الرئيسية بلوق الصفحة 42

دع اليأس .. لتحيا بالأمل

0

بقلم / الدكتور منير السامرائي

( ما أضيق العيش لو لا فسحة الأمل ) .. ( لا يأس مع الحياة ، ولا حياة مع اليأس) : عبارات تعلمناها صغارا ، وشعارات رددناها إسرارا وجهارا .. فرسخت في الذاكرة واستقرت في الضمير ، نستدعيها كلما ضاقت الأرض بما رحبت ، وظن أهلها أن مشاكل الحياة قد استعصت على الحل .. فتفيء النفوس الى رشدها ، بانبلاج فجر جديد بتباشير الأمل .. فلا يمكن للإنسان أن يحيا بلا أمل يداعب خياله ، ولا يمكن للحياة أن تستمر بلا رجاء يغذوها للبقاء .. فالأمل والرجاء بوابة المستقبل التي يتطلع إليها كل إنسان ، متجاوزا الصعاب ، وآخذا بالأسباب ، ومتعلقا برب الأرباب ..

 إن الأمل صنو الإيمان ووليده ، وإن اليأس أخو الكفر وحفيده .. فكما أن الإيمان والكفر لا يجتمعان في قلب حي ، فإن الأمل واليأس لا يأتلفان في نفس واحدة .. فليس للمؤمن إلا أن يعيش بالأمل في رحمة الله وفضله .. (( لا تقنطوا من رحمة الله )) ، فذلك من سلامة العقيدة وصحة الإيمان بالغيب ، وحسن الصلة بالله تعالى ..

الأمل .. إنه البارقة التي تبدد ظلام الليل إذا تلبدت السماء بالغيوم ، فإذا الغيث ينهمر فتحيا به بلدة ميتا (( كذلك الخروج )): الخروج من الموات الى الحياة .. من ضيق الدنيا الى سعة الدنيا والآخرة ..

أنه أنفاس الصباح التي تعطر الأجواء بعد أن عسعس الليل بردائه الثقيل ، فإذا القلوب منشرحة والنفوس في انبساط وأريحية تجدد الحياة والإرادة ..

وإذا كانت للجائحة المستطيرة آثارها السلبية الكبيرة والخطيرة في شؤون الحياة كلها ، من تعطيل المصالح وتحديد التعاملات ، والتضييق على الناس في علاقاتهم الإجتماعية ، وحتى التفكير في مشاريعهم المستقبلية ، فإن ذلك لا يعني أن تودع الأمل من حياتنا ، ونـحذف مفرداته من قاموس يومياتنا .. فذلك الموت الكمد ، والقتل العمد .. بل إننا نرقب الأمل شعاعا يتسلل من شروخ جدار اليأس الذي قد يحيط بنا .. فينير الحاضر والمستقبل بإشراقاته .. فها هي الجائحة – على ما فيها من آلام وما يصحبها من منغصات – فجّرت الطاقات الإنسانية وشحذت الهمم على تجاوز المحنة في صور شتى : من الرعاية الصحية بسواعد الجيش الأبيض ، والمساندة النفسية والمساعدات الإغاثية بجهود الفعاليات المجتمعية ، والجهود العلمية التي تغالب الزمن لمحاصرة الفيروس المستجد ومعالجة آثاره .. إنها فتحت بابا واسعا للتنافس على الخير ، كأنها شعلة الأمل التي ينطلق بها العدّاؤون نـحو القمة فيتبعهم المشمرون لتعود الحياة الى صخبها وضجيجها ، والى التدافع الباعث على الإنجاز وتحقيق الأهداف رغم المعوقات والمصاعب .

أرأيت لو أن الحياة تسير على وتيرة واحدة من الراحة والدعة والتيسير ، هل تجد لها طعما مميزا على توالي الأيام وتعاقب الاعوام ؟ ألا ترى أن الصعوبات والمعوقات تبعث فيك روح التحدي ، فتنتفض من أرض الرتابة والملل لتقدم إنجازا يشيع في نفسك قيمة من قيم الحياة ، وتطبعها بطابع التغيير ؟ وقد قالوا ( إن التغيير هو الثابت الوحيد في الحياة ) ، فمن لا يسلك طريق التغيير فقد تحنطت أوصاله وتكلست ركابه .. والأمل مفتاح التغيير .. ذلك أنه ” بهارات ” الحياة التي تضيف الى طعمها شيئا آخر وتضفي عليها نكهة جديدة على مذاق ( الأومامي ) [1] .. فتستمتع به ولو كان فيه حرارة أو مرارة أو لذعة مثيرة ..

فخذ – أخي الكريم – قبسا من تلك الشعلة الوقادة وأَنِر بها طريقك وأجعلها دليلا للأجيال من بعدك .. وتناول جرعة من هذه المطيبات ، امزج بها طبقك ، لتجد متعة جديدة من متع الحياة ..ولا تستسلم لوساوس الشيطان فإنه ( يعدكم الفقر و يأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم ) .. ودع عنك دعوات المثبطين واليائسين ، فإنهم جواذب للهموم والتقاعس والقلق ، وداعمون للإستسلام والقعود والملق .. و احرق ورقة التشاؤم من دفترك وابنِ جسرا من الأمل على نهر اليأس ، لتنعم بحياة سعيدة ، وتنطلق نـحو الآفاق : آفاق الأمان والإطمئنان والسلامة ..

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] – ( الأومامي ) هو المذاق الخامس من مذاقات اللسان، مختص بالطعم اللاذع اللذيذ ، ويعتمد على وجود حامض الغلوتاميك في الغذاء ، فيضفي عليه مذاقا رهيفا لاذعا مزيجا من الحلاوة والحموضة ونكهة التوابل .

مكتب الكرخ يوزع هدايا مسابقة حفظ سورة من القران

0

قام مكتب الكرخ في حركة العدل والإحسان بتوزيع هدايا المسابقة القرانية ( حفظ سورة الانفال مع التفسير).

أطلقت المسابقة خلال شهر رمضان وبمشاركة عدد من اعضاء المكتب في جانب الكرخ من بغداد.

وقد شكل المكتب لجنة من المشايخ المتخصصين في القراءة والتفسير لغرض اختبار المتنافسين وعددهم 20 متسابق، فاز منهم ثلاثة وهم كل من:

1- مصطفى علي محمود / الفائز الاول .

2- اسامة سعد عدنان / الفائز الثاني .

3- كامل عباس سلمان / الفائز الثالث .

تأتي هذه المسابقة ضمن رؤية المكتب بانه لا عودة للنهوض بالامة الاسلامية الا من خلال كتاب الله وفهمه بالشكل الصحيح المعتبر من علماء التفسير لتحقيق السمو والرفعة للمجتمع بعودته الى واحة القرآن، وقد اقتصر ختام المسابقة على توزيع الهدايا فقط دون اقامة حفل بسبب الازمة الحالية التي يمر بها بلدنا.

وختاماً، حث مسؤول المكتب المتسابقين على ضرورة الاهتمام بحفظ القران الكريم وفهم معانيه، وتوزيع الهدايا على الفائزين.

قران

حركة العدل والإحسان تنعى الشيخ راشد البطاوي

0

(( كُـلُّ نَفْـسٍ ذَائِقَـةُ الْمَـوْتِ ))

بقلوب عامرة بالإيمان والرضا بقدر الله ، وبمشاعر الحزن والأسى على فراق الأحبة الأخيار ، تنعى حركة العدل والإحسان فارسا من فرسانها من أهل السبق والفضل من رجالها ، فقيد الدعوة وعميد قومه الأخ الكبير ( الحاج راشد جياد جسام البطاوي ) .. ذلكم العامل المجاهد في سبيل الله ، الشهم الكريم ، فقد مضى اليوم الى ربه الكريم مغفورا له بإذن الله ، صابرا محتسبا لمصابه وبلواه .

لقد علم الله من أخينا الفاضل صلابته في الدين وثباته عن يقين فكان نصيبه صنوفا من الابتلاءات ما يرفع الله بها درجته ويجزل مثوبته عند مليك مقتدر .. فقد قضى سنين طويلة من حياته بين السجون والمعتقلات ، وتلفيق التهم ضده والافتراءات ، فما لانَت عريكته ، ولا أرى خصمه من نفسه إلا شمما وعزة ، متمثلا قوله تعالى ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ) .. كان يشد بعزيمته عزائم إخوانه ، ويزيدهم صبرُه ورجولتُه ثباتا على الحق وصمودا وشموخا .

جللتَ عن البكاء – ابا عبد العزيز – فقد كنت تأبى أن ترى الدمعة في عيون إخوتك متعاليا على الآلام والجراح ، وقد آن لهذه الدموع أن تُذرَف سخية في وداعك الى عليين..

اللهم أكرم نزلَه ووسّع مدخلَه وتغمّده بواسع رحمتك ..

اللهم لا تحرمنا أجره ، ولا تفتنا بعده .. واغفر لنا وله ..

وألهِم أهلَه وذويه ومحبيه الصبر الجميل والأجر الجزيل ..

حركة العدل والإحسان في العراق

16/ شوال / 1441 هـ

8 / حزيران / 2020 م

حركة العدل والإحسان تنعى الحاج رشيد القصاب رحمه الله

0

(( مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ  فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ))

                                                                                                                      (لاحزاب 23)

ترجّل اليوم فارس من فرسان الدعوة في العراق عن صهوة جواده ، بأجر شهيد ومقام سعيد إن شاء الله تعالى ، بعد صبر ومصابرة ومعاناة أليمة طويلة مع أمراض عضال ألمّت به ، نسأل الله أن تكون سببا في رفعة درجته ومقعده عند مليك مقتدر .

    إنه الأستاذ المربي الكبير ( رشيد حامــد القصاب ) – رحمه الله تعالى – الرجل الكريم الذي اجتمعت فيه خصال الخير والصلاح في التربية والدعوة والبذل والعطاء .. تربت على يديه نخبة مباركة من رواد المساجد والدعاة ، تعلموا منه الالتزام والحب والإخلاص ، وأثر في سلوك كل من عرفه وصاحبه ، فهو كالغيث أينما وقع نفع ، يشيع بطلاقة وجهه وابتسامته المشرقة الأمل والبشرى أينما حلّ ..

   لقد فقدنا برحيله أخاً فاضلاً عاملاً مثابراً ، مثال القدوة الحسنة القابض على دينه ، عالي الهمة من رجال القمة ، أمضى حياته داعيا الى الله بالحسنى وساعيا على الفقراء والمساكين والمحتاجين.. وله في كل مسعى نصيب .

   نم قرير العين – أخي الكريم – في وفادة رب رحيم ، مضيت إليه بسيرة طيبة وسريرة نقية يشهد لك بها كل من عرفك بالحسنى : التزاما وأخلاقا وسلوكا ، وقد ملأت قلوبهم محبة وتقديراً .. فجزاك الله عنا خير الجزاء .

   نسأل الله العظيم أن يتغمد فقيدنا بواسع رحمته وإحسانه ، وأسكنه فسيح جنانه ، وأسبغ عليه رداء فضله ورضوانه .. وألهم أهله وذويه ومحبيه وإخوانه صبراً جميلاً وسلواناً جليلاً ، وأن لا يحرمنا أجره .. وغفر الله لنا وله .

 

حركة العدل والإحسان في العراق

13 / شوال / 1441 هـ

5 / حزيران / 2020 م

بيـــان ( رقم 74 ): وينهم ــ قضية مجتمع

0

المغيبون .. المعتقلون .. الإخفاء القسري .. المفقودون .. عناوين حالكة تضم تحتها الآلاف من الأبرياء ، الذين اختطفتهم أياد آثمة تحت سطوة القوة الغاشمة أو مكائد المخبر السري .. عبر سنين طويلة من الظلم والظلام والتنكّر لأبسط المعاني الإنسانية والقيم والمبادئ الدينية .

وقد يكون للقضية أبعاد سياسية أو طائفية مذهبية ، أو تداعيات أمنية أو غير ذلك مما يعقّد المسألة ويجعلها محلاً للمساومات حينا أو الإبتزاز حينا آخر أو التنكيل والإرهاب أحيانا .. إلا أن البعد الأهم في القضية هو البعد الإجتماعي ، وهو الوجه الأكثر مأساوية من هذه القضية الشائكة .. ذلك أن هؤلاء المغيببن والمعتقلين ليسوا أفرادا فضائيين ، فلا يؤبه لمصيرهم ولا يلتفت الى أحوالهم .. بل هم أناس لهم روابطهم الاجتماعية ( العائلية والعشائرية والوطنية ) المعتبرة التي يترتب عليها الكثير من الحقوق والواجبات ، وقد تمّت مصادرتها وتغييبها في غياهب السجون ووراء الأسوار .. فلم يعد لعوائلهم معيل ، ولا لشؤونهم وذويهم من يرعاهم .. وقد تقطعت بهم الأسباب .. مما يتطلب أن ينهض المجتمع بمسؤولياته تجاههم ، وأن تتبنى شرائحه ومنظماته قضيتهم ، حتى إذا تخلى السياسيون أو الماسكون بزمام الحكم عن دورهم أو أسقط في أيديهم فلم يجدوا حلاً ، كان لزاما على المجتمع أن يلتفت باهتمام كبير الى هؤلاء ، فيكوّن جبهة مجتمعية ، طلائعها حملة ( وينهم ) ، تتولى الضغط على السلطات الحاكمة لتنفيذ خطة إنقاذ وإغاثة ، والاستجابة الفورية للمطالب التالية :

  1. الكشف عن واقع المغيبين والمعتقلين والتعرف على أعدادهم وأسمائهم ومواقع احتجازهم .
  2. السماح للهيئات والجمعيات المعنية بحقوق الانسان بزيارتهم وتفقد أحوالهم ، والإطلاع على طبيعة معاملتهم .
  3. البت العاجل بحسم قضاياهم ، والإفراج الفوري عمن لم تثبت بحقهم أية تهمة أو جريمة ، وشمولهم بقانون العفو العام .
  4. السماح لذويهم بزيارتهم واللقاء بهم ، وإغاثة لهفة أهلهم والاطمئنان عليهم .
  5. إنصافهم بتعويضهم ماديا عما لحق بهم من الأضرار المادية والمعنوية .
  6. محاسبة القائمين والمتسببين العابثين بمصائر الأبرياء وتقديمهم للعدالة ، والكشف عمن يقف وراءهم .

هذا من جانب ، ومن جانب آخر ، ولحين تنفيذ هذه المطالب ، فلا ينبغي للمجتمع أن يقف مكتوف الأيدي عن رعاية عوائلهم والقيام على شؤونهم ، فإن لهم احتياجات وحاجات يعجزون عن تحقيقها بسبب ظروفهم المعيشية القاسية .. لذا فلا بد أن يقوم المجتمع بحملة تضامن وإعانة ضخمة ومستدامة ، تشعرهم بتبني قضيتهم مجتمعيا ، وتظهر التكاتف والرعاية الأخلاقية لهم ولذويهم، فإن ذلك من أسباب رفع الظلم والعدوان الذي لحق بهم ، وهو واجب كل مخلص يرجو الله واليوم الآخر .

 إن ترك القضية دون اهتمام مجتمعي يعرّض السلم الاجتماعي الى الخطر ويهدد أمن وسلامة البلاد والعباد ، ويؤدي الى آثار مأساوية في بنية المجتمع ، الذي سيقع تحت طائلة العقاب الإلهي ( واتقوا فتنة لا تصيبَنّ الذي ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب ) .. وإن الفتنة تشتد كلما طال عهد الظلم وامتدت أيام العدوان وهضم الحقوق .. وتكون أشد كلما تغافل الناس عن المظلومين والمغيبين ، وما ينبغي لمن كان له قلب أو شعور انساني سليم إلا أن ينادي بأعلى صوته ( وينهم ؟ ) ويمد يد العون والمساندة لهم ولعوائلهم ومن يعولون .. حتى تتحقق العدالة والإنصاف ، وتنكشف الحقيقة ..   

 ( ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد . يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم ومن يضلل الله فما له من هاد )

 

حركة العدل والإحسان في العراق

9 / شوال / 1441 هـ

1 / حزيران / 2020  م

أعضاء حركة العدل والإحسان يتبادلون التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك 1441 هـ

0

أقامت حركة العدل والإحسان احتفالية بمناسبة عيد الفطر المبارك، التقت فيها قيادة الحركة باعضائها ( الكترونياً ) لتبادل التهاني والتبريكات بهذه المناسبة.

الحفل الذي اقيم عبر برنامج ( الـزوم ) نتيجة للظروف الطارئة بسبب جائحة كورونا، اشترك فيه ثلاثمائة من قيادة واعضاء الحركة، تبادلوا فيه التهاني بهذه المناسبة.

ابتدأ الحفل بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، تلتها كلمة للاستاذ الدكتور اسماعيل النجم رئيس الحركة هنأ فيها الاخوة الحضور بختم شهر رمضان سائلاً المولى القدير ان يتقبله منهم وان ينعم عليهم وعلى شعبنا العزيز برفع الوباء والاسقام.

بعدها كانت كلمة لاعضاء قيادة حركة العدل والإحسان هنأت فيها الحضور ودعتهم الى الثبات على طريق الطاعات ومنهج الله القويم، والالتزام بالتعليمات الوقائية حتى تنتهي الازمة باذن الله تعالى.

تخلل اللقاء اناشيد ومسابقات منوعة زادت من ادخال الفرحة والسرور في قلوب المشاركين.

وقد اعتادت الحركة على عقد مثل هذه اللقاءات ايام الاعياد والمناسبات، ولكن هذا العام وفي ظروف حظر التجوال بسبب جائحة كورونا، وحرصاً من القيادة على ادامة التواصل بين الاعضاء، فقد ارتأت ان يتم الكترونياً عبر وسائل التواصل الممكنة.

الدكتور اسماعيل النجم رئيس حركة العدل والإحسان يهنئ المجمع الفقهي العراقي

0

بعث الدكتور اسماعيل النجم رئيس حركة العدل والاحسان رسالة تهنئة الى حضرة الشيخ الدكتور احمد حسن الطه كبير علماء المجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء، ومما جاء فيها:

تلقيت ببالغ الشكر والإمتنان تهنئتكم الكريمة بحلول عيد الفطر المبارك، ولا يسعني بهذه المناسبة إلّا أن أتوجه لحضرتكم والى جميع المشايخ في المجمع الفقهي العراقي بالتهاني القلبية العطرة والدعوات الصادقة أن يجعله عيد فرح وسلام على الأمة الإسلامية جمعاء.

وختم الدكتور النجم رسالته بالدعاء للباري عز وجل ان يمن على مشايخنا بالصحة والعافية، وان يوفقهم الله جل وعلا لخدمة الدين والوطن والأمة.

تأتي هذه الرسالة جواباً على برقية تهنئة كان قد بعثها العلامة الشيخ احمد الطه لرئيس الحركة بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك.

تهنئة حركة العدل والإحسان بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك 1441 هـ

0

   يطيب لنا في حركة العدل والإحسان أن نغتنم مناسبة حلول عيد الفطر المبارك لنتقدم الى الشعب العراقي الكريم والأمة الإسلامية المجيدة بالتهنئة العطرة بتمام النعمة وعظيم الـمنة والإحسان من المولى الجليل بختام شهر رمضان الكريم .. نسأله تعالى أن يتسلمه سالما متقبلا ..وأن تكون عاقبته أياما سعيدة على البشرية جمعاء ويرفع عنها البلاء والوباء ، ويعم الخير وتسود المحبة والإخاء .

برغمِ ما بي ، لوجهِ العيدِ أَبتسمُ           وفرحةُ العيدِ فوقَ القلبِ ترتسمُ

  ونـحن – العراقيين – لن تكتمل لنا الفرحة إلا بعودة النازحين والمهجرين الى ديارهم آمنين . ولن تتم لنا البهجة والسرور إلا بفرج قريب للمعتقلين والمغيبين المظلومين فتقرّ بهم عيون أهليهم والمحبين .. ولن نتنسم عبير الطمأنينة والأمان حتى ينزاح عنا كابوس الظالمين والفاسدين والمفسدين ، وترتسم البسمة على وجوه اليتامى والمساكين .. وما ذلك على الله بعزيز ..

  ليكن عيد الفطر المبارك دعوة عامة للعيش بسلام ووئام ، فينعم الجميع بالخيرات والحياة الطيبة ، وتتكاتف السواعد الكريمة لاسترداد الوطن وإعادة بناء الدولة والمؤسسات و ترسيخ العدالة الاجتماعية  ..

أسعد الله أيامكم بالصحة والعافية .. وختم لكم شهر رمضان بالقبول والمغفرة .. وأعاده علينا باليمن والبركات ..

وكل عام وأنتم بخير .. 

حركة العدل والإحسان

غرة شوال 1441 هـ  – 24 /5 / 2020 م

وتعلّمتُ من رمضان

0

بقلم فائق الكبيسي

أسبغ الله تعالى علينا نعمته بإتمامنا صيام شهر رمضان وقيامه، أفلح فيه من صامه وقامه إيمانًا واحتسابًا، وخاب وخسر فيه من أدركه ولم يُغفر له!!

لعلّنا تذوّقنا حلاوة العبادات، وشعرنا بلذة القرب والطاعات، والحليم الحريص على النّجاة من يديم طاعاته ويزيد عباداته!!

والأهم من هذا كله أن نحفر في قلوبنا ما تعلمناه من رمضان؛ حتى يكون سلوكًا مستديمًا لنا في رمضان وغير رمضان، ومن ذلك:

1-  تعلّمتُ من رمضان أنّ الله لا يقبل من العمل إلّا ما كان خالصًا له وحده سبحانه، ” إلّا الصيام فإنّه لي وأنا أجزي به ” فلنحرص كلّ الحرص على تمحيص النّية وتحقيق الإخلاص لله تعالى في كل شؤوننا.

2-  وتعلّمتُ من رمضان أن العبادات من غير استحضار النية وحضور القلب تنقلب عادات لا روح فيها ولا أثر يتولد منها على سلوك المسلم، وأنّ العادات والمباحات مع استحضار النية وحضور القلب تنقلب إلى عبادات نؤجر عليها، فنحن – كما يقول الشيخ الزهاوي رحمه الله: نحن تجّار نيّاتٍ؛ فأهل الغفلة عباداتهم عادات، وأهل اليقظة عاداتهم عبادات، فلنجعل حياتنا كلها عبادة وطاعة لله: ” قل إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين. لا شريك له وبذلك أُمرتُ وأنا أوّل المسلمين “.

3- وتعلّمتُ من رمضان أنّ المسلم الحقّ لا يعيش لنفسه، ولا يدور في فلك ذاته فحسب، بل يعيش لغيره متلمّسًا آلام مَن حوله فيداويها بلمسته الحنونة، ويتفقد أرحامه وجيرانه وأصدقاءه فيسد احتياجاتهم، ويقف معهم في شدائدهم، المسلم للمسلم كاليدين تغسل إحداهما الأخرى!!

4-  وتعلّمتُ من رمضان أنّ المسلم ناجحٌ في كلّ شؤونه؛ لأنه منظّمٌ من خلال احترامه للوقت وترتيب أولوياته وإنجازه لمهامّه وقيامه بواجباته على أتم وجه وأحسن ما يكون؛ لأنّ مدرسة رمضان ربّتهُ على اغتنام الأوقات فيما ينفع، وأنّ الوقت هو الحياة، فمن أضاع جزءًا من وقته في غير نفع فقد أضاع جزءًا من عمره!!

5- وتعلّمتُ من رمضان أنّ العبادات لها مظهر وجوهر، فلا يمكن أن تحقّق حقيقة العبادة الا إذا حقّقت جوهرها مقصدها – وإن كان المظهر مطلوبًا، لكنّ الشارع الحكيم ميزانه الجواهر لا المظاهر، والمسلم يأتي بالمظهر، ولكن حرصه على تحقيق الجوهر ولبّ العبادة أكثر، وإلا ستكون عباداتنا جوفاء يابسةً لا روح فيها ولا تأثير!!

6- وتعلّمتُ من رمضان أنّ الإنسان رتبته فوق البهائم؛ كونه يتمتّع بالعقل، وهو أيضًا دون الملائكة؛ كونه تغلب عليه الشهوات، فإذا انهمك الإنسان في تحقيق شهواته نزلت رتبته إلى أسفل من رتبة البهائم، بينما إذا عمل على قمع شهواته فإنّه سيرتفع في رتبته وسيلتحق بالقرب من مرتبة الملائكة، فالملائكة أقرب المخلوقين إلى الله سبحانه!!

7-  وتعلّمتُ من رمضان أنّ المسلم ناصعٌ صافٍ لا غشّ في قاموسه، ولا زور في قوله، ولا التواء في سلوكه، فكلماته طيّبة، وابتسامته صادقة لا تفارق محيّاه، نفسه كريمة وروحه رحبة وصدره واسع، يكظم غيظه، ويحلم على من آذاه، ويواسي المكروب، ويغيث الملهوف!!

8- وتعلّمتُ من رمضان أنّ العيش مع القرآن من أعظم النّعم، فمن خلاله تقيّم الأحداث، ومن قيمه يُحكم على الخطأ والصواب، فهو دستورنا الخالد، لا كتاب لاستجلاب الحسنات والتبرك به فحسب، بل هو منهج حياة، وصالح لكل زمان ومكان، بل يُصلِحُ كلّ زمان ومكان!!

9- وتعلّمتُ من رمضان أنّ الدعاء من أجلّ العبادات ” وإذا سألك عبادي عنّي فإنّي قريبٌ أجيبُ دعوةَ الدّاعِ إذا دعانِ فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلّهم يرشدون “، وأنّه لحكمة بالغة خلق الله الإنسان ضعيفًا؛ لأنّه لو خلقَهُ قويّاً لاستغنى بقوّته عن الله عزّ وجل، فيشقى باستغنائه، خلقَهُ ضعيفًا؛ ليفتقر في ضعفه، فيسعد في افتقاره.

فالله تعالى خلقَنا ضعفاء وساقَ لنا بعض المصائب؛ كي نتعرّفَ إليه، ونتّصلَ به، ونسعد بقربه، ونذوق طعم القرب منه، فأحيانًا يضعف الإنسان أمام نازلة تنزل بساحته، ليس له إلّا الله، فيدعو الله عزّ وجلّ، فيستجيب له؛ فتزداد عقيدته بالله، يدعو الله فيستجيب له، فيذوق طعم القرب منه، فيلزم هذا الباب، فكم من مصيبةٍ سبّبت قربًا من الله، وكم من مشكلةٍ أورثت عودةً إليه، وكم من شدةٍ أعقبت أنّ الإنسان حينما يعرفُ الله يزهد فيما سواه !!

10- وتعلّمتُ من رمضان أنّ أعزّ ما أملكه هو قلبي، فهو محطّ نظر الله سبحانه، وهو مستقرّ الإيمان، ومحلّ التقوى، فإذا صلح صلح سائر الجسد، وإذا فسد فسد سائر الجسد، ففي القلب حقيقتك، وفي القلب مرآتك، وفي القلب ذاتك، وأنت أعرف به؛ فلا تغتر بمدح المادحين، ولا تضجر لقدح القادحين!!