الرئيسية بلوق الصفحة 61

الداعية الثابت المميز ،، الشيخ أبو أيوب

0

المولد والنشأة

ولد عام 1977 م في حي العامل احد احياء العاصمة بغداد، نشأ وترعرع وسط عائلة ميسورة، كان من مصلي جامع الاقطاب الاربعة، اكمل دراسته الابتدائية والثانوية في مسقط راسه، حصل على شهادة الاعدادية عام 1995م بمعدل 85%، التحق بكلية العلوم – قسم الفيزياء – جامعة بغداد، لكن حبه للعلم وتعلمه علوم الشريعة دفعه للتحول الى كلية العلوم الاسلامية بعد سنة، وتخرج منها عام 2000م بتقدير جيد جدا، ثم حصل على شهادة الماجستير في العلوم الاسلامية بتقدير جيد جداً.

طريق الدعوة

دخل الى الحركة الاسلامية في العراق عام 1996م على يد الشيخ مهند الغريري رحمه الله الذي درس على يديه بعضاً من العلوم الشرعية، خطب في اكثر من مسجد من مساجد العراق، درس على يد بعض شيوخ بغداد العلوم الشرعية، ودرّس في ثانوية الشيخ معروف الكرخي الاسلامية، كان طيباً متواضعاً، يقول عنه احد الاخوة:( لم اكن اعلم عنه انه حاصل على شهادة الماجستير حتى وفاته)، لم يبال غياث براحته وراحة اسرته، فكان يقدم دعوته على جميع الالتزامات الشخصية والاسرية، مثالاً لغيره في التضحية والتجرد والبذل، مما جعله يجتذب كثيراً من الشباب الى دعوة الحق.

مع الشباب

يتحدث القران الكريم عن دور الشباب في نجاح الدعوات، فمن قصة اصحاب الاخدود والفتى المؤمن الى اصحاب الكهف وغيرهم ومروراً بصحابة النبي صلى الله عليه وسلم، ومن هذه المنطلقات اولى الشهيد رحمه الله عناية خاصة بالشباب لما يمثلوه من اهمية في نجاح اي فكرة على مر التاريخ، فقام بتدريس السيرة وتلاوة القران والمنهج الحركي للسيرة النبوية للغضبان وكتاب الرحيق المختوم، وكذلك اعتنى بالجانب الرياضي والبدني لهم، فكان ياخذ مجموعة منهم للتدريب في فنون القتال، ولديه حزام ازرق ( الكيوشنكاي)، وقد تميز بانه يؤثر اخوانه على نفسه.

مواقف شجاعة

بالرغم من انتمائه لاسرة ميسورة الحال وعلى الرغم من الحاحها عليه في الخروج من العراق، لكنه ابى الا البقاء في ارض الرباط، وعندما تعرضت المساجد لحملة التدمير والحرق والتخريب من قبل المليشيات الحاقدة كان للشيخ موقفه ودوره الرائد وثباته المعروف، ولم تتوقف همته يوماً ما، بل كان يسارع الى تحقيق عمل ايجابي يسهم في نصرة الدين واعلاء الراية، مع نفس راضية بقضاء الله.

بالحكمة والموعظة الحسنة

عاشت احدى قريبات الشيخ غياث فترة طويلة من حياتها في الغرب فتاثرت الى حد ما بالدعاية الغربية عن الاسلام وما يثار عنه من شبهات، وشاءت الاقدار ان يلتقي بها ومعها اسرتها في الاردن، فلما التقته هناك وحدثها عن الاسلام وما يدعو اليه من منظومة قيم وفضائل وشاهدت سلوكه الذي يطابق قوله، قالت انا اؤيد المنهج الذي انت عليه وقامت بارسال ابنها الى بعض المساجد في عمان.

كما شهدت له حي العامل ومساجدها تحركات كثيرة من خلال الدورات القرانية والقاء بعض الدروس الشرعية المتخصصة، فكان يزرع في قلوب من معه حب العلم والتضحية من اجل الدعوة والثبات ايام الفتن، ودائماً ما يذكر اصحابه بان ساعة النصر قريبة ولكنه الامتحان والابتلاء في سبيل الله والدار الاخرة للتمحيص وانتقاء الصفوف.

وصية الفارس

اخذ الشيخ غياث يخاطب حمل زوجته وقد اخبر بانها انثى وذلك بواسطة السونار فاطلق على هذا الجنين اسم (خديجة) واخذ يخاطبها قائلا: اسميتك خديجة واريدك ان تكوني مطيعة لله تعالى. وقد رأت النور خديجة بعد ان فارق الشيخ الحياة بما يقارب الشهر تقريباً، وكان يوصي زوجته في حالة موته ان تلبس عليه الابيض، وهذا ما فعلته ام ايوب طيلة ايام حداده عليه.

قصة استشهاده

كان صباح السابع عشر من تشرين الثاني عام 2008 م موعداً لترجل فارسنا من حياته الدنيا، وذلك عندما استقل الشيخ غياث سيارته داخل مرآب منزله الكائن في حي الجامعة، وبعد تشغليه لمحرك السيارة انفجرت عبوة لاصقة كانت موضوعة في السيارة من قبل الحاقدين، وعندما بدأت احدى نساء بيته بالصراخ رد عليها وهو في النزف الشديد قائلً:( بدون صياح اني شموصيكم؟!)، وعند نقله الى المستشفى كان يتشهد ويسأل الله الثبات وبعد ايصاله الى المستشفى فارق الحياة.

فتشبهوا ان لم تكونوا مثلهم          ان التشبه بالكرام فلاح

فيا رب ارحم غياثاً وتقبله عندك في عليين، وعوضه عن جهاده وعمله خير ما تجزي عبادك الصالحين.

الداعية الثابت … الوالد حبيب

0

المولد والنشأة

ولد عام 1937 م في مدينة راوة وسط اسرة محافظة، تربى داخلها على احكام الدين ومآثر الرجولة، وبعدها انتقلت عائلته الى مدينة الخالدية وهناك خطى اولى خطواته نحو المسجد والتزم الصلاة.

بدأ مشواره الدراسي (الابتدائية والمتوسطة) في مدينة الفلوجة، وتأثر بالجو الاسلامي لهذه المدينة الطيبة، ودرس بعد ذلك في معهد المعلمين في الرمادي، وبعد اكماله المعهد توجه الى مصر للدراسة في الازهر الشريف، اكمل سنة واحدة هناك ثم تركه لاسباب مادية.

وبعد عودته التحق بكلية الدراسات الاسلامية في بغداد ومع نهاية العام 1975 حصل على شهادة البكالوريوس في الشريعة الاسلامية والاداب بتفوق باهر.

طريق الدعوة

اثناء تواجده في معهد المعلمين في الرمادي، تعرف على الحركة الاسلامية والتزم منهجها، ومثّل مع مجموعة الطلبة خلية نحل للزيارات الدعوية والمؤتمرات العامة للدعوة.

تجول الحاج حبيب في ربوع الانبار داعياً الى الله سبحانه بالحكمة والموعظة الحسنة، فمرة مع الاهالي، ومرة خطيباً في المساجد، واحيانا اخرى تجده يجلس في المقاهي ناصحاً من يجلس معهم بضرورة الالتزام والاكثار من الاعمال الصالحة.

التعليم وخدمة الدعوة

تخرج الحاج حبيب من الدراسات الشرعية في بغداد حاملاً معه امانة العلم وثقل المسؤولية الدعوية، ولم يجد افسح مكاناً لنشر ذلك الخير غير ميدان التعليم في المدارس، اذ هو منشأ الاجيال التي تكون بكفاءتها مادة الشعوب.

فسعى من خلال وجوده الى تعليم الطلبة بشكل عملي اداء الوضوء ثم الصلاة ثم بدأ بتشجيعهم على حفظ القران، وكثيرا ما صحب الصغار الى المسجد، وبفضل من الله استطاع ان يخرج عددا مباركا من الشباب الملتزم الذي ينافح عن دعوة الاسلام.

السياحة الدعوية

سافر الى اليمن في نهاية العام 1995 م بعد حصوله على عقد بالتعليم في مدارس المعاهد العلمية والتربوية التابعة لتجمع اليمن للاصلاح، حيث يشرف على هذه المدارس عدد من قادة الدعوة في مختلف انحاء العالم، وابتدأ عمله التربوي بتدريس مواد العلوم الشرعية واللغة العربية، وقد حصل على عدة كتب شكر وتقدير لادائه المتميز.

القى الكثير من المحاضرات في مختلف المساجد والمدارس، وقد احبه كل الذين عملوا معه من اهل اليمن ومختلف الجنسيات، ويلقبونه بالوالد كعادة اهل اليمن للرجل الكبير، ويذكر احد اقاربه ممن رافقوه في تلك الرحلة انه لم يفتر عن صلاة الفجر وقيام الليل، وفي رمضان يعتكف العشر الاواخر منه ويلقي الدروس في المسجد، وكان يركز على تفهيم الناس دور الحركة الاسلامية في توعية الشعوب.

مساعي الخير

بعد حصول كارثة الاحتلال البغيض، عمل مع اهل الدعوة الى الله في اتجاهات متعددة لسد الفراغ، واخذ زمام المبادر في الانقاذ لبلد تعمل فيه معاول الهدم على قدم وساق.

فاولى الخطوات سعيه الحثيث الى تجميع الصفوف، وازالة الكدر عبر لقاءات كثيرة، وادامة التواصل مع الجميع، والعمل على حماية الممتلكات العامة للدولة التي تركت دون حسيب او رقيب، كما حث اهل المروءة والخير على العمل لنصرة الحق وعدم ترك الساحة يعبث بها الغوغاء.

وحرص على نشر دروس العلم في مدينته، ومن ذلك دوره الايجابي في حل الخصومات العائلية التي تقع نتيجة ” الارث ” بين ذرية المتوفي، حيث كانت لهذه الخطوة اثار ايجابية بين المجتمع.

قصة استشهاده

تميل الشمس الى الغروب، ويقصد الحاج حبيب مسجده (سعد بن معاذ) لاداء صلاة المغرب، وبعد انتهاء الصلاة يوم الخميس 14/4/2005 م يصطحب الحاج معه احد فتية المسجد في طريق عودته الى البيت، وما هي الا خطوات عن باب المسجد اذ تفاجئه سيارة تحمل عصابة الغدر، حيث تطلق عليه النار بشكل مباشر فيرتفع شهيداً في الحال.

تغمد الله شهيدنا بواسع رحمته… واسكنه فسيح جناته.

خلال لقاءه مسؤولي بغداد.. النجم يبحث استعدادات حملة محمد قدوتنا

0

التقى رئيس حركة العدل والإحسان الدكتور إسماعيل النجم صباح اليوم السبت مسؤولي مناطق بغداد، ناقش خلالها واقع المناطق والبعد المرحلي لحملة محمد قدوتنا العاشرة.

وحدة الصف العراقي وزرع قيمة أن النبي محمد “صلى الله عليه وسلم” هويتنا، أهم ما أكد عليه الدكتور النجم، من خلال كافة الأعمال والمعاملات الحياتية، والمشاركة الفاعلة، والمساهمة في دعم الحملة.

وجرى خلال اللقاء مناقشة وطرح محاور عدة كان أبرزها أن يكون كل فرد من أعضاء الحركة هو نقطة البداية والنهاية لنشر اخلاق النبي الرحمة وبذل ما يستطيع من أجل ذلك، مؤكدين في الوقت نفسه على ضرورة نشر وإيصال الدعوة وإفهام الناس الإسلام الشمولي وفق السيرة النبوية المباركة.

إعادة تهيئة التعاملات اليومية

0

بقلم: حمد يوسف

صيحات التحديث ينتظرها الناس بشكل دائم، فلا عجب من ذلك، فمتطلبات الحياة تحتم عليهم التجديد حتى يواكبوا العصر، وهذا التحديث قائم على جميع الأنشطة اليومية، سواء على نطاق الأجهزة أو غيرها. ولكن هل التعاملات اليومية تحتاج إلى إعادة تهيئة ؟ الإجابة نعم؛ لأننا في زمن بحاجة إلى التعايش مع أفكار الناس الجديدة، وهذا ما يحتاجه أطفالنا اليوم: تحديثات متوافقة معهم.

وبالنظر إلى طفل اليوم، فهو شخصية جديدة لها احتياجات وأفكار مختلفة وبحاجة إلى تعامل مطور، فلم يعد يؤثر فيه الصراخ والضرب؛ لأنه سيواجهها بطريقة تؤدي به إلى التمادي ومفعولها آني. إذن، ما هو التحديث المطلوب من الأبوين؟ في البداية، على الآباء التيقن بأن الأطفال هم أكثر عرضة للخطر. وبعد هذا التيقن، تأتي مرحلة الدخول إلى عالمهم بعلاقة حب قائمة على التعامل بالحكمة والفهم.

وفي ما يخص احتياجات الطفل الجديدة في هذا العصر، فهي مختلفة عن السابقة، خاصة الكماليات منها كأجهزة الهاتف، ويعتبرها الطفل من الأولويات في حياته، وهي على العكس، ويمهد توفيرها دون ضوابط أو كيفية التعامل معها، من جانب ولي الأمر أو التوجيه الفعال، بطريقة استخدامها المثلي، لوقوع الطفل في وحل الانحراف إذا وصل إلى التمادي في الاستخدام دون ضابط؛ لذا هو بحاجة أكثر إلى التواصل الفعال الحقيقي العاطفي والبدني.

ومن متطلبات التحديث، الاجتهاد في صناعة شخصية الطفل الواثق من نفسه، وذلك في تعامله مع ذاته والآخرين، وحتى الأصدقاء الجدد الذين يدخلون عالمه الخاص عن طريق العالم الافتراضي. وبعد ذلك، مهم أن تصحب تلك الثقة تربية الطفل على تحمّل المسؤولية واحترام القوانين الواقعية التي تصدر من الأبوين بشرط أن تكون متوافقة مع فهمه.

من أهم شروط هذا التحديث هو الابتعاد قدر الإمكان عن الامتهان وتخويف الطفل وتقديم النصح بطريقة عقيمة؛ فقد قال الدكتور جون جراي في كتابه «الأطفال من الجنة»: «أطفال اليوم مختلفون عن السابق. فهم لا يستجيبون الآن للتربية القائمة على الخوف؛ لأنها تُضعف سيطرة الأب.

قاعدة:  إن تقوية الروابط بين أطفالك في زمن الحرية اليوم أهم من التقييد والتهديد، فابدأ بعمل التحديث.

المصدر: العرب القطرية

ملتقى الشباب الجامعي .. إبراز للهوية الوطنية

0

مع بداية العام الدراسي الجديد، وعلى قاعة حركة العدل والإحسان في بغداد، أقام مكتب الطلبة والشباب ملتقى طلبة الدراسات الأولية في الجامعات، والذي شمل المقبولين الجدد في الكليات.

استُهل اللقاء بكلمة للدكتور عيسى الفلاحي عضو المجلس الاستشاري للحركة، تكلم فيها عن واجب الشباب بنقل رسالة واخلاق النبي “صلى الله عليه وسلم” إلى المجتمع لا سيما الطبقة الجامعية ودورهم في رفد حملة محمد قدوتنا المزمع انطلاقها قريبا لتحقيق أهدافها.

الملتقى شمل العديد من المحاضرات التنموية للطلبة، وطرق الإبداع في مجال التخصص وفرصة الانفتاح على وسط شبابي جديد، يكون ذا فاعلية وهمة، لإبراز الهوية الوطنية العراقية، ومحاولة بناء جيل يخدم البلد ويطور من قدرات أبناءه.

نماذج ناجحة كثيرة، كانت ذات تأثير واضح في سلوك الفرد، منذ زمن الصحابة حتى وقتنا الحاضر، ذكرت بكلمات تحفيزية للشباب، لتكون انطلاقة نحو الإبداع بمجالات التخصص الأكاديمي.

الجندي الذي لا يعرف الراحة

0

المولد والنشأة

ولد عام 1973 في مدينة الثورة من جانب الرصافة ببغداد، وسط اسرة فقيرة ترجع اصولها الى بني زيد في ناحية كنعان في بعقوبة شرق محافظة ديالى، وقد استقرت عائلته في العاصمة منذ عقود طويلة، اكمل دراسته الابتدائية والثانوية والاعدادية في مسقط رأسه، ولحبه الشديد لعلوم الدين التحق بكلية الشريعة وتخرج منها عام 1999م، كما حصل على قبول للدراسات العليا (الماجستير) في معهد الدراسات التربوية والنفسية، ولكن المنية عاجلته قبل ان يكمل دراسته.

طريق الدعوة

انتمى الشيخ حازم رحمه الله في صفوف الحركة الاسلامية عام 1997م، على يد الشيخ الدكتور عبد الستار عبد الجبار، واخذ عنه الكثير من العلم الشرعي وفنون الدعوة الى الله سبحانه، فكان الجندي الذي لا يعرف الراحة والهدوء في نشر الدين، ونصرة القضية، وعمل على التواصل مع جميع العاملين في حقل الدعوة الى الله سبحانه، وتميّز بقدرة التواصل مع كافة الطبقات الاجتماعية في مدينة الثورة الفقيرة منها والثرية، والمتعلمين وذوي البساطة وقلة الحيلة، وهؤلاء بتنوعهم شكلوا المساحة التي عمل فيها الشيخ الشهيد يرحمه الله حزمة من النشاطات ولعل ابرزها:

  • التجمع العام ومحاولة توظيف الطاقات التي يرى فيها حباً للعمل وانضباطاً في التوجيه باعمال تخدم الدين وتعزز الهوية الاسلامية بين المجتمع الذي نشأ فيه ورشق طريق حياته.
  • تاسيس العلاقات المتينة مع العشائر الموجودة في المدن ذات النفوذ القبلي، والتي يمكن الدخول اليها والتاثير في افرادها من خلال شيوخ القبائل واهل الصدارة فيهم.
  • تقديم المساعدات والخدمات للجميع ودون تمايز، مما خلق حالة من القبول لدى الطوائف الاخرى، ومبادرتهم بمشاريع اغاثية وخدمية تلبي احتياجاتهم الضرورية.
  • الخطاب المعتدل والبعيد عن الاستفزاز والتعاون في القضايا المصيرية للبلد بشكل عام مثل الاستقرار الامني وحرية العبادة ورد المظالم.

رسالة المسجد

بدأ الشيخ رحمه الله رحلة الوعظ والارشاد خطيباً في منطقة ( البو عيثة، عرب جبور) من حي الدورة جنوب العاصمة بغداد، فكان يخرج من مدينة الثورة الى حي الدورة ليخطب الجمعة هناك ثم يبقى الى صلاة العصر ليعطي درساً بعد الصلاة، ثم يعود ليعطي الدرس مرة اخرى في منتصف الاسبوع.

كما تحرك الشيخ رحمه الله كناشط في مجال الوعظ والمحاضرات في مساجد مدينة الثورة ومنها مسجد الرسول ومسجد الشهيد عبد الجليل ومسجد الابرار بالاضافة الى مسجده (السجاد) الذي بُني عام 1996م، واستقر فيه خطيباً حتى نيله الشهادة باذن الله.

دوره بعد الاحتلال

لما حلّت بساحة العراق المآسي جرّاء الاحتلال الامريكي البغيض ومن جاء معه ذنباً وتبعاً ولمشاريعه، كان من نتاج ذلك كله تعرّض بيوت الله للاعتداء والمصادرة من قبل الفئة الباغية، ورغم ذلك الخطر استطاع الشيخ يرحمه الله مع بعض الشيوخ ان يجمع عدداً من كبرائهم مع نخبة طيبة من دعاة الاسلام في مسجد نجيب في منطقة الصليخ بعد ثلاثة ايام من وقوع الاحتلال ودخول القوات الغازية ارض بغداد.

قصة استشهاده

ادى الشيخ حازم صلاة العشاء اماماً بالناس في مسجده يوم الاحد 19/9/2004، وبعد خروجه من المسجد عائداً الى البيت بسيارته في مدينة الثورة التي يسكنها، اعترضته المليشيات الطائفية واقتادوه الى جهة مجهولة هو واثنين من رفاقه، وبعد ساعات اطلق سراح الاثنين، ثم قتلوا الشيخ بثلاث رصاصات في رأسه، ورموه عند مكبّ للنفايات في منطقة الرشاد.

رحم الله شيخنا الجليل بواسع رحمته، ورفع مقامه، واكرم نزله، وحشره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن اولئك رفيقاً

الشباب ومحاربة البطالــة

0

دين الإسلام أعظم الأديان، فهو دين متكامل في جميع جوانبه، شامل يشمل جميع مناحي الحياة. وأسوأ ما يمكن أن يشوه هذا الدين هو سوء فهم أتباعه؛ فيفهمون الإسلام فهما مشوها، ثم يقدمون للعالم دينا مغلوطا.

ولقد كان من أول ما أساء لهذا الدين خروج طائفة أرجؤوا العمل عن الإيمان، وقالوا: ” لا يضر مع الإيمان ذنب، كما لا ينفع مع الكفر طاعة”.. فما زال بهم فهمهم حتى تركوا العمل وزهدوا الناس فيه، وانسحب قولهم على أعمال الدنيا فضربهم التواكل والقعود عن العمل.

فكان من عواقب هذا الفكر العقيم أن نامت الأمة عن العمل حتى سبقتها كل الأمم وتفوقوا عليها، وبتنا نعيش عالة على أعدائنا في طعامنا ولباسنا ودوائنا وسلاحنا، وهي عبودية ورق وتبعية فتحت للأعداء أبواب بلاد الإسلام على مصاريعها ليتحكموا فيها كما يشاءون وتصرفوا فيها بما يريدون.

كما أن من عواقب هذا الفهم الخاطئ القعود عن الضرب في الأرض، ووجود ما يسمى بظاهرة البطالة، والتي تعود على أصحابها وعلى الأمة بالضرر الكبير والشر المستطير؛ لما لها من الآثار الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي لا يمكن إهمالها، فالبطالة تشكل السبب الرئيسي لمعظم الأمراض والمشكلات الاجتماعية: كالتطرف، والإرهاب، والمخدرات، والجريمة بأنواعها…الخ..

كما أنها تمثل تهديداً واضحاً على الاستقرار السياسي والترابط الاجتماعي.. علاوة على ما يصيب العاطل من إحباط، وعدم الثقة بالنفس، والاكتئاب، والقلق، والشعور بالفشل. كما أن الفراغ القاتل، الذي يحدث عند الفرد، غالبا ما يوجه تفكيره إلى المحرمات والجرائم؛ مما ينتهي به نهايات مؤلمة، ويضر بالمجتمع بأضرار مختلفة.

ونظرا لما قدمناه من أثار البطالة المدمرة للفرد والمجتمع، وقف الإسلام منها موقفاً شديدا، وحاربها محاربة هائلةً، فقد بث في روع أتباعه النفور منها، والبغض لها، وبين أثارها على صاحبها في الدنيا والآخرة:

فقد قال صلى الله عليه وسلم: [ لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي الجبل، فيجيء بحزمة الحطب على ظهره، فيبيعها فيكف الله بها وجهه، خير له من أن يسأل الناس، أعطوه أو منعوه ](رواه البخاري)

وروى الإمام أحمد والنسائي: [ أنه جاءه رجلان يسألانه الصدقة، فرفع فيهما البصر وخفضه، فوجدهما جلدين قويين فقال: إن شئتما أعطيتكما، ولا حظّ فيها لغني، ولا لقوي مكتسب].

كما أنه توعد سائل الناس عن غير حاجة، أي محترفي التسول، فقال: [ لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله وليس في وجهه مزعة لحم].

وقد روى الطبراني وغيره عن كعب بن عجرة قال: [ مرَّ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجلٌ فرأَى أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من جلَدِه ونشاطِه فقالوا: يا رسولَ اللهِ! لو كان هذا في سبيلِ اللهِ؟!! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إن كان خرج يسعَى على ولدِه صِغارًا فهو في سبيلِ اللهِ، وإن كان خرج يسعَى على أبوَيْن شيخَيْن كبيرَيْن فهو في سبيلِ اللهِ، وإن كان خرج يسعَى على نفسِه يعفُّها فهو في سبيلِ اللهِ، وإن كان خرج يسعَى رياءً ومُفاخَرةً فهو في سبيلِ الشَّيطانِ] (صحيح الجامع).

وكان عمر من أشد الناس دعوة للعمل، وحبا للعاملين، وكراهية وبغضا للكسالى الخاملين، وهو الذي ينسب إليه القول المشهور: “لا يقعد أحدكم عن طلب الرزق ويقول اللهم ارزقني، فقد علمتم أن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة”. وكان إذا أعجبه إنسان سأل: هل له من عمل؟ فإن قيل لا. سقط من عينه.

وكان يأمر الناس بتعلم الحرف والمهن، ويقول: “يوشك أحدكم أن يحتاج إلى مهنة وإن كان من الأغنياء. ومن جميل كلامه: إن الله خلق هذه الأيدي لتعمل، فإن لم تجد في الطاعة عملا، وجدت في المعصية أعمالا”.

وقال ابن مسعود: ” إني لأكره أن أحد الرجل فارغاً لا في أمر دنياه ولا في أمر آخرته”.

وقال لقمان لابنه: يا بني استغن بالكسب الحلال عن الفقر، فإنه ما افتقر أحد قط إلا ابتلي برقة في دينه، وضعف في عقله، وذهاب في مروءته.

وكان سعيد بن المسيب يتاجر في الزيت ويقول: والله ما للرغبة في الدنيا، ولكن أصون نفسي، وأصل رحمي.

كـان رســول الله فـي شبـابــه .. .. لا يدع الرزق وطرق بابه

أي رســول أو نــبي قـــبلـــه .. .. لم يطلب الرزق ويبغ سبله

موسى الكليم استؤجر استئجارا..وكان عيسى في الصبا نجارا

من أحسن الأمثال فيما أحسب .. الخير لا يعطى ولكن يكسب

والرزق لا يحرمه عبد قد سعى .. مضـيقا علـيه أو موســـعـا.

إن الله خلق هذه الأبدان لتعمل وتنطلق وتعمر الأرض فإذا تحركت تحركت معها عجلة الحياة، وازدهرت التجارة ،وانتعش الاقتصاد، واتسعت المعايش، وسعد الناس. وإن هي خملت وكسلت وقعدت بلا عمل، أكلها النوم والكسل، وصارت كلا على العباد والبلاد.

فينبغي على الشباب أن يعمل ليغني نفسه ويطعمها، ويطعم أهله ومن يعول، وليس ثم عمل مرذول، طالما كان حلالا، وإنما هي الهمم، بل أعظم ما يأكل الإنسان وأشرفه ما كان من عمل يده؛ كما روى البخاري عن المقدام بن معدي كرب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ما أكل أحد طعاما قط خير من أن يأكل من عمل يد، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده]. فلا عذر بعد ذلك لقاعد، أو سائل.

المصدر: إسلام ويب

” العدل والإحسان ” تقيم الملتقى العائلي الأول

0

تحت شعار “بالحب والإيمان نلتقي” ، اقامت حركة العدل والإحسان الملتقى العائلي الأول، بهدف التواصل الفعال بين قيادة الحركة وروادها مع  أعضاء الحركة وعوائلهم.

الملتقى أستمر لمدة يومين، شارك فيه أكثر من 140 شخص من فئات عمرية مختلفة، ألقيت فيه العديد من المحاضرات والنشاطات، وعقد عدة ورش دراسية ولقاءات مفتوحة ساهمت في تعزيز التواصل البناء.

ودعا الملتقى بضرورة وضع خطط في ظل تحديات العصر تعزز قيم الإيمان بالله والعمل الصالح، وحب الوطن، والشعور بالمسؤولية، إضافة إلى تكثيف اللقاءات والندوات والدورات التربوية التي تساهم في تطوير أفراد الحركة.

الداعية التاجر الصدوق… أبا ياسر

0

 المولد والنشأة

ولد الشهيد جواد ابو ياسر عام 1966 في بغداد الكرخ، في قرية تدعى  منطقة الاتصالات السلكية، ثم انتقل سنة 1971 هو واسرته واعمامه وجده الى منطقة حديثة الانشاء سميت بالعامرية، فكان لهم ثقل واضح في هذه المنطقة حيث كانوا يعرفون بآل محل، ولم يكن في المنطقة كلها سوى جامعين: المصطفى ( 7 نيسان سابقا) ومسجد ابراهيم الراوي ( العباس حاليا)، فكان لابناء هذه العائلة المتشعبة حضور واضح في مساجد المنطقة.

هكذا ولد شهيدنا لاسرة فقيرة متدينة محبة للمساجد انبتت فيه حب الاسلام والعمل له والتعلق في بيوت الله، فكان المناخ في البيت هو الذي دفعه مبكرا للانضمام الى الحركة الاسلامية والى حلقات تحفيظ القران في جامع المصطفى صلى الله عليه وسلم، حافظا ومتعلما، ثم معلما في جامع ابراهيم الراوي – العباس حاليا – وملوكي والاخوة الصالحين وكان له دور بارز في انجاح اول دورة قرانية في جامع البنية على يد الشيخ محمود غريب.

أكمل شهيدنا دراسته الإعدادية الفرع العلمي عام 1984م وقُبل في كلية الإدارة والاقتصاد/ قسم الإحصاء في الجامعة المستنصرية، ولأسباب خاصة ترك الدراسة في المرحلة الثالثة. لكن ذلك لم يفت من عضده في اكمال مشوار حياته وان يكون نافعا لاسرته ولاخوته والاخرين.

الابداع والابتكار في المشاريع

عرف الشهيد ابو ياسر بابداعه في تاسيس وتنفيذ المشاريع، فلم يكن يعدم حيلة في تحصيل ما كتب له من رزق، فزاول مختلف الحرف من عامل بناء الى حداد تسليح الى نجار بناء الى نجار اثاث الى تاسيسات صحية الى تاسيسات كهربائية وغيرها،،، ثم اقبل بشغف على التجارة ونجح فيها.

كان ينتقل بين المشاريع تبعا لفراسته التي لا تخطئ المستقبل، فحين ازدهرت اعمال البناء في نهاية الثمانينات مارس الاعمال المذكورة اعلاه وسعى لتكوين فريق عمل متكامل، ثم انتقل الى تجارة السيارات، وبعدها الى تجارة المواد الكهربائية، واثناء حرب الخليج الاولى انتقل بسرعة الى تجارة الدراجات الهوائية وصيانتها نتيجة انعدام وقود السيارات واقبال الناس على شراء الدراجات.

التاجر الصدوق

تخصص في تجارة المواد الكهربائية، وعرف بها بين الناس، وبالرغم من امكانياته المادية المحدودة لديه، لكنه كان واسع النشاط ومعروفا لدى جميع التجار وحرفي هذه الصنعة، وهذا من فضل الله يؤتيه من يشاء من عباده، واصبحت محلات الاخوة لابي ياسر في العامرية، وفي الشورجة اشبه ما يكون بمعهد لتاهيل الشباب في تعليمهم اصول الصنعة والاستفادة من كل الطاقات وتوجيهها الوجهة الصحيحة في العمل، وصقل المواهب وتنمية المهارات على افضل ما يكون، زيادة على ما يتلقونه من شخصيته الدعوية السمحة الهينة اللينة.

وكان له مساهمات كثيرة في اعمار المساجد من خلال حملات العمل التي قادها، وحرصه على تزويد بيوت الله بارقى الادوات الكهربائية وغيرها، ومتابعة صيانة شبكاتها الكهربائية والصوتيات وكل ذلك مجانا لوجه الله.

في طريق الدعوة

انضم ابو ياسر الى دعوة الحق في سنة مبكرة، وكان ضمن اشبال الدعوة منذ سنة 1980 م، وكان يلقب بالداعية الصغير، وسبب هذا اللقب انه تلقى توجيها ممن يتولى تربيته في خط الدعوة انذاك بضرورة دعوة الاخرين الى الله، فتفاعل مع هذا التوجيه، وفي اللقاء الثاني جاء فرحا الى استاذه يبشره انه استطاع اقناع 30 من اقرانه للانضمام للدعوة، فما كان من استاذه الا ات يطلق عليه لقب اصغر داعية.كان صاحب عزيمة وهمة عالية ونشاطات دعوية متعددة.

ونتيجة لنشاطه المتميز في الحركة الاسلامية وجهوده الظاهرة بين جمهور المساجد، تم اعتقاله عام 1994م بتهمة التستر على من كان ينوي قلب النظام بما يسمى بقضية محمد مظلوم، وغيب في ظلمات السجن مدة ستة اشهر دون ان يعرف عنه خبر، ثم حكم عليه بالسجن المؤبد.

رجل بمائة

عام ونصف جمع بين اسد الدعوة شهيدنا اياد العزي، والشهيد ابو ياسر في مجال الدعوة بعد 2004 م  كانت كافية لتجعل العزي يحكم بان الاخ ابا ياسر رجل بمائة، وكان يتمنى لو كان يملك الف رجل مثل ابي ياسر يفتح بها الفتوح في مجال الدعوة الى الله.

وقد امتزجت نفسية الشهيدين حتى كانا يتمنيان ان لا يفترقا، ولما التحق اسد الدعوة بالرفيق الاعلى شهيدا لم يطل الامد بعيد حتى التحق به الاخ ابو ياسر، فما هو الا عام واحد حتى زف جواد شهيداً.

دفاع عن بيوت الله

بعد احداث سامراء وما خلفته من هجمة شرسة على حرمة المساجد والمصلين، كان ابو ياسر يتقدم الصفوف ويجهز الشباب بما يمكنهم من الحفاظ على بيوت الله والدفاع عنها امام هجمات المعتدين، حتى انه كانت تمر عليه ايام كثيرة لا يرى فيها اطفاله، ولا يعود الى بيته.

حدثني احد تلامذته قائلا: ( انك حين تنظر الى ابي ياسر فانك ترى رجلا من عصور الاخلاص والتفاني في سبيل الله، فحين حصلت ازمة سامراء كان ابو ياسر يواصل الليلة والليلتين بلا نوم، فاذا وصل حد الارهاق التام يستأذننا ساعة – وهذا من ادبه العالي –  ليستريح، ففي ذات يوم رايته نائما في باحة جامع ملوكي على الارض وما ان ارتفع اذان صلاة العصر حتى رايته مستيقظا ينادي من حوله ” هيا يا شباب لا راحة الا في العبادة”).

حادثة استشهاده

تتلخص قصة استشهاده بانه في الساعة الثامنة صباحا من يوم الاربعاء 5/12/2007 طرق عليه الباب اثنان من المسلحين الملثمين، وحين فتح لهم الباب رشقاه بوابل الرصاص فاصابته منها ثلاث طلقات استقرت احداها في قلبه الطاهر وفارق الحياة على اثرها شهيداً.

افاق اهالي العامرية في صباحهم على صدمة اغتيال ابنها جواد.. هاج الناس وماجوا مستنكرين استهداف مثل هذه الشخصية المباركة، وتجمعت الحشود المشيعة ولساعات طويلة في مسجد ملوكي لتوديعه الى مثواه الاخير… وسار المشيعون الذين ملؤوا شارع المضيف كله في مسيرة مهيبة واكملوا المشوار في شارع العمل الشعبي.. كان هذا المشهد لم تشهده المنطقة من قبل ابداً.

اللهم اجمعنا به في مستقر رحمتك.. اللهم لا تحرمنا اجره ولا تضلنا بعده واغفر لنا وله.