكل مع الشباب لجان تعمل على حماية دوائر الدولة ومنها بدالة السبع ابكار والعيادات الشعبية، ولجان اخرى تحافظ على امن المنطقة من العابثين والارهابيين والسرّاق، وكذلك قيامه يرحمه الله بحراسة المسجد والمشاركة في تنظيفه وتهيئته لاستقبال المصلين، لا سيما يوم الجمعة.

قصة استشهاده

لم يرق لمن ملأ الحقد قلوبهم واعمى بصيرتهم هذا الترابط الاخوي والانسجام الاجتماعي بين شباب المساجد، مما دفعهم الى ارتكاب جريمة ايادة جماعية بحق اربعة عشر أخاً اهتزت بغداد لموتهم، حيث نفّذ المجرمون عملية الاختطاف لهؤلاء الاخوة وهم عائدون من عملهم في السنك في 15/4/2006، ووجدت جثامينهم مرمية في دورات المياه الثقيلة في منطقة الرستمية بعد ايام من الاختطاف، وخرج لتشييعهم مئات المشيعين الى مثواهم الاخير في مقبرة شهداء الاعظمية، ووفاء من اخوان الشهيد السويدان فقد اطلقوا اسمه على دورة تعليم وتحفيظ القران الكريم للعام 1430هـ – 2009م في مسجد الحاج نجيب اديب في منطقة الصليخ.

نسأله تعالى ان يتغمد شهداءنا بفيوض رحماته وعبير جناته، وان يخلفنا من بعدهم بمن يسدّ ثغورهم التي كانوا عليها… آمين.

 

طالب الشهادة في عرفات ،، أبو عبد الرحمن

0

المولد والنشاة

ولد عام 1972 بمحلة الاصمعي في قضاء ابي الخصيب ضمن محافظة البصرة جنوب العراق، انهى الابتدائية في مدرسة القبلة قرب سوق البصرة، ثم المتوسطة في مدرسة النضال في نظران، ثم اعدادية الاكرمين ثم معهد الصناعة – قسم الكهرباء- ثم عيّن في دائرة الكهرباء في الحيانية، ثم انتقل الى كهرباء منطقة القبلة، وقد حصل على شهادة البكالوريوس في القانون من خلال الدراسات المسائية.

رزقه الله سبحانه وتعالى بزوجة صالحة واربعة اولاد ( عبد الرحمن، فراس، فرقان، فاطمة)، وحرص على تعليمهم شعائر الاسلام، وتحبيب العبادات اليهم، واراد لهم ان يكونوا حملة لهذا الدين المبارك على هدي من الكتاب والسنة وهدي السلف.

طريق الدعوة

انتظم الشهيد رحمه الله الى الحركة الاسلامية منذ بداية التسعينات مع الاخ المربي الفاضل مجيد عبد الحميد رحمه الله، حيث تربى وتعلق بحلقات القران الكريم وواظب على الحضور اليها، واستمرار انشطتها في مختلف مساجد منطقة سكناه، واتصف رحمه الله بالمحافظة على السنن فقد كان يحافظ على صلاة الضحى وركعتي الوضوء.

نشاطات مباركة

كان للشهيد برنامجاً ونشاطاً دعوياً متميزاً بعد انشاء جامع المصطفى، حيث كان يشارك في تكوين الفرق الرياضية، وتنظيم السفرات الترفيهية والدعوية لمصلي المسجد.

وكان يرحمه الله يعايش الشباب، فاذا اراد احدهم ان يذهب لشراء ملابس يذهب معه، ويشاركهم افراحهم واحزانهم وكانه اخوهم الكبير، ويحضر الاعراس ويتفقد عوائل الشهداء ويحرص على ايصال المعونات اليهم.

الحج وطلب الشهادة

تمنى الشهيد ان يرزقه الله سبحانه العمرة في شهر رمضان المبارك، وكذلك الحج، فانعم الله عليه بذلك سنة 2005،. وفي الحج وبعد ان وقف على جبل عرفات، دعى الله عز وجل وقال :” يا رب اني دعوتك بعمرة في رمضان فاتممتها عليّ، ودعوتك بحجّ هذه السنة نفسها فاستجبت داعائي، وانا اقف بين يديك على عرفات واسالك الشهادة في هذا اليوم شهادة في عرفات”. وبعد سنتين رزقه الله الشهادة بعد ان صام عشر ذي الحجة وفي يوم عرفه.

قالوا عنه

يتحدث الاستاذ الراشد عن الشهيد قائلاً: ” ومن ابطال البصرة: الشهيد ايناس عبد الدائم غضبان الحاجم، وهو من مواليد 1972، واستشهد يوم عرفة عام 1428هـ/ 2007م بعد عودته من دوامه الوظيفي، وكان رحمه الله قد ملأ كل الميادين في البصرة بآثار طيبة وحضور ايجابي، وله مبادرات الى انواع الخير، مع تواضع ونمط من التجرد والعفاف والايثار”.

قصة استشهاده

تعرض اهل الاسلام ودعاته بمحافظة البصرة الى القتل والارهاب بكل صنوفه، وبالرغم من ذلك ثبت اخونا الفقيد في الميدان ولم يترك الديار.

فبعد رجوعه من الدوام الوظيفي من دائرة الكهرباء بمنطقة القبلة يوم عرفة عام 2007م، اطلق عليه احد المجرمين عدة طلقات من الخلف في منطقتي ( الظهر والرأس) وقد ظهرات علامات الابتسامة على وجه الشهيد ايناس بالرغم من الاصابات في وجهه نتيجة اطلاق الرصاص من جهة الراس.

تغمده الله بواسع رحمته، واسكنه فسيح جناته… آمين

اسد الدعوة… المهندس العزي

0

المولد والنشأة:
ولد عام 1963 في ( قرية زهرة ) بمحافظة ديالى، بين تلك البساتين الجميلة والنخيل الباسقات ودواوين اجداده التي تعلم منها الفصاحة وادب المجالس، اذ كان لها بالغ الاثر في نشأته ودخوله حقل العمل الاسلامي فيما بعد.

انتقل بعد ذلك الى بغداد ليكمل مسيرة التعليمة وهو تلميذ ملتزم بين اقرانه حريص على التعلم، فاكمل الدراسة الاعدادية والتحق بكلية الهندسة في الجامعة التكنلوجية عام 1989، وبعد التخرج انتقل الى المحمودية وسكن في المجمع السكني بحي القادسية حيث عمل في احدى منشات التصنيع العسكري انذاك.

ان شخصية اياد العزي كانت متميزة لان نشاته وتربيته مرت باطوار متعددة، فقد نشأ في قرى مدينة ديالى وفي وسط ريفي، جلس فيها في دواوين اجداده فتركت اثرا في تكوين شخصيته، وكان للبساتين وللمزارع اثر في تقتح افاق الجمال في نفسه مما وسع مداركه ليبحث عن سر الجمال الحقيقي للكون ولمعاني الحياة اللذان لا يتمان الا بمنهج السماء الخالد، ثم كان لانتقاله للمدينة في بغداد اثر في صقل شخصيته وباختلاطه باوساط الشباب وعيشه معهم بعد اخر، اعتقد انه السر الذي يقف خلف قابليته على استيعاب الشباب مستقبلاً.

وكان لدراسته للهندسة وعمله في التصنيع العسكري وشغله لعدة مناصب فيه ولمنهجه العملي الواقعي اثر في اجادته للادارة في المواقع التي تسلمها في ميادين الدعوة والعمل المؤسسي.

كان مولعاً بالقراءة منذ ان كان صغيراً، وقرأ لافكار كثيرة وتيارات فكرية متناقضة ومتعددة، لذلك كان اختياره للاسلام كمنهج لحل مشكلات الواقع متأتياً عن قناعة وعن يقين ان حل اشكاليات الواقع من خلال المنهج الاسلامي الوسطي، فقرر ان يقضي عمره في هذا الطريق حتى توفاه الله تعالى شهيداً باذنه وهو على هذا الطريق، فكان لا يفوت فرصة الا ويغتنمها دعوياً، يعينه في ذلك شخصيته الآسرة وصدقه وحرصه على دعوته التي تترك اثرها على من يتعرف عليه وتترك اثرا في نفسه.

اعتكاف دعوي:
حرص الشيخ المهندس ان يجعل من جلوسه في المسجد بين صلاتي المغرب والعشاء منطلقاً له في الدعوة والتاثير بين المصلين، وحثهم على العمل الصالح والتكاتف لنصرة الدين، وصناعة المسلم الذي يستحق ان يكون خليفة الله في الارض، وكان من ثمرة هذا الجهد جيل من الشباب آمن بالله وقدم نفسه كحامل للمشروع الاسلامي، وقد حمل هؤلاء الفتية بفضل الله راية الحركة الاسلامية في ربوع العراق وكل حسب اختصاصه.

الداعية الجوال:
عرف عن ابي سارة كثرة التنقل بين القرى والارياف والاماكن النائية بغية نشر الدعوة وتعليم الناس، وكان يذهب بنفسه الى اماكن بعيدة لا يصلها الخطباء والوعاظ في العادة، فتحرك في عموم مدن الجنوب العراقي مثل الديوانية وواسط والعمارة وصولا الى السماوة فضلا عن حركته الدائبة في المحمودية واللطيفية ومساجد مدينة الحرية وسط بغداد.

امتاز اداء الشيخ اياد بالمبادرة، فتراه يقوم بالقاء خطبة او درس دعوي في كثير من المساجد ذات السكون الدعوي، وكذلك همته العالية في تربية الشباب في مناطق كثيرة من العراق وجعلهم نواة للعمل والانطلاق في مناطقهم وما جوارها من الاماكن الاخرى.

في قافلة الدعوة:
التحق ابا سارة بركب الحركة الاسلامية نهاية الثمانينات، وكان لدراسته الشرعية بالغ الاثر في تنمية شخصيته الدعوية، فكثيراً ما توقف عند تفسير الايات، واخذ العبر من السنة مع ربطها بالواقع المؤلم الذي تعيشه الامة بشكل عام والعراق على وجه الخصوص.

تولى الكثير من المهام الدعوية كلها في آن واحد، واستطاع – بفضل الله – ان يوفق فيها جميعاً، فقد تولى الدعوة والارشاد، واظهر نشاطا متميزاً في شؤون العشائر وما يتطلبه ذلك العمل من زيارات متكررة وعمل دؤوب.

معسكر التضامن:
حين اشتدت الاعتقالات وبلغت القلوب الحناجر، واستوطن الاحباط في بعض النفوس، تقدم العزي رحمه الله بفكرة الاعتصام امام سجن ابي غريب لمطالبة قوات الاحتلال بالافراج عن المعتقلين، وكانت الاجواء انذاك في الصيف اللاهب، حيث كان يتحرك بين الخيام يحث الاخرين على الثبات والدعاء ورفع الصوت اشعاراً للمعتقلين بمشاركتهم محنتهم، ولم يرض الانصراف حتى انفض الاعتصام وقد حقق نتائج طيبة بالافراج عن اعداد من المعتقلين هناك.

بين القول والعمل:
لا يمكن لاي صاحب فكرة ان يكون مؤثراً بين الناس الا اذا اقترن قوله بعمله، وهذا مفهوم الاستقامة بشكل عام، والمنهج الاسلامي اولى بهذا من غيره من الدعوات، لان القران الكريم تحدث عن فشل هذه الدعوات ان بقيت في نطاق القول المجرد، قال تعالى:” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3)” ( الصف 2، 3 )
والمتأمل لشخصية العزي رحمه الله سيجد وبشكل لا لبس فيه انه اتبع القول بالعمل، ولم يكن هاتف شعارات، بل كان نموذجاً مجسداً لما يدعوا اليه من قيم ومبادئ، فحين كثر ظلم الاجهزة الحكومية للعباد في منتصف عام 2005 تداعت اصوات المخلصين الى نصرة المظلوم، فبادر بعدة اجراءات، ومنها ظهوره في الفضائيات يدعو فيها للافراج عن المعتقلين، وكذا تخصيص ساعة يومياً على اذاعة دار السلام لتلقي اتصالات وشكاوى الناس والمساهمة في حلها، كما صنع رأياً عاماً على المستوى المحلي بصرورة الضغط على الحكومة لكف اذى اجهزتها عن الناس.

في ركب الشهداء:
توجه اياد العزي الى عامرية الفلوجة لالقاء محاضرة جماهيرية، وحصل ذلك وتم على افضل وجه، وبعد الانتهاء من المهمة الدعوية توجه الشيخ بالعودة الى بغداد عصر يوم 28/11/2005، وعند وصول السيارة التي يستقلها مع الاخوة ( علي وتحسين ) كانت رصاصات الغدر بانتظارهم عند جسر العناز، لتكون تلك الطلقات مهراً مقدماً الى الجنان والحور العين، وليسطر بدمه الزكي وثيقة الثبات على دين الله والتصحية في سبيله.


فرحم الله شهيدنا المقدام واسكنه الجنة مع خير الانام صلى الله عليه وسلم.

الرجل القرآني.. حسن السلماني

0

المولد والنشأة

أبصر النور في 1/1/1963 في محافظة الأنبار – قضاء القائم – ناحية الكرابلة (آنذاك). لأبوين عراقيين في بيئة زراعية محافظة, وكان والده ينتمي إلى عشيرة السلمان, أما والدته فتنتمي إلى عشيرة الكرابلة, وهما عشيرتان كبيرتان معروفتان في غرب العراق, ولهما امتدادات داخل العراق وخارجه.

عاش حسن عارف سني طفولته الأولى في القرية التي ولد فيها في بيت بسيط يمتهن الزراعة ثم انتقل مع عائلته إلى المحريجات في ناحية الطارمية شمال بغداد, حيث درس الابتدائية هناك، ومع حلول عام 1974 كانت والدته  قد فارقت الدنيا تاركةً اياه واخوته في احتياج كبير للعطف والحنان..

انتقل حسن الى قرية جريجب ليكمل دراسته المتوسطة هناك, ومع كثرة لقاءاته باخواله الكرابلة, بدى توجهه الدعوي اكثر وضوحاً، إذ أن أخواله من أنصار أو محبي الحركة الإسلامية في العراق.

انتقل إلى عنه للدراسة في الإعدادية الصناعية في نهاية السبعينيات من القرن العشرين هناك إذ لم تكن هذه الإعدادية المهنية موجودة في القائم آنذاك. وقد أثار وجوده في عنه تلك المدينة المعروفة باحتضانها للدعوة الإسلامية شغفه بالعمل الدعوي والعمل للإسلام وحب رموزه  وبدأ يقرأ ويطلع على تاريخ الدعوة والحركة الإسلامية.

طريق الدعوة

انضم الشهيد حسن الى ركب الحركة الاسلامية مع بداية الثمانينات، ومنها كانت الانطلاقة الاوسع لنشر دعوة الله سبحانه بين اهله ومجتمعه ومن يلقاهم ازاء حركته ويومياته، فكان رحمه الله له نشاط في دورات القران الكريم وذلك بالادارة والرعاية وتجهيز مستلزمات نجاحها، وكذا سعيه الدؤوب في مساعدة الفقراء والمحتاجين.

حسن الرجل القرآني

كان تعلقه بكتاب الله عز وجل تعلقا عجيبا فكان يكثر من تلاوته آناء الليل وأطراف النهار. فلم يكن يفوته قيام ليلة، وكان يسعى للعمل والوقوف عند كل آية، فضلا عن هذا فقد جمع كتاب الله وحمله برواية حفص عن عاصم بسند متصل وأجيز في ذلك, أما صوته وتلاوته للقرآن فلم يكن يملّها سامع.

وكان رحمه الله حريصا على تطبيق السنة النبوية والاقتداء بالحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، وكانت له منهاج من العمل بفضائلها، فحرص على الوضوء الذي هو سلاح المؤمن، مع توطين للنفس بصيام الاثنين والخميس، وكذا النوافل الاخرى كصلاة الضحى والوتر.

قلب معلق بالمساجد

 كان رحمه الله شديد الحرص على صلاة الجماعة سيما الفجر وكان يمر في طريقه على إخوانه ليوقظهم لصلاة الفجر, ومن المواقف التي تروى عنه انه عندما كان مطاردا من قبل الأمن العراقي قد لجأ إلى قرية من قرى الجزيرة (شمال نهر الفرات) وهي قرية (البوبية) التابعة لقضاء راوة, وكان يعمل ميكانيكيا لمشروع زراعي حيث أن عمله يستوجب منه البقاء قرب المكائن المنصوبة على النهر فكان المسجد الذي في الشامية جنوب نهر الفرات في قرية (الخصيم) التابعة لقضاء القائم اقرب إليه فدأب على العبور إلى الجهة الثانية بواسطة القارب لأداء صلاة الجماعة كلما سمع الأذان الذي يبعد مسافة عرض النهر في الماء ومسافة كيلومتر على اليابسة. فأي حرص على صلاة الجماعة هذا؟؟! وأي رجل قلبه معلق بالمساجد؟؟!.

صلة الارحام… سبيل المؤمنين

لم تعرف القائم وما حولها وربما الأنبار كلها رجلا يصل رحمه مثل حسن عارف رحمه الله لا لأنه كان يزور أقربائه من الأعمام والأخوال باستمرار أو انه يصل من قطعه؛ بل لأنه يحسن إلى من أساء إليه منهم، ذات يوم كان في مجلس عزاء عند أعمامه فقام يعظهم وينصحهم ويذكرهم بالآخرة فبادره كبيرهم بالسب والشتم ودفعه خارج المجلس طاردا له، وفي اليوم نفسه أو في اليوم التالي طرق باب ذلك الرجل وأيضا اسمعه كلاما نابيا وطلب حسن الدخول فمنعه إلا انه أصر على الدخول مسترضيا من أساء إليه فما كان منه إلا إن أذعن بالحق واطرق خجلا من نفسه.

قصة استشهاده

ذات يوم كان منطلقا بسيارته من مدينة العبيدي إلى مدينة القائم ففوجئ بسيطرة أمريكية تقف في مكان ليس من العادة أن تقف به سيطرة وكأن هناك وشاية خاصة به وكان معه شابان فاتفقوا على ان يتظاهر احدهم بالمرض وإنهم قد أسعفوه لإيصاله إلى المستشفى ولكن يبدو أن الوشاية أقوى من خديعة الحرب فأصر ضابط السيطرة الأمريكي على تفتيش السيارة وتظاهر حسن مرة أخرى بان صندوق السيارة غير قابل للفتح وقد وضع المفتاح في قفل الصندوق فأقدم الضابط على ضربه على يده برشاشه وهنا كبّر حسن عارف واخرج مسدسه فأطلق رصاصة على رأس الضابط فارداه قتيلا وجرح آخر فبادله الأمريكان بإطلاق نار كثيف لتكون تلك الرصاصات سببا في أن يتخذه الله شهيدا عنده ولا نزكي على الله أحدا بينما جرح احد رفاقه وتمكن الآخر من النجاة..

اهتزت الأنبار كلها لمقتل حسن عارف وعلموا انه كان مستعجلا لنيل الشهادة فهو أول شهيد في المنطقة الغربية كلها ومن المبشرات تلك الابتسامة التي رآها من نظروا إليه بعد موته وتلك الرائحة التي تنبعث منه على الرغم من بقاء جثته ليومين في الصيف قبل أن يدفن في مقبرة جريجب بتاريخ 3/6/2003.

رحم الله شهيدنا، وابدله داراً خيراً من داره، واسكنه فسيح جناته.

بيان: نداء لإنقاذ أهلنا الكرام في الشرقاط

0

“وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ”

[التوبة/105]

انطلاقا من مسؤوليتنا الوطنية والإنسانية نوجه نداءات عاجلة لإنقاذ اهلنا الكرام في المناطق المنكوبة في محافظتي صلاح الدين ونينوى وعلى رأسها مدينة الشرقاط الأكثر تضررا، والتي تعرضت إلى سيول أمطار جارفة غير مسبوقة أدت إلى كارثة إنسانية، قتل وجرح بسببها العشرات، وأدت إلى نزوح الآلاف من الناس من أماكن سكناهم، ونتج عن ذلك تلفيات كبيرة وأضرار في الممتلكات العامة والخاصة.

وقد تناقلت وسائل الإعلام نداءات الاستغاثة الكثيرة من أهلنا في تلك المناطق ومخيمات النازحين التي لم تتوقف، بعد غرق آلاف الخيم التي تمثل مأوى النازحين في المخيمات.

لذا ندعو أولا الحكومة بأجهزتها المعنية إلى اتخاذ إجراءات سريعة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وإسعاف المصابين والمتضررين بشكل عاجل واعتبار هذه المناطق منكوبة.

كما ندعو المنظمات الإغاثية المحلية والدولية إلى مد يد العون بالتنسيق مع الجهد الحكومي في المدينة المنكوبة أولاً، وفي المحافظتين اللتين تضررتا بشكل مباشر نتيجة هذه السيول.

كما ندعو كوادرنا والمواطنين الكرام إلى التنادي لمساعدة المحتاجين والمهجرين الذين تَركوا المدينة فرارا بأنفسهم مما حل بها من فيضانات جارفة والتعاون على البر والتقوى.

وَاَللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ

حركة العدل والإحسان

25/ تشرين الثاني/ 2018م

 

صناعة الصلاح والسياسة

0

بقلم: د. ســعد الكبيسي

من مظاهر عظمة الاسلام هو شموليته لنواحي الحياة كافة، ومن مظاهر عظمته ايضا أنه خص كل ناحية بأحكام خاصة بها تتكامل مع غيرها ضمن منظومة الاحكام الشاملة، ومن ذلك أحكام التربية والصلاح وأحكام الادارة والسياسة .

تعتمد صناعة الصلاح على الأدوات الناعمة من توعية وتثقيف واعلام ومعايشة وعلى قبول المتلقين وتفاعلهم فهي لا تراعي التنوع دائماً. ونشر منظومة المثل والقيم و تهدف صناعة الصلاح الى بناء ساسة صالحين من الرموز المجتمعية والدينية.

كذلك تعتمد صناعة الصلاح على منظومة معقدة من مخاطبة العقل والقلب وتهذيب الغرائز وعلى الانتقاء في الخطاب والمستهدف. و تحقيق التغيير الذاتي والمجتمعي. ويكون نجاح صناعة الصلاح مرهون بمقدار تحريك الناس نحو المُثل والقيم العليا.

بينما تعتمد صناعة السياسة على الأدوات الناعمة والصلبة مثل القوة والمال والتحالفات. وعلى مراعاة التنوع وتلبية الحاجات ورعاية المصالح للجميع.

وتهدف صناعة السياسة إلى حماية الصلاح وتوفير أجوائه ومقومات نجاحه. وتعتمد على الرموز التخصصية والخبرات القيادية. وعلى منظومة معقدة من تحقيق المصالح والتحالفات الداخلية وإدارة الأزمات. وعلى شمولية الخطاب والمستهدف.

أن قواعد الشريعة ومبادئها وأهدافها العامة تحكم الصناعتين الصلاح والسياسة، فبناء الفرد والأسرة والمجتمع والدولة هو هدف الصناعتين في شريعتنا لكنها تفرّق بينهما من حيث المسؤولية والكفاءة، فمن يصلح للصلاح قد لا يصلح للسياسة والعكس وكلما اتسعت دائرة المخاطبين وكبر أثر العمل كان أكبر من حيث المسؤولية والمحاسبة.

وثمرة التفريق بين الصناعتين هو البيان أن اصلهما واحد فالشريعة تريد صلاحا يحكم السياسة وسياسة تدعو وتحمي الصلاح والاصلاح فهي بعضها من بعض لكن التفريق يقع في الاهداف والقدرات والمجال والسياسات والامكانات والوسائل والخطاب والمستهدف.

فالصناعتان واحدة من حيث المبادئ الشرعية الحاكمة لكنها مختلفة من حيث التخصص والأداء ومعرفة هذه الفروق تحقق التكامل الناجح بينهما.

والخلاصة إن صناعة التربية والصلاح والإصلاح للمجتمعات تختلف عن صناعة إدارتها وقيادتها وسياستها مع أن كليهما ضمن منظومة الشريعة الشاملة.

العدل والإحسان تقيم اللقاء التشاوري الأول لأساتذة الجامعات العراقية

0

من منطلق إيجاد بيئة حاضنة وراعية للطلبة في الكليات، أقام مكتب الطلبة والشباب في حركة العدل والإحسان لقاءا تشاوريا لأساتذة الجامعات العراقية.

اللقاء الذي عقد بمقر الحركة ناقش مرحلة الجامعة، والتي اعتبرها الحاضرون من أهم وأخطر المراحل في حياة الشباب المتعلم، وهي التي تعمل على تحديد سلوكياتهم وبناءهم الفكري لمواجهة ظروف الحياة في المستقبل.

رعاية الجانب العلمي وسبل التواصل واهتمام الاساتذة بالطلبة، دراسيا وإدارياً، كان من أبرز المحاور التي تناولها اللقاء، وذلك من خلال الدعم الإداري من قبل الاساتذة للنشاطات الطلابية والثقافية والتطويرية للطلبة واقامة جسور حوار مع الطلبة والتحاور معهم والتعرف على مشاكلهم.

واختتم اللقاء بضرورة التنسيق لعقد ملتقى موسع آخر يقوم على استراتيجية تحديد الدعم والإسناد الذي يمكن أن يقدم العمل الجامعي ووضع الأهداف والوسائل المقترحة والتي من شأنها تحقيق الهدف المطلوب لرعاية الطلبة.

 

النجم يهنئ الأمين العام للحركة الإسلامية السودانية بتجديد ولايته

0

هنأ رئيس حركة العدل والإحسان في العراق الدكتور إسماعيل النجم الأمين العام للحركة الإسلامية في السودان الأستاذ الزبير أحمد الحسن بانتخابه وللمرة الثانية على التوالي أميناً عاماً للحركة.

وجاء في برقية بعثها الدكتور النجم للأخ الزبير “يسعدني وإخواني في حركة العدل والإحسان في العراق أن نبعث لكم أزكى التهاني والتبريكات بمناسبة حصولكم على ثقة مجلس شورى الحركة وتجديد انتخابكم أميناً عاماً لها للدورة الثانية على التوالي 2019-2023 “.

وفي ختام البرقية توجه النجم بالدعاء للزبير “أن يمنّ عليكم بالتيسير والتوفيق في أداء مهامكم السامية خدمةً للدين والوطن، وتحقيق آمال وطموحات أبناء وأنصار الحركة الإسلامية في السودان الشقيق”.

بيان: بمناسبة المولد النبوي الشريف 1440 هـ

0

بسم الله الرحمن الرحيم

) لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا )

الأحزاب:21

في الثاني عشر من ربيعٍ الأول من كل عام، تمر علينا ذكرى المولد النبوي الشريف، فتعم البشائر، وتنبعث الآمال، وتسمو الأرواح، وتشف القلوب.

إنه ليس مولد إنسانٍ عظيم فحسب، كما يحلو للبعض أن يصفه؛ بل هو مولد أمة  الوسط، أمة الخير والعطاء، السلم والبناء، وهي مناسبة تفرض علينا أن نقف عند سيرة صاحبها صلى الله عليه وسلم، وننهل منها الدروس والعبر؛ ليس للمسلمين فقط وإنما للعالم أجمع.

أيها العراقيون الشرفاء الأصلاء..

إن من أهم دروس صاحب السيرة العطرة؛ الرحمة والوحدة بكل أنواعها؛ وعلينا كأبناء لهذا البلد المعطاء أن نكون حكومة وشعباً ومؤسسات وأحزاب وأفراد ساعين نحو توحيد الكلمة وترصين الصف، وتوحيد الرؤى والأهداف، وأن نترك الخلافات وراء ظهورنا، ونتمسك بأسس بناء دولة المواطنة الحديثة، وأن يكون عملنا متكاملٌ بتنظيم وتنسيق يليقان بمقام العراق بين الدول، كبلد عريق له تاريخ وسيادة، وهي دعوة لكل من أحب النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون في خدمة هذا البلد وأهله، وأن يحرص على استقراره وبناءه، ودعوة صادقة لاستقرار الأوضاع وازدهار البلدان، وتحقيق الأمن والأمان في البلدان الإسلامية التي عانت وما زالت من الصراعات الداخلية، التي أنهكت العباد والبلاد، فضلا عن التدخلات الخارجية التي أثرت على سيادة ومصالح البلدان الإسلامية.

وصلى الله تعالى وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

حركة العدل والإحسان

12 / ربيع الأول/ 1440هـ

20/ تشرين الثاني/2018 م