الرئيسية بلوق الصفحة 57

الهادئ ذو الصدر الواسع

0

المولد والنشأة

ولد عام 1979 بحي الخليج العربي في مدينة البصرة، اكمل دراسته الابتدائية في مدرسة صفين، ثم المتوسطة في مدرسة وسام الثورة، ومن بعدها الاعدادية في مدرسة الاصمعي، وبعد التخرج من الاعدادية تم قبوله في كلية الزراعة، قسم الثروة الحيوانية، والتحق مطلع عام 2003 بالخدمة العسكرية بعد تخرجه من الكلية.

نشأ الشهيد على الفطرة السليمة، فشخصيته هادئة منذ الصغر، ويختار اصدقائه بتأني، مع التزام واضح بالصلاة وخدمة المساجد وحضور انشطتها كافة، وهو من رواد مسجد المناصير في منطقة الجمعيات، وكان يحرك الشباب ويجلبهم من اماكن مختلفة ليرتادوا المسجد ويعمروه بالصلاة والعبادة.

طريق الدعوة

بدأ مسيرته في الحركة الاسلامية قبل الاحتلال الامريكي للعراق، فقد انضم لصفوفها منذ عام 1998 واصبح من حملة الفكر الوسطي ما جعل قلبه وعقله يمتلئ نوراً.

عاش الشهيد رضوان رحمه الله يأخذ الدروس العملية من التفسير القيم ( في ظلال القران) ليمضي ساعياً في تعريف الناس بربهم وبعبوديتهم الحقة له، وكان له عمل متواصل وذا همة عالية، يحمل هم الدعوة الى الله تعالى، فكان كثير القراءة، مثقف الفكر.

عمل مع اخوانه في كثير من المواطن لنصرة دين الاسلام بعد الغزو الامريكي للعراق، فهر رحمه الله ذو عمل ميداني، ويتفقد اخوانه ويزورهم، وورثت حركته الميدانية هذه شباب يقدمون للاسلام ما يرتضيه الله ورسوله.

ومضات تربوية

كان للاخ رضوان رحمه الله نشاطات متعددة في حقل الدعوة، ولها الاثر الايجابي بين اخوته ومحبيه، مع تمتعه بمهارات عدة ومنها القدرة على الاقناع والاستفادة من الطاقات الشبابية لانجاح الاعمال.

آمن الشهيد رحمه الله بان المنهج الوسطي للاسلام هو الطريق الوحيد الكفيل بحل مشكلات الواقع، فقرر ان يقضي عمره في هذا الطريق الى ان يلقى الله.

ركّز على حلقات القران وعلى قراءة الورد القراني اليومي بين صلاتي المغرب والعشاء، وبقي يغرس في الشباب معاني القران الكريم، واعتقد ان علاج الفهم الخاطئ المتطرف للاسلام يتمثل بربط الناس بالقران والسنة الصحيحة كما كان يفهمها الصحابة الكرام رضوان الله عليهم اجمعين.

كان رحمه الله واسع الصدر وله القابلية على استيعاب المقابل ويسمع من الجميع ويرد عليهم بهدوء، لم يعنّف احداً او صدّ عن احد او حاول ان يستبد برأيه، وكان قريباً من الشباب باستيعابه لهم.

قصة استشهاده

بعد ان خرج الاخوان رضوان كامل وسالم حمود النجدي من صلاة المغرب في المسجد يوم 18/3/2006م، قامت فرق المليشيات بدهس رضوان واخيه سالم النجدي، وهما يستقلان دراجة نارية، بينما استقل المجرمون سيارة بيك اب، فسقطا غدراً على الارض، فحمل المجرمون الشهيدين وادخلوهما السيارة، فلما قاوموهما كسروا ايديهما، وهو ما ظهر على الجثث، ثم انزلوهما في شارع القائد في الحيانية واطلقوا عليهم رصاصات الغدر.

رحم الله الشهيدين، ونسأل الله ان يجعلهما في حواصل طير خضر تؤوي عند العرش في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

الفقيه الحاذق والداعية الفطن

0

د. سعد الكبيسي

 

النصوص الشرعية مثل الادوية العلاجية، تشبهها من حيث الهدف والكم والنوع والملائمة والضرورة والمعرفة.

فكما تحتاج الأدوية العلاجية إلى طبيب ماهر يصف نوع الدواء وجرعته ومدته وآثاره واهدافه، تحتاج النصوص إلى فقيه حاذق وداعية فطن يصف النص المناسب للواقعة المناسبة في الوقت المناسب للشخص المناسب.

النصوص الشرعية تشبه الأدوية العلاجية من حيث:

أولا: أنهما شفاء ودواء حين تؤخذ بصورة صحيحة من حيث النوع والوقت ورعاية المآل والأثر والانتباه للضرورات.

ثانياً: حين تخلط بين نصين شرعيين دون فقه فإنك قد تخلط المتناقضين او تقدم ما حقه التأخير وتؤخر ما حقه التقديم، وهو كمن يخلط بين دوائين دون معرفة ليحدث التفاعل بينهما فيكون الدواء سما قاتلا للمريض أو تقدم دواء على دواء فيحدث الضرر.

ثالثاً: حين لا تحسن صنعة معرفة تنزيل وتطبيق النص الشرعي على الواقعة أو المستفتي فهو مثله عندما لا تحسن توصيف نوع الدواء لنوع المرض فلا المريض تشافى ولا نجا الدواء من الاتهام بأنه لا يشفي .!!!

رابعاً: يلجأ الطبيب أحيانا لتوصيف دواء فيه مضاعفات وآثار جانبية لوجود ضرورة طبية فيخالف بذلك قواعد الطب في الحالة الطبيعية من حيث اختيار التوقيت ومعرفة الجرعة وحساب الآثار .

وهو مثل مبدأ الضرورات الفقهية حين يخالف الفقيه النص المحرِّم فيفتي بالحل لوجود ضرورة متحققة لكنها تقدر بقدرها ولا تفضي إلى ما هو اكبر منها.

خامساً: الأصل ان الطبيب يشرح للمريض حالته وسبب اختياره للدواء لكن في احيان كثيرة فإن الطبيب لا يشرح للمريض حالته التفصيلية وسبب اختيار الدواء لعدم احتمال عقله ومعرفته لهذه التفاصيل، وهو مبدأ التقليد الفقهي من المستفتي للمفتي ذاته حيث لا وجود لإمكان النظر عند المستفتي في الادلة الشرعية، ومبدأ الداعية في ضرورة عدم تحديث الناس إلا بما يعقلون كما قال علي رضي الله عنه: “حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ، أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ“ .

سادساً: إن الوعظ الديني والمطالبة بالمندوبات الشرعية من أناس لا يطيقونها وقد يتركونها جملة كرد فعل، مثل زيادة الجرعات للمريض من الدواء دون حاجة فهي ستؤذيه حتما وربما تقتله،

وقد قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعض المسلمين ممن لا يطيقون أن يكتفوا بالفرائض فحسب .

النص دواء، والدواء لأجل الشفاء، والمرضى أحوال مختلفة، والفقيه الحق من عرف النص ومقصده ووقت تنزيله و كيفية تطبيقه، والطبيب الحق من عرف الدواء وغايته وقدره ومدته وآثاره، وكما كان الدواء شفاء للأجساد والأبدان كانت النصوص شفاء للقلوب والعقول والتصرفات.

لنتذوق ونستشعر لذة العافية في قوله تعالى:

“وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا”.

وقوله تعالى:

“يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ”.

 

المصدر: حسابه الشخصي

حركة العدل والإحسان تقيم دورة تطويرية لكوادرها المجتمعية

0

اقامت حركة العدل والإحسان دورة تطويرية لكوادرها التربوية والمجتمعية في مدينة اسطنبول للفترة من ١٦ ولغاية ١٨ من شهر فبراير.

قدم خلالها نخبة من العلماء والمدربين والمحاضرين اوراق عمل حول أفضل الطرق التربوية  المعاصرة لإنشاء المواطن الصالح المنتج الذي يكون صالحاً في نفسه مصلحاً لوطنه.

وقد تحدث فضيلة العلامة الموريتاني الشيخ محمد بن حسن ولد الددو أحد أبرز المحاضرين عن أهمية احياء روح التعايش والسلام بين أبناء الشعوب الإسلامية والقضاء على التفرقة التي لا تخدم الأمة، مؤكدا أن تربية الأفراد على المنهج الإسلامي الوسطي الصحيح توصل لهذا الهدف.

من جهته دعى الكاتب والمفكر العراقي محمد أحمد الراشد، الى استنهاض الهمم لبناء الأوطان واحياء روح الأمل بين الشباب، والتركيز على غرس القيم الإسلامية التي تنمي روح المثابرة ومواجهة التحديات لدى الاجيال الصاعدة.

الدكتور إسماعيل النجم رئيس حركة العدل والإحسان أشار الى أن الهدف من اقامة مثل هذه الدورات هو تدريب الكوادر المتقدمة في الحركة على أفضل طرق البناء التربوي القائمة على اسس علمية؛ واكسابهم المهارات التنموية التي تؤهلهم لبناء جيل من الشباب العراقي القادر على التعامل مع تحديات المرحلة التي نحتاج فيها الى المشاركة مع كافة القوى السياسية في بناء العراق، وصناعة مستقبل زاهر للوطن يؤهل البلد للعودة الى موقعه الإقليمي والدولي بجهود أبنائه المخلصين.

الملتقى الشبابي الرابع يختتم أعماله في بغداد

0

اختتم في بغداد اعمال الملتقى الرابع للنخب الشبابية الذي اقامه قسم الطلبة والشباب في حركة العدل والإحسان.

الملتقى استمر لثلاثة ايام متتالية تضمن عدة فعاليات تحفيزية وتطويرية لـ ( 60 ) شاباً وشابة من مختلف محافظات العراق، ولفئة عمرية تراوحت ما بين 18 – 25 سنة.

افتتح الملتقى بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم كملة تحفيزية لقيادة الحركة، التي تسعى لبناء وتنمية الفئة الشبابية، بناءاً ثقافياً ومهارياً، من خلال مد جسور التواصل مع الكفاءات الشبابية المتميزة ورعايتهم.

الملتقى شمل العديد من الفقرات التنموية والمحاضرات التوعوية والتي تركز على أهمية العمل ضمن الفريق الواحد للوصول الى الهدف المطلوب بشكل أسرع وبأقل التكاليف والجهود الممكنة.

الورشات العملية كان لها نصيب في الملتقى، حيث تضمنت الورشة آليات تطوير اساليب الحوار وادارة الجلسات، والتفاوض المتقن، لإعطاء الشباب دوراً ريادياً فاعلاً في خدمة البلد، يساهم في نهضة الأمة، من خلال تكوين شخصية واثقة بقدراتها وامكانياتها، ناجحة في إدارة ذاتها واولوياتها، متوازنة في جميع جوانب حياتها، إيجابية منجزة لتقدم بلدها.

تخلل الملتقى العديد من الجلسات الحوارية والنقاشية والفقرات الترفيهية والثقافية، كان أبرزها زيارة جماعية لمعرض الكتاب المقام على أرض معرض بغداد الدولي لاطلاع الشباب المشارك على آخر الكتب الفكرية المعاصرة التي ترفدهم بالفكر القويم والعلم الواسع.

الرجل الصامت

0

المولد والنشأة

ولد عام 1952م في قرية زراعية ضمن قضاء المحمودية جنوب العاصمة، وفي مركز القضاء درس الابتدائية واكمل في  ثانوية المحمودية للبنين، ثم التحق بعد ذلك بمعهد الاتصالات السلكية والاسلكية ليحصل على الدبلوم ويمارس عمله الوظيفي في احدى دوائر الدولة انذاك.

نشأ محبا لدين الله ومرجع ذلك ان والده كان احد قراء القران الكريم في المدينة مما غرس فيه حب التلاوة والذكر منذ بداية حياته التي قضاها في ارتياد المساجد على الرغم من التحديات الامنية التي تحيط بالمساجد وروادها انذاك.

الدعوة… طريق النجاح

تأثر بمنهج الحركة الاسلامية وانضم لصفوفها منذ بداية السبعينات كدعوة وطريقة لتبليغ رسالة الاسلام، وتأثر بابناء هذه الدعوة المباركة ومنهم الشيخ الشهيد محمد طه السامرائي الذي كان يلازمه في مسجد حي الموظفين، وانتجت هذه الصحبة ثمراً طيباً حيث مثّل الحاج خميس لمنطقته رجل دعوة وحامل قضية، يتواصل مع اخوانه بالاشاد والتوجيه وبذل المعروف، ويسعى الى معونتهم ماديا ومعنوياً ما وجد سبيلاً الى ذلك.

تواصل مع الدعاة من جميع مناطق العراق وصحب الشيخ الداعية عبد الكريم رميض رحمه الله الى جنوب العراق للوعظ وتوجيه الناس نحو العقيدة الصحيحة ونبذ الاهواء والبدع التي انتشرت في اوساطهم نتيجة الجهل.

كما استثمر الكثير من المناسبات الاجتماعية لا سيما الافراح مساحة لنشر الدعوة بين الصغار والكبار على حد سواء، فكثيراً ما وقف واعظاً الناس في احداث مختلفة عن ضرورة الالتزام بالدين والعمل على نشر الفضائل في المجتمع، فهي السبيل الوحيد لقيام مجتمع يحقق معاني السعادة في الحياة.

طلب العلم… غذاء الروح

تمتع الحاج خميس رحمه الله بهمة عالية في طلب العلم ولم يقعده المرض او تقدم السن عن حضور مجالس العلم، فكان مواظبا دروس الشيخ المحدث صبحي السامرائي في جامع البنية، لكنه لم يكمل اخذ الاجازة بالسند المتصل بسبب ظروف الاحتلال، وكذلك حضوره الدائم لحلقات العلم الشرعي التي تقام في مساجد المحمودية وبشكل متتابع على مدار السنة.

وبالرغم من اصابته بشلل رباعي الا انه واصل تعليمه الجامعي في كلية الشريعة وتخرج منها، وعمل خطيبا في عدة مساجد كان اخرها جامع النور الذي ترك منبره حين اشتد به المرض فلم يعد قادراً على تأدية هذا الدور.

الرجل الصامت

جاءت هذه التسمية على لسان الاديب الشهيد عمر محمود عبد الله حين وصف رحلته من الموصل الى البصرة، وكانت مدينة المحمودية احدى محطات الاستراحة لتلك الرحلة الطويلة وجاء فيها ” كل الجالسين شاركوا في الحديث وسألوا الاستاذ الا رجلاً واحداً صامتاً لم ينبس ببنت شفة، ويصوب اليه نظراته الحادة، حتى اوجست في نفسي خيفة منه… ماذا يريد هذا الرجل ؟ لماذا اختار الصمت ؟ لم يجب حتى اصدقاؤه الذين كانوا يلقون ببعض النكات، ما زالت الدهشة في اعيننا، انه يتمتع بضبط نفس عجيب، لم يضحك بالرغم من الطرائف التي القيت، وفارقناه ولم نعرف سرّ صمته مع ما انطوت عليه نفسه من ثقافة وحكمة، لكنه اعجبني فهو ياخذ اكثر مما يعطي”.

موعد مع الشهادة

اليوم هو الخميس 19/5/2005 م حيث كان الحاج خميس مدعواً لحضور عرس ابن اخيه، وبعد انتهاء مراسيم الزفاف رجع الحاج خميس الى منزله، واذا بقوات الاحتلال تنصب كيمناً وبدون مقدمات اطلقوا النار على السيارة التي تقله مع عائلته فاستشهد هو في الحال، بينما جرح باقي افراد الاسرة، ولم يكتفوا بجريمتهم هذه بل ذهبوا الى بيته وبيت اخيه وفتشوا بيوتهم الى الرابعة صباحاً واعتقلوا افراد الاسرة لمدة ثلاثة ايام.

رحم الله الحاج خميس بواسع رحمته، ونسأله سبحانه ان يكرم نزله، وان يلحقه بالنبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن اولئك رفيقاً.

المقاربة بالأهداف

0

بقلم: أسامة طبش

إنَّ طرائق وأساليب التعليم عديدةٌ، والهدفُ منها هو التعامُلُ مع واقع التعليم والتفاعُل مع مستويات التلاميذ؛ ولهذا ظهَرتْ نظرياتٌ ومقارباتٌ لهذا الغَرَض، منها “المقاربة بالأهداف” التي جاءت قبل “المقاربة بالكفاءات.

إذًا فإن “المقاربة بالأهداف” جاءتْ قبلَ “المقاربة بالكفاءات”، وتُعَدُّ هذه الأخيرة امتدادًا لها، ومحاولةً لتلافي النقائص الموجودة في المقاربة السابقة، والسؤال المطروح: هل فعلًا “المقاربة بالكفاءات” متلائمةٌ مع واقع التعليم في وطننا العربي، أم من الأفضل الإبقاء على المقاربة السابقة، على اعتبار أنها أليقُ وتُراعي المستويات الحقيقية للتلاميذ؟

إن “المقاربة بالكفاءات” تفترض لدى التلميذ كفاءات هي موجودة أصلًا لديه، ونمنح مثالًا عن ذلك، بخصوص تعليم اللغة الأجنبية، فإننا نفترض أن لدى التلميذ كفاءةَ تحريرِ النصوص؛ إنما نحن فقط نُزوِّدُه ببعض التوجيهات، وكذا خزَّان من الكلمات، ونقترح عليه موضوعًا معينًا يكتُب عنه، ولكن حينما لا يَملِك هذا التلميذ هذه الكفاءة، فإنه يَعجِزُ عجزًا تامًّا ويُصابُ بالفشل، والإشكال أنه لا يُعاني وحدَه هذا النقصَ في الفصل؛ بل نجد الغالبية لهم نفس المعاناة، وقِسْ على ذلك التعبير الشفوي، وإذا عانت العملية التعليمية من هذا الأمر، فإنه يجب دقُّ ناقوس الخَطَر؛ لأن أحد أطرافها – وهو التلميذ – لا يتفاعَلُ معها، ولا تُحقِّق معه المطلوب منها.

انطلاقًا من هذا الواقع، فإن “المقاربة بالأهداف” هي الأليق؛ لأن المدرِّس عند ولوجه الفصلَ، قد حَدَّد مسبقًا الأهداف التي يَوَدُّ تحقيقَها، ونعود إلى المثال السابق: كيف لنا أن نُطالِبَ التلميذَ بتطوير الكفاءة التحريرية لديه وهو غير قادرٍ على الكتابة بلغة سليمة؟!

ولذا فإن “المقاربة بالأهداف” تُراعي مستويات التلاميذ المتدنية، وتأخُذ بيدهم، رغم اتِّهام البعض لها بالسلبي؛ حيث إنها لا تترك حريةً للتلميذ، ولا تُشجِّعه على الإبداع، وتجعله رهينةَ مُدَرِّسِه؛ لكننا نقول: إن هذا الكلام يكون صحيحًا لو اكتسب التلميذُ آليَّاتِ الكفاءة، وكان قادرًا على استثمارها الاستثمار الجيد؛ إنما الواقع يشهَد بغير ذلك! ونجده في الأغلب غير مؤهَّل لاستنتاج المعلومة وحدَه، دون إعانة أو حتى تلقين من قِبَلِ مُدرِّسه، وإيصاله إلى بَرِّ الأمان بيُسْرٍ.

خلاصة القول “المقاربة بالأهداف” أكثرُ تكيُّفًا مع واقع التعليم؛ نظرًا لمستويات التلاميذ غير المرتفعة، حتى إن كانت “المقاربة بالكفاءات” جذَّابةً، وتُحاول غَرْسَ رُوح الإبداع؛ لكنها بالنسبة للتلميذ الضعيف غير مُجْديةٍ، و”المقاربة بالأهداف” تُمكِّنُنا على الأقل من تسجيل تَحسُّنٍ لديه.

 

المصدر: شبكة الالوكة

العالم المتعلّم،، والاب الداعية

0

النشأة المباركة

ولد شيخنا في عام 1932 م في محلة المهدية بمنطقة الفضل في بغداد، درس وعمل معلما في مدارس باب الشيخ الابتدائية في بغداد، التقى بكبار علماء العراق منهم الشيخ امجد الزهاوي والشيخ محمد محمود الصواف والشيخ ابراهيم المدرس، والتقى بالشيخ عبد الكريم الشيخلي واخذ عنه الحديث، وكان شيخنا من المثابرين على حضور مجالس العلم والارشاد لعلماء عصره كافة ومنهم نجم الدين الواعظ وعبد الكريم زيدان وعبد العزيز البدري.

المسجد اولاً

كانت بدايته في القاء الخطب في جامع المشتل وبغداد الجديدة وحسينية الباججي ثم مسجده دعاة الاسلام الذي قضى حياته فيه، انتقل في السكن الى منطقة الدولعي في منطقة الحرية في عام 1973م، ولان المؤمن كالقنديل يضئ اينما ذهب، فقد قام شيخنا بتأسيس جامع دعاة الاسلام في مدينة الحرية، والذي بناه على جزء واسع من داره وساعده في ذلك الشيخ ابو حامد رحمه الله، ثم بفترات متباعدة وسّع مسجده على حساب داره فلم يبق في داره الا غرفة واحدة هي المنام والمكتبة في نفس الوقت، ثم ضمها الى المسجد واستأجر داراً على حسابه الخاص، فكان يقنن على نفسه واهل بيته من اجل توسعة المسجد، وطيلة دعوته في منطقة الحرية كان مثالاً للعالم والمعلم والاب والداعية على حدّ سواء، كما تمثل نشاط الشيخ يرحمه الله في مواطن عديدة من العمل المسجدي ولعل ابرزها:

1- دورات تحفيظ القران، حيث حرص على استمرارها وديمومتها، ويروي احد المصلين الذين حضروا لحظاته الاخيرة انه امسك يده وقال اوصيك بدورة القران وكررها عدة مرات.

2- المواعظ الدورية والتي ركز فيها على شرح دروس السنة النبوية وعرض فصول من حياة النبي صلى الله عليه وسلم، مع التركيز على معنى الاقتداء والاتباع للسنن في جميع لاحوال.

3- الدعوات المتكررة الى حملات شعبية يشترك فيها عدد كبير من مصلي مساجد مدينة الحرية لبناء او ترميم مسجد يحتاج الى ايدي عاملة، وكان يشرف بنفسه على اعمال الصيانة والترميم، وكذلك من خلال جمع التبرعات المالية اثناء صلاة الجمعة للاسهام في اعمال الخير.

فريق اجتماعي

شكل الشيخ رحمه الله فريقاً من رواد المسجد لتأدية بعض الواجبات الاجتناعية، وساهم كثيراً في حل المشكلات الزوجية ومنها قضايا الطلاق، لانها مسالة فيها الكثير من الخصوصية داخل الأُسر العراقية، وحرص رحمه الله على التواصل مع الناس كحضور الافراح والاعراس، ومواساتهم في احزانهم، ورعاية الارامل والايتام.

كما عرف عنه قيامه بتوزيع الطحين على المصلين بعد صلاة الفجر، وهذا العمل يقوم به مباشرة، وهو الشيخ الكبير الذي لا يبالي بكثرة الامراض، والبداية كانت ايام الحصار طوال سنين طويلة تعرض فيها الشعب الى مأساة حقيقة من نقص الغذاء والدواء في جريمة اشتركت فيها عصابات السياسة الغربية مع الحكام الظلمة.

قصة استشهاده

شاء القدر الالهي ان يستشهد الشيخ على يد حفنة من المليشيات الطائفية وكان ذلك بعد صلاة العصر، حيث توجه شيخنا لتأدية واجب العزاء لاحد ابناء المنطقة، وبعد عودته الى المسجد اعترضته زمرة الغدر والخيانة ووجهت نيران اسلحتها عليه، وكان برفقته اثنان من كبار السن من مصلي المسجد، ونقل على اثرها الى طوارئ مستشفى الكاظمية، وفي تمام الساعة السابعة مساءً من يوم السبت الموافق 6/5/2004م فاضت روحه الطاهرة الى بارئها وهو يقول: الحمد لله، برغم فقدانه الوعي، وفي صباح اليوم التالي شيعه عدد تجاوز الثلاثة الاف رجل في تشييع مهيب من المصلين ومعهم جماهير غفيرة من اهالي الحرية ومناطق اخرى تتقدمهم كوكبة من العلماء الى مثواه في مقبرة الكرخ في بغداد.

رحم الله فقيدنا الشيخ ونغمده بواسع رحماته.

 

 

الشيخوخة المشردة

0

محمد فتحي النادي

تهتم المنظمات الدولية والإقليمية بقضية أطفال الشوارع، الذين لا يجدون العائل أو المأوى، ويتخذون التسول مهنة لهم، وهذا الاهتمام بتلك القضية أمر حسن يجب أن نزيد من اهتمامنا به.

ولكن على الجانب الآخر توجد قضية لا تقل أهمية عما سبق، ولكنها لا تنال حظها من الاهتمام، ألا وهي قضية كبار السن المشردين في الشوارع.

هؤلاء الذين يملئون الشوارع ويتخذونها والأرصفة بيوتًا لهم فيفترشون الأرض ويلتحفون السماء، يلبسون البالي من الثياب، التي تكشف أكثر مما تستر، فلا تحميهم في الشتاء من عاصف الريح وقاصف الرعد وقارس البرد الذي يتسلل إلى العظام فينهشها نهشًا، ولا تحميهم في الصيف من القيظ؛ حيث تحرقهم الشمس بأشعتها كأنها نيران تشوي أجسادهم.

تجد أجسادهم قد ضوت وهزلت مما تكالب عليها من الأمراض   …تجدهم يتكففون الناس فيعطيهم هذا، ويمنعهم ذاك… يتلطف معهم هذا، ويتجهم عليهم ذاك. تقرأ على وجوههم قسوة الحياة، قلما تراهم باسمين، وكيف يبسمون وقد جفاهم المجتمع وتأففَ منهم؟!

إن هؤلاء فقدوا الأهل والأحباب، وخسروا الأموال والأطيان، وفي لحظة وجدوا أنفسهم بلا مأوى، تتقلب بهم الأحوال من سيئ لأسوأ… تغلق دونهم الأبواب فلا يجدون عناية أو اهتمامًا أو رعاية من أحد !!

إن مشكلة هؤلاء ضخمة جدًّا، فإذا كان أطفال الشوارع في مقتبل الحياة وميعة الصبا، ويستطيعون أن يسعوا طلبًا لما يسد رمقهم ويدفع عِوَزهم ويقيم أودهم، فإن كبار السن هؤلاء لا يستطيعون سد احتياجاتهم؛ لأن أعمارهم في تولٍ وإدبار، وصحتهم في تراجع وانهيار.

والمسلمون الأوائل وصلت عنايتهم بالشيوخ والعجزة والمسنين أن اهتموا بأهل الكتاب الذين طعنوا في السن، وأكل الدهر قواهم، فأصبحوا لا حول لهم ولا قوة، فهذا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وهو في الشام يمر على قوم من النصارى مجذومين قد لفظهم المجتمع، وقلاهم القاصي والداني، فأمر أن يعطوا من الصدقات، وأن يُجرى عليهم القوت.

ولم يكن هذا الحدث حدثًا عابرًا يعبر عن عاطفة اتقدت لحدثٍ ما ثم لا تلبث أن تنطفئ جذوتها في قلب الفاروق، ولكنه كان قاعدة ثابتة لديه، واضحة عنده كل الوضوح.

وهذا الاهتمام بالعجزة كان منهجًا متبعًا عند الخلفاء المسلمين، أي من أعلى قمة الهرم في السلطة لدى المسلمين، فهذا خامس الخلفاء الراشدين عمر بن عبد العزيز – رحمه الله – جعل كفالة الطاعنين في السن من الذميين قانونًا مفروضًا على ولاته .

ولعلاج هذه المشكلة هناك خطوات اجرائية:

ايجاد دور الرعاية الاجتماعية والصحية لهؤلاء المسنين سواء أكانت حكومية أم أهلية. وإقدام أهل الجود والسماحة على كفالة بعض المسنين وإجراء الأموال عليهم. وإيجاد بعض المهن التي تعينهم على التكسب بما يتلائم مع أعمارهم وأحوالهم. والبحث عن أهالي هؤلاء المسنين إن كان لهم- وحثهم على عدم ترك ذويهم عرضة للضياع. ونشر ثقافة التكافل في المجتمعات باستخدام الوسائل المناسبة. وتسليط الضوء على هذه المشكلة من خلال وسائل الإعلام للفت الانتباه لها.

وأخيرًا نذكر أن النبي محمدًا – صلى الله عليه وآله وسلم – قد استعاذ من العجز والهرم فقال: ” اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْهرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ “.

 

المصدر: اسلام اونلاين

الفكر.. الدعامة التي يقوم عليها النظام والعمل

0

عقدت حركة العدل والإحسان مؤتمرها الفكري الأول في إسطنبول والذي استمر لمدة ثلاثة أيام، شارك فيه نخبة من الباحثين والأكاديميين والسياسيين وعدد من الشباب.

افتتح المؤتمر بكلمة القاها الدكتور إسماعيل النجم رئيس الحركة أكد فيها على أهمية الفكر، كونه يمثل الدعامة التي يقوم عليها النظام، والموجه لآليات العمل، ليصبح المجال واسعا في اعمال الفكر، تطبيقا لقاعدة “كل يؤخذ من كلامه ويرد إلا المعصوم محمد صلى الله عليه وسلم” وتماشيا مع الغاية الشرعية في التيسير على الناس في شؤونهم الحياتية.

وانطلاقا من هذه الأهمية أضاف د. النجم أن للحركة قسما مركزيا يهتم بالفكر والعمل على تحقيق الوحدة الفكرية لأبناء الحركة، كما انها تتبني التجديد الفكري لمواكبة الأحداث ومتغيرات العصر بما لا يتقاطع مع الثوابت والقيم العامة.

ركز المؤتمر على وضع معالجات جديدة من خلال التفكير غير النمطي للموضوعات التي تناولتها الأوراق البحثية المقدمة للمؤتمر سعيا للخروج من بوتقة التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها المجتمعات العربية والإسلامية حسبما بيّنه الدكتور أنس التكريتي رئيس الرابطة الإسلامية في بريطانيا وأحد المشاركين بالمؤتمر، داعياً إلى توسيع الخلاصات ووضع آليات واطر استراتيجية وتخطيطية لتطبيقها على أرض الواقع.

وقد أشار الدكتور ناصر المانع – في احدى مداخلاته – الى ضرورة تبني ثلاثة عناوين حاكمة لاستراتيجيات العمل في هذه المرحلة، وهي “إدارة التغيير”، وما تتطلبه من جودة الأداء الذي يحقق التغيير المنشود، والذي تحكمه “إدارة الصراع” أو النزاع، والذي يكتمل بالعنوان الثالث “إدارة الأزمة”، تتولاها مؤسسات متخصصة تحقق التوازن المطلوب.

تضمن المؤتمر 10 أوراق بحثية، تمت مناقشتها في أجواء واسعة من الحرية وتبادل الآراء، التي أثرت الموضوعات فكرياً، بما ينسجم مع الهدف المنشود في وضع إجابات ومعالجة إشكالات متداولة على الساحة، رائدها تحسين الأداء وتطوير العمل من خلال بيان المفاهيم الأساسية واستشراف المستقبل.

وجدير بالذكر، أن المؤتمر سيعقبه عقد مؤتمر آخر مكمل في بغداد الشهر القادم لتتكامل الآراء والأفكار وصولاً الى مخرجات في الوحدة الفكرية تتبناها الحركة.

العدل والإحسان تحتفل بتخريج دورة الركائز المجتمعية

0

بمناسبة إنهاء دورة الركائز المجتمعية، أقامت حركة العدل والإحسان احتفالا لعدد من المشاركين بمقر الحركة في بغداد.

وانطلاقا من شعار الحركة بناء الذات وخدمة المجتمع، انطلقت فكرة صناعة قيادات مجتمعية ترفد المناطق والمحافظة بالطاقات الشابة لتولي مسؤولية العلاقات العامة والإعلام فيها.

فكانت مسارات الخطة تتجه نحو بناء شخصيات متوازنة تجمع بين العلم الشرعي والبرامج التنموية والإعلامية الحديثة، بما يتناسب والواقع الجديد، والذي أستمر العمل فيها لمدة أربعة أشهر، نسج خلالها خيوط المشروع، ليرى النور بداية العام 2018، مستمرا حتى العام 2019.

تخلل المشروع بعض الواجبات العملية مع متابعة ميدانية للركائز في مناطقهم، وكيفية تطبيق المنهاج التنموي، والذي تضمن العديد من الفقرات منها؛ التخطيط الاستراتيجي وادارة الحملات الإعلامية والتأثير وفق تقنيات الدماغ، وفن العرض والالقاء، والتفكير الإيجابي، والعلاقات العامة.

وفي ختام الحفل وزع القائمين على الدورة الشهادات والهدايا التقديرية على المشاركين والبالغ عددهم 18 شخص كمرحلة أولى.