الرئيسية بلوق الصفحة 71

راشد يزرع لماذا نستورد؟

0

د. رنا عدنان

 

لم تكن تلك الحروف هي الأساس لتعليم القراءة و الكتابة و محو الأمية و تعريف الناس بأهمية الاستقلال الاقتصادي او الفكري لجيل الخمسينات و الستينات، لقد كان أساسهم المتين مبني على فطرة اخلاقية سليمة لم يكن قد وصل اليها التلوث الإعلامي ليفسد و يغير مبادئها.

كانت عبارة راشد يزرع و زينب تحصد عبارات تعليمية في مدارس محو الأمية لأبناء ذلك الجيل فهي توصل رسالة العلم من جهة و رسالة الكفاح و الاكتفاء الذاتي على مستوى البلد و افراده من جهة اخرى، ذلك ان هذا الجيل قد تربى على تلك الفطرة و ندر ان تجد منهم من كان عالماً بالحلال و الحرام، رغم ذلك ما فارقت البركة بيوتهم و موائدهم بل حتى في العقول الفذة التي خرجت من الأزقة المتهالكة و البيوتات البسيطة الضيقة لتقود بلدنا الى مصاف الدول المتقدمة في السبعينيات و الثمانينيّات من القرن الماضي.

لقد كانوا بصورة عامة يملكون مروءة تأبى عليهم ادخال حرام، لبيوتهم و اعتزاز يمنعهم من مد اليد الكريمة لمن اعطاهم او منعهم، بل و يعتمدون على كسبهم بعيداً عن الشبهات فكان رأس مالهم القناعة و غناهم عيش كفاف.

اما الْيَوْمَ فقد اتت المادية على اخضرنا و يابسنا و صارت الرفاهية أساس السعادة بغض النظر عن طرقها و موصلاتها فسلكت اليها الناس سبل من ظن ان ماله أخلده وأعطيت للأسماء غير مسمياتها لتكون مقبولة اجتماعياً، فالربا دخل للبيوت بهيئة سلفة ذات فائدة،  و الرشوة دخلته بشكل إكرامية و رزق ساقه الله لمن يشاء من عباده!

العلاقات المشبوهة أصبحت مدنية، و المحاربة للضعيف قصاص و دية، و انقلبت الموازين رأساً على عقب و أتمن اللصوص على مقدرات العباد اما الكفاءات ففي خبر كان، فأصبح بلدنا الْيَوْمَ ينافس البلدان المتأخرة في تأخرها.

فبالرغم من ان كثير من وجهاء البلد الْيَوْمَ يحمل شهادات عليا و في كل الاختصاصات، لكننا بدأنا نستورد حتى الماء الذي نشربه، ونحن نملك ميزانية مالية يحلم اي بلد بعشر مقدارها، لكن مريضنا يضطر للتسول والعلاج خارج القطر، نمتلك ارقى مناهج التعليم العالمي لكن المستوى العلمي و الدراسي لأبناءنا ينحدر تدريجياً.

و هلم جراً الى الافات الاجتماعية التي طرأت لأول مرة على مجتمعنا من ظهور الإقطاعية و الطبقية و اختلال الموازين العادلة و تنكر لهويتنا و ازدواجية في التعامل مع القسوة و الخشونة و الجفاء، فما عاد يوقر كبيرنا و لا يرحم ضعيفنا او تكرم نساؤنا الا ما رحم ربي، لم يكن الفارق بين الماضي و الحاضر هم الحكام بل كانوا العامل المشترك في العمالة و ظلم الشعوب، من يمتلك القرار بالتغيير هم أهل البلد أنفسهم اذا ما أرادوا قطعاً، فأهل القرار منهم، بل انهم من يضعون اهل القرار في محلهم الْيَوْمَ و تلك الإرادة لابد ان تكون جماعية و تبدأ بتناصح الأفراد و وضع الأمور في نصابها الصحيح بشجاعة و قوة و منطق حَكِيم بما تكون لديهم من رصيد علمي و خبرات تراكمت بالتجارب بعيد عن الشكليات و المجاملات، مع إقناع بعضهم بعضاً انهم أدوات التغيير لا محالة.

بيان (رقم1) حول قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس

0

مع بداية انطلاق مسيرة حركتنا (حركة العدل والاحسان) بعقدها للمؤتمر التأسيسي الأول للحركة وانتخاب قيادتها .. تناقلت وسائل الاعلام كافة خبر عزم القيادة الأمريكية نقل سفارتها إلى القدس .. وانطلاقا من مرجعية هذه الحركة، ومبادئ العدل والاحسان التي تؤمن بها ووشحت بها اسمها .. تعد الحركة قرار الرئيس الامريكي (ترامب) نقل السفارة الأمريكية إلى القدس -حاضنة أولى القبلتين وثالث الحرمين- استفزازا صارخا لأمة الإسلام ، واعتداء جائرا على قيم العدالة والشرعية القانونية – التي تدعيه امريكا شعارا لها – ، وانحيازا فجا لدعم كيان مغتصب لحق شعبنا الفلسطيني الصابر.
ونحن اذ نؤكد رفضنا الكامل لهذه الخطوة، واستنكارنا الشديد لها ، لأننا نعدها اعترافاً أمريكياً ظالما بشرعية الاحتلال حتى على الأراضي الفلسطينية التي اعتبرتها مواثيق الأمم المتحدة محتلة .. نؤكد أيضا أن استنكارنا نقل السفارة لا يعني ان بقائها في “تل أبيب” شرعيا ؛ لأننا نؤمن أنها مدينة مغتصبة ومحتلة أيضا ولا حقّ للغاصبين فيها، وأن نقل السفارة في الحقيقة يتم من مدينة محتلة إلى أخرى محتلة. وأن وجود السفارة الأمريكية وجميع سفارات الدول الأخرى في تل أبيب أو في القدس أو في أية بقعة من أرض فلسطين هو صورة من صور العدوان، ويعدّ مساندة لليهود الصهاينة في احتلالهم، وهو وجود مرفوض وباطل .. لانهم بذلك يمنحون ما لا يملكونه لمن لا يستحقونه ، لذا ندعو الإدارة الأمريكية التراجع عن هذا القرار الباطل شرعا وقانونا.
إننا نعد الخطوة الأمريكية هذه تصعيدا للعدوان بانتهاك قدسية المكان، وغطرسة لفرض الأمر الواقع، واستهتارا بالمسلمين وعقيدتهم ومشاعرهم، كون نقل السفارة له دلالاته الاعتبارية الكثيرة؛ لأن القدس في ضميرنا ثالث أقدس المدن بعد مكة المكرمة والمدينة المنورة، ونقل السفارة إليها استهانة بقدسية هذه البقعة ، وتجاهلا بأحقية المطالب العربية والإسلامية، وطمسا للرمزية الدينية التي ترتبط بالمدينة المقدسة للمسلمين والمسيحيين على حد سواء، بل تعد تراجعا عن العهود التي تتعلق حتى بالموقف الأمريكي من المدينة المقدسة في كافة العهود والإدارات.
وعلى الرغم من ايماننا أن للقدس رباً يحميها، نؤمن كذلك أنه ( لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ) من الجد والاجتهاد والسعي الحثيث لنصرة قضايا الأمة .. لذا نرى أن الاعتصام بحبل الله، وإعداد النفوس على منهج الحق ومبادئه هو أول الطريق لتوحيد الجهود وبناء أمة عزيزة.
وعلى الرغم من يقيننا بأهمية التعامل في القضية الفلسطينية ككل لا يتجزأ إلا أننا نرى أن التهوين من خطوة نقل السفارة يعد جزء من عملية التطبيع مع الكيان الصهيوني ، واعطاء شرعية للاحتلال المستمر منذ سنين طويلة ، وضرب من الخذلان للقضية برمتها وللقدس على وجه الخصوص، لأنه يأتي ضمن مخطط الكيد والتآمر في تهويد هذه المدينة المقدسة ومشروع التصفية النهائية لقضيتنا المركزية، وهذا المشروع الذي يجب السعي من كل المخلصين والشرفاء بكل الوسائل المشروعة أن لا يمرّ.
شعوبنا الكريمة في كل ارجاء المعمورة …
الوعي بخطورة المعركة، ومكانة القضية، وقدسية القصد، ووجوب العمل وبذل الجهد والوقت والمال، والفكر والكلمة والحرف ، والتوحد خلف الهدف الواحد؛ والاعتصام بحبل الله العظيم ، ثم الثقة بعدالة القضية وقدرات الشعوب الكامنة هو أملنا ، وأهم أسلحتنا في معركة القدس الناشبة الآن.
إن أملنا بالله أولا ثم بصمود شعبنا المقدسي الكريم -شعب الجبارين- ، وانتفاضة الشرفاء في عالمنا العربي والإسلامي ، وشرفاء العالم الحر في دعم قضيتنا العادلة كفيل أن يوقف هذه المهزلة، فليكن همّ كلّ واحد منّا ماذا عليّ أن أفعل؟ وماذا أستطيع أن أعمل؟ ولا تحقروا من الفعل لأجل قضايانا العادلة وفي مقدمتها القدس شيئا ولو كان شطر كلمة أو رفع صوت ، أو صرخة غضب … وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [التوبة: 105] ..
النصر والعز لقدسنا الشريف واقصانا السليب .. والمجد والفخر لكل التضحيات في سبيله …

حركة العدل والاحسان
19/ ربيع الاول/ 1439 هـ
7/كانون الاول/ 2017

بمناسبة المولد النبوي الشريف،، مكتب المرأة بحركة العدل والإحسان يقيم مهرجاناً في بغداد

0

تحت شعار ” لمحمد انتمي ” أقام مكتب المرأة في حركة العدل والإحسان مهرجاناً بمناسبة المولد النبوي الشريف على حدائق جمعية الشبان المسلمين وسط بغداد.
وتضمن الحفل أهازيج تغنت بحب النبي ومسابقات، ومعرض للصور والأعمال اليدوية، كما وتضمن الحفل وقفة تضامنية ضد الانتهاكات التي يقوم بها الاحتلال الاسرائيلي ضد القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، منددين بجرائم الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني.