الرئيسية بلوق الصفحة 50

بـيـــان: استنكار حادث تفجير كربلاء

0

 ” وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ “

(الأنفال:25)

في الوقت الذي يعاني فيه شعبنا من الفقر وانعدام الخدمات؛ تصدمنا جريمة بشعة منكرة لتخلط الأوراق من جديد وتعبث بالأمن.

جاء تفجير حافلة في كربلاء بناسفة ضمن مسلسل قديم جديد؛ استهدف فيه المدنيون الآمنون بلا حول ولا قوة ليتساقطوا بين قتيل وجريح راسمين على ارض الوطن بدمائهم قصة الظلم وجور الظالمين المجرمين..

يبدو للمتابع اليوم أن مسلسل الطائفية يراد له من عدة جهات أن يعود مرة أخرى.

نحن في حركة العدل والإحسان نستنكر بشدة ما جرى من استهداف للآمنين؛ فهو فعل شنيع وجريمة نكراء تأتي ضمن سياق جائر لزعزعة السلم الأهلي.

ندعو الحكومة باجهزتها الأمنية كافة إلى المضي في تطوير أدائها ورفع جهوزيتها لتستبق الحدث عبر استخبارات مهنية فاعلة تضع حدا للخروقات الامنية معالجة للأمن وناشرة للأمان.

كما وندعو الله تعالى لأسر الضحايا أن يعينهم ويصبرهم ويرحم ذويهم؛ وللجرحى والمصابين بالشفاء العاجل.

اللهم احقن دماءنا واجبر كسرنا وجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن.

 حركة العدل والإحسان في العراق

22 / ايلول / 2019 م

مكتب ديالى لحركة العدل والإحسان يضع اللبنة الأولى في مشروع نهضة المحافظة

0

بإرادة طامحة لا تعرف المستحيل.. عقد مكتب محافظة ديالى لحركة العدل والإحسان مؤتمره الأول في بغداد تمهيداً لعقد المؤتمر الثاني في ديالى.

استمر المؤتمر على مدى يومي الجمعة والسبت الموافق 20-21 أيلول الجاري والذي جاء تحت عنوان ” بإرادة جادة وهمة عالية نواصل المسير” ببرنامج حافل بالفقرات المهمة.

سعى المؤتمرون لمناقشة جميع النواحي الأمنية والاقتصادية والاجتماعية وإيجاد آليات وحلول تعيد للمحافظة طبيعتها وأمنها للنهوض بوضعها العام.

قدم المشاركون في جدول أعمال المؤتمر عدة أوراق تركزت في تشخيص المشاكل المحلية للمحافظة وطرق معالجتها، وبحضور رئيس الحركة الدكتور إسماعيل النجم وعدد من اعضاء القيادة فقد ناقشت الورقة الأولى صعوبات العمل النسوي والتحديات التي تواجه المرأة في ديالى، كونها تتحمل العبأ الأكبر في تربية النشئ وتعليمهم وتهذيبهم بالأخلاق الإسلامية السامية، بالاضافة إلى وقوفها سنداً للرجل في عمله بشتى المجالات.

في الجانب التربوي والذي يحظى بالاهتمام الأكبر داخل الحركة، عرض الدكتور “عبدالمحسن الجنابي” ورقته حول أهمية ايجاد قنوات منوعة لتربية الجيل الناشئ وتهيئة السبل الكفيلة السليمة  له، ليكون لبنة البناء في المحافظة.

ولأن الفكر الذي تتبناه الحركة هو الفكر الوسطي وما له من آثار واضحة في سلوك الأفراد، فقد جاءت ورقة الدكتور “صباح الصميدعي” لتناقش أفضل السبل لتكوين حصانة فكرية لأبناء محافظة ديالى، موضحا أن المجتمع هناك يتعرض لغزو فكري من شتى المشارب، في أغلبه منحرف عن المبادئ والقيم والعادات والتقاليد السامية.

الواقع السياسي المتهالك في محافظة ديالى والمهدد بالتدخلات الخارجية وسطوة السلاح المنفلت كان له نصيب في المناقشة والبحث، حيث شدد الشيخ “عامر العزاوي” على ضرورة تثقيف الناس وتوعيتهم سياسياً ليكونوا على قدر المسؤولية في اختياراتهم السياسية الساعية لإصلاح الواقع الداخلي، مؤكدا على ضرورة العمل الجاد لإعادة إعمار المحافظة وتوفير فرص العمل والعيش الكريم لأبناءها.

كما وناقش الحاضرون عدة أوراق تصب معظمها في طرق إصلاح الوضع الاقتصادي والنهوض بالخدمات الاساسية التي تعاني من تدهور وانعدام شبه تام.

المؤتمرون من مُحاضرين وحَاضرين تفاعلوا وشاركوا وناقشوا اللبنة الأولى في مشروع “نهضة ديالى” على يد ابنائها، شاكرين مكتب حركة العدل والإحسان ببغداد تعاونهم في إنجاز وإتمام هذا المؤتمر، داعين الله أن تعود ديالى لسابق عهدها من أمن واستقرار ليكون الإصلاح سبيل نهضتها.

رسالة الى مربي الأجيال

0

بقلم الدكتور منير السامرائي

مع إطلالة العام الدراسي الجديد ، وقد فتحت المدارس ومعاهد العلم أبوابها لأفواج الطلبة الغفيرة ، تبدأ مرحلة جديد ة في مسيرة التربية والتعليم ، يقودها مربو الأجيال من كل الفئات ،الذين تنعقد عليهم آمال الأمة في الارتقاء بالمستوى العلمي سعيا لتخريج جيل متعلم قادر على بناء مستقبل زاهر ، وتحقيق الانجازات والمفاخر .

وبهذه المناسبة – أخي المعلم وأختي المعلمة – نود أن نذكر ، والذكرى تنفع المؤمنين ، أن لكم دورا كبيرا في البناء والإصلاح فلا تتخلوا عنه ، وأن عليكم واجبا عظيما في تربية الأجيال على الاستقامة والإيجابية في الحياة ، فلا تتهاونوا فيه ..

إن الطلبة أمانة في أعناقكم وبين أيديكم فاحفظوها وأولوها رعايتكم الأبوية ، بما استُحفِظتُم من العلم والأدب والتوجيه ، وهي مسؤولية – لا شك – جليلة ، ثوابها عند الله تعالى كبير ، وقبولها عند الناس رهين بالأداء الأمثل والإخلاص في العمل وصولا الى النتائج الباهرة ..

إن الأمة تمر بمراحل صعبة وتواجه تحديات خطيرة ، تهدد مستقبلها في دينها وأخلاقها وتماسك مجتمعاتها ، وفي ثقافتها ومعارفها وتقاليدها ، ما يستدعي تظافر جهود كل المخلصين ، لتجاوز هذه المحن ، ثم الانطلاق نحو نهضة شاملة ، تعيد للأمة مجدها الغابر .. وإن للهيئات التعليمية التي تمثلونها القِدح المُعلّى في ذلك ، بما هم مستأمنون عليه من ثروة البلاد الكبرى المتمثلة بالموارد البشرية ، وفي مركز ثقلها الطلبة والشباب ، وهم يتلقون على أيديكم العلم والمعرفة ، وتنتصبون أمامهم قدوات في الأخلاق والسلوك ..فأَرُوهم من أنفسكم خيرا .. فإن ما تقومون به باب من أبواب الجهاد في ثغر من ثغور المجتمع .. يجزي الله عليه من فضله العميم ، وكفى به سعيا مشكورا ..  

الأخوة الأفاضل .. الأخوات الفضليات ..

نحييكم باسم أولياء أمور الطلبة ،وندعوكم أن تساهموا في إحداث تغيير حقيقي في بيئة الدراسة ، وذلك من خلال :

  1. إحياء ( الرسالة الأخلاقية ) للمدرسة : وذلك بالدعوة الى الفضيلة ، وإشاعة الأخلاق الحسنة ، والتركيز على التحلي بها والتعامل على وفقها .. ( بر الوالدين ، توقير الكبير والعطف على الصغير ، التعاون على البر والتقوى .. )
  2. العمل على إعلاء القيم : من خلال تجسيدها في الواقع وتجديد مناشطها التي تعزز القناعة بها والتمسك بها ، ومنها قيمة العمل الصالح وما يتطلبها من تقدير العمل باعتباره السبيل الشرعي للكسب الحلال وعمارة الأرض ، والتي تحث على المثابرة والجدية والأمانة ، ومحاربة الفساد ومظاهره .
  3. التربية على الاعتزاز بالهوية والافتخار بالانتماء : من أجل استعادة الذات العربية – الاسلامية باستعادة تقاليدها الراسخة ، و التأكيد على معاني الرجولة والشرف والكرامة ، والمروءة والتسامح ….
  4. احترام الوقت وحسن استثماره : فهو المحور في صناعة المستقبل ، والتأكيد على رسالة الانسان في حياته ومسؤوليته المباشرة في تحقيقها ودوره في حركة التاريخ .
  5. إعادة بناء الواقع منطبقا على الاعتقاد ، وبيان أن الشعائر التعبدية لها بعد اجتماعي ومقاصد أخلاقية ، يجب ان تتحقق ، والتعامل معها بوصفها منظومة متكاملة في التربية وبناء الشخصية المتوازنة .
  6. التنمية العلمية الايمانية : وذلك من خلال طرح البعد العلمي من منظور ايماني مرتبط بالتوحيد وأركان الإيمان الأخرى ، من أجل تجاوز حالة التخلف العلمي والتراجع الحضاري الذي أصاب الأمة بعد تخليها عن هذه المعاني ..
  7. تهيئة المناخ المدرسي لتفعيل مبدأ ( قل هل يستوي الذي يعلمون والذين لا يعلمون ) لتحفيز الطالب للبحث على الحقيقة في كل ميدان ، وتعزيز منهجية التفكير الراشد برفض ما يتنافى مع العقل ، والتوصل الى الحق بالدليل والبرهان ، وغيرها من الوسائل والأساليب المحفزة على التفكير .

تحية لكم في مسعاكم ، شموعا تنير الطريق للأجيال ..

الدكتور إسماعيل النجم: أبواب الحركة مفتوحة لدعم الشباب الناجح الطموح

0

من أهم الثوابت التي تنهض بالأمم الاحتفاء بمن نبغ من ابنائها وتكريمه والإشادة بنجاحه والشد على يديه ليستمر في الطريق الذي اختاره.

ومن هذا المنطلق كرّمت حركة العدل والإحسان متمثلة برئيسها الدكتور إسماعيل النجم الطالبة “رقية حيدر نعمة” من مدرسة ثانوية مصطفى جواد للبنات والتي حصلت على معدل 99 في الدراسة الاعدادية/ الفرع العلمي.

وابدى الدكتور النجم خلال استقبال الطالبة وذويها في مقر الحركة ببغداد، الاستعداد التام لتهيئة كافة مستلزمات استمرار تفوق الطالبة رقية، وان ابواب الحركة مفتوحة لدعم الشباب الناجح الطموح.

ياتي هذا التكريم ايمانا من الحركة بضرورة احتضان المتفوقين وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم وتذليل العقبات لتستمر مسيرة الناجحين، وليكونوا محط أنظار الجميع، لبناء عراق مزدهر بالعلم والمعرفة.

بحضور اكثر من 60 اكاديمياً وتربوياً .. حركة العدل والإحسان تعقد مؤتمرها التربوي الأول  في بغداد

0

انطلاقاً من مبدأ ( التربية اولاً )، عقدت حركة العدل والإحسان مؤتمرها التربوي الأول تحت شعار   ” تطوير المنظومة التربوية.. مراجعة وآفاق مستقبلية ” .، يومي الثالث عشر والرابع عشر من شهر أيلول الجاري  ، بمشاركة أكثر من 60 أكاديميا ومهتما بالشأن التربوي .

استهل المؤتمر بتلاوة آيات من كتاب الله ، ثم كلمة للدكتور إسماعيل النجم رئيس حركة العدل والإحسان في العراق ، أكد فيها على ضرورة ترسيخ مبدأ الوسطية والتوزان في العمل التربوي، معتبراً إياها من ابرز سمات المنهج التربوي الإسلامي بشكل عام.

وأضاف الدكتور النجم ان عمارة الارض وتسخيرها لغايات سامية تتم من خلال تربية صحيحة وفق منهج رباني متكامل .

ثم استعرض رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الدكتور منير السامرائي تعريفا و موجزا لآليات الاعداد واختيار محاور وموضوعات البحوث والمراحل التحضيرية للمؤتمر ، موضحا : إن اهم الاسباب التي دعت لإقامة هذا المؤتمر ما نلاحظه من ضعف في التقييم العام لهذا العمل المهم ، مشدداً على ضرورة  إجراء مراجعات جذرية للوقوف على مواطن الخلل وتشخيصها، بغية الوصول الى حلول عملية تناسب المرحلة وتتجاوز التحديات .

اول البحوث المقدمة كان للأستاذ نزار الخطيب بعنوان “الاعلام التربوي ووسائله الحديثة ” أكد فيه على اهمية الاعلام ودوره في رسم ملامح وتشكيل الثقافات من خلال ما تقدمه من افكار وتوجهات .

وأضاف الخطيب “عندما نتكلم عن التربية ووسائلها وإعلامها فهذا يعني التعامل مع جزئيات هذه العناصر من دولة ومجتمع وأسرة وإنسان”، مشددا على أهمية الاعلام والتكنولوجيا الموجهة باعتبارها واجهة لإظهار برامج ومشاريع التربية وبيئتها وعناصر التأثير والمواطن التي تعمل فيها “.

التربية بالقدوة والمواصفات التي يجب ان تتوفر في المربي حتى يكون قدوة ناجحاً ونافعاً لغيره هي ابرز ما تضمنه البحث المقدم من قبل الاستاذ عز الدين عبد المجيد ببحثه الموسوم “واقع القدوة في العمل التربوي”.

أما البحث الثالث فكان بعنوان “دراسة عن برنامج التربية بالأهداف ” للأستاذ عبد الغني توفيق، قدم فيه المفهوم العام لبرنامج التربية بالأهداف من وسائل وأساليب وأنشطة عملية انتهاء بتقييم النتائج والقياس عليها  ، والوسائل المقترحة لتطويره بما يتلاءم مع المتغيرات التي تشهدها البيئة التربوية .

المكتب النسوي كان له حضور مميز ببحث قدمته الأستاذة بتول محمد عن “خصائص الشباب واحتياجاتهم التربوية ” استهلته بالقول أن ” مرحلة الشباب من أهم المراحل العمرية في عمر الإنسان ذكراً كان أو أنثى ، فهو زمن العمل والإنجاز ، وانطلاقا من ذلك  يجب معرفة ما تحتاجه كل فئة عمرية للشباب حتى نتمكن من وضع البرنامج المناسب لتربيتهم وتوجيههم بالشكل الصحيح”.

كما تضمن المؤتمر عددا من الأوراق البحثية حول جوانب مختلفة من المنظومة التربوية ، أسهمت في تسليط الضوء على موضوعات مهمة ، تعد من مرتكزات النهضة التربوية المنشودة .

 

 

اليك أيها الطالب النجيب

0

رسالة الى أبنائنا الطلبة ..

( وقل رب زدني علما )

ها هي جموعكم – أيها الطلبة الأعزاء – تتأهب لاستقبال عام دراسي جديد ، وموسم للعلم والمعرفة يتجدد ..عام يحمل تطلعات كبيرة وطموحات عظيمة ، سندها الاصرار والعزيمة ، وقوامها الاجتهاد والمثابرة .. لإستنفار الهمم نحو التفوق والنجاح الباهر وبناء مستقبل زاهر..

لنعقد العزم منذ البداية على أن نجعله عاما دراسيا متميزا بروح الايجابية ، وتحقيق المبادئ والمثل العليا في الاحترام المتبادل ، والتعاون والسلام ، والالتزام بالأخلاق الفاضلة ، ولنقتبس من نور العلم ما فيه مرضاة ربنا عز وجل ، وصلاح أنفسنا ومجتمعاتنا ، ورفعة أمتنا .

أنتم بناة المستقبل ، ورجال الغد الواعد ، الذي ترجوه الأمة ، لتكون  في مصاف الأمم المتقدمة .. مطالبون أن تجيبوا على تساؤل أليم للشاعر – منذ عقود – وهو ينعى واقعا مريرا :

أمتي هل لك بين الأمم         منبر للسيف أو للقلم

بلسان فصيح : نعم .. سيكون.. بإذن الله .. فيشيع فينا الأمل وترتفع مناسيب التفاؤل في قلوبنا ..

وصايا ..

من أجل أن يكون العام الدراسي عام إنجاز وتميز ، لا بد لك – أيها الطالب النجيب  – من الاستعداد للمرحلة والتهيؤ على كل الصعد :

– فعلى الصعيد النفسي :

  • إصرف تفكيرك عن كل معيقات النجاح ودواعي الفشل

  • عليك التحلي بقوة الإرادة والتفكير الايجابي

  • ارسم صورة متفائلة لمستقبلك ، واعمل على إنجازها

    – وعلى الصعيد العملي :

  • نظم وقتك واستثمره بعناية فائقة

  • اكتسب المهارات الدراسية التي تقود الى النجاح

    – وعلى الصعيد العقلي :

  • استعد للمذاكرة بعد فترة الانقطاع ، وذلك بالقراءة والمطالعة فذلك مران للذاكرة .

  • راجع اساسيات المواد الدراسية

    – وعلى الصعيد الجسدي :

  • تعود على نظام غذائي صحي ، يساعد على النشاط والحيوية

  • ابتعد عن الوجبات السريعة والمشروبات الغازية

  • مارس الرياضة النافعة

  • اتبع نمطاً سليماً في النوم والاستيقاظ ( الابتعاد عن السهر )

صاحب اليد الأمينة

0

المولد والنشأة:

ولد سنة 1957 م في الرمادي، وسط اسرة اسلامية تربى في احضانها على الطاعة، ولزوم العبادة ونظافة ذات اليد، مما عززت لديه الحرص الشديد بالحفاظ على المال العام.

اكمل دراسته الابتدائية في مدرسة الحكمة، ودرس المتوسطة والاعدادية في ثانوية فلسطين بمدينته ومسقط رأسه، والتحق بالجامعة التكنلوجية وتخرج عام 1981 م ، متخصصاً بهندسة الميكانيك.

يتمتع بذكاء عالٍ في برامج الحاسوب منذ وقت مبكر يوم كان الحاسوب نادراً في العراق بعقد الثمانينات بحكم عمله مع الشركات الاجنبية، وكذلك اجادته اللغة الانكليزية.

طريق الدعوة:

انتظم الفتى المهندس الى الحركة الاسلامية عام 1978 م، وفتح بيته للعمل الدعوي في جميع الانشطة بمدينته، يُكثر من حفظ القران ومراجعة الحديث والسيرة فضلاً عن الكتب والمجلات الاسلامية وشرائط الشيخ كشك، وقد تميز بكرمه وبذلٍ للاخوة، وقد عُرف بصبره على مشاق الدعوة مع مواظبة شديدة لحضور لقاءات العمل ولا يتخلف عن موعد الا عند الضرورة، وهو شجاع في المواجهة، ولمّا يُنصح بالتريث في العمل الدعوي يرفض ذلك ويقول: انا لا اعمل خطأ حتى اتوقف او اترك العمل لدين الله عز وجل.

البيت المسلم:

انعم الله على الشهيد طه بالزوجة الصالحة ورزق بولدين ( حارث واسامة ) وبنتين، حيث حرص على تربية اولاده واسرته التنشئة الاسلامية التي تنتهج الاسلام منهاجاً لها في كل صغيرة وكبيرة، مع مواظبة تامة لتحفيظ القران واتقان احكام تلاوته، وقد ورثت اسرته هذا السمت المبارك من الالتزام والوقوف عند تعاليم الدين كنتيجة طبيعية لذلك الغرس الطيب، وله علاقة اجتماعية متميزة مع الاهل والاقارب، وهو بفضل الله ميسور الحال ودائم الانفاق، بشوش الوجه وواجهة طيبة لاخوانه وعائلته في حل المشاكل والمعضلات.

اليد الامينة:

بعد ان انهى المهندس طه مدة الخدمة الالزامية بالجيش، تعين موظفاً في مديرية طرق وجسور الانبار على ملاك الهيئة العامة للطرق والجسور، كما عمل مهندساً مشرفاً مقيماً مع عدة شركات اجنبية ومنها شركة ( ماروبيني ) اليابانية، وشركة ( درومكس ) البولونية في انشاء طريق المرور السريع، وقد حصل على عدة شهادات تقديرية من هذه الشركات لما وجدوا فيه من اخلاص والتزام في العمل، وقد كانوا يطلقون عليه لقب ( اليد الامينة )، لامانته واخلاصه وقد كان مسؤولاً عن معدات الشركات ومخازنها طيلة عمله مع تلك الشركات، وحين يقصد دائرته الوظيفية بمنطقة اليوسفية في الرمادي فيتحلّق حوله الموظفين لادبه وكرمه ويعرضون عليه مشاكلهم وخصوصاً المادية.

اعمال البر:

كان الشهيد رحمه الله احد المساهمين بشكل فاعل في بناء ( مسجد الفرج ) في منطقة الشركة يوم ان كانت خالية من المساجد، وبعد وقوع الاحتلال جهّز اغلب المساجد بالمولدات حسبةً لله، كما عمل على تجهيز مولدات عملاقة لمستشفى الهادي التعليمي ومستشفى النسائية والاطفال في الرمادي لانقاذ ارواح الاطفال المرضى في وقت انقطعت فيه الكهرباء مما عرض حياته للخطر مراتٍ عديدة.

مع المال العام:

اتصف رحمه الله بالورع في المسائل العامة والخاصة لا سيما في عمله الوظيفي، فلم يقبل ان ينخرط مع اصحاب السوء في المقاولات الوهمية نتيجة التزوير والمال الحرام، وبعد انتشار الفوضى بداية عام 2006م ذهب مع بعض الاخوة في منطقة 35 كيلو، غرب الرمادي، وقام بتصوير من يسرقون الاسيجة على طريق المرور السريع مما دفع احد السراق الى كسر الكاميرا والشتم والسباب.

قصة استشهاده:

يوم السبت 8/7/2006 م داهمته مجموعة من المسلحين وهو في بيته بحي الشركة في الساعة 11 صباحاً، وكانت اربع سيارات، قاموا باختطافه الى جهة مجهولة ثم اوصلوه الى منطقة الحي الجمهوري مقابل مسجد عبد الله بن ام مكتوم، حيث قتلوه بوابل من الرصاص واستشهد في الحال.

تغمده الله بواسع رحمته، واسكنه فسيح جناته… أمين.

الكرامات المجروحة

0

بقلم: خالد وليد محمود

يُروى من أيام الاحتلال البريطاني للهند أن ضابطاً بريطانياً صفع هندياً فقيراً على وجهه، فما كان من الهندي إلا أن ردّ الصفعة للبريطاني بواحدة أشد منها. ومن هول المفاجأة، فزع الضابط المرتبك إلى رؤسائه للاسترشاد وطلب الانتقام لشرف الإمبراطورية المهدور. لكن ما زاده دهشة كان طلب رئيسه منه أن يأخذ من الخزينة خمسين ألف روبية، (ثروة في ذلك الوقت) ويذهب إلى المواطن الهندي ليعتذر له عن الصفعة ويعطيه المال. ولم يفهم الضابط ما يحدث.

قبل الهندي النقود والاعتذار، وتحسّنت أحواله، وأصبح تاجراً كبيراً، ونسي الصفعة، لكن الإنجليز لم ينسوا صفعته للإمبراطورية. وهكذا، بعد فترة، استدعى الضابط الكبير مرؤوسه وذكّره بالهندي إياه، وطلب منه أن يذهب ويصفع الهندي – الذي أصبح غنياً الآن- مجدداً وأمام حشد من الناس. لم يفهم الضابط الصغير كيف يمكنه أن يصفع الهندي النافذ ويفلت بفعلته، وهو الذي لم يفلت بها أيام كان الرجل فقيراً ضعيفاً، لكنه أطاع الأمر العسكري.

ذهب الضابط إلى الهندي، بين حرسه وخدمه وزواره، وصفعه بقوة أسقطته أرضاً. ولكن، لم تصدر عن المضروب هذه المرة أي ردة فعل، بل ولم يرفع رأسه أمام الضابط الذي عاد إلى رئيسه مندهشاً. وشرح الرئيس له كيف أن الهندي عندما كان فقيراً، لم يكن لديه ما يخاف عليه غير كرامته، فثار لها. والآن أصبحت لديه أشياء عزيزة أخرى يخاف عليها، ويتغاضى عن كرامته من أجلها.

السؤال هنا: تُرى كم من أمثال هذا «الهندي» يسرح ويمرح في بلادنا ؟! أليست الكرامات المجروحة في عالمنا العربي بحاجة لمن يدافع عنها، أو على الأقل لمن يعيد فتح ملفاتها المنسية؟.

أما بعد..

عندما تحترم كرامتك وتعتبرها أغلى ما لديك، ستدافع عنها حتى ولو ضحيت بحياتك، لكن عندما تفرّط فيها مقابل مصلحة مهما كانت، فلن تستطيع الدفاع عنها حتى ولو بكلمة. كما لن يركب الناس ظهرك ما لم تسمح لهم بذلك؛ فكن قنوعاً بما كتب الله لك تكن أغنى الناس.

 

المصدر: العرب

المهندس الأمين

0

المولد والنشأة:

ولد عام 1977 م في كربلاء، ثم نشأ في حي القادسية – وهو احد الاحياء الفقيرة بمدينة المحمودية، ومع ذلك تميز في دراسته ودخل الهندسة، فهو يمتز بالذكاء الحاد والمثابرة والجد، وخلال دراسته الاعدادية تمنى ان يلتحق بكلية القوة الجوية لان حلمه (الطيران) لكن منع النظام السابق لاعتبارات مذهبية حالت دون ذلك.

دخل كلية الهندسة – الجامعة المستنصرية، وعمل في التصنيع العسكري، وبدأ التعرف على بعض الدعاة، واصبح طريق المسجد هو طريقه اليومي متنقلاً بين جامع المحمودية الكبير وجامع الحي (جامع النور المحمدي) والذي كان من ابرز رواده، وحرص على حضور الصلوات فيه ويتقدم في كثير من الاوقات للامامة في الصلاة.

طريق الدعوة:

تردد على المساجد اثناء الثانوية، ولكن ارتباطه بالحركة الاسلامية توثقت مطلع عام 1997 م، ومنها نشاطه المسجدي في تزايد واصبح مسؤول عن الدورات القرانية للصغار والكبار في المسجد.

كان ضياء شاب عصامي شق طريقه على هدى ونور، وكان حريصاُ على دعوته واخوانه، لم يفكر ان ينفرد برأي دون مشورة اخوته، شخصيته مرحة متفائلة عاملة.

ومما أثر عنه رحمه الله انه خصص نسبة 10% من ماله الخاص للعمل الخيري، وكان يسعى بكل الطرق المشروعة لاستحصال المال للاعمال الدعوية، وكان حريصاً جداً على مال الدعوة، وقد يغضب منه بعض اخوانه لشدة حرصه، لكن الامانة كانت له احب اليه من الجميع.

العمل الاعلامي:

عمل ضياء رحمه الله في السنوات الاخيرة التي سبقت الاحتلال ضمن مجموعة اعلامية يقوم هو بجمع الصحف الاسبوعية التي كانت تصدر فيجمعها في كارتون ويضعها في ملصقات مع خط جميل ويوزعها على المساجد، ومع اقتراب موعد سقوط النظام زار مجموعة من الاخوة في بغداد وهم من كانوا رفقاء الدعوة فيما بعد، وفي يوم 13/4/2004 م اسس معهم مجلة النور، التي كان يكتب افتتاحيتها بالعنوان المشهور ( كلمة من القلب).

عمل بجد ومثابرة لجلب الكتاب الاسلامي واستيراده او طباعته وتوزيعه، وكان له مئات النشاطات في هذا الاتجاه، وكان بالفعل مؤسس دار الرائد للطباعة والنشر والتوزيع.

في ضيافة الرحمن:

استطاع بفضل الله ان ينال شرف حج بيت الله الحرام عام 2010 م ، من ماله الخاص وذلك بعد عدة سنوات من الانتظار لموضوع القرعة، يقول احد الذين كانوا معه في رحلة الحج: ( كنا في رحلة الحج وبدأ الزحام واصبح صعبا الوصول الى الحرم فاقترحت عليه سلوك طريق مختصرة داخل منطقة الملاوي للتوجه الى الحرم مشيا على الاقدام فنصحني بترك هذه الفكرة ولكني اصررت فدخلنا الملاوي وسلكنا الطريق وبدأنا السؤال حتى رأينا مجموعة من شباب سوريين وقالوا لنا ان الحرم قريب جدا بمجرد عبور العقبة تصلون الحرم، وكذلك كل من سألناه قالوا لنا ان الحرم بعد العقبة، فلما وصلنا العقبة فاذا مرتفع شديد لم نصعده الا وانقطع نفسنا وتوقف اخي الشهيد اكثر من مرة وهو يلومني على هذا الطريق فلحق بنا الاخوة السوريين ورأوا حالنا فقالوا لنا: فكيف تفعلون في نزول العقبة وهو اشد؟، وفعلاً كان النزول منحدراً شديداً كأنه حفرة، وبقي الشهيد يتندر بهذا الموقف حتى لما عدنا وكلما التقينا يقول: تروح للعقبة؟، وهو يضحك رحمه الله).

الاستقامة:

يتحدث الدكتور عيسى الفلاحي عن شخصية الشهيد فيقول: ( قديما قالوا: اعظم الكرامة لزوم الاستقامة، فاذا كانت عوامل الزمن وما مر بنا من محن قد حالت دون استحضار موقف مع اخينا ضياء، ففي المقابل اجد اعظم المواقف اني مع طول الاحتكاك به والتعامل معه ابحث فلا اجد ولا موقفاً واحداً يثلم العلاقة الاخوية او ممكن ان تُعد ندبة سلبية في هذه العلاقة.. واني لأجد اعظم موقف اذكره لأخي وحبيبي ضياء – اضاء الله قبره – فلا اذكر عنه الا دماثة خلقه، وابتسامة محياه، وغيرته على الدعوة، ويقينه العالي بالله وحفظه، واني اشهد انه كان مقداماً عظيم التوكل على مولاه).

قصة استشهاده:

بالرغم من التحقاه بالوظيفة لم ينقطع عن نشاطاته وحضوره مع الرائد بصورة دائمة ومشاركتهم في نشاطاتهم، وفي يوم 26/11/2011 م كان حفل توزيع جوائز مسابقة الرائد الرمضانية السادسة، وكان من اجمل الاحتفالات، وكان هو مسؤول توزيع الجوائز، وانهى الحفل ثم هنأ اخوانه واكل معهم ومازحهم وانطلق بعدها الى بيته، فتعرض له بعض المجرمين في نفق ساحة النسور ببغداد واغتالوه باسلحتهم الكاتمة وفجعونا به.

نسأل الله ان يكتبه في شهدائه المخلصين وان ينتقم ممن تجرأ على هذا الدم الطاهر.