بـيـــان ( 99 ) : ذكرى تأسيس الجيش العراقي

0

 

   مائة عام حافلة بالمآثر المجيدة  تفتخر بها الأجيال وتفاخر بها أمام العالم ، إنه تأريخ مشرف للجيش العراقي الباسل ، سطّر فيه صفحات من الشجاعة والمواقف الوطنية والعربية ، تشهد له بها بطولاته في فلسطين وسوريا والأردن ، وقد ارتوى ثرى جنِين الحبيبة بدماء زكية من شهدائه تحكي أسطورة قتالية يعترف بها الأعداء والأصدقاء ، أسطورة من البأس الشديد  والقوة الضاربة الرادعة

وشمائل شهدَ العدوُّ بفضلهِا          والفضلُ ما شهِدت بهِ الأعداء

   وآن لهذه المؤسسة الوطنية أن تستعيد دورها في بناء الوطن والدفاع عن سيادته واستقلاله ، وأن تضطلع بمسؤوليتها المهنية وطابعها العراقي المعهود بعيداً عن التمحورات الأخرى ، فالجيش رمز شموخ الأوطان وعزتها ، وعنوان صمودها وقوتها ، وجيش العراق أهل لذلك وجدير به .

   تحية إكبار وتقدير لحماة الوطن وسوره المنيع في عيدهم الأغر ، وتهنئة مباركة للجيش الباسل في الذكرى الاولى بعد المائة لتأسيسه ، ودعوة صادقة أن تدوم مسيرته السديدة في حماية الشعب والمقدسات في وطن كثرت جراحاته وتعقدت حالاته ، فأصبح لزاماً على المخلصين من أبنائه الذود عن كرامته والتصدي للعابثين بمقدراته ، أملاً بمستقبل زاهر ، وإشراقة غد باهر ، ينعم فيه العراقيون بجميع أطيافهم بالوحدة والتآلف والسلام والتعاون على الخير والبر والتقوى ” وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ” . 

 

  

حركة العدل والإحسان في العراق

3 / جمادي الآخرة/ 1443 هـ

6 / كانون الثاني / 2022 م

بـيـــان ( 98 ) : حول مجزرة جـبــلــة

0

   تأبى الفواجع أن تنتهي في البلد الجريح ، وتأبى الحوادث الأليمة أن تبرح قلوب العراقيين ، فهي تحل في ديارهم ليل نهار وتساكنهم في كل دار ومشوار ، وتأتي مجزرة ( جبلة ) بالأمس في هذا السياق الكارثي علامة ظاهرة على الإنفلات الأمني وروح الإجرام التي طفقت تتغلغل في أوساط المجتمع بوجوه قبيحة شتى ، تُنذر بتدمير النسيج المجتمعي وتهديد السلم الأهلي ، ما لم يتم تداركها بوسائل عملية جادة وإرادة إصلاحية صلبة ، يتعاون عليها المخلصون وتتكاتف فيها جهود الدولة والسلطات والمنظمات ، وبإسناد شعبي واعٍ يتجاوز حدود الطائفية والعنصرية المقيتة ، وفي ظل الحفاظ على القيم الانسانية وفي مقدمتها احترام الانسان وصيانة كرامته التي تكفلها الأديان والشرائع والقوانين والأعراف الدولية .

   إن المذبحة الوحشية التي تعرضت لها العوائل في ( جبلة ) تمثل صورة جديدة من العنف واستخدام السلاح المنفلت في فضّ النزاعات ، فلا ينبغي الاكتفاء إزاءها بعبارات الرفض والإدانة ، بل لا بد من وقفة حازمة ، ولا يكتفى فيها بتشكيل لجان التحقيق ما لم تصل الى نتائج حاسمة ، تكشف من خلالها خيوط الجريمة ، وتفتضح عبرها كل الجهات المشبوهة التي تقف وراءها ، ثم إنزال العقاب العادل بالمجرمين وردع الفاعلين العابثين .

   إنّنا في حركة العدل والإحسان نرفع صوتنا بالاستنكار الشديد لهذا الحادث الأليم ، وندعو بالرحمة للضحايا الأبرياء ، ونُهيب بالحكومة وأجهزتها الأمنية أن تنهض بمسؤولياتها في حفظ أمن البلاد وسلامة العباد .

 

  حركة العدل والإحسان في العراق

28 / جمادي الأولى/ 1443 هـ

1 / كانون الثاني / 2022 م

بـيـــان ( 97 ) : اليوم العالمي للغة العربية

0

   اللغة العربية الجميلة ، حُقّ لها أن تحتفي الأمم المتحدة بيومها العالمي ، وأن يحتفل العالم بمكانتها بين اللغات ، فهي أغنى اللغات ، وبلغت بفضل القرآن الكريم من الاتساع والانتشار مدى واسعا لا تعرفه أي لغة أخرى ..

لغة ٌحَباها اللهُ حرفا خالدا        فتضوّعت عَبقا على الأكوان

 أنها لغة الكتاب الخالد ، تستمد علوها وعلياءها من كلمات الله التي لا تنفد ، واكتسبت رونقها وبهاءها من آيات خطاب الرب الجليل لعباده ، إنها لغة الشعائر والمشاعر ، لغة الحضارة والانجاز ، لغة الفن والجمال ، خلدتها آيات جمالية رائعة تأسر القلوب وتخلب الألباب في الشعر والنثر والعلوم والآداب ..

أنا البحرُ في أحشائهِ الدّرُّ كامنٌ         فهل سألوا الغواصَ عن صَدفاتي

وسِعتُ كتابَ اللهِ لفظا وغايةً         وما ضِقتُ عن آيٍ بهِ وعِظاتِ

ويأتي الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية هذا العام تحت شعار ( اللغة العربية والتواصل الحضاري ) للتعبير عن الدور الأمثل الذي تؤديه هذه اللغة الحسناء في مد جسور التواصل بين الشعوب عبر منابر الثقافة والعلم والأدب ، والدور التاريخي في استحداث المعارف وتناقلها ، وقناة الارتقاء بالحوار وإثراء خطاب السلم والسلام لا تحدها حدود الزمان والمكان ..

للهِ درُّ لسانِ الضاد منزلةً    فيها الهدى والندى والعلمُ ما كانا

وإننا إذ نحتفل بهذا اليوم الجميل نؤكد على ان اللغة ليست تراثا نفخر به وحسب ، بل هي الهوية التي تمتاز بها الأمة وركن من أركان التنوع الثقافي البشري ، يحفظ خصوصيتها ، باعتبارها إحدى اللغات الحية الأكثر انتشارا في العالم ، ما يتطلب منا إذكاء الوعي بأهميتها وتاريخها ، والحفاظ على سلامتها ، والاعتزاز بالانتماء اليها ، وهذا شأن كبير ينبغي أن تضطلع به المدارس والمؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام ، ويتولاه المجتمع عملا بالوصية العمرية ( تعلموا العربية فإنها من دينكم ) ، ولا يجوز التخلف عن هذه المهمة فتضيع بصمة الأمة  :

أيَهجرُني قومي ، عفا اللهُ عنهم          الى لغةٍ لم تتصّل برُواةِ

ويقع على عاتق مجامع اللغة العربية دور هام في رصد استخدامها لغة للعلم ونقل المعلومات وتدقيقها وتوثيقها وبيان قدرتها على التواصل الحضاري عبر امتداد الأجيال ، والتأكيد على دور القرآن في حفظ العربية ونشرها وانتشارها ، والوقوف بوجه دعوات التغريب والعولمة الثقافية بكل أشكالها .

  

حركة العدل والإحسان في العراق

14 / جمادي الأولى/ 1443 هـ

18 / كانون الأول / 2021 م

 

بـيـــان ( 96 )

0

   لله درّك يا شعب العراق ، تغفو وتصحو على وقع أحداث أليمة وكوارث جسيمة ، تتوزّع على الأرجاء وتطال كل الأنحاء ، والمعضلة الكأداء تكمن في التراجع الأمني والصراع السياسي والفساد متعدد الألوان والصفحات .

   فقد شهدت الأيام الاخيرة تصعيداً خطيراً في استهداف المدن والقرى بالهجمات المسلحة والتفجيرات الارهابية التي تعرضت لها كركوك ومخمور والبصرة ، راح ضحيتها العشرات من الشهداء والجرحى ، في خرق أمني مزمن وعجز حكومي سافِر عن التصدي للمجرمين والخارجين عن القانون .

   وفي الوقت الذي نؤكد فيه ادانتنا واستنكارنا لكل الجرائم التي تُقترف بحق الشعب والوطن ، فإنّنا نُهيب بالحكومة والسلطات الأمنية أن تقوم بواجباتها وتتحمل مسؤولياتها في حفظ الأمن والضرب بشدة على أيدي العابثين والارهابيين والكشف عمن يقف وراءهم ويساندهم .

   نسأل الله تعالى الرحمة للشهداء ، والشفاء العاجل للجرحى والمصابين ، والأمن والسلام للعراق والعراقيين .

    

 حركة العدل والإحسان في العراق

3 / جمادي الأولى/ 1443 هـ

7 / كانون الأول / 2021 م

حركة العدل والإحسان تنعى فقيد الحركة الاسلامية في العراق الدكتور نعمان السامرائي رحمه الله

0

”  وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بأجل مسمّى  ”  

   الحمد لله الذي تفرد بالعزة والبقاء ، وكتب على المخلوقات الموت والفناء ، فقال ( كل من عليها فان . ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) ، بمشاعر الايمان والرضا ، وببالغ الحزن والأسى تنعـى حـركة العـدل والإحسـان فقيد الحركة الاسلامية في العراق وأبرز قادتهـا الأوائـل الاستـاذ الدكتـور ( نعمان عبد الرزاق السامرائي ) وقد لبى نداء ربه تعالى ، مغفوراً له  – بإذنه عز وجل – بعد عمر مبارك في العبادة والاستقامة والصلاح والدعوة الى الخير.

كفى السماء نجومٌ لا عِداد لها        وليس يُكسف إلا الشمس والقمر

إن الكلمات لتعجز عن البيان في رثاء الفقيد الغالي وإيفائه حقه بذكر سيرته الوضّاءة ومسيرته الجليلة في ميادين العلم والفكر والسياسة والفقه والتاريخ ، وفي صروح التربية والتعليم والجامعات والجمعيات ، وفي التأليف والدراسات ، فهو – رحمه الله تعالى – موسوعة ثرّة في كل شأن ورائد مبدع في كل فن ، وإسمه اللامع ونشاطه البارز مرسوم في الطليعة والأوائل في تاريخ الحركة الاسلامية : فهو عضو في أول تنظيم طلابي ، ومن الرعيل الأول في جمعية الأخوة الاسلامية وأحد قادتها ، وهو مؤسس الحزب الاسلامي العراقي وأمينه العام الأول، قاد الحزب في أحلك الظروف بخطى رشيدة وانجازات مشهودة ومواقف شجاعة مشرفة على كل الأصعدة ، قارع فيها الظلم والاستبداد وحارب التطرف والإلحاد ، وكانت له في ذلك صولات وجولات ، ستبقى ذكراها تسري في جسد الأمة وروحها ، حاملة عبق الحياة الطيبة والغاية النبيلة والجهد المبارك .

اللهم هذا شيخنا وحبيبنا – أبا المنذر – قد حلّ في وفادتك فأكرم وفادته واكتبه في الصالحين الأخيار  والمصلحين الأبرار، وأحلّه دار المقامة من فضلك ، لا يمسه فيها نصب ولا يمسه فيها لغوب ، وألهم أهله وذويه وإخوانه ومحبيه الصبر والاحتساب والتعاون على البر والتقوى .

اللهم اغفر لنا وله ، ولا تفتنا بعده

وإنّا لله وإنا اليه راجعون

حركة العدل والإحسان في العراق

20 / ربيع الآخر / 1443 هـ

25 / تشرين الثاني / 2021 م

بـيـــان ( 95 )

0

    في الوقت الذي يتطلع فيه العراقيون الى بارقة أمل لحل مشكلة نتائج الانتخابات والبدء في تشكيل مجلس النواب والحكومة الجديدة في خطوة لإستهلال عهد جديد يسوده الأمن والاستقرار والازدهار ، نُفاجأ بالتصعيد الكبير في استهداف محل إقامة السيد رئيس مجلس الوزراء وتعرضه لمحاولة الاغتيال الفاشلة ، والتي كادت أن تُشعل فتيل فتنة كبرى ، تُثخن الجراح وتُدخل البلاد في دوامة عنف مريرة وآلام خطيرة .

    وإذ يأتي هذا الحدث في سياق متصل مع الأحداث الدامية التي شهدتها المقدادية وقراها ، فإنّها تُشير الى ذات الأيدي الاجرامية الخبيثة التي تستخدم السلاح المنفلت وتلوح به لفرض واقع مأزوم ، يهدد أمن العراق واهله .

    ونحن في حركة العدل والإحسان اذ نُعرب عن استنكارنا الشديد لما تعرض له السيد مصطفى الكاظمي ونعده عدوانا على الدولة وسيادتها ، فإنّنا نشجب وندين سياسة العنف ولَيّ الذراع في التعامل بين أبناء البلد الواحد ومكونات الأمة الواحدة ، نحذر من السقوط في اتون الانفلات والخروج على القانون ، وندعو الجميع الى التحلي بالحكمة والنظر الى مصلحة الشعب الذي لا زال ينتظر الكثير لبناء حاضر ومستقبل اجياله بسلام .

 

حركة العدل والإحسان في العراق

2 / ربـيـع الآخـر/ 1443 هـ

7 / تشرين الثاني / 2021 م

حركة العدل والإحسان تنعى الأخ المربي مهدي صالح – رحمه الله –

0

” أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا ”

بقلوب مفعمة بالرضا بقضاء الله وقدره تلقينا النبأ الأليم ، وبمشاعر الحزن والأسى تنعى حركة العدل والإحسان فقيدها الراحل وعلماً من أعلامها الرواحل ، المربي العامل الفاضل الأخ ( مهدي صالح ) بعد رحلة من الصبر والبلوى والمرض العضال ، نحسبها سبباً له في رفع الدرجات وبلوغ عالي المقامات .

لقد غربت برحيله – رحمه الله تعالى – شمس من شموس التربية الإيمانية والدعوة الربانية والحلقات القرآنية استضاءت بها مساجد نينوى وسوح العمل الإسلامي في الموصل وقرأها علماً وهدايةً ردحاً من الزمن ، شاهدة له على الإخلاص والإستقامة ، في مسيرة من العطاء لا ينضب والدفاع عن الحق لا يتردد ، ملك القلوب بحسن المعشر والوجه المشرق وطيب القول والمُحيّا الذي عُرف به ، فكان خير ممثل لدعوته ، ونعم القدوة لإخوته ، فجزاه الله خيرا وأجزل له المثوبة ( ونعم أجر العاملين ) .

اللهم هذا حبيبنا أبا عبد الرحمن في ضيافتك فأكرم وفادته وتقبله بقبول حسن وتغمده بالرحمة والمغفرة والإحسان ، واجعل قبره روضة من رياض الجنان ، وامنن عليه بمقعد صدق عندك يا مليك يا كريم يا منان ، وألهم أهله وذويه وأحبابه وإخوانه الصبر الجميل واكتب لهم أجر المحتسبين .

 

وإنّا لله وإنا اليه راجعون

 

حركة العدل والإحسان في العراق

26 / ربيع الأول / 1443 هـ

1 / تشرين الثاني / 2021 م

بـيـــان ( 94 ) : استنكار فاجعة قرى المقدادية في ديالى

0

    فاجعة مؤلمة تلو أخرى ، وحوادث مريعة لا تنتهي ، ذلك وصف للواقع المرير والخطير الذي يعيشه العراق اليوم ، في ظل تراجع أمني كبير ، بات الناس فيه لا يأمنون على حياتهم ومصائرهم ومصالحهم .

    وبالأمس وقعت جريمة نكراء في قرى المقدادية راح ضحيتها العشرات من الأبرياء تحت وقع السلاح المنفلت والمليشيات الخارجة عن القانون ، دون رادع من السلطات الأمنية في ملاحقة العابثين بالأمن والسِلم الأهلي .

    إنّها جريمة ارهابية نوعية ، تبادل فيها المجرمون الأدوار ،  فقد هاجم الارهابيون الأهالي الآمنين في قرية الرشاد ، وردت المليشيات المسلحة بهجوم انتقامي على القرى المجاورة بالقتل واحراق المنازل والمساجد ، وذلك نذير بفتنة طائفية مذمومة ومقيتة ، نسأل الله العافية .

    إنّنا في حركة العدل والإحسان نستنكر وندين بشدة الارهاب بكل أشكاله ومصادره وجهاته ، ونُهيب بالحكومة التدخل بأقصى سرعة لإيقاف مسلسل العدوان الوحشي الذي تتعرض له القرى وأهلها ، ونشد على يد الاجهزة الامنية في التعامل بحزم مع الذين يغامرون بامن الوطن وكرامة المواطن ، كما اننا نذكر بأنّ ما يحدث ليس ببعيد عن نتائج الانتخابات في السعي لفرض واقع مرتبك وتهديد خطير لا تحمد عقباه .

رحم الله الشهداء وعجّل بشفاء الجرحى والمصابين ، وألهم ذويهم الصبر والسلون ، وسدد اهلنا في ديالى بالحكمة والبصيرة لما فيه خير البلاد والعباد .

  

حركة العدل والإحسان في العراق

21 / ربيع الأول / 1443 هـ

27 / تشرين الأول / 2021 م

بـيـــان ( 93 ) : حركة العدل والإحسان تستنكر دعوات التطبيع مع الكيان الصهيوني

0

 

 ” فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ “

 طابور جديد من المسخ المطبلين ، وشرذمة قليلة من المتخاذلين المنسلخين عن دينهم وانتمائهم الى العراق الأبي ، تجمعهم عُقد نفسية وأمراض عقلية ، ينعِقون من بعيد للتطبيع مع العدو الصهيوني والانخراط في قافلة الخيانة والتنكر للمبادئ والقيم وثوابت الأمة .

هذه ” الشخصيات ” النكرة والمنبوذة لا تمثل شعبنا الكريم في مواقفه المبدئية من القضية الفلسطينية ، فقد اجتمعت كلمة العراق عبر التاريخ ، واليوم وغداً ، على مساندة الشعب الفلسطيني ودعم حقوقه المشروعة ، وتوصيف الكيان الصهيوني بأنه كيان عنصري غاصب يقترف الجرائم النكراء بحق فلسطين والأمة ومقدساتها ، وكان للعراق وجيشه الباسل مواقف مشرّفة لازالت آثارها شاهدة في القدس وجنين وباقي التراب الفلسطيني ، وفي جهاد مشايخه وعشائره الأصيلة في الدفاع عن أرض الرباط والمقدسات .

وإنّنا في حركة العدل والإحسان نشجب ونستنكر بأشد عبارات الشجب والاستنكار تلك الأصوات النشاز المتباكية واللاهثة وراء مصالح دنيئة ، ونرفض هذا التوجه ونعده خطراً يهدد أمن ومستقبل الدين والوطن ، وإنّنا على يقين بأن هذه الدعوة ستبوء بالفشل الذريع ؛ إذ لا رصيد لها لدى الشعب والأمة ، وستبقى وصمة عار في تاريخهم المشين .

نضم صوتنا بالإدانة عالياً الى أصوات الشرفاء والكتل الوطنية ، وندعو الى مؤتمر جامع للتصدي لدعوات التطبيع وفضح القائمين عليها والمشاركين فيها ومن يؤيدهم فيها ، ومقاطعتهم وإعلان البراءة منهم ، كما ندعو شعبنا العراقي إلى الوقوف بحزم أمام هذه التوجهات .

  

حركة العدل والإحسان في العراق

18 / صـفــر/ 1443 هـ

25 / ايـلـول / 2021 م

بـيـــان ( 92 ) : حول الأحداث في أفغانستان

0

 ” وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ “

تسارعت الأحداث في المشهد الأفغاني الأخير وتطورت بشكل فاجأ العالم وأصاب المتابعين والمراقبين بالحيرة والذهول وطاشت معه كثير من التوقعات .

إلا أن مَن يقرأ التاريخ ويستلهم من أحداثه العِبر لن يتفاجأ بمثل هذه النتائج ، فتداوُل الأيام سنة من سنن الله في خلقه ، والمغالبة والتدافع واحدة من تلكم السنن .

وأَن لما يحدث في أفغانستان دروساً كبيرةً على الشعوب ان تفهمها وتتعلمها ، وعلى المستكبرين الغاصبين أن يدركوها ويتعلموها :

  • إنّ إرادة الشعوب في تحررها أمضى من الطغيان والاستبداد ، وأن أمّة تعشق الحرية والكرامة لن يُرهبها تحالف الظالمين والمتجبرين .

  • إن النصر والتمكين حليف من ياخذ للأمر أُهْبته ويوفر عدته ، وإن طالت الأيام ، فإن النصر مع الصبر .

  • إنّ الاستقواء بالاجنبي مهما تعاظمت قوته وسطوته لن يحمي كياناً ولن يبني جيشاً يحمل عقيدة يدافع عنها ، ولن يصمد ساعة امام ارادة الامة وامالها .

  • إن الاحتلال مصيره الى زوال ، ولا بد يوماً أن يخرج مذموماً مدحوراً يَجرّ أذيال الهزيمة
    والذل ، بجهود المخلصين وصمودهم ، والله غالب على امره .

  • ونحن نتطلع أن تقيم القيادة الجديدة – وهي تستظل بظل الشريعة السمحاء – ميزان العدل بين فئات الشعب كافة ، وترعى حقوق الانسان وتحفظ وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنساء ( استوصوا بالنساء خيرا ) فذلكم ممّا تقوم عليه الدول وتدوم به سيادة الأمم.

   وبهذه المناسبة يسرنا أن نُهنيء الشعب الأفغاني المسلم وقيادته الجديدة ونبارك له خروج المحتل واندحاره ، سائلين الله تعالى أن يجعله فاتحة عهد جديد وحكم رشيد تنعم فيه البلاد بالأمن والاستقرار والحياة الكريمة التي تليق بتضحيات الشعب الأفغاني وجهاده ، وما ذلك على الله بعزيز .

 

حركة العدل والإحسان في العراق

8 / محرم / 1443 هـ

16 / آب / 2021 م