الرئيسية بلوق الصفحة 58

الجرئ الشجاع بالحق

0

المولد والنشأة

ولد عام 1976 م في مدينة الموصل، اكمل دراسته الايتدائية والمتوسطة والاعدادية بمسط راسه في حي المأمون،، والتحق بالمعهد التقني – قسم الميكانيك، وتخرج عام 2005 م .

نشأ وترعرع في مسجد ذنون البدارني في الحي الذي يسكنه، ذو سمت اسلامي واضح،مواظباً على صلاة الفجر جماعة في المسجد، وعندما يسمع ان احد الشباب لا يواظب على حضور الفجر ذهب الى بيته، زيبقى معه في بيته ثلاثة ايام كمعايشة حتى يتدرب ويتعاهد حضور صلاة الفجر بشكل دائم دون انقطاع.

ومن اثار بره لوالديه لا سيما والدته انه قام يرحمه الله بسنة  حسنة وذلك بجمع عدد من امهات شباب الدعوة في احد البيوت للتعارف بينهن اولا ومن ثم يقوم كل واحد من الشباب بتقديم هدية لوالدته بهذه المناسبة.

طريق الدعوة

خفق قلب خالد للحركة الاسلامية وهو لا يزال طالباً في المرحلة الاعدادية، واعطى لذلك المنهج الرباني العهد والميثاق، يتحدث عنه الاخ يحيى عبد محجوب في هذا الصدد قائلاً: ( كان لدينا موعد لدرس قراني اسبوعي يوم الجمعة يبدأ بعد صلاة الجمعة الى بعد صلاة العصر، وفي احدى الجمع لم يحضر خالد، فقلنا لعل له عذراً وسنتصل به ان شاء الله بعد انتهاء الدرس، فانتظرنا انتهاء الدرس، علما ان الهاتف المحمول لم يكن منتشرا كما هو الحال اليوم، وبعد ان صلينا العصر ومضت نصف ساعة تقريباً واذا بالباب يطرق، واذا بالاخ خالد فتحي، فقلنا له: الحمد لله على سلامتك، ما الذي حصل؟ قال: كان هناك حضر تجوال لكنني اصررت على المجئ، فقد جاء مشياً كل تلك المسافة الطويلة حتى لا يتخلف عن درس القران وهذا من علو همته يرحمه الله).

عاشق الشهادة

لا يكاد موقف من المواقف لخالد الا ويسأل الله سبحانه ان يقبضه شهيداً، فكثيراً ما اجهش بالبكاء حتى ياتي على ذكر اخوانه ممن قدموا ارواحهم في سبيل الله، يقول احد الاخوة: ( ذهبت الى العمرة ولما صرت قبالة الكعبة المشرفة اتصلت بالاخ خالد وقلت: انا امام بيت الله الحرام تمنى على الله بما تريد، فكانت اول عبارة نطقها: اللهم ارزقني الشهادة في سبيلك).

عضلاتي في سبيل الله تعالى

تمتع الاخ بجسم نشيط، وقد احترف الفنون القتالية حتى حاز الحزام الاسود في (الكي كوشنكاي) وبدء بتدريب بعض من شباب الدعوة على اشكال الفنون القتالية والرياضة البدنية لقناعته بان الحق لا بد له من القوة التي تذود عنه وتحميه، لذا كان حريصاً على صنع مجموعة تتسم بالصلابة وتقف في وجه التحديات.

 

كما وظّف قدرته البدنية في كثير من الاعمال الدعوية والخيرية، فحين وزعت سلة رمضان وهي عبارة عن مجموعة من المواد الغذائية في مدينة الموصل، كان الد رحمه الله يبيت في مكان التوزيع يبادر بالتجهيز والتعبئة ولا ينتظر مجئ العمال، ويبقى على هذا الحال بحدود عشرين يوماً متتالية، ولما يسئل عن السبب يقول: صحيحٌ اني لا املك المال الكافي للانفاق لكن عضلاتي هذه تعمل في سبيل الله عز وجل.

في مواجهة الباطل

من المواقف الشجاعة التي تُذكر للشهيد خالد يرحمه الله، ما حدث مع رئيس اتحاد الطلبة في الكلية التقنية بعد الاحتلال مباشرة وكان هذا الاخير فيه من صفات السوء الشئ الكثير وعقبه كؤود في طريق العمل الدعوي، فلما ذكر بعض الاخوة هذا الموضوع لخالد وقد وافق آنذاك حفل جائزة غانم حمودات للقران الكريم التقى الشهيد بذلك الشخص وقال: انت فلان؟ قال: نعم، قال خالد: اقسم بالله ان سمعت شكوى مرة اخرى انت سببها ستكون معلقاً بعامود الكهرباء، فما كان من ذلك الا ان يتبع خالد طالباً منه العفو والرضى.

قصة استشهاده

في يوم السبت 27/ 10/ 2007م حيث هاجم مجموعة كبيرة من المسلحين الاخ خالد في المنطقة الصناعية في الجانب الايسر من مدينة الموصل، وانزلوه في حي النور وقالوا له: اركض فتركهم وبدأ يمشي بخطوات عادية، وما هي الا لحظات قليلة حتى اطلقوا عليه النار من الخلف، ثم قاموا بعد بتعذيبه وكسر يديه امعاناً في الجريمة والعدوان.

تقبله الله في الصالحين، وحشره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن اولئك رفيقاً.

 

فــنَ قيادة الحياة

0

د. سعد الكبيسي

لست موهوباً في فن الرسم لكن يعجبني أن أتأمل كل جميل من اللوحات الفنية لأفسرها وأفهمها واستمتع بها كما أريد.

حين تتأمل لوحة جميلة الفكرة متناسقة الألوان ممتعة للعين والبصر فإنك تعجب من قدرة من رسمها بهذا الفن والجمال والابهار والروعة.

ومما توحيه لي لوحة جميلة أنها تمثل الحياة كل الحياة، وما يوحيه لي رسام بارع وهو يحمل فرشاته وألوانه ويسجل رسمته على أوراقه بنموذج قيادة الحياة وإدارتها بأفرادها ومؤسساتها ومجالاتها وتقلباتها وتوافقاتها وتناقضاتها ومشاعرها وقسوتها وفرحها وحزنها.

إن الذي يقود ويدير الحياة بجدارة هو مثل ذلك الرسام الذي عرف كيف يشكل لوحة جميلة من ألوان عدة

وإن الألوان والفرشاة والاوراق هي ذاتها في متناول يد الجميع فما الفرق؟!!!

الفرق ان الرسام قادر على أداء جملة عمليات فطرية، مصقولة بخبرة اكتسابية، يفتقدهما غيره من الناس.

تتلخص هذه العمليات في الآتي:

الفكرة:

فهناك في اللوحة فكرة يريد الرسام شرحها بألوانه. وكذلك الحياة فكرة تقود الأفراد والمجتمعات والمؤسسات والمجالات.

  الرسالة:

فهناك رسالة وهدف يريد الرسام إيصالها من خلال فكرته.وكذلك الحياة فيها رسالة وهدف نريد ايصاله فيها.

النوع:

فهناك اختيار لنوع الالوان المناسبة للوحة. وكذلك الحياة والمشاريع والمهام تحتاج صواب الاختيار للمناسب من الافراد والتخصصات والمجالات.

الكم:

فهناك كم وعدد معين للالوان يناسب اللوحة. وكذلك الحياة تختار فيها الكم الذي يحقق المهمة والمطلوب لا الكم والكثرة المطلقة دون فائدة.

المزج:

فهناك مزج وتفاعل بين عدة الوان لتخرج بعدها ألوان مزجية جديدة. وكذلك الحياة تحتاج لمزج وتفاعل بين الطاقات لتنتج المطلوب.

  التجاور:

فهناك تجاور واصطفاف في الالوان بدون نشاز ولا قبح. وكذلك الحياة فالتجاور والتعاون بين الأفراد والمؤسسات والطاقات المتجانسة ليحقق التجاور والتعاون غايته وهدفه.

  الدرجة:

فهناك درجة اختيار في الالوان ما بين غامق وفاتح. وكذلك الحياة تحتاج أن نعرف ما يناسبها في العيش فيها فنأخذ عمق هذا وسطح ذاك.

الوقت:

فهناك وقت وميعاد لانجاز اللوحة فمنها ما يكمل في أيام ومنها ما يكمل في شهور. وكذلك الحياة حتى نخرج فيها شيئا جميلا علينا أن نصبر عليها ونقدر لكل مهمة قدرها وميعادها.

الوضوح:

فهناك لوحة لا تحتاج لشرح أو تأمل وأخرى تحتاج لتأمل طويل وربما شرح ما لا يفهم فيها. وكذلك الحياة ليس كل ما فيها واضح ففيها الواضح والغامض وقد يكون للغموض تبريره المقبول أحيانا.

 البداية:

فهناك بداية لرسم اللوحة او اختيار اللون. وكذلك الحياة في مشروعاتها فان لها بداية.

النهاية:

فهناك نهاية ولمسات أخيرة يضعها الرسام في لوحته.

وكذلك الحياة لها نهاية في مهماتها ومشاريعها وخاتمتها.

إن رسم لوحة الحياة بإتقان تحتاج منك إلى تبني فكرة ونشر رسالة واختيار النوع المؤثر ومعرفة الكم اللازم وكيف تمزج بوعي وتضع الشيء جوار الشيء بلا نشاز وتنتفي درجة العمل ومقدار الجهد ووضوح الفكرة ووقت انهائها وتحسن خطوة البداية ولمسة النهاية معا.

لعل الرسام وهو يسطر الجمال في أوراقه ولوحاته يشرح لنا الحياة ويفك تعقيدها ويتقن التأليف والتنسيق بين أجزائها وجوانبها بطريقة أبلغ وأنفع من كثير من نظريات وحكمة الفلاسفة , وقد يغلب الجمال الحكمة في كثير من الأحيان …

 

المصدر: الحساب الشخصي

 

أبو محمد ،، الانسان الداعية المفكر

0

المولد والنشأة

ولد عام 1967 في مدينة الموصل، حي النعمانية وسط سوق النبي يونس عليه السلام على الضفة اليسرى من نهر دجلة، من عائلة كرديةمتدينة، كان والده من اصحاب الهم والهمة، فقد قام ببناء مسجد ذي النورين عام 1983 م ليكون فيما بعد منطلقاً لاعمال دعوية امتدت اثارها لجميع المحافظات العراقية.

درس الابتدائية في مدرسة القادسية للبنين، والمتوسطى في مدرسة الجماهير، واكمل في ثانوية الزهور، ليلتحق بالجامعة التكنلوجية كلية الهندسة قسم هندسة بناء وانشاءات، وحيث ان بناء الانسان هو ما كان يشغل باله، فلم يكن للغة الارقام ان تمنعه عن مواصلة حلمه والاقتراب منه، فلم يطل به المقام فترك هندسة البناء وتوجه صوب هندسة الانسان وبناء النفس وتشييد المعاني، فاختار كلية القانون جامعة الموصل، واتمها بنجاح، ثم تلاها بالدراسات العليا في جامعة الجنان في لبنان، لكن قدر الله قد اختاره للقب اخر فمنحه وسام الشهادة قبل حصوله على اللقب العلمي.

طالب العلم

نشأ خالد في بيت من بيوت الثقافة والمعرفة، فقد حوت جدران المنزل الكثير من امهات الكتب في الفقه والتفسير والحديث والتاريخ والادب العربي، فتعود من صغره على حب المطالعة والقراءة بشكل مستمر، فأيقن ان اهم شئ يرتقي بالانسان هو العلم مصداقاً لقوله تعالى :” يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ “.

النبوغ المبكر

يقول بعض علماء التنمية : يولد الانسان المبدع وفي عينيه لمعة ذكاء. ولعل محظات خالد تعطي هذه اللمعة بشكل واضح، ففي مرحلته المتوسطة ارادت وزارة التربية ابتعاثه الى الخارج لما وجدوا فيه من النبوغ والذكاء الحاد، لكن ظروفاً حصلت حالت دون تحقيق هذا الامر.

وفي مرحلته الاعدادية كتب بحثا بعنوان ( الادب الاسلامي )، ولما اطلع عليه استاذه الشاعر الاسلامي حسن طه الحسن صاحب كتاب الاستثناء في القران اثنى عليه ثناءاً جميلاً.

كان خالد يسبق الاخرين في التفكير المستقبلي ودائم الحديث عن ضرورة بناء شخصيات ذات مسؤولية للقيام باعباء الدولة واصلاح الاوضاع، مع التاكيد على تجديد وسائل الدعوة بما يتناسب مع العصر بما لا يحدث اي تضييع لثوابت الشرع الحنيف.

صناعة المعرفة

استطاع شهيدنا ان يوظف الامكانات العلمية داخل البلد في عمل مؤتمرات وندوات ومعارض تاتي ضمن منهجه الفكري في توظيف كل العلوم والامكانيات في تحقيق معنى العبودية لله تعالى ضمن فروع العلم والمعرفة وخصوصاً الانسانية منها. حيث باشر الشهيد بعد ان اصبح هناك العشرات من الشباب المسلم منبثين في مختلف الكليات الانسانية تنفيذ العديد من المشاريع التي تحاول تقديم خطوات عملية باتجاه ايجاد نماذج اسلامية في مختلف ميادين الحياة الفكرية والثقافية، وذلك عبر سلسلة من الانشطة الثقافية المتميزة على نطاق مدينة الموصل والعراق، في طليعة هذه الانشطة مهرجانات النشيد الاسلامي ومؤتمر الشريعة والقانون ومؤتمر الاقتصاد الاسلامي الاول، وغيرها العديد من الانشطة.

الرجل المؤسسي

ادرك الشهبد ابو محمد ان العمل المثمر الذي يستمر عطاؤه بعد رحيل المبادرين، ترك رحمه الله بصماته المضيئة في مدينة الموصل التي لا زالت تشع حتى اللحظة على اهل هذه المدينة بالايمان، ولهذا حرص على ان يكون العمل للاسلام ضمن عمل جماعي منظم ويرتكز على مؤسسات مختصة، فكانت اسهاماته الكبيرة في تاسيس اول مركز لتحفيظ القران الكريم في مدينة الموصل هو مركز اقرأ وذلك في شهر تشرين ثاني عام 2002، ومن ثم اسس جمعية الفرقان لعلوم القران ومنذ ذلك الحين ومراكز تحفيظ القران تنتشر على ايدي خريجي وخريجات مركز اقرأ او ممن تاثر منهم بهذه التجربة.

ومن ضمن فعالياته المجتمعية  اسس للعمل الطلابي الملتزم في الموصل فكانت مساهمته البارزة في تاسيس رابطة الطلبة والشباب العراقية –  مركز نينوى، وبعدها اسس للعمل الحقوقي والدفاع عن المعتقلين فكانت المنظمة الاسلامية لحقوق الانسان.

العمل بعد الاحتلال

فرض الاحتلال بمجيئه تحديات لم تكن في الحسبان، اذ هيمنت سياسة العنف على المشهد العراقي وبات الناس بامس الحاجة لمن يوجههم ويحميهم ويخفف وطأة الاحتلال وظلمه، فتوجه الشهيد للاصطفاف مع الفعاليات الاسلامية التي برزت لتتصدى للاحتلال على مختلف الاصعدة السياسية والمدنية والاغاثية.

لقد برز نشاط الشهيد في هذه المرحلة بشكل واضح في ميدان الدفاع عن حقوق الانسان لا سيما المعتقلين، اذ ساهم في تخطيط وقيادة العديد من التظاهرات الشعبية التي جرت في مدينة الموصل، وبالاخص بعد معركة الفلوجة، كما نظم تظاهرة حاشدة احتجاجا على اعتقال نساء من قبل قوات الاحتلال اسفرت عن اطلاق سراحهن واعتقاله في نفس اليوم من مقر عمله حيث بقي عدة اسابيع في المعتقل.

يوم الشهادة ،،، ترجل وهزم الرصاص

يوم 23/8/2007 اتصل به احد الشباب طالبا منه الحضور لالقاء محاضرة في مخيم دعوي، وسال خالد مسؤول ادارة المخيم ماذا تحتاجون؟ قال نحتاج الى كلمات نشيد، فكتب على الفور كلمات لنشيد اسلامي مؤثر، واعطى بعد ذلك دورة في مشروع التمكين، وه في اليوم الثالث للدورة استقل سيارته مع الاخ علاء، وعند مرورهم عند جسر الكفاءات تعرضوا لاطلاق النار من قبل مجموعة مسلحة، وادى هذا الحادث الى ارتطام السيارة باحدى اعمدة الجسر حيث استشهد السائق على الفور، اما خالد فقد اتصل باخية هاتفياً وقال له: انا ضربت تحت جسر الكفاءات. وتم الوصول اليه متأخرا بعض الشئ نتيجة حظر التجوال في الجانب الاخر من المدينة، وبعد ايصاله للمستشفى كانت الاطلاقة قد سببت له نزيف داخلي عميق، ومع عدم وجود طبيب مختص في الطوارئ جعل النزيف في تصاعد مما ادى الى استشهاده.

تغمد الله ع وجل اخانا ابا يوسف بواسع رحمته، واسكنه فسيح جناته.. امين.

 

’تعرف الأشياء بأضدادها

0

د. عبد الحميد المحيمد

من الحكم المشهورة قولهم : ” تعرف الأشياء بأضدادها”. وعند عقد مقارنة بين الناجح وغير الناجح يتضح معنى كل منهما وتظهر خصائصه. وسأبيّن الفرق بين الناجح والذي لم ينجح بعد:

الناجح لديه هدف واضح ومحدد يسعى لتحقيقه، ويترتب على ذلك وضوح الرؤية وانتظام العمل.و استراتيجية واضحة يعمل في إطارها مع وجود خطط بديلة ينتقل إليها عند الحاجة. و لديه طموح وحب المغامرة يدفعه للأمام ما يوفر الدافعية والرغبة المشتعلة للمضي في طريقه وتحدي العقبات.
الناجح شخص عصامي يشق طريقه بنفسه ولا ينسى أن يستفيد من تجارب وخبرات الآخرين.

يقول الشاعر الطغرائي :

حب السلامة يثني عزم صاحبه       عن المعالي ويغري المرء بالكسل

لا يستسلم الناجح ويسعى لاقتناص فرصته، فإن لم يجدها صنعها لأنه يعلم بأن الربان الماهر يجدّف إذا سكنت الرياح.و لديه قدرة على التكيف مع المتغيرات ولديه قابلية للتأقلم مع المستجدات والتعامل معها بمرونة نظراً للقدرة على التنبؤ الذي يصاحب عملية التخطيط.
يعمل الناجح بجد دون تذمر ولا ملل ويرى الأخطاء تجارب تقربه من الوصول إلى الهدف. قال أديسون: “كثير من حالات الفشل في الحياة كانت لأشخاص لم يدركوا كم كانوا قريبين من النجاح عندما  أقدموا على الاستسلام “.

يعشق الناجحون الإبداع ويعملون جاهدين على الابتكار لأنهم لا يحبون أن يكونوا نسخاً مكررة عن آخرين، ولا يمنعهم ذلك من الاستفادة من أساليب وأدوات الآخرين .و لديه شغف وحب لما يعمل فهو يستمتع بما يعمل ولا يؤخر متعته إلى أن يصل إلى الذروة والنجاح. يطوِّر الناجح نفسه باستمرار ويسعى لارتقاء سلم الكمال ولا يتعاجز ، ويقبل النصائح والانتقادات ويحرص على الاستفادة منها.

أما غير الناجح فإنه يستسلم بسهولة ولا يرى الفرص كما يراها الناجحون . ويعجز عن مواجهة المتغيرات ويفكر بالهروب ويختلق الأعذار للانسحاب. ولا يستفيدون من تجارب ودروس الحياة.

يغيب الإبداع عن قاموس الذي لم ينجح بعد، وتجده يتبع نمطية لا يتجاوزها على طريقة : ” نسخ ولصق” دون محاولة الابتكار . ولا يمتلك شغفًا حقيقيًّا بما يعمله ولذلك يبحث عن لحظة الانتهاء من عمله والخلود إلى الراحة والكسل. ويكتفي بما هو عليه، ولا يقبل نصائح الآخرين ويبرر أخطاءه باستمرار ولا يسعى لإصلاحها .

 

المصدر: صيد الفوائد

البطل البارّ  بوالديه،، خالد السعدون

0

المولد والنشأة

ولد الشهيد في محافظة البصرة عام 1965 م  في قضاء الزبير، درس الابتدائية في مدرسة ابي بكر الصديق رضي الله عنه، وبعد اكماله المرحلة الثانوية دخل كلية الهندسة – قسم الميكانيك، وقد ترقن قيده بسبب نشاطه الاسلامي، ورفضه الانتماء للحزب الحاكم آنذاك، مما اضطره لدخول العسكرية، ثم اكمل بعد ذلم دراسته الجامعية في كلية شط العرب في قسم علوم الحاسبات.

ومنذ طفولته عشق القران الكريم، فحفظ الكثير منه، وتمتع بصوت شجي عذب، وما ان يقرأ في الصلاة حتى يجهش بالبكاء لما في صوته من تاثير في النفوس.

كان يؤم الناس في رمضان لصلاة التراويح وقيام الليل في مسجد الرشيدية، ولتحرجه من الامامة خوفاً من الرياء حاول الهرب منها فتوجه الى مسجد مزعل باشا، فلما علم المصلون بذلك هرعوا اليه، فلما التفت وراءه تفاجأ بالجموع الغفيرة، عندها رفع يديه وقال: اللهم نجنا من هذه الفتنة.

مسيرة الدعوة

كان رحمه الله قد انضم للحركة الاسلامية مع بديات شبابه، فدخل في صفوفها عام 1980 م.

قضى وقتا طويلا مع الشباب يربيهم على منهج الاسلام وفكر الحركة الاسلامية، واستطاع ان يؤثر في محيطه القبلي والعشائري، اذ كان يحتل مكانة في قلوبهم لما يجدونه من حسن الخلق، وطيب المعشر، والتفاني في الخدمة، كل ذلك ابتغاء وجه الله تعالى والدار الاخرة.

كان من الخطباء الذين انعم الله عليهم بنعمة البيان، اذ تجلس لسماعه فترة طويلة دون ان يصيبك ملل، ولقد شغل منصب الامامة والخطابة منذ عام 1998 الى عام 2006، ولم يتقاض اي راتب شهري ولا اجر من دائرة الاوقاف، بل كان عمله حسبة لله تعالى، فقد كان يكسب رزقه خلال عمله ( سائق اجرة) رحمه الله.

وبرّاً بوالدتي

كان من اشد الناس برا بوالديه، وخصوصا والدته رحمها الله، يقول احد تلامذته ” ابو اسراء”: ( في يوم من الايلام كنت مع فضيلة الشيخ خالد متوجهين الى البصرة، وفي الطريق توقفت عند محطة وقود، فترجلت من السيارة لتزويدها بالوقود، وقد تركت جهاز المسجل يعمل واذا باشودة تنشد عن الام، فعندما رجعت الى السيارة وجدت الشيخ وقد اغرورقت عيناه بالدموع تأثراً وحنيناً على فقد امه).

مشروع خدمي

وبعد تشكيل المجالس المحلية في عموم العراق، عمل في المجلس المحلي لقضاء الزبير، وكان نعم الحامل لهذه المسؤولية حيث قدم خدمات جليلة لاهله في تلك المناطق، وقد احبه القريب والبعيد من خلال تفانيه بالعمل وعفته عن المال العام، فقد عاش فقيراً ورحل عن الدنيا وهو فقير لا يملك الا راتبه الاخير من المجلس البلدي.

مواقف بطولية

وحين وقعت الفتنة الطائفية في ارض البصرة مثل باقي مدن العراق، بقي هو يرحمه الله مع الشباب في قضاء الزبير طوال شهر كامل لم يذهب الى بيته حاملاً سلاحه للواجب الشرعي ووفاءً لدعوته الخالدة.

وبالرغم من توتر الاجواء في عموم المحافظات الجنوبية عموماً لا سيما البصرة وتعرضها لكثير من الارباك نتيجة التدخلات وتعرض اهل الاسلام للتهديد بشكل او باخر، ومع ذلك كله لم يتردد رحمه الله في مواصلة تحركاته وجولاته بين الناس وفي اماكن تجمعاتهم لتقديم افضل الخدمات ما امكنه الى ذلك سبيلاً.

وقد استمر في نشاطه قبل وبعد اشتداد الازمات التي استهدفت اهل الاسلام في البصرة بعد تفجير سامراء.

علاج الازمات

ساهم الشهيد رحمه الله مع مجموعة من الدعاة ذي التاثير في محافظة البصرة على تشكيل بما يشبه فريق العمل الواحد في التصدي للطوارئ التي حدثت بعد الاحتلال وانعكاساته السلبية على البلاد والعباد.

ومن تلك الادوار التي لعبها هو تشكيل حمايات المساجد بشكل طوعي من قبل الشباب الملتزم وكذلك توفير الحصص الغذائية للعوائل الفقيرة والمتعففة.

وحرص بالتعاون مع بعض الجهات الخدمية على توفير قدر ممكن من المحروقات وذلك لتغذية مولدات الطاقة الكهربائية في الاحياء السكنية.

رحلة الخلود

اثناء مرابطته مع الشباب في منطقة الزبير لحماية المساجد هناك اتصل به المجلس البلدي لاخذ الراتب الشهري، وكان مضطراً للذهاب، اذ لم يجد اهل بيته ما يعدون من الطعام بسبب نفاد المال والطعام، فعندما خرج الى المجلس وذهب براتبه الى اهل بيته، وهناك كان المجرمون بانتظاره في كمين مسبق وذلك يوم 10/5/2006 فقاموا باطلاق النار عليه مع اثنين من رفاقه وقد استشهدوا ثلاثتهم وهم في طريقهم الى المستشفى.

نسأل الله ان يتغمد الشهيد البطل برحمته، وان يدخله فسيح الجنان مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن اولئك رفيقاً.

 

تمهّــل …لا تفعـل

0

عبد الحكيم الأنيس

قال لي: لقد أرسلتُ رسائل تهنئةٍ بالعيد ودعاء بالقبول، وأرى أشخاصاً ما بدؤوا ولا ردوا، وقد عزمتُ على حذف أسمائهم من “هاتفي” وبرامجه.

قلت: لا تفعل، فلعل لهم أعذاراً، “وليس الواصلُ بالمكافئ …”،

وإنْ كنتَ ممن يصلُ إخوانه بسلامه وكلامه فدمْ على ذلك بنيةٍ طيبةٍ؛ فقد ينتفعون وتنتفع بهم، ولا يضرك سكوتُ مَنْ سكن وصمتُ مَنْ صمت، ولعلّ أحدهم يجزيك بدعاءٍ في السر، وذاك خيرٌ لك من جوابٍ قد يحمله عليه خوفُ العتاب، ورُبَّ نيةٍ نبيلةٍ خيرٌ مِنْ مجاملةٍ ثقيلةٍ.

ولا أكتمك فقد يخطرُ لي مثلُ خاطرك أحياناً فأصرفه وأنصرف عنه.

والشيء بالشيء يُذكر فقد قال سراج بن عبدالملك المتوفى سنة (508 هـ ) وكان عالم الأندلس في وقته:

بُثَّ الصنائع لا تحفلْ بموقعها ……في آملٍ شكرَ المعروفَ أو كفَرا

كالغيثِ ليس يُبالي حيثما انسكبتْ …..منه الغمائمُ تُرباً كان أو حَجرا

وعنَّ لي هنا حالُ الأستاذ عبد الوهاب السامرائي رئيس تحرير (مجلة التربية الإسلامية) ببغداد، فقد كان لا يقطع إرسال المجلة عن مشترِكٍ، ولو توقّف عن دفع رسم الاشتراك، وهذا معروفٌ عنه، وأمثلتُه كثيرة.

فهذا يرسل ما له تكلفة، فكيف بإرسال ما لا كلفة فيه؟

قلْ كلمتك، وأرسلْ تهنئتك، وأدمْ دعوتك، وطيبْ مهجتك، ولا عليك بما يكون.

وقد قيل في تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمَنوا آمِنوا): أي دوموا على إيمانكم؛ أي لأنهم مؤمنون أصلاً.

وفي ذلك حكاية طريفة عن السلطان محمد الفاتح أنه قال للشيخ حسام الدين التبريزي: بيّنْ الحكمة في أمر المؤمنين بالإيمان في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمَنوا آمِنوا بالله ورسوله) -وكان هناك طبولٌ تُقرع- فقال: تجيبُ عنها هذه الطبول. قال: ما هو؟ قال: الطبول تقول: (دُم دُم)، والمراد بقوله تعالى: ( آمنوا ) دوموا على الإيمان. فأعجب السلطان هذا الكلام واستحسنه.

 

وقال ابنُ عطية في تفسير: (اهدنا الصراط المستقيم) معللاً طلب الهداية وهم مهديون: “معنى قولهم (اهدنا) فيما هو حاصل عندهم: طلب التثبيت والدوام…”. والاستقامة كرامة، بل هي عند أقوام: عينُها.

ولي فهم أرجو ان يكون صواباً في قول النبي صلى الله عليه وسلم في ثواب العمل الدائم: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث … أو علم ينتفع به)، أنه العلم الصالح للانتفاع المعدُّ لذلك وإن لم يُقرأ ويُعمل به. أي: علمٌ صالحٌ أن يُنتفع به.

فانفعْ ولا تقطعْ، واصبرْ ولا تضجرْ، ودمْ ولا تذمّْ، وكُن ولا تبنْ، وصِلْ ولا تصلّْ.

المجلس الاستشاري الأعلى يختتم جلسته التشاورية في بغداد

0

اختتم المجلس الاستشاري الأعلى لحركة العدل والإحسان جلسته التشاورية والتي اقيمت على القاعة المركزية بمقر الحركة في بغداد.

استهلت الجلسة بقراءة آيات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة رئيس الحركة الدكتور إسماعيل النجم والذي أكد فيها على النظر للمستقبل بعين الأمل والتفاؤل مع حسن التوكل على الباري عز وجل، والثبات على طريق الحق، ثم عرض موجزاً مبسطاً لأهم المشاريع الدعوية والخدمية التي نفذتها الحركة خلال العام المنصرم 2018.

المجلس الذي استضاف ممثلين عن المؤسسات الشرعية والسياسية وعددٍ من الشخصيات العشائرية والأكاديمية، والذي انعقد لمدة ثلاثة أيام، ناقش أبرز ما تم انجازه من خطة عام 2018 ونسبة تنفيذها على ارض الواقع وأثرها المجتمعي، مع اقرار خطة جديدة لعام 2019 ووضع آليات التنفيذ بما يخدم أهداف الحركة في بناء مجتمعٍ واعٍ وفق أسس صحيحة وسليمة للنهوض بالعراق الجريح.

عضو المجلس الاستشاري الأستاذ نزار الخطيب أضاف أن خطة العام 2019 ركزت على اشراك المرأة في العمل بدور أكبر، والنهوض بواقع الشباب وجعله أداة نهضوية لخدمة المجتمع، كما وناقش المجلس الوضع السياسي في البلد وسبل تطوير ودعم المشروع السياسي والارتقاء بالعراق ليكون في مصاف الدول المتقدمة.

بعدها قدمت رئاسات الأقسام في الحركة عرضاً وافياً لنشاطات أقسامهم والنسبة التنفيذية لخطتهم السنوية ومدى فاعلية أهدافها واقعياً.

 

شهيد الوسطية والاعتدال

0

المولد والنشأة

ولد عام 1968 في وسط مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار، نشأ وسط اسرة بسيطة تربى داخلها على حب شعائر الاسلام، والتزام الصلاة، ودفعته الى حلقات العلم الشرعي، فارتبطت شخصيته بالعلم والعلماء منذ سن مبكر.

اكمل دراسته الابتدائية والثانوية والاعدادية في مدينته، والتحق بالمعهد العالي لاعداد الائمة والخطباء والدعاة، وكانت مستقر اقامته مسجد الرمادي الكبير وفي مكتبة الشيخ خليل الكبيسي، اذ كانت ملاذا لكثير من طلبة العلم في الرمادي ووتوافر فيها سبل الراحة والهدوء في المطالعة ومذاكرة الكتب الشرعية.

درس على يد عدد من العلماء من امثال الشيخ الدكتور عبد الملك السعدي والشيخ هاشم جميل والشيخ احمد حسن الطه والشيخ عبد القادر السعدي، وغيرهم من رجال العلم والدعوة.

اكمل دراسته في الجامعة الاسلامية لينال بتفوق شهاداتها الثلاث ( البكالوريوس والماجستير والدكتوراه) حيث تخصص في السياسة الشرعية عام 2002، وبدرجة امتياز.

طريق الدعوة

بدأ مشروع العمل الجماعي والانضمام للحركة الاسلامية يجد طريقه الى تصورات الشهيد مع نهاية عقد الثمانينات، ولم تمض فترة طويلة على ذلك الامر حتى انضم لهذا الركب المبارك، ومنها كانت حركته الدؤوبة التي تصب في روافد الدعوة في اطرها العامة مع الاختلاف احياناً ببعض التفاصيل.

لم يتوقف نشاط الشهيد يرحمه الله تعالى عن مزاولة فعاليات عديدة تخدم مسيرة الدعوة، فبدأ بالمحاضرات الفقهية والفكرية عبر المساجد والملتقيات العامة، وكذلك سعيه الدائم لرعاية دورات القران الكريم في عموم محافظة الانبار.

كما شهدت له ارض الامارات دوراً طيباً في الدعوة الى الله، فقد استثمر وجوده بمركز الامير عبد المحسن بن جلوي للدراسات والبحوث الاسلامية بعمل محاضرات متنوعة لجمهرة من كبار الدعاة، وتبليغ الجاليات الموجودة بهذه البرامج وفي مقدمتها العوائل العراقية المقيمة هناك.

النشاط العلمي

مارس الدكتور خالد مهمة التدريس في عدة كليات، ومنها كلية التربية في جامعة الانبار، وكلية الامام الاعظم، وكذلك درّس في الجامعات الاماراتية واشرف على عدد من الرسائل الجامعية، كما ناقش عدداً منها في جامعات مختلفة.

وله مؤلفات وبحوث متميزة في مجال فقه السياسة الشرعية والفكر الاسلامي، ففي مجال الكتب المنشورة ( الفقه السياسي للوثائق النبوية، مستقبل العراق والعالم الاسلامي، قواعد الفقه السياسي الاسلامي… وغيرها).

وكذلك بحوثه مثل ( معقد الامال في صناعة جيل الصحب والآل، الطريقة المثلى لتعليم القران الكريم كمنهج للوسطية والاعتدال، استراتيجية المصالحة والتعايش في العراق… وغيرها).

العمل الاعلامي

شارك الدكتور خالد رحمه الله بمجموعة من المشاركات الاعلامية المرئية والمسموعة لعدد من القنوات الفضائية المحلية والعربية والاجنبية، كما انجز مجموعة من البرامج ومنها: الاسلام والمواطنة، برنامج الامة الوسط، برنامج الرسول العظيم في القران الكريم، برنامج انسانية الرسالة المحمدية،  وله اكثر من سبعين مقالاً في عشرات الصحف والمجلات في العراق والدول العبية والاسلامية والغربية، ومن ابرزر هذه المقالات: العراق وضرورة الوسطية، نحو بناء دولة مدنية في العراق، المسجد والمشاركة السياسية لعراق المستقبل.

العمل السياسي

اشترك الشهيد رحمه الله منذ عام 1991 في اعداد دراسات ومشاريع المستقبل العراقي، وقد فصل من الوظيفة عام 1992 م لاسباب سياسية، وقد تعرض لعدة محاولات اغتيال منذ 9-4-2003 بسبب مشاركته في العمل السياسي، وبسبب توجهه الفكري والثقافي، وقد ادت احدى هده المحاولات الى اصابته البليغة في 25-5-2004م واستشهاد ثلاثة من زملائه.

وبالرغم من هذا كله لم يتوقف عن اداء رسالته بين الناس، فرشح نفسه عضواً للبرلمان عن محافظته وقد نال ذلك بفضل الله، ودأب من خلال موقعه الى ايصال اصوات اهل البلد ممن تعرضوا الى صنوف العذاب على يد ديمقراطية الدم، لاماكن صنع القرار تأدية للامانة التي حملها ودفع ضريبتها في العشر الاواخر من رمضان المبارك، حيث اعتلت روحه الى خالقهها وهو يصافح بعض المصلين بعد انتهاء صلاة التراويح.

قصة استشهاده

يوم الثامن والعشرين من شهر رمضان المبارك عام 2011م، قصد الدكتور خالد مسجد ام القرى ببغداد لاداء صلاة التراويح، والتقى بعدد من العلماء والمشايخ لتطوير اليات العمل الدعوي في مختلف المؤسسات.

وبعد انتهاء الصلاة وانفضاض المصلين، بقي شهيدنا يرحمه الله واقفا للسلام والحديث مع بعض مصلي المسجد، وفي تلك اللحظات الروحية الطيبة يفاجأ الجميع بانفجار احد الانتحاريين بالقرب منه، كان هو في مقدمة الضحايا نتيجة تلك الجريمة، حيث استباح دماء الابرياء في بيت من بيوت الله، وفي العشر الاواخر من الشهر الكريم.

تقبل الله فقيدنا في الصالحين، وجزاه عن خدمته للاسلام والمسلمين خير الجزاء، والحقه بالابرار من عباده في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

بيـــان: عيد الجيش العراقي الباسل

0

 

 في ذكرى تأسيس جيشنا الاغرّ، قلعة الصمود وسور الوطن، وحارس حدوده، الذي سطّر ملاحم البطولة والفداء عبر تاريخ العراق الحديث والمعاصر، نستذكر أبطاله ألاشاوس، الذين انتظموا في صفوفه والذين قدّموا أرواحهم ثمناً لكرامة أمتهم وعزة أهلهم، وارتفعت بتضحياتهم هامة العراق ورفرف علمه فوق ربوع البلاد، دحروا باذن الله اعداء الوطن وفلول الإرهاب، وعصاباته الدولية، وحاصروهم في جحورهم فقضوا عليهم، ثم ركزوا راية النصر فعادت مدننا العزيزة محررة آمنة آبية.

رحم الله شهداء العراق، الذين سقوا بدمائهم الزكية مرابع الوطن فاهتزت وربت وانبتت من كل ثمار العزة والسؤدد والكرامة، فبقي العراق عصياً على الأعداء شامخاً بأبنائه الغيارى المخلصين.

تحية إكبار لأبناء الجيش العراقي الباسل؛ بكل صنوفه وتشكيلاته؛ ضباطاً ومراتب؛ قادة وجنوداً..

تحية فخر واعتزاز لهم حيثما حلّوا في ربوع الوطن ؛ حماةً مخلصين، وأبطالاً صناديد، ورجالاً أشاوس..

تحية للأمهات التي أنجبت ، وللآباء الذين ربّوا، وللأسر التي احتضنت وعلمت وأرضعت أبناءها حب الوطن والدفاع عن أرضه. .

بهذه المناسبة الكريمة ؛ نؤكد زيادة الدعم لهذه المؤسسة العزيزة والاهتمام بقوات جيشنا الباسل، إعداداً وتدريباً وتسليحاً، ليكون جيشا مهابا ومحصنا بالعدل ليردع بهيبته من تسول له نفسه ان ينتهك تراب وطننا الحبيب غازيا او باغيا او معتديا.

والله غالب على أمره ولكن اكثر الناس لا يعلمون


حركة العدل والإحسان

6/ كانون الثاني/ 2019 م

فضيلة الشيخ المفتي

0

المولد والنشأة

ولد عام 1940 في مدينة الفلوجة غربي بغداد، ونشأ في اسرة تعبد الله وتبتغي مرضاته، وتعمل بجد ونشاط في ايام كانت العائلات تستيقظ فيها عند صلاة الفجر لااء الفريضة، ومباشرة يوم جديد، وتخلد الى نومها في الهزيع الاول من الليل ليكون لها في قافلة المستغفرين بالاسحار نصيب، حتى غزت المغريات والملهيات بيوت المسلمين، فضاع هذا الفضل بينهم الا قليلاً.

في سنة 1962 دخل المدرسة الآصفية لتعلم العلوم الشرعية، وكان ذلك بتشجيع من علامة الفلوجة عبد العزيز السالم السامرائي، اذ لقيه في الطريق فقال له : ( لماذا لا تصبح طالب علم؟ فقال له الشيخ حمزة: ومن اين اعيش؟ فقال له الشيخ: لديك همة وريك ييسر) وفي اليوم الثاني جلس مع الصغار يطلب العلم وقد شابه في ذلك الشيخ خالد الازهري الذي بدأ رحلته الى طلب العلم في سن متقدمة.

كا ملازماً لدروس الشيخ عبد العزيز حتى انه اكمل المنهج في الفقه الشافعي باتقان عجيب، ومن طرائف ما يذكر عن الشيخ عبد العزيز السالم انه اذا سئل عن تلامذته في المدرسة قال:” لدي واحد يكفيني الجميع”، وكان يقصد به الشيخ حمزة رحمه الله.

تخرج من المدرسة الآصفية عام 1974م ليعين بعد ذلك مدرساً في مدرسة الخالدية الدينية في الفلوجة، وقد احبه تلامذته لسهولة عباراته وطريقة شرحه للموضوع، وكان ياتي اليهم بامثلة من الواقع كي يسهل عليهم استيعاب القاعدة الفقهية.

المسيرة العلمية

في عام 1974  دخل السيخ حمزة كلية الشريعة لطلب العلم بالشهادة الاكاديمية، اكملها في عام 1978 بنجاح باهر مما اهله للحصول على الماجستير بعد ذلك، وكان اكبر الطلبة، فكان الاساتذة يجلونه ويخجلون في التعامل معه لكبر سنه.

واثناء دراسته في بغداد قامت ادارة الاوقاف بتعيينه في جامع الخفافين، وكان يعطب الدروس الشرعية بشكل منتظم في فقه العبادات والايمان وسائر مسائل الشريعة، وكان الناس يترددون اليه في كل صغيرة وكبيرة في مسائل الدين.

تميز الشيخ رحمه الله بطاقة علمية واسعة حتى اصبح ” مفتي الانبار” يقصده الناس للسؤال عن الاحكام الشرعية وفروض الدين، وخصوصاً القضايا المتعلقة بالطلاق لحساسية الموضوع وخطورته.

الرزق الحلال

حرص الشيخ رحمه الله على كسب المال الحلال في كل عمل يقوم به، فلم يعرف عنه تخلف عن دوره في امامة الناس في المسجد، وحين طلب منه بعض الناس الخروج في نزهة وترك المسجد لبعض الوقت قال لهم بنبرة حادة ” ومن اين اعطي حق هذه الاوقات يوم القيامة”، فلقد ترسخ في اعماق الشيخ ان التوفيق يبدأ من اللقمة الحلال، ولا مناص من اداء الواجب الشرعي على اكمل وجه حتى يفوز بالنعيم المقيم يوم عرض الناس للحساب.

في مواجهة الاحتلال

حين تعرض البلد الى الغزو الامريكي البغيض لم يكن الشيخ بعيداً عن مجرى الاحداث، فلقد شارك اهله ورفاقه في الدعوة كل مراحل التصدي لهذا العدوان بالكلمة الصادقة والتوجيه والارشاد، واصدر الفتوى المعروفة بمقاومة الامريكان خارج المدن حتى لا يتضرر الناس ولا سبل معيشتهم.

وداعاً… فضيلة المفتي

في مساء الثلاثاء الموافق 29/11/2005 قامت مجموعة من المسلحين بمهاجمة الشيخ حمزة بوابل من الرصاص وذلك عقب خروجه من صلاة العشاء من مسجد الوحدة، اصابت تلك النيران جسد الشيخ مباشرة مما ادت الى ارتقاء روحه في الحال.

وقد خرجت الفلوجة في تشييع مهيب حضره الصغار والكبار، تذرف عيونهم الدموع لفقدان عالمهم الاول، المفتي الشهيد الذي لحق بركب الخالدين، طامعاً في الفردوس والمنازل العلى، فرحاً بمن سبقوه من المسلمين الى مرضاة الله رب العالمين.

فعليك يا شيخنا رحمة الله ورضوانه واسكنك فسيح جناته.