الرئيسية بلوق الصفحة 51

المدرس الهادئ الغيور

0

المولد والنشأة:

ولد عام 1973 في منطقة “مويلحة” التابعة لناحية الاسكندرية جنوب العاصمة بغداد، دخل الابتدائية عام 1979 ثم المتوسطة والاعدادية ودخل كلية الشريعة في جامعة بغداد, وبعد تخرجه عيّن مدرساً في ثانوية صنعاء في القرية العصرية (الحصوة)، وهي على مقربة من منطقة سكناه.

عُرف اخونا الشهيد بالسمت الهادئ والفكاهة الوقورة، وهو توأم مع احد اخوته يشبهه تماما، حتى ان بعض الاخوة كانوا يتحدثون مع شقيقه على انه ( صالح ) فيقول لهم انا لست هو.

تاخر الشهيد رحمه الله في زواجه وحين يُسأل متى تتزوج ؟ كان يجيب ” انا عقدت العزم ان اعقد على امرأة “. وكان يقول لاخوته في الدعوة انا لن اتزوج الا من طبيبة، حتى يسر الله تعالى لنا في اقناع بان يتزوج من احدى المدرسات، وكان يقول: نعم انها طبيبة، ويقصد ” انها ترشد الطلاب الى الخير وهذا اعظم شيئ “، وتزوج عام 2003 ورزقه الله بولد (عبد العظيم) وبنت (جنات). جمعهما الله تعالى سويا في الفردوس الاعلى.

طريق الدعوة:

دخل الاخ صالح المساجد لأول مرة عام 1989 في المرحلة المتوسطة، ولأنه كان من المذهب الاخر كان يستحي ان يدخل المسجد في المدرسة. وبعدها دخل مسجد المدرسة وبدأ تربيته بقراءة كتب التوحيد، ثم قراءة كتاب العبودية لشيخ الاسلام ابن تيميه-رحمه الله-.

بدا الاستاذ صالح دعوة الناس الى منهج الحق وكان ذلك في مرحلة الاعدادية، ولأنه كان يتمتع باريحية وفكاهة عاليتين جدا اثر في كثير من اقرانه بل واثر حتى في اساتذته فكما يذكر الاخ –ابو حذيفة- انه كان كثير من الطلبة يتكلمون ويقاطعون الاساتذة مما يدفع الاساتذة بان يأمروا الطلبة بقطع الكلام الا الأخ صالح اذا ما تكلم استأنس الجميع بكلامه الذي كان مصحوبا بتلك الاريحية.

نشاطات مباركة:

صاحب الدراجة: كانت عنده دراجة ياتي بها من بيته في منطقة “مويلحة” وتبعد عدة كيلو مترات، فما ان تدخل مسجدا من مساجد الحصوة ولا تحضر درسا الا وتجده امامك، بل كان يجوب اطرافي اللطيفية ويتنقل من مسجد ” الذاكرين ” ثم مسجد ” الامام عثمان “. ولم يفكر في ان يحوي للدنيا، فقد ترك الارض والزراعة وانقطع للدين عبادة ودعوة. وكنا نقول له متى تتركه فنراك تركبه منذ عشرين سنة وكان يقول بفكاهته:” انا اتركه ولكن هو لا يتركني “.

 المدرس الداعية:

توجه الى التدريس في المدارس الاعدادية منذ نهاية تسعينيات القرن الماضي، واختار مدرسة “صنعاء” في الحصوة وهي مدرسة الدعوة والشهادة، لانها تقع في مكان تحدي لاصحاب الباطل، وكان يمكن ان يكون في مدرسة هادئة وكنت اقول له ذلك ولكن هو دائما كان يقول:” الخدمة الحقيقة للاسلام هنا مكانها لا ان نبحث عما هو مناسب لاشخاصنا ولكن يجب ان نبحث عما هو فيه خدمة للدين”، فانطلق يجعل من درسه منبرا لخدمة الدين، يبين الحق ويقدمه بابهى صوره ويرد على الباطل ويذب عن الاسلام، وقام الاستاذ صالح مع احد الاخوة بفتح مصلى في مدرسة صنعاء مما كان له الاثر في هداية وكسب كثير من الطلبة الى المساجد. وما كان من خفافيش الظلام حتى ايام النظام السابق بتركه بل دبروا له مكائد مختلفة واتهموه بمختلف التهم، ولكن يابى الله تعالى الا ان يدافع عن اوليائه. واشتد عليه الامر بعد الاحتلال كثيرا واعتدوا عليه ودبروا له محاولات اغتيال كثيرة ظنا منهم انهم سيخوفونه وينالوا من عزيمته، وكنا نعرض عليه بان يترك هذه المدرسة الى اخرى اكثر امنا، الا انه كان يرفض، وكانه يذكرنا بالاية: “ومن يولهم يومئذ دبره …”، وكان يخوفنا بها فنتركه ونشد على يديه.

الغيرة على حرمات الله:

ما ان دخل الاحتلال البغيض لبلدنا، وراى مع اخوانه بعض الممارسات من شباب المدينة في اعتدائهم على مدرسة ” ثانوية قرطبة للبنات ” حتى اخذ اخينا مع اخوانه وهو ” شيخ ومدرس ” وحمل سلاحه ووقف يحرس المدرسة اثناء اوقات الدوام وهو كان بوقتين صباحا ومساءا خشية من يعتدي احد على طالبة او مدرسة، وما كان لهم من طالبة في تلك المدرسة، ولكنها غيرة الاسلام.

 قصة استشهاده:

امتدت اليه يد الغدر لتغتاله من قبل المليشيات الطائفية فكانت الشهادة عام 2007 وهو خارج من مدرسة صنعاء بعد الدوام . وابى الله تعالى الا ان يرفع درجته حتى في استشهاده وبعد استشهاده، فعمد قتلته الى تعذيبه والتمثيل بجثته، ولكن ما يضيره ان غدا مع ارواح الشهداء يسرح في الجنة.

تغمد الله شهيدنا بواسع رحمته واسكنه فسيح جناته.

التغيير الفردي، وأثره في حماية كيان المسلم

0

وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ﴾ [القصص: 20].

في سورة القصص كان القومُ قد اجتمعوا على قَتْلِ موسىٰ عليه السلام؛ ولهذا كان حديثُ (الرجلِ) مُقْتضبًا في غايةِ الإيجابية، وَضَعَ بين يدي موسىٰ حَلَّ الخروج العاجل، والهجرة فِرارًا بدينه من بَطْشِ الطُّغيانِ الفرعوني الذي يظهر أنَّ (الرجلَ) كان مُوقِنًا بما يُـضْمَرُ لموسىٰ؛ ولهذا قال له: ﴿إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ﴾ [القصص: 20]؛ والناصحُ لا يغشُّ مَنْ يُريدُ به الخيرَ، لقد علمتُ الشرَّ فيهم، وقد أزمعوا على قَتْلِكَ واجتثاتِ الدعوةِ التي تحمِلُها، إنهم يُريدونَ التخلُّصَ مِنْكَ؛ ليبقىٰ الطُّغيان ممتدًّا، بعيدًا عن الأيدي التي تحفُرُ في الجدار، فاخرج، بينما في سورةِ يس قال تعالى: ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ﴾ [يس: 20]، فـالسياقُ هنا لا يتحدَّثُ عن اجتماع الأعداء على قَتْل (الرُّسُل) كما في سورةِ القصص؛ وإنما مجرد تهديد في سياقِ الحوارِ والمجادلة: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [يس: 18]؛ ولهذا وَجَدَ (الرجلُ) الناصحُ مساحةً للحوارِ معهم؛ خوفًا عليهم من تكذيبِ الرُّسُل وإيذائهم، لعلَّهم يعودون إلى دعوتهم، دعوة الحقِّ والسلام.

كما أنَّا لا نجِدُه هنا ينصحُ (الرُّسُلَ) بالهجرةِ والخروجِ من الأرضِ التي يُقِيمون فيها ما دامت الدعوةُ لم يصل إليها قرارُ الاستئصالِ والاجتثات، وكأنه فَهِمَ من تهديدِ القوم للرُّسُلِ مجرد التخويف والترهيب؛ للكَفِّ عن الدعوةِ إلى التوحيد التي تُزعِجُ مَنْ تلَوَّثَ بِداءِ الجاهلية، وانغمسَ في ظُلُماتِ الشِّركِ والوثنيَّةِ، وظلَّ يرزحُ تحتَ العبُوديةِ الممتدَّة!

كانت فكرةُ الرجلينِ واحدةً؛ حماية (جنابِ الدعوة، وحماية الكِيان المسلم)؛ لكنَّ الخطابَ اختلفَ بينهما بحسبِ تطلُّب الحالِ والوقائع، وهذا ما نجده تطبيقًا في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، عندما نَزلَ حُكْمُ الاستئصالِ بأصحابه للتنكيلِ بهم، واجتثاث شأفَتِهم، أمرَ أصحابَه بـ (الخروجِ والهجرة)، وكانَ (الأمرُ) هنا شبيهًا بـقرارِ صاحبِ موسىٰ الذي قدَّرَ الوَضْعَ جيدًا، وانطلق بقرارٍ حكيمٍ؛ لإنقاذِ الدعوةِ وأصحابها من الهلاك والتلاشي؛ فأمَرَ موسىٰ بالهجرة والخروج.

بينما النبي بَقِيَ في مكانه في مكَّة، وفي اللحظة التي مَكَرَ فيها المشركونَ، وقرَّرُوا إسكاتَ صوت النبوة، باتفاقهم على قَتْل صاحبها، أمَرَ الله نبيَّه بـ (الخروج والهجرة)؛ حفاظًا على مكتسباتِ الدعوة، والبناء في مكانٍ آخَرَ؛ استمرارًا وامتدادًا للجهدِ المبذول.

وهنا يتَّضِحُ أنَّ كلا الأمرينِ مَرَّا بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ ولهذا فقد كان التغييرُ الذي قام به هؤلاء الأفراد يستحِقُّ الإشادةَ والتنويهَ من الله، فجُعِل (سَعْيُهم) قُرأنًا يُتلىٰ إلى يومِ الدِّين؛ لأنها دعوات (فردية) تغييريَّة حاولت إنقاذ كيان الجماعةِ المسلمة، وحمتْها من الاجتثات، وتعرَّضَ أصحابُها للإيذاء من أجلِ بقاءِ دعوة الله.

وستبقىٰ قصةُ الرجلين تُتْلىٰ إلى أن يَرِثَ اللهُ الأرضَ ومَنْ عليها، لا يُـعرَفُ مَنْ هما، لكنهما أسْهَما في التغيير، وخاضا معركة الوعي، وتركا أثرًا في مسير دعوة الأنبياء، كانا أُمَّةً في (رجل)، ففي اللحظةِ التي قررا فيها الخروج لإنقاذِ (أمر السماء)، لم يُفكِّرا في أمرِ أنفسهما، لم يكن الهَمُّ حينها إلا بقاء ضوء النبوة؛ خشيةً عليه من الانطفاء، ونصرة الحقِّ المتمثِّلِ في الرسل، ومن أجلِ ذلك كافأهما اللهُ، وخلَّدَ ذِكْرَهما، ليـكونا نِبْراسًا لمن أتى بعدهما يُكمِلُ البناء، ويحمي الدعوة، وينشدُ التغيير بـفرديةٍ خالصة، لا تبتغي إلا اللهَ دونَ سواه.

 

 

المصدر: الالوكة

بـيـــان: نـصــرة للأقـصـى

0

 ( وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) ) سورة ابراهيم

 بقلوب تملؤها مشاعر الغضب والاحتجاج، وتسجلها العبارات، بل العبَرات، نتلقى الأخبار والصور المروعة من داخل المسجد القبلي في الأقصى المبارك. في محاولة همجية ضمن سلسلة متسارعة من المواجهات مع قوات الاحتلال الصهيوني التي تستهدف تعريض المقدسات الاسلامية الى خطر التهديد والتهويد.

لقد أصبحنا – والله – ننكر أنفسنا أمام مشاهد الضعف واللامبالاة التي تجسدها مواقف الأمة – شعوباً وحكومات – وقد بات أغلبها يلوذ بالصمت المخزي إزاء ما يحدث من فواجع وأحداث مأساوية.. إضافة الى المواقف المتخاذلة اللاهثة وراء التطبيع مع العدو المحتل، والعمل على تصفية القضية الفلسطينية، في مسار جديد من الخيانة والاستكانة.

تحية إكبار وإجلال الى رجال مؤمنين ونساء مؤمنات، يذودون بشجاعة عن الأقصى، ويدافعون عن الحرمات بحناجرهم المدوية بالتكبير.. يرهبون بها عدو الله وعدوهم.. ليرسموا صورة وضاءة لأمة مجاهدة ، تولد من رحم المعاناة ، سلاحها الإيمان بالله، وثقتها بنصره لأوليائه ( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا .. ) .. يمثلون بذلك دليل إدانة دامغاً لكل أولئك المتخاذلين، الذين يطعنون الأمة بخنجر مسموم جديد ، إسمه ( صفقة القرن )،، ليقترفوا جريمة نكراء في حق شعب صامد، شجاع مجاهد.. ذنبه الأكبر أنه يطالب بحقوقه المسلوبة.

وفي الوقت الذي ندين فيه موقف المجتمع الدولي المتمثل بالصمت إزاء هذه الجرائم الوحشية وعجزه عن التصدي للإنتهاكات الصهيونية العنصرية، فإننا في حركة العدل والاحسان في العراق ندعوه لتصحيح موقفه وتحمل مسؤولياته الانسانية تجاه المصلين العزل المحاصرين في المسجد  وحمايتهم من العدوان المسلح الذي تشنه العصابات الصهيونية الحاقدة.

اللهم احفظ القدس وأهله ، كما باركت الأقصى وما حوله

واخذل الباطل وأعوانه .. وانصر المرابطين ، أهل الحق المجاهدين

 حركة العدل والإحسان في العراق

20 / آب / 2019 م

الابن الحبيب .. الشيخ الغيور

0

المولد والنشأة:

ولد عام 1964 م ، حيث نشأ وترعرع على الاصالة الاسلامية العربية العريقة، اكمل الابتدائية في مدينة الفلوجة، ثم التحق بالمدرسة الآصفية، ودرس فيها المراحل الثلاث الاولى، اما المراحل الاخيرة فاكملها في المدرسة الاسلامية في الرمادي.

دخل كلية العلوم الاسلامية في جامعة بغداد، فتعلم بها العلوم الشرعية، فضلا عن الدروس الخارجية التي تتلمذ فيها على بعض المشايخ مثل الشيخ عبد الكريم الدبان، والشيخ علي الحانوتي، والدكتور نظام الدين عبد الحميد الذي كان يلقبه بـ ( الابن الحبيب ).

وبعد تخرجه عيّن اماما وخطيباً في جامع السامرائي في حي العامل بمدينة بغداد، وبعد ثلاث سنوات عرف فيها بجده واخلاصه لدينه ورسالته التي يحملها، انتقل الى جامع الرحمن في مجمع الاخاء السكني – الفارس العربي سابقا – في ناحية عامرية الفلوجة التابع الى قضاء الفلوجة، وبقي في المجمع اكثر من ثلاث عشرة عاماً اماماً وخطيباً في مسجده الذي احبه جميع مصليه رجالاً ونساءً وشيوخاً وشباباً.

الدور المتميز:

بعد احتلال العراق وتعرض المدن المختلفة الى عمليات سلب ونهب منظمة، كان الشيخ شوكت اول من بادر الى حمل السلاح للدفاع عن المجمع السكني والشركات التابعة الى هيأة التصنيع العسكري المنحل – شركة الاخاء العامة وشركة الشهيد العامة – ضد عمليات السلب والنهب، واتصل برؤساء ووجهاء عشيرة البو عيسى في عامرية الفلوجة واتفق معهم على حماية مؤسسات الدولة كافة في المنطقة. وقد ابدى ابناء عشيرة البو عيسى تعاوناً كبيراً معه، حيث تمكنوا بفضل الله من المحافظة على ممتلكات الشركات الصناعية والمجمع السكني في منطقة عامرية الفلوجة.

وفي معركتي الفلوجة الاولى والثانية كان للشيخ شوكت رحمه الله دور مهم وبارز في اغاثة الاسر النازحة، فقد كان يشرف بنفسه على توزيع المواد الغذائية والملابس والاغطية والمحروقات، ولا يعود الى منزله الا اذا تأكد من ان جميع الاسر قد استلموا حصصهم واحتياجاتهم الضرورية.

محنة الاعتقال:

تعرض الشيخ رحمه الله للاعتقال على يد قوات الاحتلال الامريكي مرتين متتاليتين بعد معركة الفلوجة الاولى، اعتقل اكثر من خمسة اشهر، وبعد معركة الفلوجة الثانية اعتقل اكثر من سنة، وقد كان اعتقاله في سجن ابي غريب وسجن بوكا وام قصر.

فكاهات وطرائف:

عرف عن الشيخ روح الدعابة وادخال السرور لقلوب من يجالسه من الناس، ومن تلك الطرائف هذه القصة:

( في احدى ليالي رمضان التي اعتاد الشيخ احياءها في مسجده بالمجمع السكني، تكلم موعظة قيمة عن الموت، ثم طلب من احد الاطباء الحاضرين ان يتكلم عن الموت من الناحية الطبية والفسيولوجية، بعدها طلب من زميله الشيخ محمد عمير ان يقدم للحاضرين شرحاً عملياً عن كيفية تغسيل وتكفين الميت – وكان قد اعد كفنا ومستلزمات التوضيح – وتطوع احد الحاضرين ليمثل دور الميت، وبينما كان الحضور في جو من الرهبة في تلك الساعة المتأخرة من الليل وهم يشاهدون هذا الحال الذي سنؤول اليه جميعاً، انتبه الشيخ الى ان الشخص الذي يقوم بدور الميت يحرك نفسه بمطاوعة لمغسله، فاغتنم الشيخ ذلك ليخفف على الحاضرين رهبة المشهد، فعلق وبروحه المرحة قائلاً: ما شاء الله هذا الميت متعاون، فضحك الجميع).

قصة استشهاده:

مساء يوم الاحد الموافق 22/4/2006 م ، كان موعده مع القدر الالهي الذي لا يرد، حيث قام احد القتلة المأجورين بالتعرض له بعد خروجه من مسجده في مجمع الاخاء بعد ادائه صلاة العشاء في طريق عودته الى المنزل، فامطره بوابل من الرصاص ادى الى اصابته بجروح بليغة وتم نقله الى مستشفى العامرية العام حيث فارق الحياة هناك بعد ساعة من نقله متأثراً بجروحه.

وباستشهاد الشيخ شوكت غالب، فقدت الفلوجة نجماً من نجومها وسيفاً لم تثلمه الملمات، وفارساً من فرسانه الذي ترجل من على جواده لتستقبله ملائكة ربه مبشرة اياه بقوله تعالى:” يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30)” ( سورة الفجر).

هل عملك مقبول ؟

0

يفرح المسلم إذا أحسن استثمار مواسم الطاعة التي ينعم الله تعالى بها علينا، ويرشدنا ديننا لاستغلالها، فيجتهد الجميع لنيل الدرجات والحصول على الثواب والتنافس في الخيرات في موسم من مواسم الطاعة، والتي منها الحرص على الأعمال الصالحة بعد مواسم الطاعات، فما المطلوب لمن وفق للتنافس في تلك الطاعات ؟

من أهم الأمور التي ينبغي الاهتمام بها بعد القيام بأي عمل أو طاعة: مسألة قبول العمل؛ هل قُـبِـل أم لا، فإن التوفيق للعمل الصالح نعمة كبرى، ولكنها لا تتم إلا بنعمة أخرى أعظم منها، وهي نعمة القبول. فما أشد الخسارة إن رُد العمل على صاحبه، وباء بالخسران المبين في الدين والدنيا !!

وإذا علم العبد أن كثيراً من الأعمال تُرد على صاحبها لأسباب كثيرة، كان أهم ما يهمه معرفة أسباب القبول، فإذا وجدها في نفسه فليحمد الله، وليعمل على الثبات والاستمرار عليها، وإن لم يجدها فليكن أول اهتمامه من الآن: العمل بها بجد وإخلاص لله تعالى. وينشغل بتخويف نفسه من رد العمل، وعدم قبول الطاعة، وهذا الأفضل في حق من أسرف على نفسه أو أهمل طاعة ربه.

ومن أسباب  قبول الأعمال الصالحة:

  1. استصغار العمل وعدم العجب والغرور به: إن الإنسان مهما عمل وقدم، فإن عمله كله لا يؤدِ شكر نعمة من النعم التي في جسده من سمع أو بصر أو نطق أو غيرها، ولا يقوم بشيء من حق الله تبارك وتعالى، فإن حقه فوق الوصف، ولذلك كان من صفات المخلصين أنهم يستصغرون أعمالهم، ولا يرونها شيئاً، حتى لا يعجبوا بها، ولا يصيبهم الغرور فيحبط أجرهم، ويكسلوا عن الأعمال الصالحة. ومما يعين على استصغار العمل:معرفة الله تعالى، ورؤية نعمه، وتذكر الذنوب والتقصير. ولنتأمل كيف أن الله تعالى يوصي نبيه بذلك بعد أن أمره بأمور عظام فقال تعالى:{يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنذِرْ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ، وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ، وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ، وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ }. فمن معاني الآية ما قاله الحسن البصري: لا تمنن بعملك على ربك تستكثره.
  2. الخوف من رد العمل وعدم قبوله: لقد كان السلف الصالح يهتمون بقبول العمل أشد الاهتمام، حتى يكونوا في حالة خوف وإشفاق، قال الله عز وجل في وصف حالهم تلك: { وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ، أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} (المؤمنون:60،27). وقد فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون ويخافون ألايتقبل منهم. وأثر عن علي رضي الله عنه أنه قال: ( كونوا لقبول العمل أشد اهتماماً منكم بالعمل. ألم تسمعوا الله عز وجل يقول : {إنما يتقبل الله من المتقين} ( المائدة:27).
  3. الرجاء وكثرة الدعاء: إن الخوف من الله لا يكفي، إذ لابد من نظيره وهو الرجاء، لأن الخوف بلا رجاء يسبب القنوط واليأس، والرجاء بلا خوف يسبب الأمن من مكر الله، وكلها أمور مذمومة تقدح في عقيدة الإنسان وعبادته.ورجاء قبول العمل – مع الخوف من رده – يورث الإنسان تواضعاً وخوفا  وخشوعاً لله تعالى، فيزيد إيمانه. وعندما يتحقق الرجاء فإن الإنسان يرفع يديه سائلاً الله قبول عمله؛ فإنه وحده القادر على ذلك، وهذا ما فعله أبونا إبراهيم خليل الرحمن وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام، كما حكى الله عنهم في بنائهم الكعبة فقال: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم}( البقرة:127).
  4. كثرة الاستغفار: مهما حرص الإنسان على تكميل عمله فإنه لابد من النقص والتقصير، ولذلك علمنا الله تعالى كيف نرفع هذا النقص فأمرنا بالاستغفار بعد العبادات، فقال بعد أن ذكر مناسك الحج: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم}( البقرة:199). وأمر نبيه أن يختم حياته العامرة بعبادة الله والجهاد في سبيله بالاستغفار فقال: { إذا جاء نصر الله والفتح. ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً. فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً}. فكان يقول في ركوعه وسجوده: ( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي) رواه البخاري. وكان صلى الله عليه وسلم يقول بعد كل صلاة فيقول: (أستغفر الله) ثلاث مرات.
  5. الإكثار من الأعمال الصالحة: إن العمل الصالح شجرة طيبة، تحتاج إلى سقاية ورعاية واهتمام، حتى تنمو وتثبت، وتؤتي ثمارها، وإن من علامات قبول الحسنة: فعل الحسنة بعدها، وهذا من رحمة الله تبارك وتعالى وفضله؛ أنه يكرم عبده إذا فعل حسنة، وأخلص فيها لله أنه يفتح له باباً إلى حسنة أخرى؛ ليزيده منه قرباً.

وإن أهم قضية نحتاجها الآن أن نتعاهد أعمالنا الصالحة التي كنا نعملها، فنحافظ عليها، ونزيد عليها شيئاً فشيئاً؛ للوصول إلى الثبات ولنحافظ على الاستقامة.

  1. المداومة على العمل الصالح: وإن من أراد أن يداوم على أعماله الصالحة بعد مواسم الطاعة، فإن من المفيد له أن يعرف أهمية المداومة عليها، وفضل المداومة، وفوائدها، وآثارها، والأسباب المعينة عليها، وحال الصحابة رضي الله عنهم في ذلك.
  2. نماذج من محافظة الصحابة على العمل الصالح: عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تصلي الضحى ثماني ركعات ثم تقول: ( لو نشرني أبواي ما تركتها ) (أخرجه مالك، وصححه إسناده الألباني). وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال عند صلاة الفجر: ( يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام، فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة)، قال: ( ما عملت عملاً أرجى عندي أني لم أتطهر طهوراً في ساعة من ليل ولانهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي) متفق عليه. وعن بريدة قال: أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بلالاً فقال: ( بم سبقتني إلى الجنة؟ ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي) قال: يا رسول الله، ما أذنت قط إلا صليت ركعتين، فقال رسول الله: (بهما) رواه الترمذي. وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: (أتانا رسول الله فوضع رجله بيني وبين فاطمة – رضي الله عنها – فعلمنا ما نقول إذا أخذنا مضاجعنا، فقال: (يا فاطمة إذا كنتما بمنزلتكما فسبحا الله ثلاثاً وثلاثين، وحمدا ثلاثاً وثلاثين، وكبرا أربعاً وثلاثين) قال علي: والله ما تركتها بعد. فقال له رجل -كان في نفسه عليه شيء -:ولا ليلة صفين؟ قال علي: (ولا ليلة صفين)، (أخرجه الحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي). فلم يتركها رضي الله عنه في وقت الشدة، ليلة التعب والحرب والكرب، ومن باب أولى وقت الراحة والرخاء.

 جعلنا الله واياكم من اصحاب الاعمال المقبولة وثبتنا على طريق الحق والصراط المستقيم.

 

المصدر: لها اونلاين

 

تحقيقاً لأهداف الحركة.. مكتب الرصافة يقيم محاضرة تطويرية في بغداد

0

تعتبر ثقافة المجتمع والنهوض بمستواه الحضاري والزج بابناءه ليكونوا جزءاً اساسيا في مشروع نهضة البلد من اساسيات مشروع حركة العدل والإحسان في العراق، ومن أجل تحقيق هذه الغاية نظم مكتب الرصافة محاضرة تطويرية تحت عنوان “صفات الفرد المسلم”.

تضمنت المحاضرة جوانب نظرية وورشة عملية للحاضرين قدمها الدكتور “احمد اياد انور”، على القاعة المركزية في مقر الحركة ببغداد، والذي اكد خلالها ان اقامة الدين في النفس لا يتحقق الا بأمرين، أولهما ان يعتز بانتماءه ويبرز هويته، والثانية ان يعمل على إعداد نفسه الاعداد الصحيح الذي يؤهله لتحمل مسؤولية.

وكان الهدف الاستراتيجي للمحاضرة إعادة تقييم المشاركين لصفاتهم كأفراد فاعلين في المجتمع ومؤثرين فيه إنطلاقاً من رقي اخلاقهم الإسلامية وكفائتهم العلمية والمعرفية والاقتصادية والبدنية.

كما تضمنت المحاضرة جوانب اخرى تصب في إبراز شكل وصفات الفرد المسلم المطلوب لإعادة الوجه الحضاري للمجتمع الاسلامي ودوره في إعادة بوصلة الشباب لدينهم وعقيدتهم.

يذكر ان الحركة قد دأبت وبشكل دوري على اقامة محاضرات تحت عناوين حضارية تطويرية مختلفة خدمة للصالح العام.

مكتب المرأة وخلال معايدة عيد الأضحى يدعو النساء لأخذ دور في المجتمع لتحقيق الإنجازات

0

لا تكتمل فرحة العيد إلا بلقاء الأحبة.. ففي رحاب مقر حركة العدل والإحسان اجتمع مكتب المرأة في لقاء معايدة بمناسبة عيد الأضحى المبارك، لتبادل التهاني، والدعاء بتحقيق الأمنيات.

افتتح اللقاء بتلاوة آي من الذكر الحكيم ثم كلمة ترحيبية لمسؤولة مكتب المرأة الاستاذه بتول محمد حثت الحضور فيها على التمسك بكتاب الله والاقتداء بامهات المؤمنين في الدعوة الى الله عز وجل وتربية الابناء على المنهج القويم، مؤكدة ان المرأة عامل مهم في تحقيق إنجاز التربية، كونها هي من ترسم الصور الخالدة للابناء ليتخطوا العقبات ويحققوا الإنجازات.

ودعت خلال كلمتها الامهات ان يجمعن بين الإرادة والعزيمة وأخذ دور في المجتمع لتحقيق النمو والتطور المنشود، لتكون المرأة رافداً للخير والمحبة والعطاء في بيتها ومحيطها، من اجل توازن يديم الحياة.

تخلل اللقاء فقرات ترفيهية منوعة وتوزيع هدايا على الاطفال، ثم اختتم بالدعاء الى الله سبحانه ان يحفظ بيوت المسلمين من كل سوء وان يمن عليهم بالسعادة والرضا، بعد ان ساد اللقاء جواً مفعماً بالود والبهجة من خلال تفاعل الحاضرات.

 

مكتب الكرخ يعلن عن اسماء الفائزين بمسابقة “كتابة مقال”

0

اقام مكتب الكرخ في حركة العدل والإحسان حفل توزيع المسابقة الثقافية “كتابة مقال”.

المسابقة التي اعلن عنها قبل شهرين، تهدف الى نشر ثقافة الكتابة واختيار العبارات المناسبة التي تخدم قضية الأمة في ايصال رسالتها للعالم اجمع.

حيث تشكلت لجنة من اهل الاختصاص في كتابة المقال للاطلاع على المقالات المستلمة من المتنافسين وفرزها، واختيار الفائزين الثلاث، حيث حصل المتسابق “عثمان محمد جواد” على المرتبة الاولى بمقاله ( وقولوا للناس حسنا )، وفي المرتبة الثانية فاز المتسابق “رياض العاني”، عن مقاله ( كتابة في قصة )، وحل في المرتبة الثالثة المتسابق “هاشم علي حمادي”، عن مقاله (وعاشروهن بالمعروف).

وحصل الفائزون على جوائز نقدية، تثميناً للجهود التي بذلت في كتابة المقالات، والتي من المؤمل ان تنشر في الموقع الرسمي للحركة ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأبدى الحاضرون إعجابهم بتلك المبادرات التي تقوم فيها مكاتب حركة العدل والإحسان في العراق من تحريك للطاقات البشرية ومحاولة اكتشافها.

بـيـــان : جثث مجهولة الهوية

0

من قواعد الحكم العادل؛ معاقبة الجاني مهما استطال الزمن وتباعد وقت ارتكاب الجريمة؛ والامر يتأكد أكثر حين يكون الجرم بحق عموم الناس ويرتكب على أساس طائفي أو عرقي وقد صرحت بذلك كل الشرائع والقوانين.

   الظلم ظلمات يوم القيامة؛ وهو امر مرفوض مهما كانت الظروف وتعددت الذرائع؛ ومما يثير الاستهجان والاستغراب ان تتكرر على العراقيين مآسي المقابر الجماعية والتي ظن الكثير منا انها ولت الى غير رجعة، لكننا نتفاجأ يوما بعد يوم بمجاميع مسلحة ترتكب جرائم قتل ممنهجة  بعيدا عن رقابة وسلطة القانون، كان منها ما أُكتشف من مقابر جماعية بمنطقة جرف الصخر قبل ايام.

إن حركة العدل والاحسان في العراق تدعو الحكومة الى فتح تحقيق شامل للكشف عن الجهات التي تقف وراء تنفيذ جرائم القتل بحق المدنيين لا سيما بعد اكتشاف هذه المذبحة الجماعية، كما وتدعوها الى اصدار قوانين تجرم خطاب الكراهية وتكرس مفهوم المواطنة وفق اسس ومبادىء العدل والحرية والكرامة الانسانية.

وتثمن الحركة موقف منظمات المجتمع المدني التي تعاونت مع بعض المواطنين من تلك المناطق وقامت بدفن رفات ما تم العثور عليه من جثث مجهولة الهوية بلغت واحدا وثلاثين جثة بحسب كتاب رسمي من الطب العدلي في محافظة بابل..

   إن على أبناء الشعب العراقي بكل مكوناته وأطيافه واجب مضاعف بأن يغادروا الطائفية وينبذوا خطاب الكراهية والتي هي من الاسباب الرئيسة لارتكاب الجرائم الطائفية والعرقية، وأن يقفوا بوجه الظالم ويقولوا له كفى ظلماً؛ فبالعدل تبنى الاوطان وتتوحد الشعوب.

 

حركة العدل والإحسان في العراق

11/ ذي الحجة/ 1440 هـ

12 / آب / 2019 م