الرئيسية بلوق الصفحة 62

العدل والإحسان تقيم دورة التأهيل السياسي الأولى

0

أقيم بمقر حركة العدل والإحسان في بغداد دورة ” التأهيل السياسي الأولى ” لمدة ثلاثة أيام وبواقع 18 ساعة تدريبية.

الدورة التي شارك فيها العديد من أعضاء الحركة من مكتب بغداد المركزي ومكاتب الحركة الأخرى في المحافظات، كانت تهدف إلى زيادة الوعي السياسي والثقافي للأعضاء، من خلال إعطاء صورة شاملة عن النظم السياسية، والحكومية، ونظم إدارة المؤسسات، ليتنسنى لهم مجاراة الواقع السياسي الراهن بما يخدم العراق والإرتقاء بمتطلبات شعبه الكريم.

المشاركون في الدورة تم اطلاعهم على أحدث نظريات الإدارة والتخطيط، وفق أسلوب علمي وعملي، والمساهمة في تحليل المشكلات المحلية والدولية والبحث عن حلول لها.

استعدادا لاستقبال شهر المولد النبوي الشريف.. قسم الدعوة يقيم ندوة بعنوان “الرسول البرهان”

0

في إطار التحضيرات لحملة محمد قدوتنا العاشرة، وتحت شعار اخلاقه صلى الله عليه وسلم هويتنا، اقام قسم الدعوة والنشاطات الاجتماعية في مقر حركة العدل والإحسان ندوة بعنوان “الرسول البرهان” استضاف فيها البرفسور الدكتور محسن عبد الحميد استاذ التفسير.

واكد الدكتور عبد الحميد خلال محاضرته على مصدري الهداية للناس وهما “الرسول البرهان”  و”النور المبين” وهو القران الكريم، استنباطا من قوله تعالى {{ يا ايها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا اليكم نورا مبيناً }} [النساء: ١٧٤].

وحث عبد الحميد الحاضرين على الإكثار من قراءة السيرة النبوية الشريفة وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه والقرآن الكريم صنوان على برهان وحجية الدين الإسلامي الحنيف، كما أكد على دور الإسلام والاقتداء بالنبي الكريم وسيرته الطاهرة للسير بالعراق نحو النجاح وبناء الحضارة.

في عامها العاشر.. حركة العدل والإحسان تستعد لانطلاق حملة محمد قدوتنا

0

على هامش الاستعداد لانطلاق حملة محمد قدوتنا “صلى الله عليه وسلم” العاشرة تحت شعار “اخلاقه صلى الله عليه وسلم هويتنا”، عقد عصر أمس السبت بمقر حركة العدل والإحسان في بغداد، تجمعا لأعضاء الحركة، وعدد من الشخصيات والهيئات، ناقشوا فيه أهداف الحملة.

وبناءا على توجيهات رئيس الحركة الدكتور إسماعيل النجم، تم تشكيل لجنة مركزية لإدارة الحملة، ولجان فرعية في اغلب محافظات العراق، يستمر عملها لغاية 30/ ربيع الأول، حسب ما أكده نائب رئيس الحركة الإستاذ مصطفى الصالحي.

الحملة تتمثل بتذكير العالم بفضائل وخصال النبي البرهان، هذا ما قاله عضو المجلس الاستشاري للحركة الدكتور عيسى الفلاحي خلال كلمته، مضيفا أن هتاف “الرسول قدوتنا” كمنهاج حياة، فمنهج الإسلام يحتاج إلى بشر يحمله ويترجمه بسلوكه وتصرفاته، فيحوِّله إلى واقع عملي. وشدد الفلاحي على ضرورة السير وفق نهج الرسول الكريم وقراءة سيرته بصناعة نخبة ذات أثر فاعل في المجتمع كنخب الرعيل الأول.

وللعام العاشر على التوالي لقيادة حملة “محمد صلى الله عليه وسلم” قدوتنا، والتي يشارك فيها العديد من الهيئات والمنظمات الرسمية وغير الرسمية، ليعزز العراق هويته، ويشحذ همته، بأن تتحول ذكرى المولد عيد ميلاد للأمة جمعاء، ليجتمع عليه المسلمون في العراق كل عام.

قسوة مجتمعاتنــا تورَث لأبنائنــا

0

فريدة العبيدلي

كثيراً ما تُطالعنا وسائل الإعلام المُختلفة وشبكات التواصل الاجتماعيّ بقصص نجاحات لمشاهير في عالم المال والأعمال والسياسة والاقتصاد والرياضة والفن، ممن نشأوا في بيئات فقيرة، ويعمل آباؤهم في مهن بسيطة محدودة الدخل كعمّال النظافة والحراسة وغيرها.

ويذكر هؤلاء المشاهير ماضيهم ونشأتهم الأولى بفخر واعتزاز، كيف كانوا وكيف أصبحوا، لا يخجلون من ذكر نوعيّة أعمال آبائهم وواقع معيشتهم الأولى التي ترعرعوا في ظلها قبل أن يضعوا أقدامهم على طريق المجد والمال والشهرة خلاف ما نراه في مجتمعاتنا الخليجيّة من سلوكيات متناقضة صاحبت النقلة الحضاريّة السريعة التي مرّت بها مجتمعاتنا من مرحلة بساطة العيش وجيل ما قبل النفط وبداية اكتشافه إلى مرحلة ما بعده من رفاهية عيش وجيل الوفرة المادية التي جعلت البعض يتنكرون لنشأتهم الأولى ويخجلون من ذكر ماضيهم وبدايات حياتهم الأولى وأعمال آبائهم البسيطة، ويتهرّبون من الحديث عنها أو يحيكون القصص التي تصوّرهم وكأنهم وُلدوا وفي أفواههم ملاعق من ذهب .

رغم أن مجتمعاتنا الخليجية عامة كانت تسودها حياة العيش البسيطة حيث كان معظم الناس يعملون إما في الرعي أو الغوص لاستخراج اللؤلؤ أو التجارة وبعض أنواع الزراعة، وفي بدايات اكتشاف البترول اشتغل المواطنون في الأعمال البسيطة لدى شركات البترول ولكن نادراً ما يذكر شخص ناجح أن أباه كان يوماً ما عاملاً أو مراسلاً أو حارساً أو سائقاً في هذه الشركات .

لقد عايشنا مواقف ونماذج متعدّدة في واقع الحياة يخجل الأبناء فيها من ذكر مهن آبائهم البسيطة، ويستحضرني الآن خجل معلمة من عمل أمها التي كانت “فراشة” في المدرسة المجاورة لمدرستنا، وعندما كانت تفاجئها معلمة فضوليّة بذلك تتجاهل الرد أو تعلق بأن الأمر لا يعدو عن كونه تشابه أسماء، واقع مأساوي نعيشه في مجتمعاتنا وصل لحد التركيز على مهنة الآباء السابقة رغم انقراضها، فعندما يتقدّم شاب لخطبة فتاة يسارع من حولهم لإخبارهم بأن أمه كانت تشتغل “فراشة مدرسة” أو أن أباه كان “ناطوراً” مع تجاهل مواصفات أخلاق الشخص، وتعليمه ومهنته، نعيش واقعاً لا تقدّر فيه قيمة العمل الشريف البسيط مهما كان نوعه أو مردوده المادي، ما يُشكل معول هدم في مجتمعاتنا النامية التي هي في أشدّ الحاجة لعمل كل فرد فيها .

الوطن يحتاج المواطن الذي يعمل في الوظائف المهنيّة على اختلافها كما يحتاج الطبيب والمهندس والمعلم والمدير وغيرهم، مجتمعاتنا في حاجة ماسّة لغرس قيم تقدير العمل واحترامه في نفوس أبنائنا وتربيتهم على أن العمل البسيط مهما كان نوعه لا ينتقص من قدر صاحبه وإنما يزيد من احترام الآخرين له، فالأنبياء جميعهم كانوا يعملون في مهن بسيطة كالرعي والزراعة والنجارة. الخلاصة: تعزيز قيم احترام العمل المهني وتقديره في نفوس الناشئة لن يتأتّى إلا من خلال المناهج التربويّة التعليميّة، والتربية الأسريّة، وإنشاء مراكز التدريب المهني، وتسليط الضوء على تجارب عمل النماذج الوطنيّة المشهورة الناجحة في وسائل الإعلام المُختلفة للارتقاء بثقافة المجتمع.

 

المصدر: صحيفة الراية

كنــوز بداخلنــا

0

د. خالد سعد النجار

جميعنا مسؤولون عن مجتمعاتنا وأمتنا.. جميعنا لدينا فرص لإصلاح المجتمعات من خلال إصلاح أنفسنا.. التفتوا إلى تصرفاتكم وسلوككم، ولا تجعلوا الرغبة في التغيير الإيجابي مجردة من الإحساس الفعلي والتصرف الواقعي، أو تجعلوها رغبة عاجزة شلاء تحتاج دوما إلى من تستند عليه.. وإذا كنا نحب الخير، فلنكن بقدر هذا الحب، ولنُفَعل الإنسان الذي بداخلنا، ولنكن أكثر إخلاصاً لأنفسنا ولبعضنا البعض، كي نحقق هدفنا في هذا الوجود. وفي كل أحوالنا لابد من أن نسأل الله دوما «التيسير»، فهو سبحانه نعم المعين والقادر عليه.

لقد خص الله الإنسان دون المخلوقات كلها بالتحكم في الإرادة، والقدرة على توجيهها، ولذا فهي من أسرار تكريم الله للإنسان، فالإرادة كنز الأفراد الناجحين والأمم المتقدمة.

وللأسف فكثير من الناس صاروا سجناء إرادتهم الضعيفة، التي تمنعهم من أن يكون لهم أثرا في حياتهم، ويصف الله حال هؤلاء ممن تدنت وسفلت همتهم بقوله سبحانه: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}

أي ولو أردنا أن نشرفه ونرفع قدره بما آتيناه من الآيات لفعلنا، ولكنه أخلد إلى الأرض، أي: ترامى إلى شهوات الدنيا، ورغب فيها، واتبع ما هو ناشئ عن الهوى. وجاء الاستدراك هنا تنبيهاً على السبب الذي لأجله لم يرفع ولم يشرف، كما فعل بغيره ممن أوتي الهدى فآثره وأتبعه. وأخلد معناه: رمى بنفسه إلى الأرض، أي: إلى ما فيها من الملاذ والشهوات، ويحتمل أن يريد بقوله أخلد إلى الأرض، أي: مال إلى السفاهة والرذالة،

نحن على يقين راسخ أن كل إنسان على هذه الأرض لديه أصل الإرادة، وهي كنز مدفون بداخله، ولكن الفرق بين شخص وآخر هو: القدرة على أخراج هذا الكنز واستثماره، أو فناؤه واندثاره.. وهذا هو السؤال الموجه لكل ضعيف الإرادة: من طعن إرادتك التي بداخلك؟؟

في أحد الجامعات في كولومبيا، حضر أحد الطلاب محاضرة مادة الرياضيات، وجلس في أخر القاعة، ونام بهدوء، وفي نهاية المحاضرة أستيقظ على أصوات الطلاب، ونظر إلى السبورة، فوجد أن الدكتور كتب عليها مسألتين، فنقلهما بسرعة، وخرج من القاعة، وعندما رجع إلى البيت، بدء يفكر في حل هاتين المسألتين.

كانت المسألتان صعبتين، فذهب إلى مكتبة الجامعة، وأخذ يطالع المراجع اللازمة، وبعد أربعة أيام أستطاع أن يحل المسألة الأولى، وهو ناقم على الدكتور الذي أعطاهم هذا الواجب الصعب !!

وفي محاضرة الرياضيات اللاحقة، أستغرب أن الدكتور لم يطلب منهم الواجب، فذهب إليه، وقال له: يا دكتور، لقد استغرقت في حل المسألة الأولى أربعة أيام، وحللتها في أربعة أوراق.. تعجب الدكتور، وقال للطالب: ولكني لم أعطيكم أي واجب !! والمسألتان التي كتبتهما على السبورة هي أمثلة للمسائل التي عجز العلم عن حلها  !!

إن هذه القناعة السلبية جعلت الكثير من العلماء لا يفكرون حتى في محاولة حل هذه المسألة، ولو كان هذا الطالب مستيقظا وسمع شرح الدكتور، لما فكر في حل المسألة، ولكن رب نومه نافعة.. ومازالت هذه المسألة بورقاتها الأربعة معروضة في تلك الجامعة.

في حياتنا توجد كثير من القناعات السلبية، التي نجعلها شماعة للفشل.. فكثيراً ما نسمع كلمة: « مستحيل، صعب، لا أستطيع.. » وهذه ليس إلا قناعات سالبة ليس لها من الحقيقة شيء.. والإنسان الجاد يستطيع التخلص منها بسهولة، فلماذا لا نكسر تلك القناعات السالبة بإرادة من حديد، نشق من خلالها طريقنا إلى القمة ؟

قبل خمسين عاما، كان هناك اعتقاد بين رياضي الجري، أن الإنسان لا يستطيع أن يقطع ميل في أقل من أربعة دقائق، وأن أي شخص يحاول كسر الرقم سوف ينفجر قلبه  !!

ولكن أحد الرياضيين سأل: هل هناك شخص حاول وأنفجر قلبه؟ فجاءته الإجابة بالنفي  !!

فبدأ بالتمرن، حتى أستطاع أن يكسر الرقم، ويقطع مسافة ميل في أقل من أربعة دقائق.. في البداية ظن العالم أنه مجنون، أو أن ساعته غير صحيحة، لكن بعد أن رأوه صدقوا الأمر، واستطاع في نفس العام أكثر من مائة رياضي أن يكسر ذلك الرقم !!

وهناك نموذج آخر لقتل الإرادة في النفس يفعله الكثير، فتجده يقول: « أنا أرغب في التغيير، ولكن لا أستطيع»، وللأسف فإن الكلمة « لكن » تمحو جميع الإشارات الإيجابية التي سبقتها، فلا يبقى من كلامنا إلا هذه الكلمة السلبية التي تلي كلمة « لكن »، وهنا يصبح محصلة خطابك لنفسك هو:  أنا لا أستطيع.

إن أولى خطواتك من أجل إيقاظ الإرادة بداخلك، أن تكون فطنا.. يجب أن تعرف من أين أتى هذا السهم الذي قتل إرادتك؟ من جعل في داخلك هذه السلبية؟ من غير فطرتك التي فطرك الله عليها؟! وعندما تجد كل هذه الإجابات تكون قد وضعت قدمك على أول الطريق، وبعد ذلك من السهل أن تخطو الخطوات الأولى لبناء إرادتك، ولكن تذكر.. يقول أرست هولمز: «أفكاري تتحكم في خبراتي، وفي استطاعتي توجيه أفكاري.

وفي هذا يقول (أينشتاين): من السذاجة أن تعمل نفس الشيء بنفس الطريقة ثم تريد نتائج مختلف .

قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت:69]، يقول صاحب الظلال: (الذين جاهدوا في الله ليصلوا إليه، ويتصلوا به.. الذين احتملوا في الطريق إليه ما احتملوا، فلم ينكصوا ولم ييأسوا.. الذين صبروا على فتنة النفس، وعلى فتنة الناس.. الذين حملوا أعباءهم، وساروا في ذلك الطريق الطويل الشاق الغريب.. أولئك لن يتركهم الله وحدهم، ولن يضيع إيمانهم ولن ينسى جهادهم.. إنه سينظر إليهم من عليائه فيرضاهم، وسينظر إلى جهادهم إليه فيهديهم.. وسينظر إلى محاولتهم الوصول فيأخذ بأيديهم، وسينظر إلى صبرهم وإحسانهم فيجازيهم خير الجزاء)

ولو تأملنا حقيقة حال المؤثرين لوجدناهم أشخاصاً تغلبوا على جوانب النقص في حياتهم بينما استسلم لها الآخرون، وهل لذة الحياة إلا في إعمال العقل وبذل الجهد حتّى يتحقق للإنسان مراده.

 

المصدر: عودة دعوة

نور الايمان وحلاوة العبادة

0

” الإيمان الصادق والعبادة الصحيحة والمجاهدة نور وحلاوة يقذفهما الله في قلب من يشاء من عباده، ولكن الإلهام والخواطر والكشف والرؤى ليست من أدلة الأحكام الشرعية، ولا تعتبر إلا بشرط عدم اصطدامها بأحكام الدين ونصوصه”.

الإيمان الصادق هو الذي توفرت معانيه ومنها خلوّه من الشرك الخفي والرياء والضعف . فإذا امتلأ قلب المسلم من هذه المعاني الإيمانية جادت نفسه بأنواع العبادات الخالصة لوجه الله جل جلاله , وترتب على هذه العبادة وذلك الإيمان آثار عظيمة جداً في الدنيا والآخرة .

ومن مظاهر هذه الحلاوة أن المؤمن يحب العبادة ويهدأ فيها، ويطمئن بها وبتشوق إليها ويرتاح بها، وفي الحديث الشريف: ( ذاق طعم الإيمان من رضي بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمدٍ  صلى الله عليه وسلم  نبياً ) فللإيمان حلاوة قطعاً .. وهذه الحلاوة تشتد كلما قوي الإيمان ورسخ.

ومن آثار الإيمان الصادق: قذف الإلهامات والخواطر في القلب المؤمن تنير له الطريق وتعينه على إبصار الحق وحل المشاكل .

كما أن آثار الإيمان الصادق ما يُسمى بالكشف، ويُراد به معرفة هواجس النفس ونواياه وضغينة بعض الناس ، هذا الكشف هو الذي يُسمى بالحديث الشريف بفراسة المؤمن، ففي الحديث الشريف: ( اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله ).

والإلهامات والخواطر والفراسة أمور ثابتة، وقد تُسمى بالكرامات، وهي حق يجب التسليم بها، ولكنها لا تُتخذ دليلاً من أدلة الأحكام .

أما الرؤى فمنها الصادقة ومنها أضغاث أحلام، ورؤيا المؤمن غالباً ما تكون صادقة صريحة أو تحتاج إلى تأويل.

هَمّ المثقَّف الحقيقي

0

ماجد محمد الوبيران

كثيرٌ من المثقَّفين اليوم يعزو ما يراه من سلوكيات البشر إلى الثقافة؛ لأنه يرى في نفسه الشخص المثقَّف، ونسي أن المثقَّفَ له مرجعية دينية، ومرجِعُنا جميعًا إلى الإسلام، الدين الذي اختاره الله، وارتضاه لنا، فَلِمَ يُنازع كي لا يذكر الدِّين، ويجعله هو الحَكَم في أي أمْرٍ يراه؟!

هل لجهله بالدِّين الذي تناسَاهُ بسبب تأثُّره بثقافته التي اختارها وسَلَكَ دُرُوبَها؟ أم بسبب تعنُّته، وعدم قبوله لأن يكون في صفوف مَنْ يتكلَّمُون عن الدين؟

وأرى أن المخرج من هذا هو الابتعاد عن الخوض في الأديان، والبقاء في دائرتنا، والحديث عمَّا يُهِمُّنا نحن، فلا والله، إن الآخرين لا يعلمون أننا تنصَّلنا من ثوابتنا من أجل أن نُشِيدَ بما لديهم من تصرُّفاتٍ هي في ديننا خاطئة، وهي في تصوُّرات بعض المثقَّفين ثقافةٌ وحضارةٌ  !

ليتنا نشتغل بما لدينا، ونعمل على حلِّ مشكلاتنا بعيدًا عن التعلُّق بكلِّ حادثة نراها وإشباعها بالتعليقات التي لا تكاد تنقطع، نلهث وراء الآخر من أجل أن نظهَر بمظهر المثقَّف، تاركين وراءنا مَنْ يحتاج إلى مِدادِ أقلامِنا، وحروفِ كلماتِنا، فلا نحن لحِقْنا بالآخر، وتحقَّق لنا ما نريد، ولا نحن توقَّفْنا عند مَنْ يحتاج إلينا فِعْلًا، نحن في بُعْدٍ عن الهَمِّ الحقيقي، هَمِّ المثقَّف الحقيقي !

إن المثقَّف الحقيقي هو الشخص الذي يجمع بين المعارف والقِيَم مُستخدِمًا ذكاءه وتفكيره الناقِدَ لحلِّ مُشكلات مجتمعه وتنميته بغير تعالٍ على المصطلحات الثابتة التي يرى أن الثقافة لا تتحقَّق إلا بتجاوُزه إيَّاها، ولأن استخدامها يُعَدُّ رجعيةً عند البعض، وتَطَرُّفًا عند البعض الآخر، وهو المثقَّف الذي لا يريد أن ينطبق عليه أحد الوصْفَينِ.

ليس خطأً أن نَفِيدَ من الآخرين فيما لا يُخالِف مِنْهاجَنا لكن الخطأ حين نَنْقُص من قَدْرِنا ومكانتنا بمقارنة أنفسنا بهم، والمبالغة في جَلْدِ ذاتِنا؛ لأننا لم نكن مثلهم، ولن نكون مثلهم ! ، فلا العقائد هي العقائد، ولا القِيَم هي القِيَم، ولا المجتمعات هي المجتمعات.

فيا أيُّها المثقَّفون، اعلموا أن مَنْ يفهم التاريخ هو المنتصر، ومن يَقِف ضدَّ منطق الحياة فستُنْهيه الحياة؛ لذا عليكم الوقوف إلى جانب مجتمعِكم، والتفكير من أجله، والعمل على تنميته، والرُّقي به، ومحاربة جَهْلِه وتخلُّفه بأقلام مُعْتزَّة بثوابتها، وكلمات مُشرِقة بقِيَمِها؛ ليحفظ لكم التاريخُ صادِقَ كلامِكم، وصائبَ فِعالِكم.

 

المصدر: شبكة الالوكة

الاستاذ المثابر، والداعية الحريص

0

ولد سنة 1926 م في مدينة الموصل الحدباء شمال العراق وكان من المؤسسين للحركة الاسلامية فيها ومن الناشطين المربّين مع الشيخ الداعية محمد محمود الصواف، له الأثر الأبرز في تربية الشباب جيلا بعد جيل وترسيخ روح الإسلام فيهم وتعاليمه والدعوة للالتزام والثبات والوقوف بوجه الهجمات العلمانيّة فغدا مضرب الأمثال.

نشأتـــه

ولد في الموصل ونشأ في بيت محافظ ، كان والده – رحمه الله- غيورا على الدين قارئا للقرآن. ختم القرآن الكريم قبل دخوله المدرسة. أنهى الدراسة الابتدائية سنة 1944 وانهى الدراسة المتوسطة سنة 1947 ثم الدراسة الإعدادية الفرع الأدبي سنة 1949، وكان ترتيبه الأول على لواء الموصل آنذاك وعلى المنطقة الشمالية. وكان متفوقا في جميع المراحل. في عام 1949 باشر دراسته الجامعية في دار المعلمين العالية – كلية التربية وأنهاها بامتياز مع مرتبة الشرف في عام 1953 باشر التدريس في المتوسطة ثم الإعدادية. وقد كان عمله عمل داعية. تتلمذ على مجموعة كثر من الأساتذة ابرزهم الأستاذ قاسم الجراح وعبد المنعم الغلامي ومحمد حامد الطائي وعبد العزيز البسام.

حياته ونشاطه

كانت أول صلة له بالحركة الاسلامية صيف عام 1947، حيث التقى بالأستاذ محمد محمود الصواف ( رحمه الله )، وكانت صلته قوية به، حتى أنه قبل وفاته بساعات (أي الصواف) ذكر الأستاذ غانم حمودات وطلب من ابنته إيصال كتابه في تفسير الفاتحة وجزء عم له وكتب إهداء بخطه يدعو للداعية غانم حمودات بالقبول واصفاً إياه بأنه داعية بلد الإيمان والإسلام الموصل الحدباء . كما وكان على صلة كبيرة بعلامة العراق الأستاذ أمجد الزهاوي.

يقول الشيخ إبراهيم النعمة عن الأستاذ غانم: (( أنه كان يعد التدريس كالصلاة فحينما سأله أحد طلابه: يا أستاذ هل أحلت على التقاعد ؟ فقال الأستاذ: سبحان الله هل الصلاة فيها تقاعد. فقال الطالب: أنا أعلم أن الصلاة ليس فيها تقاعد وأنت أستاذي درستني سنة كذا.. فقال الأستاذ: لقد قلت لك هذا لأبين لك أن أجر تدريس التربية الإسلامية لا يقل عن أجر الصلاة)). ويقول الشيخ إبراهيم النعمة (حفظه الله): ((إن هناك أمورا اعرفها عن الأستاذ غانم حمودات لو عرفها الناس لما ترددوا في القول بأنه على رأس الدعاة إلى الله ليس في العراق وحده، بل في العالم الإسلامي)).

مقولته عن مثابرته

( واني لأذكر من باب التحديث بالنعمة، حرصي الشديد على التدريس، وألا تفوتني حصة واحدة، واني في ذلك الحرص والنشاط أتفوق على زملاء كرام في المدرسة منهم من سبق أن درستهم على رغم تقدم السن، واعتلال الصحة، ومما وفقني الله عز وجل اليه إقامة ليلة القدر الشريفة في الإعدادية الشرقية أكثر من عشر سنين، وقد جاوز عدد التلاميذ المقيمين لليلة الشريفة (170) تلميذا في بعض السنين، ثم شرعنا نقيمها بعد ذلك في الجوامع. كما وفق الله سبحانه وتعالى، فكان لنا السبق في بناء مسجد في المدرسة، وما أسعدني وقد كنت أرى التلاميذ يتسابقون إلى الوضوء في البرد القارص، ويؤدون الصلاة فرادى وجماعات في المسجد، وما أسعدني وأنا أرى الوفاء من أبنائي التلاميذ واسمع ذكرهم لما كنت اهديهم إليه وأحثهم عليه).

قيــل عنـه

في الوثائق الرسمية وملفات المديرية العامة للتربية في محافظة نينوى، وخاصة الملفة الشخصية للأستاذ غانم حمودات، الكثير من تقارير مدراء التربية، والمفتشين (المشرفين) التربويين عن نشاط وجهود هذا الرائد الكبير من رواد حركة التربية والتعليم في العراق، ولا يتسع المجال هنا لذكر تفاصيل كل ما تتضمنه تلك التقارير فعلى سبيل المثال كتب مدير معارف (تربية) لواء الموصل نعمان بكر التكريتي (1955 ـ 1956) تقريرا في 14 آب 1955، عن الأستاذ غانم حمودات عندما كان مدرسا في متوسطة الحدباء التي عين فيها لاول مرة (13 تشرين الاول 1953) يقول إن الأستاذ غانم حمودات ((على جانب كبير من كرم الخلق وحسن السيرة، هادئ الطبع، قوي الشخصية، رجل علم وعمل، وصاحب دين وعقيدة، غزير المادة، واسع الاطلاع، يحسن مهنة التعليم ويفتخر بها . يعمل متفانيا في غرس الفضيلة والعلم في نفوس النشئ، ممتزج مع إدارة المدرسة وهيئتها التدريسية، ويحمل له الجميع الحب والاحترام والتقدير، شديد الحرص على أداء واجباته، ويعمل جهده في ميدان النشاط اللاصفي، بعيد عن الآراء السياسية، …)) . وقد أيد الأستاذ صلاح الدين ألنوري مدير متوسطة الحدباء آراء المشرف التربوي وأعاد تأكيدها في تقرير خاص به وجهه إلى الأستاذ غانم حمودات مع اقتراح إضافة وهو ((ضرورة تقديم الشكر والتقدير له ليكون مثلا صالحا يقتدي به  جميع أعضاء الهيئة التدريسية)).

 وفي 25 من نيسان 1954 كتب الأستاذ عوني بكر صدقي مدير معارف لواء الموصل تقريرا عن الأستاذ غانم حمودات والذي لم يكن عمره آنذاك يتجاوز ألـ(24) سنة، أي انه كان في بداية ممارسته للتعليم جاء فيه: (( شاب مثالي، ذو خلق متين وسلوك حسن، شخصية جيدة، ومعلوماته غزيرة، يحسن مهنة التعليم ويعتز بها، قابلياته ممتازة، كثير المطالعة والتتبع، يعمل واجباته بكل حرص وإخلاص، ويساهم كثيرا في مجال النشاط الصفي كثير من اللجان، محبوب جدا، ومحترم من الجميع، ممتزج مع إدارة المدرسة وهيئتها التدريسية بالرغم من حداثته في سلك التعليم، إلا انه اثبت جدارته وكفاءته لهذا العمل بنجاح)).

 وفــاتــــه

توفي في مدينته الموصل في الأول من نيسان لعام 2012م بعد صبر مرير على المرض، ودفن في أرضها. تغمده الله بواسع رحمته واسكنه فسيح جناته.

بيان: العام الدراسي الجديد

0

أبنائنا وبناتنا الأعزاء …

الطلبة الكرام …

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …

نعيش هده الأيام أجواء بدء العام الدراسي الجديد، ونعيش معه ولادة أمل جديد في عام جديد ملؤه التفاؤل بتقدم علمي مميز لكم ولأساتذتكم، فأنتم أملنا في بناء المستقبل المشرق، وعليكم نعول في بلد كثرت جراحاته وأبرزها جراحات العلم والثقافة والتطور في مناحي الحياة كافة.

أبنائنا وبناتنا وطلبتنا الأعزاء…

إنكم وأنتم تقدمون لمدارسكم وجامعاتكم فإن خلفكم أوطان وآباء ومجتمعات ومحبون وأساتذة كرام، يتطلعون إلى أن تتعلموا جيدا وترفعوا رؤوسكم عاليا بشهاداتكم وانتم تبنون عقولكم وقلوبكم ودياركم ومدنكم ومصانعكم وكل ما أصابه الدمار والصدأ والخراب في الفرد والمجتمع والدولة.

واعلموا أحبتي أن من ورائكم آباء تكدح لتوفير الظروف المناسبة لكم، يقضون في العمل الليل والنهار لتوفير العيش الكريم والآمن وتوفير مستلزمات دراستكم وتميزكم، لتكونوا أصحاب شأن وأثر في هذه الحياة فلا تخيبوا ظنهم وأملهم فيكم.

إن طلب العلم وبذل الجهد في التعلم من أعلى المقامات والعبادات في ديننا فالجاهل عنصر سلبي لدينه ونفسه ومجتمعه ووطنه، يقول سبحانه وتعالى:” يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ” فامضوا لدراستكم وعلمكم، فالمتعلم في درسه كالمصلي في محرابه.

حفظكم الله وبارك في جهودكم وإلى مزيد من النجاح والتقدم …

 حركة العدل والاحسان

4/10/2018

إستقبال العام الدراسي الجديد

0

د. محمد عياش الكبيسي
التعليم بمراحله المختلفة وسنواته الطويلة هو الذي يصوغ شخصية الطالب، ويصوغ من ثم هوية المجتمع ونمط حياته وتفكيره. وعليه، فلا بد من إعطاء التعليم الأهمية القصوى من الطالب نفسه ومن أسرته ومجتمعه، ومن الدولة كذلك بكل وزاراتها ومؤسساتها، وأن يشترك الجميع في صياغة الخريج أو الموظف أو المثقف الفاعل في المجتمع؛ فمخرجات التعليم لا تخص وزارة أو مؤسسة أو فئة ما دون غيرها.
إنه لمن الخطأ الفادح أن تكون الأسرة – وهي المحضن التربوي الأول- منعزلة عن المدرسة؛ فلا يطّلع الأب مثلاً على المعلومات التي تغذّي أولاده وتكوّن شخصيتهم، ومن الخطأ أيضاً أن يكون التعليم في المدرسة منفصلاً عن التعليم في الجامعة، بحيث إننا في الجامعة لا ندري ما المستوى الحقيقي الذي وصل إليه الطالب وما استعداداته الأولية، وكذلك من الخطأ أن تكون خطبة الجمعة منعزلة عن منهج التدريس في المدرسة والجامعة، وأن تغرّد وسائل الإعلام في فضاء آخر بعيداً عن الجامع والجامعة !
نعم ليس المطلوب أن تكون هذه المؤسسات نسخاً متشابهة، ولا أن تكون على نمط واحد في التوجيه أو التثقيف أو الإعداد، لكنه لا بد من الاتفاق على الثوابت المشتركة والصورة الكلية للمجتمع ومنظومته الثقافية والأخلاقية الجامعة.
الطالب هنا – وهو محور العملية التعليمية – تقع عليه مسؤولية كبيرة؛ فهو إذ يتلقى كل هذه المعلومات الهائلة والمتشابكة والمختلفة بحسب اختلاف مصادرها، لا بد أن يبني منهجه الذاتي في التلقي، وإلا سيجد نفسه حائراً مضطرباً، أو يجد نفسه مقلّداً لغيره دون وعي ودون بصيرة.
أقول لطلابي دائماً: حينما تسمعون مني معلومة، لا تسلّموا لها، بل قارنوها بما عندكم من معلومات سابقة اكتسبتموها من أستاذ آخر أو خطيب جمعة أو مقالة صحافية، ثم لا تتحرّجوا من السؤال والاعتراض، فربما أتراجع أنا، وربما يتراجع أستاذك الأسبق، وربما نكتشف معاً بالبحث والحوار أن هناك معلومة ثالثة تجمع بين المعلومتين أو ترفعهما معاً، وإن مفتاح هذا كله الطالب؛ إذ هو الذي يسمع من هذا الأستاذ ومن ذاك؛ فلو سكت لحُرمنا جميعاً من هذا الخير.
الأمر الآخر الذي يُستحسن الوقوف عنده، أن احترام التخصص مطلوب جداً، وأن واجب الطالب أن يتقن التخصص الذي اختاره، هذا صحيح. لكنك يا عزيزي الطالب أنت أولاً وأخيراً إنسان لك هويتك ولك شخصيتك، ولك انتماؤك وولاؤك، ودائرة تأثّرك وتأثيرك أوسع من محل وظيفتك، ولا يمكن لك أن تعيش حياتك كلها من خلال تخصصك فقط، أولادك سيطرحون عليك أسئلة كثيرة، لا ينفع أن تقول لهم: هذه ليست من تخصصي، ستواجه في مجتمعك الصغير والكبير مشاكل وخلافات ونقاشات مختلفة، فلا بد أن تشارك بشيء، خاصة إذا تطلّب الأمر موقفاً أو قراراً ما؛ فاحترام التخصص لا يعني أن تكون بلا هوية وبلا انتماء، ولا يعني أنك تعيش بعزلة وسلبية تجاه المجالات الأخرى.
من هنا ندرك ماذا يعني إلزام الجامعة لكل طلابها – وبكل تخصصاتهم- بالمقررات المشتركة، والتي تُسمّى «المتطلبات العامة»، هذه المقررات التي تُعدّ بمثابة الجسر واللغة المشتركة بين كل الطلاب، بل وبين المجتمع كله.

المصدر: جريدة العرب