الرئيسية بلوق الصفحة 31

بـيـــان ( 94 ) : استنكار فاجعة قرى المقدادية في ديالى

0

    فاجعة مؤلمة تلو أخرى ، وحوادث مريعة لا تنتهي ، ذلك وصف للواقع المرير والخطير الذي يعيشه العراق اليوم ، في ظل تراجع أمني كبير ، بات الناس فيه لا يأمنون على حياتهم ومصائرهم ومصالحهم .

    وبالأمس وقعت جريمة نكراء في قرى المقدادية راح ضحيتها العشرات من الأبرياء تحت وقع السلاح المنفلت والمليشيات الخارجة عن القانون ، دون رادع من السلطات الأمنية في ملاحقة العابثين بالأمن والسِلم الأهلي .

    إنّها جريمة ارهابية نوعية ، تبادل فيها المجرمون الأدوار ،  فقد هاجم الارهابيون الأهالي الآمنين في قرية الرشاد ، وردت المليشيات المسلحة بهجوم انتقامي على القرى المجاورة بالقتل واحراق المنازل والمساجد ، وذلك نذير بفتنة طائفية مذمومة ومقيتة ، نسأل الله العافية .

    إنّنا في حركة العدل والإحسان نستنكر وندين بشدة الارهاب بكل أشكاله ومصادره وجهاته ، ونُهيب بالحكومة التدخل بأقصى سرعة لإيقاف مسلسل العدوان الوحشي الذي تتعرض له القرى وأهلها ، ونشد على يد الاجهزة الامنية في التعامل بحزم مع الذين يغامرون بامن الوطن وكرامة المواطن ، كما اننا نذكر بأنّ ما يحدث ليس ببعيد عن نتائج الانتخابات في السعي لفرض واقع مرتبك وتهديد خطير لا تحمد عقباه .

رحم الله الشهداء وعجّل بشفاء الجرحى والمصابين ، وألهم ذويهم الصبر والسلون ، وسدد اهلنا في ديالى بالحكمة والبصيرة لما فيه خير البلاد والعباد .

  

حركة العدل والإحسان في العراق

21 / ربيع الأول / 1443 هـ

27 / تشرين الأول / 2021 م

النجم خلال حفل المولد بمنطقة الدورة: ضرورة رعاية الشباب القرآني

0

بدعوة من مجلس علماء العراق ، حضر رئيس حركة العدل والإحسان الدكتور إسماعيل النجم حفل المولد الذي أقامه جامع أبا الحسنين في الدورة برعاية ديوان الوقف السني .

 

الدكتور النجم أكد في كلمة له خلال الحفل على ” ضرورة رعاية الشباب القراني وتربيتهم على منهج دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لا سيما ونحن نجتمع في ذكرى المولد الشريف ” موضحاً في معرض كلامه على ” أنّ الأمّة لا يمكن أن تعود الى سابق مجدها الا بتفعيل رسالة المسجد كونه المؤسسة التربوية الدعوية الوحيدة التي ممكن أن تصلح أوضاع الناس ” .

 

وقد شارك في الحفل جمع مبارك من رابطة أئمة وخطباء الدورة ومدير اوقاف الكرخ والعديد من المصلين ، وتضمن عدة فعاليات ابرزها تخريج وتكريم نخبة من حملة القران الكريم ، بالإضافة الى الكلمات والأناشيد والقصائد التي تغنّت بحب المصطفى صلى الله عليه وسلم وذكر أخلاقه وسيرته العطرة .

 

 

بـيـــان ( 93 ) : حركة العدل والإحسان تستنكر دعوات التطبيع مع الكيان الصهيوني

0

 

 ” فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ “

 طابور جديد من المسخ المطبلين ، وشرذمة قليلة من المتخاذلين المنسلخين عن دينهم وانتمائهم الى العراق الأبي ، تجمعهم عُقد نفسية وأمراض عقلية ، ينعِقون من بعيد للتطبيع مع العدو الصهيوني والانخراط في قافلة الخيانة والتنكر للمبادئ والقيم وثوابت الأمة .

هذه ” الشخصيات ” النكرة والمنبوذة لا تمثل شعبنا الكريم في مواقفه المبدئية من القضية الفلسطينية ، فقد اجتمعت كلمة العراق عبر التاريخ ، واليوم وغداً ، على مساندة الشعب الفلسطيني ودعم حقوقه المشروعة ، وتوصيف الكيان الصهيوني بأنه كيان عنصري غاصب يقترف الجرائم النكراء بحق فلسطين والأمة ومقدساتها ، وكان للعراق وجيشه الباسل مواقف مشرّفة لازالت آثارها شاهدة في القدس وجنين وباقي التراب الفلسطيني ، وفي جهاد مشايخه وعشائره الأصيلة في الدفاع عن أرض الرباط والمقدسات .

وإنّنا في حركة العدل والإحسان نشجب ونستنكر بأشد عبارات الشجب والاستنكار تلك الأصوات النشاز المتباكية واللاهثة وراء مصالح دنيئة ، ونرفض هذا التوجه ونعده خطراً يهدد أمن ومستقبل الدين والوطن ، وإنّنا على يقين بأن هذه الدعوة ستبوء بالفشل الذريع ؛ إذ لا رصيد لها لدى الشعب والأمة ، وستبقى وصمة عار في تاريخهم المشين .

نضم صوتنا بالإدانة عالياً الى أصوات الشرفاء والكتل الوطنية ، وندعو الى مؤتمر جامع للتصدي لدعوات التطبيع وفضح القائمين عليها والمشاركين فيها ومن يؤيدهم فيها ، ومقاطعتهم وإعلان البراءة منهم ، كما ندعو شعبنا العراقي إلى الوقوف بحزم أمام هذه التوجهات .

  

حركة العدل والإحسان في العراق

18 / صـفــر/ 1443 هـ

25 / ايـلـول / 2021 م

الشاطر الأسرع للشهادة

0

المولد والنشأة :

ولد عام 1983 م في بيت متواضع لعائلة بسيطة فلاحية بقرية ( تل هصر ) والتي تقع بمدينة الجزيرة التي استوطنت مركز مدينة الموصل في بداية السبعينات بمنطقة الاصلاح الزراعي قادمة من الريف ، تربّى وسط بيت مسلم عُرف بيت جده عبد الرحمن ( ببيت الديانة ) كناية عن الالتزام بالدين والعبادة ، حيث يقصده اهل القرية من اجل الرقية الشرعية .

كان الشهيد رحمه الله هو الاصغر بين افراد الاسرة ، اذ يكبره اربع اخوة واربعة اخوات ، يقوم على رعايتهم امٌّ فاضلة وابٌ كادح علّم اولاده حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والتمسك بتعاليم الشريعة ، واداء الصلاة في المساجد والحرص على طلب الاخرة ، اذ طالما ردد امامهم : أعيش فقيراً من الحلال خير من الغنى بالحرام، اياكم اياكم والحرام ، ما الدنيا الا حلم ، نصحو منه يوم القيامة .

التحق بالدراسة الابتدائية في منطقة الاصلاح الزراعي ثم اتم دراسته المتوسطة في متوسطة الجمهورية في الموصل الجديدة بعد انتقاله الى منطقة حي نابلس ، ثم التحق باعدادية الدراسات الاسلامية وتخرج منها متفوقاً ليحط رحاله في كلية الامام الاعظم واستشهد وهو في المرحلة الثالثة .

النشاط الدعوي :

منذ صغره ظهرت عليه علامات الذكاء والفطنة ، وكان سريعاً الى طاعة الله ، بطيئاً الى معصيته ، بشوشاً لا يبخل بابتسامته على من عرف وممن لم يعرف ، محباً لاخوانه مسرعاً في قضاء حوائجهم ان كانت في ليل او في نهار .

عرفته حِلَق العلم في جامع فتحي العلي متعلماً ومعلماً ، حيث كان يطلب العلم ويعلمه ، فقد كان رحمه الله مسؤولا عن حلقة تحفيظ القران واخرى للعلوم الشرعية كالفقه والنحو والتجويد ، مارس الخطابة من عام 2002 م في عدة قرى منها قرية عداية وسروال والطينية ، حيث كان يتحمل عناء الذهاب الى تلك القرى ليس لالقاء الخطب فحسب ، بل للدروس والمحاضرات ومتابعة نشاط فرع تحفيظ القران الكريم التابع لمركز عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لتحفيظ القران الكريم ـ والذي كان له الفضل في انشائه، ومثلما تشهد له القرى تشهد له منطقة الموصل الجديد  ودروسه العصرية ومحاضراته بعد صلاة التراويح في ايام رمضان .

اعمال الخير :

بعد الاحتلال وسقوط النظام عمل مع مجموعة من الشباب على تأسيس مركز صحي في منطقة الموصل الجديدة ، وكان يبذل وقته في حراسته وتزويده بالخدمات والعلاج لأهالي المنطقة وتقديم الخدمات العلاجية والاغاثية ، كما اجرى المركز ثلاث حملات ختان جماعي للاطفال في ذكرى مولد فخر الكائنات محمد صلى الله عليه وسلم .

وبرغم انشغاله وضيق وقته لم يأل الشهيد رحمه الله جهداً في العمل لانجاح المؤسسات الدعوية والثقافية حيث نشط في رابطة علماء العراق وجمعية الشبان المسلمين بفرعيها في نينوى وكذلك رابطة الطلبة والشباب العراقية.

على طريق المعالي :

يقول احد اصحاب الفقيد : ان تصدق بحقه كلمات شهيد فهذا والله ليس بالصدفة وانما هو عين اليقين ، فذات مرة كان الشهيد رحمه الله جالساً مع بعض رفاقه وقال الشهيد الدكتور عمر الصيدلي ( ان اصدقنا اسرعنا للشهادة )، وفعلا لقد كان الشهيد محمد شاطر اصدقنا بشهادة كل اخوانه فقد كان اشما على مسمى ( محمد شاطر ) في كل شيء ، فنجده يناقش ويسدد ويصوب ويعلم ويتعلم ، واول من يلبي النداء حتى انك لتشعر عندما يتكلم ان الحق يجري على لسانه ولا تملك حين تلقاه الا ان تحبه ، وهذه علامة القبول في الارض ، وضعت بعد ان وضعت له في السماء ان شاء الله ، نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكي على الله احداً ، لقد كان الشهيد اسرعنا لحقواً بالشهيد عمر الصيدلي الذي افتتح صفحة الابرار بمدينة الحدباء بعد احتلال العراق عام 2003 م .

قصة استشهاده :

استشهد الشاطر رحمه الله بعد اختطافه هو والأخ الشهيد نجم والشهيد حسين من منطقة موصل الجديدة اثناء قيامهم بتعليق لافتات تحض الناس على المشاركة في الانتخابات كي لا يضيع الدين والوطن ، وتم اعدامهم من قبل مسلحين مجهولين في منطقة حي النور قبل صلاة الجمعة في 19/8/2005 م .

فهنيئاً لك الشهادة وهنيئاً لك المعالي وفي الفردوس الاعلى نلقاك

 

قيادة حركة العدل والإحسان تعقد اجتماعاً موسعاً بمقرها في بغداد

0

برئاسة الدكتور إسماعيل النجم رئيس حركة العدل والإحسان عُقد بمقر الحركة في بغداد اجتماعاً موسعاً ضم أعضاء القيادة ومسؤولي المكاتب الإدارية للمحافظات ومسؤولي اقسام الطلبة والشباب والتدريب .
وتم في الاجتماع مناقشة آخر المستجدات على الساحة العراقية وسُبل تفعيل العمل التنظيمي وآلية النهوض به .

بـيـــان ( 92 ) : حول الأحداث في أفغانستان

0

 ” وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ “

تسارعت الأحداث في المشهد الأفغاني الأخير وتطورت بشكل فاجأ العالم وأصاب المتابعين والمراقبين بالحيرة والذهول وطاشت معه كثير من التوقعات .

إلا أن مَن يقرأ التاريخ ويستلهم من أحداثه العِبر لن يتفاجأ بمثل هذه النتائج ، فتداوُل الأيام سنة من سنن الله في خلقه ، والمغالبة والتدافع واحدة من تلكم السنن .

وأَن لما يحدث في أفغانستان دروساً كبيرةً على الشعوب ان تفهمها وتتعلمها ، وعلى المستكبرين الغاصبين أن يدركوها ويتعلموها :

  • إنّ إرادة الشعوب في تحررها أمضى من الطغيان والاستبداد ، وأن أمّة تعشق الحرية والكرامة لن يُرهبها تحالف الظالمين والمتجبرين .

  • إن النصر والتمكين حليف من ياخذ للأمر أُهْبته ويوفر عدته ، وإن طالت الأيام ، فإن النصر مع الصبر .

  • إنّ الاستقواء بالاجنبي مهما تعاظمت قوته وسطوته لن يحمي كياناً ولن يبني جيشاً يحمل عقيدة يدافع عنها ، ولن يصمد ساعة امام ارادة الامة وامالها .

  • إن الاحتلال مصيره الى زوال ، ولا بد يوماً أن يخرج مذموماً مدحوراً يَجرّ أذيال الهزيمة
    والذل ، بجهود المخلصين وصمودهم ، والله غالب على امره .

  • ونحن نتطلع أن تقيم القيادة الجديدة – وهي تستظل بظل الشريعة السمحاء – ميزان العدل بين فئات الشعب كافة ، وترعى حقوق الانسان وتحفظ وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنساء ( استوصوا بالنساء خيرا ) فذلكم ممّا تقوم عليه الدول وتدوم به سيادة الأمم.

   وبهذه المناسبة يسرنا أن نُهنيء الشعب الأفغاني المسلم وقيادته الجديدة ونبارك له خروج المحتل واندحاره ، سائلين الله تعالى أن يجعله فاتحة عهد جديد وحكم رشيد تنعم فيه البلاد بالأمن والاستقرار والحياة الكريمة التي تليق بتضحيات الشعب الأفغاني وجهاده ، وما ذلك على الله بعزيز .

 

حركة العدل والإحسان في العراق

8 / محرم / 1443 هـ

16 / آب / 2021 م

 

رجل الدعوة

0

المولد والنشأة :

ولد في مدينة الفلوجة عام 1980 م ، وسط اسرة محافظة ، تربى فيها على منهج الاسلام ، ومعاني الفضيلة ، وكانت المحرك الاساسي لنشاطه الدؤوب في خدمة الدعوة الى الله فيما بعد .

دخل ابتدائية ابن خلدون واكمل المتوسطة في مدرسة العابد ثم انتقل الى اعدادية الدرسات الاسلامية وتوجه بعد ذلك الى الجامعة الاسلامية في بغداد ليحصل على درجة البكالوريوس في علم الفقه واصوله .

خطى أُولى خطواته نحو جامع الحضرة المحمدية واقفاً للصلاة بين يدي الله رب العالمين وهو لا يزال في الابتدائية إذ هو النشوء في طاعة الله ، وحين رأى من حوله من الاصدقاء مهارته في الإلقاء وفصاحة اللسان ارادوا ان يكون خطيباً تسمع له جموع المصلين ، لكنه اعتذر لصغر سنه آنذاك .

أسس الشهيد رحمه الله البيت المسلم فتزوج من بنت خاله ورزقهم الله ببنت جميلة واوصافها كاوصاف ابيها رحمه الله واسمها ( سفانة ) ، ذكية جدا وتسمع منها اطيب العبارات واعذب الكلمات تتسابق مع نفسها كلما سمعت صوت المؤذن او رأت احدا يصلي امامها لتقول بصوتها الجميل الله اكبر .

حديث العلماء :

تعلق قلب محمد بالعلم الشرعي، فثنى الركب عند العلماء ، حيث درس فقه الشافعية عند مفتي الانبار الشيخ الشهيد حمزة العيساوي ، ثم واظب على دروس الحديث وعلوم السنة النبوية عند الشيخ مكي الكبيسي وكذلك حضر دروس الاجازة في قراءة حفص عن عاصم عند الشيخ احسان الدوري لكنه لم يكمل بسبب التحاق الشيخ احسان ركب الشهداء ، ثم واظب الحضور عند الشيخ احمد عبد نصيف والشيخ محمود مجباس ، وكان لا يترك فرصة لتعلم شيء من علوم الشريعة الغرّاء الا وذهب اليها ، موطناً نفسه لحمل امانة الدعوة والارشاد بين جمهور المسلمين .

جامع التوفيق … الانطلاقة :

التحق محمد بركب الحركة الاسلامية عام 1999 م ، فكان الجندي العامل بكل ما اوتي من امكانات ومهارات سخرها لخدمة الدعوة ونصرة الحق، ومثل جامع التوفيق منطلقا لتلك النشاطات الدعوية الكثيرة التي انتجت جيلاً طيباً ممن يحملون راية العطاء بعد رحيل شيخهم المجاهد .

فكانت بداية ذلك الجهد هو الرعاية التامة لطلبة دورات تحفيظ القران الكريم ، ومن ثم العناية بوجه خاص بطلبة العلم الشرعي ، حيث اقام لهم دورات متعددة ودروس كثيرة لمختلف علوم الدين الحنيف ، وتميز بإنفاق شديد على طلبة العلم خصوصاً من كانوا في مرحلة الاعدادية والكلية .

عُيّن اماما في جامع التوفيق حيث ادرك انه على ثغر مهم من ثغور الاسلام ، فعمل على تنشيط الدروس والمحاضرات ، ولرمضان نكهة خاصة في ذلك  لا سيما الأمسيات وتلاوة القران بصوت خاشع تندى له قلوب المصلين .

كما ان موقفاً في غاية الروعة قد رسخه الشيخ محمد بالفعل لا بالقول ، إذ أوقف راتبه من الاوقاف في سبيل الله ولم يأخذ ديناراً واحداً منه ، بل وكان ينفق غيره ابتغاء مرضاة الله والدار الاخرة .

الادارة .. بالتميز :

سعى الشيخ محمد في تكوين فريق جماعي مهمته القيام بمختلف النشاطات الدعوية والاغاثية ، وكان هو المشرف على ذلك الفريق الذي تربى على موائد القران والسنة وحب الاسلام والعمل له ، ولما رأى الناس وخصوصاً اهل المساجد في مدينة الفلوجة تلك الكفاءة العالية للشيخ محمد في تنظيم شؤون المهرجانات وغيرها ، كان هو الرائد لديهم في هذا المجال ، فما من حفل او ندوة او جمع الا واسندت الادارة اليه ، وخير دليل على ذلك نجاحه في ادارة حملة محمد قدوتنا صلى الله عليه وسلم أيّما نجاح ، فلقد ظهرت المدينة بثوب رائع عبر نشاطات متعددة كان الشيخ يقود امرها في الميدان .

الوسائل النافعة :

وظّف الشيخ محمد كل الوسائل المتاحة من الكتاب والشريط وبرامج الفضائيات في خدمة الدعوة ، حيث نشط في قراءة الكتب الدعوية والفكرية كذلك توزيعها على شباب المسجد ، مع اهتمام شديد ببرامج التنمية والادارة ، وقد دخل رحمه الله كثيراً من الدورات التطويرية ، وكثيراً ما حرص على متابعة البرامج التي تهم الاسرة المسلمة التي هي قوام المجتمع الذي يسعى المصلحون في كل زمان ومكان الى تأسيسه على هدي الاسلام ومنهاج النبوة .

رجل المواقف :

تظهر معادن الرجال في الصعاب ، فهي المقياس الحقيقي للولاء والثبات على المبدأ ، وقد تجلى ذلك واضحاً في مواقف اخينا محمد ، فحين حصلت معركة الفلوجة الاولى سارع بالتطوع لاغاثة المنكوبين ، ويبقى ساعات طويلة يوزع تلك الاحتياجات الضرورية لمن تعذر له الخروج من المدينة ، وكان يخرج ضمن الجوالة لتفقد اجساد الشهداء والجرحى في طرقات المجينة ، وحين حصلت المعركة الثانية اوقف نفسه طوال اليوم في جامع التوفيق ما بين اغاثة محتاج ومساعدة مكروب او عبر الميكروفون بالدعاء وتثبيت الناس بالوعظ وتحريض المؤمنين على البذل في سبيل الله ، ولما دخلت قوات الاحتلال ارض الفلوجة اعتقل مع كثيرين من اهل المدينة وبقي معتقلاً لمدة اسبوعين ثم فرج الله كربته وخرج بسلام .

الدقائق الاخيرة :

يتحدث احد رفاقه قائلاً : ” قبل استشهاد الشيخ محمد بعشر دقائق وكنا قد انتهينا للتو من صلاة العشاء ، كلمني بشأن الطلبة في دورة تحفيظ القران ، وكنت حينها منشغلا بدراسة الماجستير وقال لي : ( ان هؤلاء الطلاب امانة في اعناقنا ويجب الحفاظ عليهم ) ، وعرض عليّ ان يرعى عدداً من الطلبة للتخفيف من الاعباء التي تواجهني اثناء كتابتي لرسالة الماجستير ، وبعد ان رآني منشغلا بقضايا كثيرة قال لي : ( سأتولى مسؤولية الجميع واريحك من هذا التكليف ) ” .

قصة استشهاده :

مساء 24/1/2011 م صلى الشيخ كعادته اماماً بالناس في جامع التوفيق فريضة العشاء ، وكل شيء على ما يرام ، وبعد انتهاء اللقاء مع بعض الشباب والمصلين بعد الصلاة ، توجه الشيخ الى بيته ، وما ان وصل باب المنزل حتى باغته القتلة باطلاقات من اسلحة كاتمة للصوت فارتفع شهيداً في الحال .

استيقظت الفلوجة بل الانبار باسرها على فاجعة اصابت الكثير بالذهول ، بينما بادر بعضهم بالدعاء له وذكر مآثره ، وودعته الجموع الغفيرة التي جاءت من كل المناطق وشارك بعضهم الاخر التهليل والتكبير، حتى النساء عبر نثر حلوى على مسار الجنازة الى مثواها الاخيرة من الدنيا ، بينما عمد اخرون الى تصوير المشهد المهيب عبر اجهزتهم الجوالة ، حيث لم تشهد الفلوجة تشييعا كهذا الا ما حصل لمفتي الفلوجة الشيخ حمزة رحمه الله ، وذلك لان الشيخ كان بحق رجل الدعوة والعمل والتضحية والتربية ، فالى جنات الخلد يا ابا سفانة فهناك الملتقى باذن الله تعالى .

رحم الله شيخنا الجليل واسكنه واسع الجنان

في ظلال الهجرة

0

بقلم / د. منير السامرائي

عام هجري جديد يظل الأمة الاسلامية بظلاله ، فتتجاوب قلوب المؤمنين بالتحية والترحاب ، وتلهج الألسنة بعبارات الفرح والابتهاج .. فالهجرة ذكرى مباركة لأعظم رحلة يحتفظ التاريخ بأدق تفاصيلها ، وتستلهم البشرية الدروس والعبر من محطاتها رشدا ورشادا .. ونزلت فيها آيات تتلى ما تعاقب الليل والنهار .. كيف لا ؟ وقائد الرحلة سيد الخلق وحبيب الخلق محمد صلى الله عليه وسلم ، فحياته وسيرته منهاج حياة لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر .

واننا حين نحتفي بمناسبة بدء العام الهجري فإننا نستذكر إبداع الملهَمين الأخيار في اختيار الحدث الأعظم لبدء التاريخ ومبدئه ، ونستشعر توفيق الله لهذه الأمة وهي تعتمد هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم غرة التقويم الاسلامي ، وبذا يزول العجب ، بل يزداد الاعجاب باعتماد الامة واجماعها على هذا الاختيار الرشيد .. فإن الأمة لا تجتمع على ضلالة ..

ان الاحتفال برأس السنة الهجرية استذكار لشأن من شؤون الامة عظيم ، ذلكم هو شأن التمكين لهذا الدين وترسيخ احد اركانه  ببناء دولة الاسلام ، فإن حضارة الاسلام المجيدة انما ابتدأت تسطع شمسها بقيام دولته في المدينة المنورة ، وكانت الهجرة تمهيدا لإقامة الدولة وأساسا لانطلاق الدعوة الى الله ، لا تحدها حدود ، وتتكسر أمامها الحواجز بعد أن تخلصت النفوس لربها وأخلصت لنصرة دينها بالمال والنفس والعلاقات ، فكانت صفحات مشرقة من البذل والعطاء والتآخي والفداء ، لم تشهدها البشرية من قبل وضوحا وإبهارا ، فكانت للعالمين دليلا ومنارا .

إن الاحتفال بالعام الجديد له مراسم بهيجة تنشأ في القلب والضمير أولا ، تتغنى بأمجاد سطرها كرام أفذاذ ، وفاء بما عاهدوا عليه الله ، ( فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون ) . ثم تسلك على نهجهم بالاستعداد للبذل ، والاخلاص في العمل والسعي لحيازة موقع الصدارة بين الامم والجدارة بالإنجاز ، فالإسلام دين العزة والكرامة والشهود الحضاري .. ( لتكونوا شهداء على الناس ) . وتلكم مطالب لا تنال بالتمني ولا بالتشهي ، ولا مجرد تبادل التهاني والتبريكات ، ولكن بالقيام بالأمر الواجب    ( خذ الكتاب بقوة )  .

كل عام وإنا وأياكم مهاجرون الى الله تعالى ، بترك المعاصي والذنوب ، وفعل الطاعات والخيرات ، وإشاعة الأمل والتبشير بموعود الله  ، واليقين بأن المستقبل لهذا الدين .

حركة العدل والإحسان تنعى المعلم الرباني خليل العقرب – رحمه الله

0

 ” كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ “

اليوم كسفت شمس من شُموس البصرة الفيحاء ، وخسف قمر من أقمار الدعوة في العراق (وفي الليلة الظلماء يُفتقد البدر ) ، فقد لبّى نداء ربه الكريم رائد الدعوة شيخ المربين المعلم الرباني الاستاذ ( خليل العقرب ) راحلاً عن دنيا الفناء والعناء ، ليلقى ربّاً غفوراً رحيماً وافر العطاء .

لقد كان المغفور له – باذن الله – صوتاً للحق مجلجلاً ، وداعياً الى الله مبجلاً ، ذا همّة عالية يغبطه فيها الأقران والخلّان ، فإن كانت الأيام قد أوهنت جسمه النحيل فإنها لم تُوهن من عزمه وثباته في نصرة الدين ، يشهد له كل من عرفه وعاشره بالسمت الإيماني المشرق وبالخُلق الطيّب المتين ، يفرض على جلسائه محبته ومودته ، ويقتحم بثغره الباسم النفوس والقلوب ، ولعلها من علامات القبول عند الله ولا نزكي على الله احداً .

عزاؤنا فيك شيخنا الكبير أنك الآن في كنف مولاك الودود ، يتغمدك بواسع رحمته ويفرغ عليك من وابل مغفرته ورضوانه ، ونساله تعالى أن يجعلك في مقعد الصدق عنده إنه مليك مقتدر.

اللهم أكرم نزله ووسع مدخله ، والهم أهله وذويه ومحبيه صبراً جميلاً وثواباً جزيلاً ، وانا لله وانا اليه راجعون .

 

حركة العدل والإحسان في العراق

3 / محرم / 1443 هـ

11 / آب / 2021 م

الدكتور إسماعيل النجم يلتقي بالأمين العام للاتحاد الاسلامي الكوردستاني

0

زار وفد من حركة العدل والإحسان برئاسة الدكتور إسماعيل النجم  رئيس الحركة ، صباح اليوم ، مقر الإتحاد الإسلامي الكوردستاني في اربيل وكان في استقبالهم الأستاذ صلاح الدين محمد بهاء الدين الأمين العام للاتحاد .

ناقش الجانبان في اللقاء الاوضاع السياسية في العراق واثرها على الوضع الاجتماعي والامني للمواطنين وما تشهده الساحة من تجاذبات سياسية مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها مطلع تشرين الثاني من العام الجاري،

كذلك ناقش الجانبان وضع الحركات الإسلامية في العالم وما تواجهه من تحديات ألقت بضلالها على مجمل العمل الميداني لها .في الختام اكد الجانبان على ضرورة استمرار التعاون والتنسيق بين الطرفين لما فيه خدمة العراق ورفاهية شعبه .