حركة العدل والإحسان تنعى الحاج رشيد القصاب رحمه الله

0

(( مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ  فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ))

                                                                                                                      (لاحزاب 23)

ترجّل اليوم فارس من فرسان الدعوة في العراق عن صهوة جواده ، بأجر شهيد ومقام سعيد إن شاء الله تعالى ، بعد صبر ومصابرة ومعاناة أليمة طويلة مع أمراض عضال ألمّت به ، نسأل الله أن تكون سببا في رفعة درجته ومقعده عند مليك مقتدر .

    إنه الأستاذ المربي الكبير ( رشيد حامــد القصاب ) – رحمه الله تعالى – الرجل الكريم الذي اجتمعت فيه خصال الخير والصلاح في التربية والدعوة والبذل والعطاء .. تربت على يديه نخبة مباركة من رواد المساجد والدعاة ، تعلموا منه الالتزام والحب والإخلاص ، وأثر في سلوك كل من عرفه وصاحبه ، فهو كالغيث أينما وقع نفع ، يشيع بطلاقة وجهه وابتسامته المشرقة الأمل والبشرى أينما حلّ ..

   لقد فقدنا برحيله أخاً فاضلاً عاملاً مثابراً ، مثال القدوة الحسنة القابض على دينه ، عالي الهمة من رجال القمة ، أمضى حياته داعيا الى الله بالحسنى وساعيا على الفقراء والمساكين والمحتاجين.. وله في كل مسعى نصيب .

   نم قرير العين – أخي الكريم – في وفادة رب رحيم ، مضيت إليه بسيرة طيبة وسريرة نقية يشهد لك بها كل من عرفك بالحسنى : التزاما وأخلاقا وسلوكا ، وقد ملأت قلوبهم محبة وتقديراً .. فجزاك الله عنا خير الجزاء .

   نسأل الله العظيم أن يتغمد فقيدنا بواسع رحمته وإحسانه ، وأسكنه فسيح جنانه ، وأسبغ عليه رداء فضله ورضوانه .. وألهم أهله وذويه ومحبيه وإخوانه صبراً جميلاً وسلواناً جليلاً ، وأن لا يحرمنا أجره .. وغفر الله لنا وله .

 

حركة العدل والإحسان في العراق

13 / شوال / 1441 هـ

5 / حزيران / 2020 م

بيـــان ( رقم 74 ): وينهم ــ قضية مجتمع

0

المغيبون .. المعتقلون .. الإخفاء القسري .. المفقودون .. عناوين حالكة تضم تحتها الآلاف من الأبرياء ، الذين اختطفتهم أياد آثمة تحت سطوة القوة الغاشمة أو مكائد المخبر السري .. عبر سنين طويلة من الظلم والظلام والتنكّر لأبسط المعاني الإنسانية والقيم والمبادئ الدينية .

وقد يكون للقضية أبعاد سياسية أو طائفية مذهبية ، أو تداعيات أمنية أو غير ذلك مما يعقّد المسألة ويجعلها محلاً للمساومات حينا أو الإبتزاز حينا آخر أو التنكيل والإرهاب أحيانا .. إلا أن البعد الأهم في القضية هو البعد الإجتماعي ، وهو الوجه الأكثر مأساوية من هذه القضية الشائكة .. ذلك أن هؤلاء المغيببن والمعتقلين ليسوا أفرادا فضائيين ، فلا يؤبه لمصيرهم ولا يلتفت الى أحوالهم .. بل هم أناس لهم روابطهم الاجتماعية ( العائلية والعشائرية والوطنية ) المعتبرة التي يترتب عليها الكثير من الحقوق والواجبات ، وقد تمّت مصادرتها وتغييبها في غياهب السجون ووراء الأسوار .. فلم يعد لعوائلهم معيل ، ولا لشؤونهم وذويهم من يرعاهم .. وقد تقطعت بهم الأسباب .. مما يتطلب أن ينهض المجتمع بمسؤولياته تجاههم ، وأن تتبنى شرائحه ومنظماته قضيتهم ، حتى إذا تخلى السياسيون أو الماسكون بزمام الحكم عن دورهم أو أسقط في أيديهم فلم يجدوا حلاً ، كان لزاما على المجتمع أن يلتفت باهتمام كبير الى هؤلاء ، فيكوّن جبهة مجتمعية ، طلائعها حملة ( وينهم ) ، تتولى الضغط على السلطات الحاكمة لتنفيذ خطة إنقاذ وإغاثة ، والاستجابة الفورية للمطالب التالية :

  1. الكشف عن واقع المغيبين والمعتقلين والتعرف على أعدادهم وأسمائهم ومواقع احتجازهم .
  2. السماح للهيئات والجمعيات المعنية بحقوق الانسان بزيارتهم وتفقد أحوالهم ، والإطلاع على طبيعة معاملتهم .
  3. البت العاجل بحسم قضاياهم ، والإفراج الفوري عمن لم تثبت بحقهم أية تهمة أو جريمة ، وشمولهم بقانون العفو العام .
  4. السماح لذويهم بزيارتهم واللقاء بهم ، وإغاثة لهفة أهلهم والاطمئنان عليهم .
  5. إنصافهم بتعويضهم ماديا عما لحق بهم من الأضرار المادية والمعنوية .
  6. محاسبة القائمين والمتسببين العابثين بمصائر الأبرياء وتقديمهم للعدالة ، والكشف عمن يقف وراءهم .

هذا من جانب ، ومن جانب آخر ، ولحين تنفيذ هذه المطالب ، فلا ينبغي للمجتمع أن يقف مكتوف الأيدي عن رعاية عوائلهم والقيام على شؤونهم ، فإن لهم احتياجات وحاجات يعجزون عن تحقيقها بسبب ظروفهم المعيشية القاسية .. لذا فلا بد أن يقوم المجتمع بحملة تضامن وإعانة ضخمة ومستدامة ، تشعرهم بتبني قضيتهم مجتمعيا ، وتظهر التكاتف والرعاية الأخلاقية لهم ولذويهم، فإن ذلك من أسباب رفع الظلم والعدوان الذي لحق بهم ، وهو واجب كل مخلص يرجو الله واليوم الآخر .

 إن ترك القضية دون اهتمام مجتمعي يعرّض السلم الاجتماعي الى الخطر ويهدد أمن وسلامة البلاد والعباد ، ويؤدي الى آثار مأساوية في بنية المجتمع ، الذي سيقع تحت طائلة العقاب الإلهي ( واتقوا فتنة لا تصيبَنّ الذي ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب ) .. وإن الفتنة تشتد كلما طال عهد الظلم وامتدت أيام العدوان وهضم الحقوق .. وتكون أشد كلما تغافل الناس عن المظلومين والمغيبين ، وما ينبغي لمن كان له قلب أو شعور انساني سليم إلا أن ينادي بأعلى صوته ( وينهم ؟ ) ويمد يد العون والمساندة لهم ولعوائلهم ومن يعولون .. حتى تتحقق العدالة والإنصاف ، وتنكشف الحقيقة ..   

 ( ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد . يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم ومن يضلل الله فما له من هاد )

 

حركة العدل والإحسان في العراق

9 / شوال / 1441 هـ

1 / حزيران / 2020  م

تهنئة حركة العدل والإحسان بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك 1441 هـ

0

   يطيب لنا في حركة العدل والإحسان أن نغتنم مناسبة حلول عيد الفطر المبارك لنتقدم الى الشعب العراقي الكريم والأمة الإسلامية المجيدة بالتهنئة العطرة بتمام النعمة وعظيم الـمنة والإحسان من المولى الجليل بختام شهر رمضان الكريم .. نسأله تعالى أن يتسلمه سالما متقبلا ..وأن تكون عاقبته أياما سعيدة على البشرية جمعاء ويرفع عنها البلاء والوباء ، ويعم الخير وتسود المحبة والإخاء .

برغمِ ما بي ، لوجهِ العيدِ أَبتسمُ           وفرحةُ العيدِ فوقَ القلبِ ترتسمُ

  ونـحن – العراقيين – لن تكتمل لنا الفرحة إلا بعودة النازحين والمهجرين الى ديارهم آمنين . ولن تتم لنا البهجة والسرور إلا بفرج قريب للمعتقلين والمغيبين المظلومين فتقرّ بهم عيون أهليهم والمحبين .. ولن نتنسم عبير الطمأنينة والأمان حتى ينزاح عنا كابوس الظالمين والفاسدين والمفسدين ، وترتسم البسمة على وجوه اليتامى والمساكين .. وما ذلك على الله بعزيز ..

  ليكن عيد الفطر المبارك دعوة عامة للعيش بسلام ووئام ، فينعم الجميع بالخيرات والحياة الطيبة ، وتتكاتف السواعد الكريمة لاسترداد الوطن وإعادة بناء الدولة والمؤسسات و ترسيخ العدالة الاجتماعية  ..

أسعد الله أيامكم بالصحة والعافية .. وختم لكم شهر رمضان بالقبول والمغفرة .. وأعاده علينا باليمن والبركات ..

وكل عام وأنتم بخير .. 

حركة العدل والإحسان

غرة شوال 1441 هـ  – 24 /5 / 2020 م

بيان (رقم 73): حركة العدل والإحسان تستنكر رفع علم المثليين في بغداد

0

” إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ” (النور:19)

 تدين حركة العدل والإحسان بأشد عبارات الاستنكار والرفض كل ممارسات التعدّي التي تطال مجتمعنا العراقي وقِيمه الأصيلة وهويته الإسلامية، وقد تفاجأنا بما أقدمت عليه بعثة الاتحاد الأوربي بالاشتراك مع سفارات بعض الدول في محاولتها تسويق الانحلال والقيم الفاسدة الغريبة عن قيمنا وهويتنا في سابقة تدخل خطيرة تستهدف عقيدة المجتمع وأخلاقه وطمس معالمه وتقاليده.

وإنّنا في حركة العدل والإحسان إذ ندين هذا الفعل الشاذ ومحاولات استغلال انشغال العراق بأوضاعه الداخلية في محاربة التطرف والإرهاب والسعي في بناء الدولة والعودة بها إلى مكانها الطبيعي والمميّز، فإننا نطالب الحكومة العراقية بالقيام بدورها في حماية المجتمع العراقي من محاولات تفتيته ومحوِ هويته، ونحذّر من أن هذه الممارسات قد تفتح مساحاتٍ جديدة للتمزق المجتمعي والتسويغ لأطراف خبيثة أن تعيد العراق إلى حالة التحارب الداخلي والتمزق المجتمعي. ونطالب البعثة الأوربية بتقديم الإعتذار للشعب العراقي وإزالة كل ما يدنس أرض وسماء العراق من رموز الرذيلة والسلوك الشائن والمستفز للمشاعر.

وفي الختام فإنّنا بالقدر الذي نحترم فيه الانسان وحقوقه ونؤكد على واجب مراعاتها من الجميع، فإننا نرفض الممارسات الشاذة التي تعرض أمننا المجتمعي للخطر وتسعى لانتهاك المنظومة الأخلاقية المحروسة بالهوية العربية والاسلامية، وإن أي محاولة في اتجاه فرض قيم دخيلة مريضة عليها سيواجهها الشعب بكل أطيافه بالرفض والاستنكار.

 

حركة العدل والإحسان في العراق

24 / رمضان / 1441 هـ

17 / آيـــار / 2020  م

تهنئة حركة العدل والإحسان بحلول شهر رمضان المبارك 1441 هـ

0

الإخوة والأخوات حفظكم الله ورعاكم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نبارك لكم وللأمة الإسلامية جمعاء حلول شهر رمضان الكريم، ضيفاً عزيزاً يحمل معه البشارات والرحمات، رغم ما تمر به الأمة والعالم من ظروف الحجر الصحي وتداعيات الوباء الأليمة .. ” فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6) ” .

وبهذه المناسبة المباركة، يطيب لنا أن نذكّركم وانفسنا بكلمات..

يمكن أن يكون رمضان هذا العام – رغم الصعوبات – أفضل رمضان يمر علينا، وقد منّ الله علينا بمتسع من الأوقات، إن نحن أحسنّا اغتنامها بالطاعات والقربات، والخلوات والمناجاة.. فهذا دأب الصالحين والصالحات.

قد لا نستطيع أن نعمر بيوت الله بالصلوات والجماعات، وعزاؤنا أننا لا نحرم أجرها فإنه ثابت لقلوب معلقة بالمساجد، تهفو لذكر الله مع الإخوة والأحباب.. وإنها فرصة سانحة لإعمار بيوتنا باجتماع الأهل على الطاعة وأداء العبادات، إيماناً واحتساباً، فنفوز بأجر الجماعات، وتحيا العوائل بأجواء ايمانية فيها العِوض عمّا فات .

 وقد تفوتنا حلقات الذكر وجلسات مدارسة القرآن، ولكننا موقنون أن رحمة الله تتنزل على مجالس الذكر التي تجتمع فيها القلوب – وإن تباعدت – ، قلوب رباطها الايمان العميق وآصرتها الحب الوثيق، فهي قنوات تواصلنا في خلواتنا، ويتجدد شعورنا بها ونحن نتلو ” إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) ” .. وذلك فضل الله علينا أن هدانا للإيمان وسلك بنا صراطه المستقيم في هذه الجماعة المباركة، ودعوة الناس أجمعين ابتغاء مرضاته ودخول جناته .

اللهم إنا نسألك أن تبلغنا رمضان ونحن على طاعتك وحسن عبادتك عازمون، وأن نُكمل عدته ونحن على العهد باقون، ونكون كما أمرتنا ” وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) ” .

إخوتي .. أخواتي .. لا تنسوا بعضكم بعضاً من صالح دعائكم في الخلوات .. فإن في رمضان نفحات عبيرها الدعوات .. وتحروا ساعة الإجابة واستحضروا معية الله لكم ”  وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (35)” .

 

حركة العدل والإحسان في العراق

1 / رمضان /1441 هـ

24 / نيسان / 2020 م

بيـــان (رقم 72): في ذكرى اليوم الاسود

0

 قال تعالى: ” وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (12) “.

وتمر الذكرى السابعة عشرة على احتلال العراق بعد أكذوبة أسلحة الدمار الشامل التي اتخذها التحالف الدولي وعلى رأسه أمريكا وبريطانيا حجة لاحتلاله والسطو على ثرواته و تأمين أعدائه في الشرق، تأتي هذه الذكرى لتجدد ألمنا من إنهيار بنية الدولة وبداية زمن الفوضى، التي أتت على المؤسسات والمرافق الحيوية لكيان الدولة.

وفي الوقت الذي كنا نشارك أهلنا سنوات الاضطهاد والحصار وانعدام الحريات، كنا نأمل أن يتحوّل العراق إلى دولة يسودها العدل والقانون والشفافية، ولكننا مع كلّ ذكرى، تتجدد فينا ذكريات مريرة من إحتلال بغيض، أسس لدولة المحاصصة والطائفية والإنفلات في كل شيء.

إننا في حركة العدل والإحسان سنظل نستذكر هذا اليوم الأسود من تاريخ العراق الحديث، ولا يمنعنا ذلك من الأمل والعمل مع كافة شرائح المجتمع وفعالياته من أجل عراق جديد، تحترم سيادته و يؤمن أبناؤه بقدرهم على إعادة بناء الإنسان ودولة المواطنة فيه، ونسعى للوصول مع شركائنا في هذا الوطن إلى مجتمع تسوده قيم العدالة والاحترام والكرامة الإنسانية، وسنكون داعمين لكل جهدٍ حكومي يخرج البلد من حالة التشرذم والمحاصصة والفساد.

حفظ الله العراق والعراقيين و أتم على وطننا سيادته و قوته ومنزلته العظيمة في العالم.

الرحمة لشهداء العراق ،، والحرية لمقاومي الإحتلال الذين لا زالوا قابعين في السجون ،، والشفاء للجرحى والمصابين.

اللهم اكتب للعراق وأهله الأمن والأمان و الإزدهار والإستقرار

 

حركة العدل والإحسان في العراق

16 / شعبان / 1441هـ

9 / نيسان / 2020 م

حركة العدل والإحسان تنعى الداعية الدكتور عبد المجيد السامرائي

0

 “مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً“                                                                                                     ( الاحزاب – اية 23)

تنعى حركة العدل والإحسان في العراق، الداعيةَ المجاهدَ الصالح المصلح الدكتور عبد المجيد السامرائي رحمه الله تعالى، الذي وافاه الأجل فجر يوم الاثنين في مدينة لندن، بعد معاناة من المرض ألمّ به منذ سنوات.

فلقد كانت حياته – رحمه الله – حافلة بالدعوة والتربية، فقد تعرض للملاحقة وحكم عليه بالاعدام بسبب نشاطه الدعوي وبسبب أحيائه للدعوة والعمل الاسلامي مع مجموعة من اخوانه سنة ١٩٨٧م، فضلاً عن تعرّض أهله للاعتقال والملاحقة وللضغوط النفسية، فقد اعتقلوا زوجته وبقيت في الاعتقال والتحقيق لإجباره على تسليم نفسه، لكنه وبعد التشاور مع إخوانه أوكل الامر الى الله الذي يدافع عن الذين آمنوا، وتوسطت في حينها بعض الشخصيات الإسلامية العالمية، فصدر القرار بتخفيف الأحكام من الإعدام الى المؤبد على إخوانه المعتقلين ويفرج عن زوجته المجاهدة، حينها استطاع الخروج من العراق بعد سفر شاق ومعاناة لا يُوصف تحملها هو واهله، وبعد خروجه ظل يتابع أحوال إخوانه وأحوال المسلمين عامة، فكان له دور في إغاثة الناس بعد فاجعة حلبجة وتعرية الجناة والمجرمين في تلك الفاجعة، ثم مارس دوره القيادي في دعوته، وكان خير قدوة ونموذج لهم، فقد اتصف بالعقل والحكمة والهدوء والحرص على وحدة الصف، رحل بعدها الى بريطانيا لإكمال دراسته ثم اصبح استشارياً في الأمراض العصبية والنفسية هناك، فكانت الدعوة والعمل للدين شغله الشاغل فلم يفتر عن قيامه بمهام العمل في شتى المجالات.

وقد فاجأه المرض وهو في أوج عطائه حتى طال عليه لسنوات عديدة وهو فيها صابر محتسب يدعو فيها لإخوانه.

اللهم ارحمه،، اللهم اغفر له،، اللهم انزله أعلى المنازل،، اللهم لقد قبضته في أيام انت اعلم بحال الناس فيها،، اللهم قيّض له ملائكة تمشي في نعشه وتصلي عليه، اللهم أكرم نزله ووسع مدخله وافتح له باباً من الجنة واسعًا. يا أرحم الراحمين.

نسأله تعالى أن يتغمده برحمته و أن يخلِفَ الأمةَ رجالاً مثله و يقتدون بعمله..

وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.

 حركة العدل والإحسان في العراق

6 / شعبان / 1441 هـ

30 / اذار / 2020 م

 

بـيـــان(رقم 71): إلى الحكومة العراقية الموقرة ( الأمن الصحي .. مسؤولية كبرى )

0

 إن الإنتشار الواسع والمتسارع لفيروس كورونا وما يتسبب عنه من إصابات ووفيات تتزايد أعدادها بشكل مخيف على مدار الساعة في أرجاء العالم، يدعو الى بذل جهود استثنائية للحد من تداعياته الكارثية التي امتدت الى كل مجالات الحياة، وأثارت الرعب والإرباك في المجتمعات .. ولا شك ان المهمة الأكبر في التصدي لما تؤول اليه الأوضاع تقع على الحكومات والجهات الرسمية بمقتضى مسؤولياتها الدستورية وصلاحياتها وامكاناتها، وهذا ما تسعى الى القيام به معظم الدول والحكومات .

ومع ذلك فإن العراقيين لا يلمسون تفاعلا جادا من حكومتهم والسلطات التنفيذية المنوط بها المحافظة على صحة وأمن المواطن وسلامة المجتمع، بما ينذر بمفاجآت مرعبة، لا بد من التصدي لأسبابها قبل أن تفلت الأوضاع عن السيطرة – لا سمح الله –

لذا فإننا نطالب الحكومة بالنهوض بمسؤولياتها والقيام بواجباتها وتكريس جهودها في التعامل مع الحدث الأول والأهم في العالم .. وذلك من خلال :

  1. تشديد الإجراءات الصحية لمواجهة انتشار المرض وفق المعايير الدولية، لا سيما في المناطق التي تشكل بؤرا للإصابات ، وذلك بتوفير مستلزمات الفحص والمراقبة والوقاية والمتابعة الميدانية .
  2. الاهتمام بالمستشفيات والمؤسسات الصحية ودعم الجهد الطبي والصحي لتمكينه من أداء واجباته بفاعلية، وتوفير متطلبات العمل بما يرفع مستوى الخدمات الصحية والفندقية، إذ أن الطابع العام للخدمات المتوفرة حاليا أنها متدنية ولا تحقق إلا مستوى ضئيلا من مستويات مواجهة الخطر .
  3. إطلاق سراح المعتقلين والمسجونين والموقوفين فوراً، والمبادرة الى تبييض السجون – اسوة بكثير من دول العالم – ، وهي خطوة مهمة لاحتواء انتشار الفيروس، إذ أن السجون المكتظة بنزلائها تمثل بؤرة خطيرة، بل قنبلة موقوتة، قد لا يمكن السيطرة عليها مع ضعف اجراءات الوقاية الصحية .
  4. غلق الحدود غلقا نهائيا ومنع دخول الزائرين من شتى دول العالم ، مع اتخاذ الإجراءات المشددة في الفحص والحجر الصحي للقادمين، فإن معظم الحالات المسجلة في البلاد هي إصابات وافدة من الخارج، ولا عذر للدولة في السماح بدخولهم، إذ أنهم يمثلون خطرا داهما تؤيده الوقائع والأحداث .
  5. العمل على انشاء مراكز ايواء ومستشفيات ميدانية ومتخصصة، في مختلف المناطق، لاستقبال الحالات الطارئة .. وتجهيزها بالاحتياجات اللازمة، تحسبا لتفشي المرض وانتشاره .
  6. التشديد في تطبيق اجراءات الحجر الصحي العام ومنع التجول في المدن والأحياء السكنية، وتنظيم حركة الأفراد ضمن الفعاليات المعيشية اليومية بما يضمن سلامة المجتمع، وتفعيل الاجراءات العقابية بحق المخالفين .
  7. تبني حملة اعلامية لحث المجتمع على التعاون والتراحم، والتأكيد على مسؤوليات الأفراد والعوائل وشرائح المجتمع ومنظماته المدنية في إنجاح حملات التوعية ومساعدة الفقراء وذوي الدخل المحدود الذين تأثرت أحوالهم المعيشية بسبب الحظر وتداعياته .

 

حركة العدل والإحسان في العراق

29 / رجب / 1441 هـ

24 / آذار / 2020 م

تصريح صحفي : بمناسبة عـيـد الـمـعـلــم

0

مع دخول شهر آذار من كل عام ، يستذكر العالم بأسره المعلمين والمدرسين، وكل من حمل راية العِلم، ونذر نفسه لخدمة الإنسانية، بإخراجها من ظلمةِ الجهْل والأمية والتخلف إلى نور العلم والمعرفة والتحضر.

المعلم هو ركيزة بناء الأمم والحضارات ومجد الشعوب، لذلك يضع الله – عز وجل – هذه الوظيفة في قمة أولويات الأنبياء والرسل.

قال تعالى : ” هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ ” . (سورة الجمعة – آية 2).

في هذا اليوم الأغر والمناسبة العظيمة تعرِب حركة العدل والإحسان عن عظيم تقديرها وأصدق تحياتها للمعلم العراقي الذي ضرب أروع الأمثلة في التضحية ونكران الذات والتفاني لتعليم وتربية أبنائنا في سوح المدارس العراقية، بل إن البعض منهم قلَ أن يجود الزمان بمثلهم علماً وحرصاً ومثابرةً وتمسكاً بروح الرسالة الخالدة التي يحملها معلمونا ومدرسونا الأفاضل، لقد فطِنت الأمم المتقدمة الى فضل المعلم فوضعته في مكانه اللائق بهذا ( كاد ان يكون رسولا ).

فعندما سأُلَ عظيم أحدى الدول الكبرى عن سبب تقدم دولته في زمن قصير، أجاب: (السبب: أننا منحنا المعلم حصانة الدبلوماسي، وراتب الوزير).

وكذلك يجب أن نجعل مواقع معلمينا ومدرسينا في المجتمع وعندئذ يمكن أن نتطلع الى المستقبل الزاهر لبلدنا الجريح العراق.

 

حركة العدل والإحسان في العراق

6 / رجب الخير / 1441هـ

1 / آذار / 2020 م

حركة العدل والاحسان تنعى الاستاذ الدكتور محمد عمارة

0

” يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ۝ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً “

فارس يترجل … وحارس يترحل

بقلوب يعمرها اليقين بقضاء الله وقدره تلقينا نبأ إخلاء سبيلك ، وبنفوس يغمرها الحزن والصبر الجميل فاجأتَنا برحيلك .. الى رحاب الله الواسعة ، فأنعم عنده بمستقرك ومقيلك .

  لقد غادرت يا رجل الرجال         وأسرجت المنون بلا سؤال

  فأججت الأسى في كل قلب          وجارحة ومــا أبقيت سـالي

بهذه الكلمات الصادقة تنعى حركة العدل والإحسان في العراق فقيد الأمة الإسلامية العلامة الكبير والمفكر القدير الدكتور محمد عمارة – تغمده الله بواسع رحمته .. إنه ( الفارس اليقظ المرابط على ثغور الإسلام ) – كما وصفه الشيخ الجليل القرضاوي – حفظه الله .. ذلك الوصف المستحق باقتدار، بعد رحلة عطاء مباركة طويلة ، سطر خلالها أكثر من مائتين من الكتب والبحوث والمحاضرات، وخاض غمار المئات من حلقات النقاش والمناظرات ، شكلت مشروعا اسلاميا متكاملا في العقيدة والشريعة والتاريخ والفكر والحضارة.. وبما عرف به من ايمانه ودفاعه عن وحدة الأمة وتدعيم شرعيتها بمنهج وسطي معتدل ، ومساهمته في ترشيد العقل ووضع قواعد التفكير الحر المتوازن ، وعنايته البالغة في الرد على الشبهات حول الأصول والثوابت ، بلّغ بها الدعوة وأقام الحجة بأوضح بيان.

إن مسيرته العلمية وسيرته الفكرية تعد مثالا للأجيال ، وتصريحا بأن الاسلام هو مصنع الأبطال ، وأن الدعوة الى الله هي مختبر الرجال ، وأن مستقبل الأمة الزاهر يستمد جذوره من تاريخها المجيد، ويستند الى زاد علمي وافر وتراث فكري متجدد.. فحريّ بنا الاسترشاد بمسيرته ومنهجه ، وجهده وجهاده ، فذلك وجه من وجوه تكريم علماء الامة وقاماتها العلمية.

رحم الله العلامة المفكر محمد عمارة ، رجل المواقف الشجاعة والكلمة الجريئة الصادقة ، والانتصار للحق وقضايا الأمة المصيرية ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، فقد صدع ببيان للناس في وقت كان التنكيل مصير كل من ينطق بكلمة الحق ، وخاض معارك فكرية للدفاع عن الامة ومصالحها في كل ميدان.

رعى الله الفقيد بكل خير                وأسكنه فسيحات الظلال

حركة العدل والإحسان في العراق

6 / رجب الخير / 1441 هـ

1 / آذار / 2020 م