الرئيسية بلوق الصفحة 40

آداب احتفالية

0

بقلم / الدكتور منير السامرائي

مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم ليس مناسبة احتفالية عابرة ، تتزين فيها الشوارع والحارات ، وتوزع فيها الأطعمة والحلويات ، وتتمايل فيها الأعناق وتعلو الهتافات ..

إنه مناسبة تتجدد فيها الحياة بأبعادها السامقة ، وتكتسب معنى الانبعاث وتحرر الذات ، للأمة والأفراد والجماعات .. فمولده صلى الله عليه وسلم كان ارهاصا لبعث جديد وفجر سعيد للبشرية جمعاء ، وهو بداية واعدة لرحلة الإعداد الطويلة لنهوض الأمة .. أمة الإيمان ، تخللتها أحداث وحوادث فيها من المعجزات والأسرار ما يشير الى أن لهذه الأمة شانا كبيرا يتحقق على يد النبي الأمي عليه الصلاة والسلام .. وقد كان ..

فلا ينبغي أن تكون أيام الرسول صلى الله عليه وسلم تاريخا يتلى ، وتراثا قصصيا ماتعا يقرأ ، وحسب ، وإن سيرته ليست أحداثا تستذكر يوم ميلاده ، ولا التنويه به يكون في ترديد صلوات مخترعة ، ولا إكنان محبته يكون بتأليف مدائح أو صياغة نعوت له مستغربة يتلوها العاشقون ولها يطربون .. فإن في ذلك ظلما – أيما ظلم – للتاريخ ودور الرسالة وصاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم ، وما يقف وراءها من أسباب النهوض والسيادة والشهود الحضاري الذي تضطلع به الأمة . فرباط المسلم برسوله الكريم أقوى وأعمق .. [ إن المسلم الذي لا يعيش الرسول في ضميره ، ولا تتبعه بصيرته في عمله وتفكيره ، لا يغني عنه أبدا أن يحرك لسانه بألف صلاة عليه في اليوم والليلة ] – كما يقول الشيخ الغزالي رحمه الله تعالى .

إن حياته وسيرته صلى الله عليه وسلم ( قرآن يمشي بين الناس ) ، وتمثل حقيقة الدين وصورة التدين الحق ، وموضع القدوة والأسوة الحسنة للمؤمنين .. أما حين ينسحب الدين من ميدان السلوك والتوجيه وقيادة الحياة في الفرد والأمة ، الى ميدان اللهو واللعب والشكليات ، فتلك هي الردة والتراجع والخسران المبين .. وأولئك الذيت يتخذونه كذلك هم المعنيون بقوله تعالى محذرا وآمرا ( وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا ) .. فالدين بشرائعه وشعائره ، وأحكامه وحكمه ، وأوامره ونواهيه ، ليس ساحة للعب أو ميدانا للهو والهزل ( أنه لقول فصل . وما هو بالهزل ).. فالأمر جد ، لا يقبل التراخي والكسل .. وإن ( يومياته ) صلى الله عليه وسلم الزاخرة بالنشاط والعنفوان هي المثل والأمل .. وحري بنا , ونحن نحتفي بيوم مولده – من باب الفرح بفضل الله ورحمته – أن نعيد النظر في ( يومياتنا ) على وفق سنته ويومياته صلى الله عليه وسلم .. ( وذلك هو الفوز العظيم ) ..

بيـــان رقم ( 76 ): استنكار جريمة الفرحاتية في صلاح الدين

0

     في حادث جبان يعيد الى الأذهان عمليات الاغتيالات الطائفية التي تعرّض لها بلدنا خلال السنوات المنصرمة ، قامت فصائل مسلحة متطرفة بإعتقال واغتيال مجموعة من المواطنين الابرياء في قرية الرفيعات التابعة لقضاء بلد منطقة الفرحانية في محافظة صلاح الدين في خطوة تهدف الى استهداف النسيج المجتمعي للشعب العراقي الذي تحمل الاهوال لينجو من مثل هذه الاعمال .

     إنّ حركة العدل والإحسان إذ تنعى الى الشعب العراقي كله شهداء هذه المجزرة الرهيبة ، فإنها تدعو الحكومة الى الضرب بيد من حديد على ما تقترفه هذه الفصائل الطائفية الارهابية ، التي تريد اهلاك الحرث والنسل ، وإيذاء العراق وشعبه الآمن ، كما أن حركة العدل والإحسان تتأمّل وبقوة أن تحدد اللجنة التحقيقية هوية الجناة ، وتعتقلهم ، لينالوا حكمهم العادل ، والذي يجعل المواطن العراقي يشعر أنّ يد الدولة تعمل بجد ومثابرة ، لتحقيق الأمن والأستقرار له ، وللعراق كله وخصوصاً المناطق المحررة ، والعراقيون اليوم ينتظرون خطوات الحكومة الحازمة بفارغ الصبر .

حركة العدل والإحسان في العراق

1 / ربيع الاول / 1442 هـ

18 / تشرين الاول / 2020 م

 

حركة العدل والإحسان تنعى الاستاذ محمد خالد – رحمه الله –

0

 ” يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) “

    بمزيد من الرضا بقضاء الله وقدره مقروناً بمشاعر الحزن والأسى على رحيل رجل من رجالها الصادقين ، تنعى حركة العدل والإحسان فقيدها الأستاذ ( محمد خالد ) بعد صراع مع المرض ، نسأل الله تعالى أن يرفع له بصبره ومعاناته درجته في عليين  ومقامه في الصالحين .

    لقد كان أخونا الحبيب ( أبو خالد ) مثالاً للتضحية والعطاء ، عرفته المساجد ودورات تحفيظ القرآن الكريم ، كما تشهد له سوح الإعلام بدوره المتميز ، وله في المناطق المنكوبة نشاطات إغاثية واسعة ، فمشروع ( العودة الميمونة ) بعض شواهده ، كتبها الله في ميزان حسناته .

اللهم ارحم روحاً صعدت إليك ، ولم يعد بيننا وبينها إلا الدعاء والأمل بعفوك ورضوانك ، إنك أهل التقوى وأهل المغفرة .. اللهم ارحمه وأسعده في رحابك ، واجعله هانئاً مطمئناً في نعيمك ..

اللهم لا تحرمنا و أهله وذويه أجره ، ولا تفتنا بعده ، واغفر لنا وله ..

وإنا لله وإنا إليه راجعون .

 

حركة العدل والإحسان في العراق

22 / صفر / 1442 ه‍ـ

9 / تشرين اول / 2020 م

حركة العدل والإحسان تنعى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح – رحمه الله –

0

” الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ “

بمزيد من الحزن، والتسليم بقضاء الله – عز وجل – تنعى حركة العدل والإحسان أمير دولة الكويت الشقيقة، المغفور له – باذن الله – سموّ الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ، رحمه الله ، وأكرم نُزله ومثواه .

وبهذه المناسبة الأليمة ، والمُصاب الجلل ، تتقدم حركة العدل والإحسان بأحرّ التعازي وأخلص الدعاء للقيادة الكويتية والشعب الكويتي الشقيق والشعب العربي المجيد والأمة الإسلامية جمعاء ، سائلين الله أن يتغمد أمير الإنسانية الراحل بواسع رحمته وعظيم رضوانه ، وأن يوفق خلفه سموّ الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح للعمل لما فيه الخير للجميع .

إنّا لله وإنّا إليه راجعون

 

حركة العدل والإحسان في العراق

13 / صفر / 1442 هـ

30 / ايلول / 2020 م

مكتب الكرخ لحركة العدل والإحسان يلتقي بممثلي المناطق وسط إجراءات وقائية صحية

0

عقد مكتب الكرخ الاداري لقاءً تشاورياً مع ممثلي المناطق في بغداد على قاعة حركة العدل والإحسان المركزية لبحث واقع المناطق.

الاستاذ رشيد الراوي مسؤول المكتب ألقى كلمةً هنأ فيها الحضور على عودة افتتاح المساجد، مؤكداً على ” ضرورة نشر الوعي الصحي بين الاهالي في ظل أزمة جائحة كورونا ” .

وأضاف الراوي بأن: ” الحركة جهزت العديد من مناطق الكرخ بالمستلزمات الوقائية الصحية في محاولة منها لمساعدة الناس ومد يـد العون لهم ” .

كما ناقش الحضور واقع المناطق ووضع الخطط الكفيلة بنشر الثقافة الصحية استعداداً لفصل الشتاء والتعاون مع الاهالي حتى تجاوز الأزمة بسلام.

رئيس حركة العدل والإحسان ينعى الدكتور بلال الطائي

0

” مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا “

 بمشاعر الرضا والصبر الجميل ننعى الفقيد الراحل التدريسي في كلية الامام الاعظم، المغفور له بإذن الله تعالى، الدكتور ( بلال أحمد شاكر الطائي ) ، فقد كانت له في كل ميدان من ميادين البرّ والإحسان جولات ظاهرة ، وفي كل صفحة من صفحات البذل والعطاء بصمات نيّرة، عرفته المدارس ودور العلم مدرّساً ومربياً ناصحاً.

عزاؤنا فيك – أخانا الكريم – أن لك مآثر كثيرة تتداولها الأجيال من بعدك ، وتشتاق منابر الدعوة إلى مواعظك ، وأنك رحلت عن دار الفناء الى كنف الرحمن الرحيم.

اللهم إنّا جئناك بمحبتنا لأخينا أبي صهيب شفعاء ، بما نعرف له من الصلاح والاستقامة ، فشفعنا فيه، اللهم أكرم نزله وتقبله بعظيم عفوك ومغفرتك في علييّن، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنّا بعده وأغفر لنا وله، والهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.

إنّا لله وإنّا إليه راجعون

 

مصطفى الصالحي

رئيس حركة العدل والإحسان في العراق

22 / محرم الحرام / 1442 هـ

10 / ايلول / 2020 م

تصريح صحفي: حول كارثة الفيضانات في السودان

0

 ” وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ” ( سورة البقرة 177 )

 منذ مطلع الشهر الجاري، إجتاحت فيضانات واسعة ما يقرب 80 % من مساحة جمهورية السودان الشقيق، فقد عانت منه ست عشرة ولاية من ولايات السودان الثمانية عشر، ممّا عرّض اكثر من نصف مليون مواطن سوداني الى فقدان منازلهم، ووفاة اكثر من مائة مواطن، وانهيار اكثر من مائة الف منزل.

إنّنا في حركة العدل والإحسان نُشارك شعبنا العربي في السودان هذا المصاب الجلل، وندعو الدول العربية والمنظمات الدولية والعالم بأجمعه الى الإسراع في تقديم يد العون والمساعدة الى الشعب السوداني؛ لإخراجه من هذه الكارثة الكبيرة، كما ندعو الجامعة العربية الى عقد اجتماع فوري لوزراء الخارجية لبحث سُبل العمل للخروج من هذه المحنة.

وندعو الله العظيم – عز وجل – أن يُعين السودان على التعافي والعودة الى الوضع الطبيعي للبلاد،، انّه سميع مجيب.

 

حركة العدل والإحسان في العراق

21 / محرم الحرام / 1442 هـ

9 / ايلول / 2020 م

أعد ضبط البوصلة واكتشف صحة اتجاهك إلى الله

0

بقلم: محمد صادق أمين

سعُينا في هذه الحياة، أقسم الله تعالى على أنه ( شتى ) ، يأخذنا بعيداً عن مسارات المراجعة لذواتنا وأفكارنا وسلوكنا مع الله، فيمضي أحدنا بهذه الرحلة الشاقة نحو النهاية؛ دون توقف وبذل جهد وتجشم عناء المراجعة للذات، ونحن في الغالب ماضون ونحن على قناعة وثقة تامة أننا على الحق وفي طريقنا الصحيح نحو الحق، ومصيبة المصائب وكارثة الكوارث إذا عدنا إليه ووجدنا بعد المراجعة والحساب (( يوم تبلى السرائر )) أننا كنا نسير إليه في المسار الخطأ.

ضبط البوصلة

العاقل من ينظر في المآلات ولايصب جل اهتمامه وجهده على المقدمات، ومن آطال النظر ومنح نفسه محطات للتوقف، ومراجعة الذات وتقييم المسافات، يحصل له ضبط البوصلة، ويتجنب السبل التي رسمها النبي صلى الله عليه وسلم في لوحته التشكيلة على التراب، وهو يصف لصحبه الكرام الطريق إلى الله مجسداً إياه خطاً مستقيماً.

وقد انتدبتنا السنة الشريفة لقراءة سورة الكهف كل جمعة، وأشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن  ( من قرأ سورةَ الكهفِ في يومِ الجمعةِ، أضاء له من النورِ ما بين الجمُعتَينِ ) ومن يعرف مقاصد الشريعة يدرك أن وراء كل تشريع قصد غاب عن نواظرنا أو حضر، فنحن نتبعه اتباع راغب بما عند الله، وبعد ذلك يظهر لنا من المقاصد السنية، ما تتفتح به القلوب التقية والبصائر المهدية.

ومن هنا؛ يمكننا أن نستنتج أن في الكهف أنوارٌ قرآنية، ومصابيح نورانية، تقودنا إليها هذ السنة أسبوعياً، وفي الكهف آية عظيمة ترتعد لها فرائص الحريصين على ضبط البوصلة، وهم يسلكون إلى الله السبل، ويسعون إليه بالغايات: (( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا )).

إذا؛ علينا أن نقف سويعة مع ذواتنا وقفة تفكر، ونراجع أنفسنا مراجعة مشمّر، هل أنا في الطريق الصحيح إليه؟ فكل منا له ما يتبناه من الأفكار، وما يعمل به من مناشط، وله تحركات، وجلّنا ماضون على يقين أننا نحسن صنعاً، ويعلم الله ثم الراسخون في العلم أن الوثوق بهذا الاعتقاد لايبلغ بالمؤمن شواطئ السلامة، وحين يقلّب أحدنا صفحات الذاكرة يجد صوراً وحكايات يعجز العقل عن تفسيرها.

فهناك يقبع الداعية المفوه الثبت الذي هدى الله بيه أجيالاً، حين استأمنه الناس على أموالهم في عمل تجاري او استثمار حلال، فلما أثمر المال في يديه وتكاثر، انقلب على عقبيه وقلب لمن أمنه ظهر المجن وحاز المال إلى خزائنه غير آبه ولا مكترث، فتتساءل أي فتوى استند إليها، وأي نص اتكأ عليه في أكل الحرام واستمرائه والتمتع به، وهو لما يزل يجاهر انه ثابت على دينه وعقيدته ومنهاجه ! ويكاد يجمع العارفون بالله أن الرجل قد ضل سعيه في الحياة الدنيا، وذاك العالم المفوه يرتع في فنادق النجوم الخمس، يعلن الحروب ويخوض بدماء الشباب البريء غمار الثورات وهو في دار السلامة، يخدم بلداً آواه هنا، وأجندة حققت له نفعاً هناك وهو يحسب أنه يحسن صنعاً ويجمع بين منافع الدنيا ودرجات الآخرة، وما ضن أنه بإجماع الصادقين، بات من (( الأخسرين أعمالاً )).

وكم من صورة ثالثة وحكاية رابعة وقصة مماثلة، وأمثولة سال بذكرها المداد، ورواية تحدثت بها الجلسات، عن أولئك الذين ما دار بخلد أحدهم وهو يمضي نحو النهاية أن يعرض نفسه على الآية ذات جُمعة، حيث تتقد مشاعل الإيمان وتأخذ الروح إلى سبحات التأمل.

إن توحيد الله في المقصودات والغايات، سفينة النجاة التي تأخذ بأيدي السالكين إلى جزر النجاح، ومدارج الفلاح، ومنتهى الصلاح، ولا أرى من تفسيراً لتخلف النصر عنا على مدار العقود المتوالية، والسنين المتتالية، إلا الاختلال في هذا المقصد، والابتعاد عن هذا السبيل، فيتحقق من الابتعاد عن النصر الناجز الذي وعد الله به عباده وعد الحق في التنزيل، بقدر ما تتوالي مصائب الخسران الفردي والجماعي في الوصل إلى الهداية في الغايات والمآلات.


 تأمل الحال

فإن حصل لك بآنف ذكره قناعة، فتأمل يرحمك الله كل جمعة حالك، وتحقق من مقصدك، ولا تعلّق على الأماني برحمة الله ومغفرته سبحانه كل غسيلك، ولا تعوّل على ما يفتيك قلبك وإن أفتاك وزين لك مبتغاك، وأقرأ إذا شئت لابن الجوزي ( تلبيسه ) تدرك إدراك قانع أن أفقه من في الأرض شيطان يفتي القلب ويتخير له النصوص تخيراً، والأدلة العقلية يزينها تزيناً، فيضل القلب طريقه، وتتيه الروح في وحول المشتهيات الكثيرة الغزيرة.

وأعلم رحمك الله من أحوالك، حقيقة ما أنت عليه لا من أقوالك، وتزيين القلب لفعالك وامتداح الناس لشمائلك وخصالك، وأنظر هل انت حققت التوحيد في المقاصد، ولا اقصد بخلاف التوحيد أن تعبد الصنم أو تيمم وجهك صوب الحجر، فقد حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من شرك خفي يدب في القلب دبيب النمل لا يشعر به إلا من عصمه الله وأنجاه.

ومن علامات ذلك، أن تنشط حين ترى مراصد عيون الناس إليك مركّزة، ومدائحهم لك ولفعالك مُنشّرة، فإذا غابت عيونهم عنك وبقيت عينه التي لا تنام، ومعيته التي لا تنقطع، دب إليك الكسل، وتعللت لنفسك متنكباً ألف دليل ودليل على صواب فتورك وقعودك.

ومن مؤشراته؛ أن تأخذك الحماسة لدين الله إن كنت في حضرة وجيه أو قائد دعوي، فتبدي حرص النبيل، وخضوع الكليل، وصدق الناصر لدينه الأمين، فإن كنت في معية داعية من وراء الصفوف  لا يرجى جاهه، ولا يأمل وصاله، انطفئت جذوة الحماسة، وأصابك فتور وكئابة، وعاجلت بإنهاء التلاقي، غير ذراف لدموع المئاقي التي ذرفتها في حضرة القادة الذين زينت لك نفسك الأمارة نفعهم وضرهم من دون الله.

هل وصلتك إلى هاتفك رسالة واتساب ( مثلاً ) من مغمور دعوي لا ترجى عند الناس شفاعته ولا يبتغى من صحبته منال، ( فعبست لها وتوليت ) ، فإذا ما جاءتك رسالة الوجيه الذي ترجو نفعه وضره، تنكبت لها سهام البلاغة، واقتطعت لها زينة أوقاتك، مظهراً حرص الداعي ونشاط التقي المخلص، فإن فعلت فعلم أنك قد أشركت مع الله في غايتك، وأفسدت بما فعلت بضاعتك.

هل وضعتك دعوتك على راس عمل دعوي، ومؤسسة رجت من ورائها غرس زرع خيري فلما نجحت بتوفيق الله وبركة الجماعة، حدثتك نفسك أنك فارس هذا النجاح، وأنك إنما  ( أوتيته على علم عندك ) فاستأثرت به لنفسك، ونشرت النفع في أقاربك وانتقيت حولك من يتملّقك ويجاريك ويمدحك، وحرصت أن يرتبط النجاح بذاتك، وابعدت من غلب على ضنك قدرته على أن يكون في عقبك، فإن فعلت ذاك وما يماثله فاعلم عافاك الله أن البوصلة لن توصلك للغاية المرجوة.

هي منهجية (( بل الإنسان على نفسه بصيرة )) والسعيد من وجد له في الطريق إلى الله صاحب صدق، يريه من نفسه ما تكره أن تراه، على خطى ( المؤمن مرآة أخيه ) ، فإن النفس ميالة للسير في مسارب السهل، ومجاري الهوى ومن عافاه الله نجا، ومن أغواه الشيطان فقد افتاه فغوى.

تهنئة حركة العدل والإحسان بحلول العام الهجري الجديد 1442 هـ

0

 تتقدم حركة العدل والإحسان بالتهنئة العطرة والدعوات الصادقة الى الشعب العراقي الكريم والأمة الإسلامية المجيدة بإطلالة العام الهجري الجديد ، وتغتنمها مناسبةً لإستشعار الأمل الكبير الذي تحمله هذه الذكرى المباركة بولادة تاريخ وحضارة إسلامية عظيمة ، ذكرى أيام النّصر والتأييد لدين الله عبر التاريخ ، أنقذ الله فيها المؤمنين من تسلط الظالمين وعدوانهم , وتتطلع من وراء ذلك الى مستقبل سعيد تستعيد فيه الأمة دورها الرشيد ، وتتحقق العدالة ويسود الأمن والسلام ربوع العالمين .

ونذكّر بأننا في شهر المحرم الحرام ، وقد شدّد الله تعالى فيه النهي عن الظلم  وحرّمه وعظّمه ، فلا يسعنا – وقد غصّت السجون بالمظلومين وكثُرت المظالم ومظاهر الفساد في المجتمع حتى أفسدت الحياة وأربكت العلاقات – إلا أن نطالب الحكومة والقائمين عليها أن يرفعوا الظلم عن المعتقلين ويُنصفوا الأبرياء ويُعيدوا الأمل لهم ولذويهم ، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ، ( وارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء )  .

اللهم إنّ هذا عامٌ جديد نسألك فيه العصمة من الشيطان وأوليائه ، وأن توفقنا للعمل بما يقربنا إليك ..

اللهم ارفع عنا وعن البشرية جمعاء البلاء والوباء والابتلاء ..

وصل اللّهم على صاحب الذكرى الأكرم سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

حركة العدل والإحسان في العراق

الأول من محرم الحرام / 1442 هـ

20 / آب / 2020 م