الرئيسية بلوق الصفحة 49

اختتام الاجتماع الدوري للمجلس الأعلى الاستشاري للحركة

0

اختتم المجلس الاستشاري الأعلى لحركة العدل والإحسان جلسته التشاورية الدورية والتي اقيمت على القاعة المركزية بمقر الحركة في بغداد.

المجلس الذي استضاف ممثلين عن المؤسسات الشرعية والسياسية وعددٍ من الشخصيات العشائرية والأكاديمية، والذي انعقد لمدة يومين، ناقش أبرز ما تم انجازه من خطة عام 2019 ونسبة تنفيذها على ارض الواقع وأثرها المجتمعي، بما يخدم أهداف الحركة في بناء مجتمعٍ واعٍ وفق أسس صحيحة وسليمة للنهوض بالعراق الجريح.

كلمة رئيس الحركة الدكتور إسماعيل النجم كانت عرضاً موجزاً مبسطاً لأهم المشاريع الدعوية والخدمية التي نفذتها الحركة خلال العام 2019. مؤكداً فيها على النظر للمستقبل بعين التفاؤل والأمل مع حسن التوكل على الباري عز وجل، والثبات على طريق الحق.

بعدها قدم رؤساء الاقسام عرضاً موجزاً لنشاطات أقسامهم ونسبة تنفيذ خططهم السنوية وواقعية اهدافها الفعلية.

 

الثابت الخلوق

0

المولد والنشأة:

ولد عام 1975 م في قضاء تلعفر وسط عائلة مؤمنة تتسم بالتواضع والخلق الكريم، اكمل الابتدائية والثانوية في مسقط رأسه، ثم اكمل بعد ذلك في معهد الزراعة وحصل على شهادة الدبلوم، ليلتحق بعدها بكلية الزراعة قسم المكننة الزراعية وتخرج نها عام 1999 م، ونظراً لرغبته الشديدة في دراسة العلوم الشرعية دخل كلية المعرفة للدراسات العربية والاسلامية وتخرج منها عام 2007 م .

أسس البيت المسلم عام 1997 م ورزقه الله زوجةً صالحة واربعة من الاولاد ( حسن، محمد، اسماء، اية)، وحرص على تعليمهم فروض الدين وتحبيبهم الى العلوم لا سيما الشرعية منها، وكان يصحب ابناءه الى المسجد حتى يكونوا نواةً صالحة لمجتمع اسلامي منشود.

طلب العلم:

بدأ الشيخ رحمه الله دراسة العلوم الشرعية لطلب الاجازة العلمية عام 1996م يوم كان طالباً في كلية الزراعة بمدينة الموصل، وتردد على مجالس العلماء الافاضل من امثال الشيخ فيضي الفيضي، والشيخ محمد ياسين عبد الله رحمهما الله، حيث تميز بالذكاء وسرعة الحفظ، وكان فصيحاً في كلامه ومؤثر في السامعين.

دخل رحمه الله دورة في قواعد الدعوة وحصل على شهادة تقديرية من رابطة طلبة العلوم الشرعية عام 2006 م تثميناً لجهده في نشر الدعوة.

وظيفة الدعوة:

مارس الشيخ عبد الستار الدعوة لدين الله عز وجل من خلال عدة مجالات:

  • مدرساً في ثانوية ابن القيم الاسلامية في قضاء البعاج عام 2004 م ثم انتقل بعد ذلك مديراً للثانوية الاسلامية للبنات عام 2008 م .
  • التجوال في القرى والارياف لالقاء الخطب والمواعظ ويعلم الناس، ويشرح لهم امور دينهم.
  • ساهم بشكل فاعل في بناء المساجد في المناطق التابعة لقضاء تلعفر وله مقالات في عدة صحف وله حضور فاعل في اغاثة النازحين والمهاجرين.
  • تدريس القران الكريم وعلومه فضلاً عن الفقه والحديث والعقيدة الاسلامية، وقد تميز بكثرة المطالعة والتحضير.
  • عمل رحمه الله اماما وخطيباً حسبة لله تعالى في عدة مساجد في تلعفر منها مسجد القلعة والمؤمن والفاروق والتقوى، فضلاً عن الدروس والمحاضرات التي تقام في المناسبات الاسلامية.

الثبات في الازمة:

ولما تعرضت مدينته ( تلعفر ) الى الحصار الامني وتلاها بعد ذلك حملة شعواء من الخوارج التي استهدفوا فيها الدعاة ورجال الاسلام، ظل هو ثابتاً في مسجده ولم يأخذ بالرخص، وانما العزيمة والاهتمام بامور الناس كانت عنوانه الدائم.

محنة الاعتقال:

تعرض الشيخ عبد الستار للاعتقال من قبل قوات الاحتلال البغيض عام 2005 م ومكث في السجن ستة اشهر، وبفضل الله استطاع ان يوظف تلك الاجواء في خدمة الدعوة ونشر الدين بين المعتقلين الابرياء، وذلك بنشر تعاليم الدين لا سيما الضروريات في الفقه من العبادات واتقان قراءة القران بالشكل الصحيح، بالاضافة لتصحيح مفاهيم العقيدة والتحدذير من البدع والاهواء التي تنتشر بين الطبقات التي يعمها الجهل.

موعد مع الشهادة:

يوم الجمعة الموافق 26/10/2009 م يرتقي الشيخ عبد الستار منبر جامع التقوى، وبينما هو كذلك اذ يهاجمه احد المارقين وقد تخطى رقاب المصلين ووصل الى المنبر وبدأ باطلاق النار، فسقط الشيخ في الحال، ولم يكتف هذا المجرم بفعلته بل فجر نفسه داخل الحرم مما اوقع كثيراً من الشهداء والجرحى في صفوف المصلين.

رحم الله شيخنا الشهيد بواسع رحمته واكرم نزله وحشره مع النبين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقاً.

حرية الرأي في الإسلام

0

بقلم : الاستاذ خالد عبدالله

من القواعد المسلم بها، ان الحكم على الشيء فرع من تصوره، لذلك فان من معاني: الحرية في اللغة الشرف والطيب وكريم الأصل ومنه حر يحر حرية من حرية الأصل، فالحر من الناس: أخيارهم وأفاضلهم ومن الأشياء: أفضلها.

وخلاصة القول: ان الحرية هي من لفظ حر وهو ضد الرق، أو من الحرارة ضد البرود.

والحرية إصطلاحا: هى ان (الإسلام أعطى الإنسان الحرية وقيدها بالفضيلة حتى لا تنحرف وبالعدل حتى لا تجور وبالحق حتى لا تزلق مع الهوى وبالخير والإيثار، وحتى لا تستبد به الأنانية، وبالعبد عن الضرر حتى لا تستشري فيه غرائز الشر) هذا تعريف الإمام السخاوي للحرية، وأما ابن القيم فعرفها بقوله الحرية: حرية القلب والعبودية عبودية الله).

والحريات التي اقرها الاسم كثيرة ومتنوعة، منها حرية الدين والتعبير والتعليم والعيش الكريم والملكية والشخصية، وما يهمنا هنا هي هي حرية الرأي.

حرية الرأي:

بعد ان استعرضنا تعريف كل من الحرية في اللغة والاصطلاح نخرج بنتيجة مفادها ان حرية الرأي: هي حق أقرته الشريعة الإسلامية التي حررت الإنسان من سيطرة العقائد الباطلة التي عانى منها ردحاً من الزمن فجاء الإسلام وحرّر قلب ونفس وفكر وعقل الإنسان، وأكد على ان الحرية والفكر هما بمثابة الهواء والماء والغذاء، وهذه العناصر لا يستغني الإنسان عنها، ولا يقدر الإنسان ان يعيش وينتج ويعطي ويتفاعل دون حرية في الفكر والرأي، والإسلام ينظر إلى حرية الرأي من زاويتين:

الأولى: أنها توجد بوجود الإنسان نفسه. أي ان الإنسان له حرية منذ ولادته دون النظر إلى لونه وجنسه وعرقه، ومن دلائل تطبيق هذه الحقيقة حادثة القبطي المشهورة، وإنصاف عمر للقبطي وقوله لعمرو بن العاص وإلى مصر آنذاك ( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ).

الثانية: ان حرية الانسان أوجدها الله تعالى، من أجل ان يمارسها الانسان وفق ما خلقت له، وطبعا في ظل الحدود والضوابط التي وضعت لها فلا يتعدى على حريات الآخرين، وجاء الإسلام كذلك ليبين للناس في ماضيهم وحاضرهم انه لا وجود للإنسان بغير حرية الرأي وهذا ما أشرنا إليه قبل قليل، ولذلك فإن الإسلام أمر المسلمين ان يكافحوا من أجل حرية الرأي والتعبير وحرية البحث العلمي النافع، والتي تجمعها جميعا حرية التفكير في شريعة الاسلام الغراء فاعلن الإسلام مبدأ ان ( لا إكراه في الدين ) (البقرة:256)، وجاءت السنة المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم وأعلنت للبشرية قاطبة حرية مبدأ استعمال الفكر وإبداء الرأي مضمون، حتى لو كان الرأي غير صحيح ما دامت من نية والدليل على ذلك كما ورد في الحديث الشريف ( إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطا فله أجر ).

لو استعرضنا آيات الكتاب العزيز، والأحاديث الواردة عن المصطفى (صلى الله عليه وسلم) لا نجد ذكرا للفظ الحرية، وإنما نجد ألفاظا مشتقة من الحرية.

في القرآن الكريم. نجد مثلا لفظ: الحر في قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنو كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر) (البقرة: 178) وجاء لفظ التحرير ثلاث مرات مثل قوله تعالى ( فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة) (النساء: 92) ولفظ محررا مرة واحدة في قوله تعالى على لسان أم مريم ( إذ قالت امرأة عمران رب اني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني انك أنت السميع العليم) (آل عمران: 35).

وجاءت ألفاظ أخرى تدل على الشدة والمعاناة من ذلك قوله تعالى ( وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهم أشد حرا لو كانوا يفقهون) (التوبة: 81)، وهكذا فإن الحرية في القرآن الكريم وردت بمشتقات عدة كالحر والتحرير: وذلك بمعنى الخلوص من كل قيد ومن كل شرك ومن كل حق لأحد غير الله تعالى، أو بلفظ الحر بمعنى: المعاناة للاستقامة على منهج الله تعالى وسنته في خلقه فهي ليست القدرة على الفعل فحسب بل القدرة على الترك وهذه تعني ان يختار الإنسان فيحسن الاختيار وليس ذلك إلا للارادة الايمانية الحرة .

كما جاءت بمعنى: خلوص القلب من كل رق لغير الله، وذلك كقوله تعالى ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا ان يكون لهم الخيرة من أمرهم) (الأحزاب: 36).

أما عن الإشارات في الحرية وحرية الفكر والتعبير والرأي فقد جاء القرآن بها في مواقع كثيرة، فقد شجع القرآن على الفكر والتدبر في قوله تعالى: ( ان في خلق السماوات والأرض اوختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما انزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون) (البقرة: 164).

هذا ومن الإشارات الواضحة البارزة في مجال حماية حرية الفكر والتعبير والرأي هو وصف الله تعالى أمة الإسلام بقوله ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون) (آل عمران: 110) والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أرقى وأدق تعبير عن حرية الرأي والتعبير في إطار من الإيمان النابض بالصدق والعدالة والعقل الواعي المستنير.

بيـــان: حول أحداث 25 تشرين الأول

0

 ( صورة قاتمة .. ليس لها من دون الله كاشفة )

مرة أخرى تتدفق الجماهير الأبية، وفي مقدمتها شباب العراق، الى ساحات التظاهر لتعبر بصوت عال عن مطالبها العادلة في تأمين حقوقها التي تكفل لها حياة كريمة ومستقبلا واعدا، يليق بشعب عريق له تاريخ مجيد، وبدل أن تستجيب الحكومة لهذه المطالب المشروعة وتضع حدا لمعاناة الملايين من أبناء الشعب، عادت بالأمس الى استخدام ذات الوسائل القمعية والقوة المفرطة لإسكات صوت الحق، وليسقط العشرات من الضحايا، ويتكرر المشهد الدموي القاتم وتزداد القضية تعقيدا، وبذلك يفسح المجال للمندسين والخارجين عن القانون لحرف التظاهرات عن مسارها السلمي، في خطوة خطيرة لإدخال البلاد في أتون حرب أهلية – لا سمح الله – .

إننا في حركة العدل والإحسان ندعو مجددا الى تغليب لغة العقل والحكمة في التعامل مع الأحدات وتجاوز الأزمة، مؤكدين على :

1-  أن تعمل الحكومة من فورها وبجدية تامة على تنفيذ وعودها التي قطعتها على نفسها في الإصلاح الشامل، ومحاسبة الفاسدين، وتأمين وسائل العيش الكريم للعاطلين، وإطلاق سراح المعتقلين، وكشف مصير المغيبين قسرا، وإعادة النازحين وإعمار مدنهم، وحصر السلاح بيد الدولة، وفرض الأمن وسيادة القانون على الجميع .

2-  مناشدة المتظاهرين بالتمسك بحقهم الدستوري في التعبير عن مطالبهم، مع الالتزام بالسلمية شعارا وممارسة، والتي تحفظ للشعب أمنه وسلامته، وتعكس للعالم عمقه الحضاري المشرق، وتفوت الفرصة على المتربصين في سعيهم لإفشال هذه الفعاليات الجماهيرية المعبرة عن حيوية الشعب وتطلعاته الى الحرية والإزدهار .

3-  تذكير جميع الأطراف، بأن التعويل على القوى الخارجية–  أيا كانت – في الحل أو المساعدة عليه، إنما هو انتحار سياسي واندحار سيادي، يخلط الأوراق، ويوفر البيئة لتنفيذ أجندات التخريب ومخططات التدمير للبلد ومؤسساته وبنيته التحتية.

4-  واجب القوى الأمنية بالتزام الحياد التام في سير المظاهرات، والمحافظة على أمنها وسلامة المتظاهرين، والكف عن استخدام القوة ضدهم، بل واعتبار ذلك جريمة يحاسب القانون مرتكبيها، وعلى السلطة القضائية أن تأخذ دورها في إنفاذ القوانين حماية لهيبة الدولة وتحقيقا للعدالة المنشودة.

اللهم إنا نستودعك وطننا العراق وأهله رجاله ونساءه وشبابه .. أمنه وأمانه .. ووحدته وسلامته .. يا من لا تضيع عنده الودائع.

” رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ “

 

حركة العدل والإحسان في العراق

30 / تشرين الأول / 2019 م

التاجر الصادق الصدوق

0

المولد والنشأة:

ولد عام 1951 م في محلة حسن كوي في قضاء تلعفر، اكمل الابتدائية والمتوسطة والاعدادية في مدارسها، ثم التحق بجامعة الموصل حيث تخرج من كلية العلوم – قسم الكيمياء عام 1974 م ، عمل في سلك التدريس حتى احيل على التقاعد عام 1993 م ، ثم تفرغ للتجارة حيث عمل تاجرا للاقمشة فكان نموذجا للتاجر المسلم الصدوق مع ربه ثم مع الناس.

تزوج الشهيد عام 1976م فكان ثمرة هذا الزواج ست ابناء واثنين من البنات وكلهم بفضل الله سائرين على نهج ابيهم الشهيد في الدعوة وحمل راية الدين.

كان الشهيد رحمه الله رحّالا جوّالاً من بلد الى اخر وقد ادى فريضة الحج عام 1979 م ، ومن خلال هذه الزيارات اطّلع عن قرب على احوال هذه البلاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية.

طريق الدعوة:

انضم الشهيد ابو معاذ الى الحركة الاسلامية في وقت مبكر وهو في عمر خمس عشرة سنة. حيث كرس حياته للعمل في سبيل الله وخدمة دعوة الاسلام، وله طاقة كبيرة في توزيع الرسائل والكتب الدعوية، ويتمتع بمهارة جذب الاخرين ويتعامل مع كافة المستويات العمرية.

تميّز ابو معاذ رحمه الله بالتواصل مع اخوانه، ولمّا يسمع بمرض احدهم يبادر بالاتصال والسؤال والاطمئنان ولو في ساعة متأخرة من الليل متأسياً بحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم :” مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد اذا اشتكى منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمى”.

مواقف شجاعة:

كان رحمه الله من افذاذ الرجال في الشجاعة وقول الحق مع رجاحة في العقل، ويذكر احد اخوانه انه كان في محاضرة ثقافية عام 1979 واخذ المحاضر يمجد في احد الطغاة بوصف ذلك الطاغية للفقه الاسلامي بـ ( الجامد)، فما كان من الشهيد الا ان ينتفض كالليث قائلا على رؤوس الاشهاد: ( ان من يقول هذا الكلام لا يفهم شيئاً من امور الدين والدنيا)، عندها توقف المحاضر عن الحديث ولم يستطع الاستمرار بالمحاضرة.

مع الناس:

استطاع ابو معاذ رحمه الله من تكوين شبكة عملاقة من العلاقات الاجتماعية داخل مدينة تلعفر وخارجها، فهو الاب والاخ والصديق لكل فرد منهم، وهو البلسم الذي كان يداوي الجراح ويتصدى لحل المعضلات، كما كان شخصية بارزة ومؤثرة في كل المحافل والمؤتمرات والندوات الجماهيرية ومحبوبا من الجميع الذين بكوا بحرقة لاستشهاده.

وعندما حلت النكبة بمدينة تلعفر عامي 2004 و 2005، كان رحمه الله من اعلى الاصوات التي جهرت بالحق في وجه الاحتلال الامريكي، وكان من السباقين الى غوث المفجوعين ومداواة جراحهم والتخفيف من الآمهم وتقديم ما امكن من معونات مالية او غذائية او عينية، فوضع داره واهل بيته في حالة نفير عام طوال ايام المحنة حسبة لله تعالى وخدمة لاهالي مدينته الذين يذكرونه بكل خير.

نسائم الايمان:

عُرف رحمه الله بالتزام شديد لشعائر العبادة، وحضور دائم لصلاة الجماعة سواء في الحضر او السفر، مع تبتل في الثلث الاخير من الليل، ومن لطائف مواعيده انه يجعلها مرتبطة بموعد الصلاة، وقد وطن نفسه في صيام الاثنين والخميس.

وكثيراً ما كان يحث اولاده على ارتياد المسجد وحفظ كتاب الله عز وجل، مع اختيار الهدية المناسبة في التشجيع على ممارسة اعمال البر وترسيخها في اعماقهم منذ الصغر.

قصة استشهاده:

يوم الاثنين 7/7/2008 م كانت الساعة تشير الى العاشرة صباحاً، طرق رجل الباب فخرجت زوجته لترى من الضيف، قال لها: اريد ابا معاذ، فتقول : لما رجعت الى البيت كان زوجي قد سمع الصوت وخرج للقائه، وما هي الا لحظات وسمعت اطلاق نار فتوقعت ان تكون الاطلاقات من قبل الجيش لان لديهم نقطة عسكرية قريبة من البيت، فاذا هو الرجل الغريب الذي طرق الباب.

وقد اصابت اطلاقات الرصاص رأسه ليفارق الحياة على الفور مودعاً هذه الدنيا، مقبلاً على الاخرة مع الانبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقاً.

 

أبو آلاء.. رجل المساجد

0

المولد والنشأة:

ولد عام 1940 م في منطقة الوشاش من جانب الكرخ في العاصمة بغداد، وسط مناخ اسلامي احاطه من البداية، حيث وجد طريقه الى المسجد محافظاً على الصلوات ويقرأ القران مع أترابه بخشوع وتدبّر.

اكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والاعدادية في مسقط رأسه، وتخرّج حاملاً شهادة البكالوريوس من كلية الدراسات الاسلامية ببغداد.

عَمِل بعد ذلك في اعمال متعددة كان اخرها مديراً في الشركة العامة للمقاولات الانشائية لمدة 15 سنة وتقاعد سنة 1988 م من الوظفية وتفرغ للعمل في جامع الاخوة الصالحين لغاية 2003 م.

أنعم الله عليه بتأسيس البيت المسلم، ورزق ببنتين اخلص في تربيتهما على النهج القويم على اسس الدعوة الى الله، وقد حصلن بفضل الله على مراتب علمية في تخصص الهندسة.

طريق الدعوة:

نشأ الحاج عايد في بيت من بيوت الحركة الاسلامية بجانب الكرخ، وكانت قد جنّدت نفسها لخدمة الدعوة ونشر الفضائل بين عموم طبقات المجتمع. يتحدث الحاج ابو احمد عن الدور الدعوي للشهيد عايد رحمه الله بقوله: ( سخر نفسه وعائلته لخدمة الدعوة والسعي في حوائج الناس، وقليل من العوائل بهذا الشكل، وهو من نذر نفسه لخدمة بيوت الله من خلال تواجده الدائم بمسجد الاخوة الصالحين بمنطقة العامرية، فكان رحمه الله على استعداد كامل لان يخرج في اي وقت ليوم او اكثر، ولم يزد في غيابه عن الاتصال باهله ليطمئنهم انه بخير).

مواقف دعوية:

ساهم الحاج عايد بكل ما يملك في خدمة دين الله سبحانه، ومنها بيته الذي ضم لقاءات دعوية كثيرة. امتلك رحمه الله همةً عالية في العمل لدين الله عز وجل، فكان يصلي الفجر في مسجد الاخوة الصالحين صم يخرج مع احد الدعاة بجولة تفقدية لشؤون الدعوة، وكل ذلك بسيارته الشخصية.

دوره في المجلس البلدي:

برزت شخصيته كنموذج للعطاء وخدمة للناس عند رئاسته للمجلس البلدي الذي أُختير له بالاجماع من قبل ابناء منطقة العامرية، حيث قام بذلك التكليف بهمّة عالية وطاقة لا تتوفر في رجل تجاوز الستين من عمره، ويؤكد زملاؤه في العمل ان الحاج رحمه الله كان له الدور الاكبر في الاعمال البلدية للمنطقة فقد اشرف بنفسه على ترميم الشوارع واعادة الحياة الى الكثير من طرق وازقة المنطقة، كما عمل على تجهيز المدارس بالاثاث والمستلزمات بعد حملة السلب والنهب التي حصلت اثر الاحتلال لبلدنا الحبيب.

القافلة الذهبية:

خدمة حجاج بيت الله الحرام احدى الصفات التي عرف بها الشهيد الحاج عايد، وكان ممن رافقه بهذه الرحلة الدكتور عمار وجيه حيث يقول عنه بهذه المناسبة: ( كان من توفيق الله لنا ان كتب لنا الحج مع هذا الرجل الذي حرص علينا أيّما حرص، فمنذ اول الرحلة التي بدأت بالمبيت في المطار كان الحاج عايد يتفقدنا واحداً تلو الاخر ويجلب لنا الطعام بنفسه ويتفقد احتياجاتنا).

وبالرغم من انشغاله بتأمين الطعام والمبيت ووسائل المواصلات والامور الادارية للحجاج، الا انه لم يتخلف ابداً عن صلاة الجماعة سواء في مكة او المدينة وهي الصفة التي كان يقصر فيها الكثير من المتعهدين.

قالوا عنه:

يتحدث عنه الشهيد عبد الجليل الفهداوي رحمه الله قائلاً: ( ان أبا آلاء قد امضى اكثر من 60 عاماً  في قافلة الايمان، فتراه مرة يعمل في جيل الدعوة المعاصرة، ترى هذا الرجل الشهم يشارك الناس في اصلاح ذات البيت ويسعى للدفاع عن الشباب كانهم ابناؤه).

قصة استشهاده:

يوم الاثنين الموافق 11/9/2009 م كان الحاج عايد صائماً ذلك اليوم، وقد خرج لتوّه من صلاة العصر في المسجد قاصداً صيدلية قريبة لشراء بعض الادوية، وما هي الا خطوات ويُفاجأ بدفعة قوية من الخلف اوقعته على الارض، عندها قام القاتل باطلاق النار عليه في اماكن متفرقة من جسده على اثرها فارق الحياة ملتحقاً برب رحيم بعد رحلة طويلة من البذل والعطاء.

تغمد الله شهيدنا بواسع رحمته، واكرم نزله، وألحقه بالنبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفقياً.

أبناؤكم أمانة

0

هل يفكر الأبوان قبل الإنجاب في طريقة تربيتهم لأبنائهم؟ ويستشعرون بأنهم أمانة لديهم يجب أن يحسنوا إليهم بالتربية الصالحة، وتوفير القدوة الحسنة لهم، وتوجيههم إلى الطريق الصحيح، وتنشئتهم التنشئة الدينية الممتدة من الشريعة الإسلامية.

فتربية الأبناء أهم مشروع في هذه الحياة الدنيا، يجب أن يكون قائماً على خطة محكمة، وتنفيذ ممتاز يتحلى بالمرونة بما يتناسب مع احتياجات الأبناء وشخصياتهم.

فيجب على الأبوين الحرص على تربية الأبناء، ودعاء الله –عز وجل- لهم بأن يكونوا من عباده الصالحين المصلحين الذين ينفعون الدين والمجتمع، وأن يهديهم إلى طريق الهدى والنور، حتى يكونوا خير خلفاء في هذه الأرض، ويعمروها على طاعة الله عز وجل.

من الجميل أن يتم تعليم الأبناء على حب البذل والعطاء، علموهم التسامح والتجاوز عن الزلات والهفوات، وأن يمضوا حياتهم بسعادة وهدوء وهناء. علموهم حب الإنجاز، وتحقيق الأهداف، والارتقاء، ونيل أعلى الدرجات.

علموهم أهمية طلب العلم، والحرص عليه، فبنور العلم نرتقي بأنفسنا وأوطاننا.

علموهم حب الخير، وأن يتركوا بصمة طيبة في مجتمعاتهم.

همسة تربوية: قال الله تعالى في سورة الكهف: ” وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا “، فصلاح الآباء وتزوّدهم بالأعمال الصالحة والتقرّب إلى الله سبب من أسباب حفظ الله لذريتهم، فأذكّر نفسي وإياكم بضرورة تربية نفوسنا على الصالحات، والإكثار منها، من أجل أجري الدنيا والآخرة، ومن أجل الذرية الصالحة.

 

المصدر: العرب

بـيـــان: مظاهرات الجوع

0

 

في الوقت الذي ينتظر فيه الشارع العراقي بفارغ الصبر استجابة الحكومة لمطالب الشرائح المختلفة من الشعب بالإصلاح ووضع حد لمعاناتهم اليومية وايجاد فرص العمل للعاطلين وتعيين حملة الشهادات والخريجين وتوظيف طاقاتهم لتطوير البلد، نجد أن الحكومة تتباطأ بل تتجاهل تلك النداءات المستمرة والتي عبّرت عنها بصوت عالٍ تظاهرات الأمس السلمية التي جابت الساحات والميادين في شتى أرجاء العراق لعلها تلقى آذانا مصغية، فتصدت لها الحكومة وأجهزتها الأمنية بالحديد والنار والاعتداء بالإستخدام المفرط للقوة في مخالفة صريحة للدستور وخرق واضح للقوانين التي تكفل للجميع حرية التعبير عن الرأي وحق التظاهر والمشاركة فيه، والتأكيد على مسؤولية السلطات التنفيذية في حماية المتظاهرين وتأمين سلامتهم.

اننا في حركة العدل والاحسان نؤيد بقوة المطالب المشروعة للمتظاهرين ونضم صوتنا الى أصوات ابناء شعبنا الكريم، ونناشد الحكومة لاتخاذ الإجراءات العاجلة لتحقيق هذه المطالب والتي تمثل الحد الأدنى من حقوق المواطن، ونهيب بالقوات الأمنية احترام وحماية المتظاهرين وضبط النفس في التعامل معهم، ومحاسبة المسؤولين عن الإعتداءات التي وقعت على المدنيين.

كما نناشد المتظاهرين بالحفاظ على سلمية التظاهرات باعتبارها الوجه الحضاري للتعبير عن الرأي وإرادة التغيير والإصلاح المنشود.

 

حركة العدل والإحسان في العراق

2/10/2019 م

الخلوق النبيل

0

المولد والنشأة:

ولد عام 1970 م بمدينة الاعظمية وسط بغداد، وسط اسرة ملتزمة على منهج الحركة الاسلامية، وفتح عينيه على هذه الدنيا يتيماً، حيث اعدم والده الذي كان ضابطاً في الجيش العراقي.

اكمل الابتدائية والمتوسطة والاعدادية في مسقط رأسه، والتحق بكلية الادارة والاقتصاد بجامعة بغداد، حيث تخرج منها في منتصف التسعينات من القرن الماضي.

نشأ عاصم رحمه الله على حب الاسلام وارتياد المساجد مع شغف عميق لمطالعة الكتب، لا سيما التاريخية منها فكان مكثراً لقراءة كتب التاريخ القديم والحديث والمعاصر وفي مقدمتها البداية والنهاية لابن كثير، وكذلك تاريخ الدول والحرب العالميتين ومذكرات الزعماء والسياسيين.

قصد مسجد نجيب منذ افتتاحه عام 1993 م وربطته اطيب العلاقات الاخوية بكل مصلي المسجد من الصغار والكبار، وحرص على الاشتراك بدورات تحفيظ القران الكريم للكبار وكانت لحفظ وتفسير سورة مريم والكهف والاسراء.

صفاته:

كان رحمه الله في غاية النُبل، وصاحب ذوق رفيع وسمو خلق، يحبه كل من يعرفه، من النوع الذي يألف ويؤلف، خدوم جداً، ما ان يجد محتاجاً الى شئ حتى يبادر الى تقديم المساعدة، كما تميز بالحلم ونادراً ما يغضب وعندما يتعرض الى الاساءة من احد يتحمل ويصبر ويلتمس الاعذار للاخوة.

خدمة المسجد:

قام عاصم رحمه الله بدور مبارك برعاية بيت من بيوت الله الا وهو مسجد نجيب، فهو المسؤول عن صيانة المواد الكهربائية وانابيب الماء، كذلك فرش المسجد يوم الجمعة والحراسة الليلية حين تشكلت فرق حماية المساجد بشكل طوعي في المناطق بعد الاحتلال.

وبالرغم من كونه قد عمل اعمال شاقة ومتنوعة من اجل الكسب الحلال، الا ان ذلك لم يمنعه من متابعة احتياجات المسجد طمعاً ان يحوز شرف من وصفهم الله بالايمان.

قصة استشهاده:  

اثناء عودته مع رفاقه بالعمل من سوق السنك وعددهم 14 تقلهم سيارة نقل واحدة يوم 15/4/2006م، اعترضتهم سيارات تابعة للقوات الحكومية وهم على الطريق السريع ( محمد القاسم)، فقامت باخذهم الى منطقة كسرة وعطش وهناك قتلتهم مع التعذيب وتقييد الايدي ورميهم في منطقة الرستمية، وكانت هذه الزمرة الطائفية تفاوض من اجل اطلاق سراحهم بالمال، لكنه الكذب والايغال في دماء المسلمين، فقد قتلتهم منذ اليوم الاول للاختطاف.

رحم الله شهيدنا عاصم واخوته، ونسأل الله سبحانه ان يجمعهم في فردوسه الاعلى كما جمع بينهم في الدنيا انه سميع مجيب.

خلال لقاءه طلبة الثانوي.. الدكتور النجم يستعرض ثلاث وصايا للشباب أبرزها التربية المتوازنة

0

حركة دؤوب ونشاطات مستمرة وملتقيات لمختلف الفئات العمرية ولكلا الجنسين تنتظم بصورة شبه دورية بين جنبات مقر حركة العدل والإحسان للنهوض بالمستوى الثقافي والفكري لابنائها.

فتحت شعار ” شبابنا.. ذخرنا لمستقبل أفضل ” وبحضور أكثر من 40 مشاركا من مختلف محافظات العراق، اختتم الملتقى الثالث للعمل الثانوي الذي اقامه قسم الطلبة والشباب في الحركة والذي امتد لثلاثة أيام اعتباراً من 26-28 / 9 / 2019م.

الملتقى الذي قُدمت فعالياته على القاعة المركزية في مقر الحركة ببغداد يهدف لتدريب وتطوير المشاركين في الملتقى، لمواكبة التطورات ورفدهم بالخبرات والتجارب التي يحتاجونها.

رئيس الحركة الدكتور إسماعيل النجم افتتح الملتقى بكلمة أكد فيها على وصايا جوهرية مهمة لشباب العمل الثانوي، حثهم فيها على ضرورة العلم والتعلم، متبعين كافة الطرق الحديثة والتقليدية  لإكتساب العلم والثقافة، من المطالعة وقراءة الكتب النافعة، بموازاة استيعاب مجريات الأحداث بوعي وإدراك، كما شدد الدكتور النجم على أهمية التربية المتوازنة وفق المنهج الرباني.

تضمنت فقرات الملتقى العديد من الدورات التدريبية المكثفة عن كيفية تطوير المهارات القيادية وإدارة الأنشطة التدريبية، قدمها خبراء في التنمية البشرية ابرزهم الدكتور زياد الحسني، كما وتدرب المشاركون في ورش عملية في موضوع التعليم النشط.

وفي جو تفاعلي نوقشت العديد من المشاكل التي يواجهها الشباب وأهمية بناء الشخصية الوسطية وفق المتغيرات العصرية والانفتاح المجتمعي المعلوماتي.

وبما أن المشاركين من محافظات عدة، فقد اختلفت هموم كل منطقة وتشاركوا في عرض الصعوبات التي تواجههم في محاولة لإيجاد معالجات واقعية لتلك المشاكل.

في ختام الملتقى، انتج الحاضرون العديد من المقترحات والمشاريع الطموحة تصب في تحقيق أهداف الملتقى.