كيف نجدد أفكارنا ؟

0

السنوسي محمد السنوسي
الفكر هو المدخل الصحيح للتغيير والإصلاح؛ لأن حركة الإنسان تأتي تاليةً لما يقتنع به ويفكر فيه، والصورة المثلى هي أن تكون الجوارح مُنقادةً للعقل، الذي هو أداة الفكر والفهم والوعي، فبعد الوعي يكون السعي، وعلى قدر استقامة الفكر والوعي، تكون صحة الحركة وفاعليتها، ولذا كان أول ما تنزل من القرآن الكريم {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}، قبل الحديث عن الواجبات والمنهيات، وبوَّب البخاري في صحيحه: (باب العلم قبل القول والعمل).
وأما التجديد فيمكن أن نقول عنه بشيء من العموم إنه نَفْضٌ للغبار عما لحق بالمفاهيم والتصورات، لتستعيد صحتها وسلامتها، وعما لحق بالخطط والبرامج وكلِّ ما يقوم به الإنسان، ليستعيد فاعليته وإنتاجيته، بحيث يكون ما يعتقده المرء وما يقوم به موافقًا للواجب ومحقِّقًا للمطلوب بكفاءة.
ولا شك أن تجديد الفكر هو أحد الأسئلة الكبرى التي يلح عليها واقعنا المتداخل، وتستدعيها مشكلاتنا المتراكمة، ولا مفر من الاشتباك معها والتماسِّ مع إجاباتها.
ولهذا أعتقد أن سؤال “لماذا نجدد أفكارنا؟” لسنا بحاجة للتفصيل في الإجابة عنه؛ لأن ما نعانيه من مشكلات وتراكمات، على المستويات المتعددة، قد وفرَّ علينا عناء الخوض في هذه الإجابة، لإثبات ضرورة التجديد ولزومه، وبالتالي: أصبحنا مباشرة أمام السؤال الذي يعقبه، وهو “كيف نجدد أفكارنا؟”
وأعتقد أن الإجابة عن هذا السؤال المهم، تكون من خلال ثلاث خطوات أساسية، وهي:
إدراك تغير الواقع:
أي أن ندرك أن واقعنا قد تغير جذريًّا عما عهده أسلافنا، في المجالات كافة؛ تربويًّا وفكريًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا وسياسيًّا، وصرنا أمام مشكلات لم تعرفها الأمم التي قبلنا، وأمام واقع جديد لم تشهد البشرية مثله، ومن ثم فأي قياس لهذا الواقع الجديد على ما سبقه هو قياس يفتقد المعيار الصحيح، ولن يؤدي إلى تصور دقيق.
هذا الواقع الجديد وهذه المشكلات المستحدَثة، لا شك أنهما يستلزمان حلولاً تناسبهما، وتصوراتٍ تتماشى معهما، ومن الخطأ البيِّن أن يحسب البعض أن الزمان توقف عند عهد بعينه من الماضي، أو ينظر إلى أحوال الناس ووقائعهم كأنها لم يصبها مسٌّ من التغيير والتبديل!
أما من يحاول إصلاح الواقع وهو يعتقد أنه لم يتغير ولم يتبدل، فلن يأتي إصلاحه وفق الواجب والمطلوب!
الانتباه إلى تفاوت النصوص وتَناهِي الأحكام:
أي أن ننتبه بوعي إلى تفاوت درجات النصوص فيما بينها، وإلى تناهي ما يترتب عليها من أحكام: أي محدودية هذه الأحكام.
فالأحكام الشرعية لم تَجئ كلها على درجة واحدة من: قطعية الثبوت والدلالة.. بل منها ما هو قطعي الثبوت والدلالة، وما هو قطعي الثبوت ظني الدلالة، وما هو ظني الثبوت قطعي الدلالة، وما هو ظني الثبوت والدلالة معًا.. بل لم تستوعب الأحكام المستخرَجة من هذه النصوص- على درجاتها المتنوعة هذه- كلَّ الوقائع المستجدة.. لأنه النصوص متناهية، أي محدودة، والوقائع غير متناهية أي متجددة.. ومن هنا، جاءت مشروعية الاجتهاد وضرورته، وكان لسؤال تجديد الفكر أهميته وإلحاحه..
يقول الإمام السيوطي: “نعلم قطعًا ويقينا أن الحوادِث والوقائع في العبادات والتصرفات مما لا يقبل الحصر والعد، ونعلم أيضًا أنه لم يرد في كل حادثة نَص ولا يُتصَوَّر ذلك أيضًا. والنصوص إذا كانت متناهية والوقائع غير متناهية، وما لا يتناهى لا يضبطه ما يتناهى؛ عُلِم قطعًا أن الاجتهاد والقياس واجب الاعتبار؛ حتى يكون بصدد كلِّ حادثةٍ اجتهادٌ”.
وبالتالي، فعلينا أن ندرك ما هو ثابت مما هو متغير.. وما يجوز بل يجب استصحابه مع الواقع الجديد، وما لا يجوز.. وما يقع فيه الاجتهاد وما لا يقع.. وإلا جمدنا حيث يجب أن نتحرك، أو تحركنا حيث يجب أن نقف.!
إن ما نراه- للأسف- من خلط بين الثوابت والمتغيرات، أو بين مواطن الاتباع ومواقع الاجتهاد؛ هو ما يُحدث الانحراف يمينًا أو يسارًا، إفراطًا أو تفريطًا، جمودًا أو انفلاتًا، غربةً عن الزمان (نحو قرون مضت) أو غربةً عن المكان (نحو استيراد نماذج من خارج بيئتنا).. وكلا الأمرين غير مقبول.
المقبول هو أن نتصالح مع واقعنا بمثل ما نحترم ماضينا، وأن نجدد أفكارنا فيما يقبل التجديد بمثل ما نحافظ فيما تجب المحافظة عليه.. سواء بسواء..
معرفة الواقع وترتيب أولوياته:
أي أن نعرف واقعنا بدقة، ومشكلاتنا بعمق، ومستجداتنا بوعي، وأن نعلم أن الغربة عن الواقع أو تحاشي التفاعل معه- بدعوى ما يمتلئ به من سوءات- لن تُنتج فَهْمًا صحيحًا له، ولا تصويبًا دقيقًا لمشكلاته، فالحكم على الشيء فرعٌ عن تصوُّرِه، وأي حكم صحيح يمكن أن يَنتج عن تصور غير دقيق؟!
إن البعض- ويا للعجب- مازال يحسب الحياة جاريةً على بساطتها في الزمان الأول، ويمكن إصلاحها بكلمة هنا أو خطبة هناك، أو حتى بضربة عصا كما كانت درَّة عمر تفعل فعلها المبارك!
أمام هذا التصور الساذج عن الحياة، تأتي وسائل التغيير والإصلاح أكثر إغراقًا في السذاجة، وأبعدَ ما تكون عن الفاعلية؟!
ولنسائل أنفسنا: هل نحن نتصور المدى الذي بلغته حركة المرأة في مجتمعاتنا، والذي يصعب- إن لم يكن مستحيلاً- التراجع عنه إلى زمن لم تكن تخرج فيه المرأة من بيتها إلا قليلاً، بل وهل عدم خروجهًا من البيت مطلوب أصلاً؟!
هل نحن نمتلك معرفة دقيقة عن حركة المال وكيف تدور مع البنوك؟! وكيف يمكن التخلص من ربوياتها؟!
هل استوعبنا ضرورات إشراك الشعوب في تقرير مصائرها، وتحديد ممثليها، ومراقبة من ينوبون عنها، أم ما زال بعضنا يستدعي تجاربَ ونماذجَ خلت، كانت تعبيرًا عن بيئتها لا عن وحي السماء وهدي النبوة؟! وصارت كلمات مثل: (الديمقراطية مستوردة، والغرب لا يأتي منه خير) أقرب إلى اللسان منها إلى العقل؟!
إن معرفة الواقع لا تقل أهميةً وضرورةً عن معرفة النصوص، وإن تنزيل النصوص على غير واقعها، أو جرَّ الواقع إلى غير نصوصه؛ لن يحل إشكالية ولن يخفف أزمة، بل سيزيد الفجوة بينهما، وربما يؤثر سلبًا على النصوص ذاتها عند بعض المتلقين!
يقول الأستاذ عمر عبيد حسنة: “إن فقه المجتمع والواقع يوازي فقه النص؛ وبدون فقه المحل ومعرفة الاستطاعات بشكل علمي وموضوعي فسوف تستمر المجازفات، وهدر الطاقات، والعبث بالأحكام الشرعية، والمساهمة السلبية بالإساءة إليها، ولو عن حسن نية. فلا يمكن أن يسمَّى فقيهًا حامل النصوص؛ لأن فقه أبعاد التكليف قسيم فقه النص ومكمِّل له، فلا فقه لنص بلا فقه لمحله. فالاجتهاد كل الاجتهاد اليوم لا بد أن ينصرف، فيما نرى، إلى محل تنزيل النص ومورده؛ ذلك أن النصوص أصبحت محفوظة وميسور الوصول إليها”.
وبجانب هذه المعرفة الدقيقة بالواقع، لابد أن نرتب أولوياته ومشكلاته الأكثر إلحاحًا؛ حتى لا ننشغل بالمهم عن الأهم، فضلاً عن الانشغال بعديم الجدوى عن المهم والأهم!
وكم حدثت من مشكلات، وضاعت من جهود؛ نتيجة خوض معارك وهمية أو معارك كان يمكن تجنبها والإعراض عنها؛ لعدم فائدتها، أو لقلة أهميتها بالنظر لقضايا أخرى!
ولذا، نستطيع أن نقول في الختام: إذا أدركنا أننا أمام واقع تغيَّر جذريًّا، ويتغير باستمرار، وإذا عرفنا أن النصوص الشرعية تتفاوت فيما بينها، وأن أحكامها محدودة، وإذا اشتبكنا مع واقعنا كما ينبغي، بناءً على المعرفة الدقيقة بمشكلاته، وبترتيب قضاياه من حيث الأولوية، إذا أدركنا ذلك كلَّه، فسينفتح الباب أمامنا عن عشرات القضايا التي تنتظر فكرًا جديدًا وتعاملاً واعيًا، وسنكون على بصيرة بكيفية تجديد فكرنا فيها، على استقامة وبصيرة، وسنتجنب- حينئذٍ- الدورانَ في فلكِ مُعَادٍ من القولِ مكرور!!

المصدر: اسلام ويب

مصادر ومصائر الوعي

0

أ‌. هاشم الرفاعي
الوعي هي عملية مستمرة ترافق الإنسان من المهد إلى اللحد، تتبدل وتتغير أفكار الإنسان نحو الأشياء والأشخاص والأفكار، يقترب ويبتعد عن بعض الأفكار حسب الظروف النفسية والوجدانية والمدخلات الثقافية التي تشكل وعينا بما حولنا من كل هذه الأشياء.
في كثير من الأحيان نُطلق أحكاماً على أمور وأفكار وأشياء بناء على مجرد انطباع أولي رافق النظرة واللحظة الأولى لسماع او مشاهدة أو القراءة عن تلك الفكرة. في فضائنا المحلي هناك أزمة وعلة فكرية، هي ناتجة لظروف كثيرة منها بؤس النظام التعليمي، وتدني معدلات القراءة، وضحالة أغلب الوسائط الثقافية من التلفزيون والصحف والمجلات. هذه المدخلات بشكل أو بآخر تؤثر سلباً وإيجاباً في تحديد مصائر الوعي الفردي والاجتماعي.
العقل يتغذى على المعلومات والأفكار، وأيضا العقل يتمرن على أساليب ومهارات هي أهم وأسمى من المعلومات، حيث أن مناهج التفكير وطرق نقد الأفكار وقراءتها قراءة نقدية فاحصة منطقية تعتبر من أساسيات بناء العقل في أي مجال، فضلا عن مجال الحياة الأوسع، فكما أن التخصصات العلمية والأدبية وحتى الدينية لديها طرق وأساليب لتقوية العقل وتمرينه على إخضاع المعلومة والنص والفكرة لعملية نقدية تساعد على فحصها وتجريدها والدخول إلى أعماقها، فكذلك هو الشأن في باقي تفاصيل الحياة، ومن له حظ في امتلاك هذه المهارة العقلية فهو لا تنطلي عليه الكثير من الأفكار والأخبار والأحداث التي تعرض في الفضاء العام.
بكل أسف نقول إن النظام التعليمي الأساسي وكذلك الجامعي بما فيه برامج الدراسات العليا المحلية، لم تنجح في بناء العقل عبر تعليمه أساليب نقدية في القراءة والكتابة وعرض المعلومة، بل إن العملية التعليمية هي عملية تلقينيه وتعتمد على الذاكرة في حفظ المعلومة واسترجاعها بدلاً من التفكير فيها.
العالم يتجه نحو الاستفادة من الأبحاث الحديثة عن الدماغ وعلم الأعصاب وتسخيرها، في محاولة للاستفادة منها في بناء مناهج تعليمية نافعة للعقل، وللأسف نحن في أخر قطار الترتيب العالمي في التعليم كنتيجة طبيعية لاغتيال العقل وتجاهل المعرفة.
إنها حالة من البؤس تتجلى أن الطالب كل ما تقدم في سنوات التعليم كلما قلت قدراته العقلية والذهنية كنتيجة طبيعة لهذا المنتج التعليمي.
مخرجات التعليم التي لا تجعل من عملية القراءة نمطاً أساسياً سوف تُؤثر على كافة الأعمال والقطاعات والمؤسسات والمشاريع، حيث يُخرج التعليم لدينا أقل من نصف متعلم، شخص يحمل شهادة لكن لا يفقه شيئا ولا يستطيع أن يقدم جديداً ولا يصلح أدنى مشكلة.
هناك بلا أدنى شك محاولات للتطوير الذاتي من قبل البعض على المستوى الشخصي والمؤسسي والعائلي، لكن هذه المحاولات محدودة وعلى شريحة صغيرة في المجتمع، وكذلك لا تمتلك الأدوات الكافية للتطوير، لكن مساهمة في سد الفجوة في أحسن الأحوال.
تشير بعض استطلاعات الرأي أن الإنسان العربي يقرأ ربع صفحة في العام الواحد، وهذه ليست معلومة صادمة لمن يعرف المجتمع، حيث أن القراءة “قراءة الكتب والمجلات الهادفة والمتخصصة” هي نوع من الترف الثقافي في نظر الكثير، وكثير يرون بقناعة راسخة من كافة الفئات العمرية أن القراءة هي فقط للضرورة كالتعليم وقراءة الأوراق اللازمة للعمل! البعض من العرب لم يمتلك في حياته كتاباً واحداً فضلا عن زيارة للمكتبة لشراء الكتب أو على الأقل تصفحها.
تعود العلة أن القراءة هي ممارسة ثقافية وسلوك يترسخ عبر مؤسسات التنشئة الاجتماعية “المنزل، المدرسة، المسجد، الإعلام” حيث أن هذه المؤسسات الطبيعية لم تحاول في يوم ما أن يكون لها من الحرص على تكريس هذا السلوك إلا ما ندر بدليل أن أغلب المنازل العربية خاوية من الكتب، وكذلك المدارس لا توجد بها مكتبات فضلا أن يكون لها برامج دورية للطلبة، وأما الإعلام فدوره في العالم العربي في أغلب الأحيان هو ترسيخ التفاهة عبر برامج لا تسمن ولا تغني من جوع.
قبل عدة سنوات كتب الأستاذ ياسر حارب مقالاً يصف الإشكالية الأساسية في العالم العربي بعنوان (من يقرأ الكتب ومن يقرأ الفنجان) يصف الأزمة العربية مقارنة مع برامج القراءة الوطني لدولة سنغافورة، حيث يشير ‘ستامفورد رفلز’ مؤسس سنغافورة “إن التعليم يجب أن يتسابق مع التجارة حتى يتوازن الخير مع الشر”. هكذا هي النظرة لعملية القراءة قبل أكثر من مئة عام، والآن هذه الدولة من نمور القارة الآسيوية وتنافس في كافة المجالات وتحظى باستقرار اقتصادي وثقافي، والسبب عملية القراءة دعمت من قبل مؤسسات الدولة كرافد للتنمية وأداة للوعي.
كم من الدول العربية لها مثل هذا الحظ من الرعاية لعملية القراءة، ربما يكون مشروع كتاب عالم المعرفة هو الرائد في المنطقة العربية عبر رعاية ودعم من قبل المجلس الوطني للثقافة والفنون والأدب هو أهم مشروع عربي في الترويج للقراءة حيث تقدم للقارئ العربي مطلع كل شهر كتاباً حديثاً وفي كثير من الأحيان يكون الكتاب ترجمة لإصدار حديث في موضوع مهم.
مصادر الوعي لدينا هي درجة دنيا، هو أن الوسائط الثقافية من تلفزيون وصحف ومجلات يغلب عليها للأسف ضحالة المحتوى الغير هادف للجمهور، حيث أن القنوات الفضائية مشغولة بالأعمال الدرامية المملة والبرامج الحوارية “السامجة” وتتجلى الأعمال التلفزيونية في رمضان كشهر تبلغ المشاهدات نسبة أعلى من باقي السنة، لكن يبقى المحتوى للأسف صادم وغير هادف ولا توجد له إلا فكرة واحدة هي تكريس التفاهات في عقل المجتمع. حيث تتسابق البرامج الحوارية على استضافة المغنين والممثلين أكثر من المفكرين والعلماء والمؤثرين في المجتمع من اقتصاديين وسياسيين وأدباء.

الأسباب السابقة هي مؤشرات على إشكاليات أصابت الوعي في مقتل، حيث جمد العقل واغتيل ويُغتال في كل مرة، بين ضجيج الأحداث، وموت ممنهج للعملية التعليمية البائسة، بل إن ما أصاب الإنسان من التعليم أكثر مما أفاده في كثير من الأحيان، وهذا يتجلى في المنتج التعليمي، سنوات من الضياع وتبذير الجهود في عمل يحتاج لجهد كبير في المعالجة وإصلاح طرق التعليم والمحتوى.
وكذلك عملية القراءة هي كما أشرنا أن المجتمع ينظر لها أنها ترف متكلف من قبل البعض، والمحاولات الحالية لتصحيح الفكرة أن أمة “إقرأ” لا تقرأ هي أقل من متواضعة، فمن الطبيعي أن نكون على قدر من التخلف والتبعية الاقتصادية والسياسية وكذلك الثقافية مالم يتغير سلوكنا الحياتي والثقافي نحو مفهوم القراءة. وأخيراً، حال المدخلات الثقافية من وسائط تلفزيونية وصحفية هو بئيس باستثناءات بعض القنوات الفضائية العربية المحترفة وبعض المجلات الشهرية.
أسوء ما في الأمر أن عدم الاهتمام بمصادر الوعي آل إلى مصير قاتل للإنسان وعقلة في كل شيء ثقافياً وسياسياً ودينياً واقتصادياً وفِي كافة مجالات الحياة، حيث كل ما حولنا هو مرتبط بدرجة ما من الوعي وعلى قدر اكتسابنا لهذا الوعي يتحقق التقدم المعرفي والصناعي والاقتصادي وغيرها في كافة المجالات.
أعز ما يملك الإنسان هو عقله، وهذا العقل يحتاج للعناية المستمرة والمراجعة والتطوير من حين إلى آخر، نتمنى أن تحظى الأجيال الحالية والقادمة بشيء من الوعي عبر إصلاح المنظومات الأساسية الداعمة لها.

المصدر: اسلام ويب

الأخلّاء النبلاء

0

بقلم د. خالد رُوشه

مَن منّ الله عليه بخليل صالح نبيل فقد أنعم عليه أحسن النعم، كيف لا وهو الصاحب في الخير، والشريك في العناء، والداعم في مسيرة النجاح!

والخليل الصالح نادر كندرة الزئبق الأحمر، فلا تكاد تجد خليلا نبيلا بين المئات من الناس، فلئن وجدت أحدهم فاستمسك به فإنه نفيس ثمين.

والخليل الصالح حامل مسك، ودليل خير، ومنارة نصح، ووسيلة رشد، ومؤنس إلى الجنة. وفي الشدائد هو داعم وباذل ومعطاء ومضح، وفي المسرات مشارك بإخلاص، ومحب لإسعادك ومسارع الى أفراحك.

وفي غيابك يحفظ العهد، ويديم الود، فيستر عرضك، ويسد خله غيابك. أتحدث ههنا عن صداقة يعدها الإنسان قريبة منه، فيمضي معها وقته، ويصحبها في شئونه، ويطلعها على خصوصياته، ويستأمنها على شأنه، ويدخرها عبر الايام.

والنبل ها هنا في الصداقة له علامات:

فأولها، أن يكون تقيا، فالصداقة قائمة على الثقة، والثقة لا يمكن أن تكتمل إلا لمن خشي الله سبحانه، فهو الذي يحفظك في غيبتك، فيستر عرضك، ويحفظ أمانتك، ويصاحبك في الطاعات، ويبعدك عن المنكرات.
والنبي صلى الله عليه وسلم قال: ” لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي ” أخرجه أحمد وابو داود.

من هنا كان لابد علينا أن نحذر من أهل الشهوات، فصاحب الشهوة يكثر الحديث عنها، ويبحث عن صحبة فيها، ويزينها، وتكون شغله الشاغل، كما نحذر من أهل الانحرافات العقائدية، فهم يبثون الشك في قلوب أصدقائهم.
وثانيها، أن يكون إلفا يؤلف، أعني أن يكون ذلولا في معاملته، سهلا في شخصيته، يحب الناس ويحبه الناس،

رقيق القلب، كريم السلوك، وفي الحديث ” المؤمن يأْلَف ويُؤْلَف، ولا خير فيمن لا يأْلَف ولا يُؤْلَف ” أخرجه

احمد وصححه في المشكاة.

لذا فاحذر أهل القسوة والشدة، المتصفين بها، الصارخين في وجوه الناس، محبي الصراعات والاشتباكات والعقوبات، واحذر أهل الأنانية وحب الذات، واحذر الساعين على مصالحهم خاصة غير المبالين بالآخرين من حولهم، واحذر كثيري الحديث عن أنفسهم، المتفاخرين بذواتهم، فإنهم لا يصلحون كأصدقاء.

وثالثها، أن يستر عيبك وينشر فضائلك، وفي الحديث: “من ستر أخاه المسلم في الدنيا ستره الله يوم القيامة” أخرجه أحمد وصححه في صحيح الجامع. فاحذر من يتحدث بعيبك، ويكثر نقدك، ولا يرى خيرك.

ورابعها، أن يكون صاحب مروءة وعطاء في المواقف، وفي الحديث: ” أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس ” أخرجه الطبراني وحسنه الألباني.

فاحذر من يظهر في السراء ويختفي في الضراء، واحذر الجبناء، واحذر البخلاء، واحذر من يتركك في مواقف الشدة، ومن يخاصمك إذا اختلف معك.

وخامسها، أن يكون واضحا غير ماكر، وفي الحديث: “لا يكيدُ أهلَ المدينة أحدٌ، إلا انماعَ كما يَنْماعُ الملحُ في الماء” يعني ذاب وانتهى أمره، والحديث اخرجه البخاري.

فاحذر أهل المكر، وأهل الكذب، واحذر المرائين، والمتلونين، واحذر ذوي الشخصيات الغامضة، وذوي المواقف الغامضة، وذوي التاريخ الغامض، وأهل السير المريبة، والذين يكثر في كلامهم الخفاء والتورية، وابحث عن السهل الهين اللين، البسيط الواضح، من تعرف ما يسعده وما يغضبه، وتعرف هدفه ووسائله ومبادئه وقيمه.

هؤلاء إذا صادقتهم أمنت، وإذا صحبتهم سلمت، وإذا خلفتهم على ما تثمن حفظوك فيه، وإذا استشرتهم نصحوك بما يحبون، لا يحسدوك ولا يستكثرون عليك نعمة، ولا يغتابوك ولا ينتقصوك، ولا يخادعوك ولا يمكرون عليك، ولا يغشوك، بل يكونون لك الردء والظهر، والمعين، فتصحبهم صحبة خير، وتسير معهم في طريق مستقيم.

المصدر: موقع المسلم

القران والسنة النبوية

0

بقلم العلامة الشيخ د. عبد الكريم زيدان رحمه الله

القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة مرجع كل مسلم في التعرف على أحكام الإسلام، وفهم القرآن طبقا لقواعد اللغة العربية من غير تكلف ولا تعسف، ويرجع في فهم السنة المطهرة إلى رجال الحديث الثقات.

فالقران الكريم المصدر الأول للأحكام وأنه حجة على المسلمين، وأن السنة النبوية متممة للقران وشارحه له.

والقران والسنة كلاهما وحيّ إلهي، ولكن القران لفظه ومعناه وحيّ ألهي، والسنة معناها وحي إلهي أما ألفاظها فمن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم

نزل القرأن الكريم بلسان عربي مبين وقد اقتضى ذلك لمن يريد التعرف على الأحكام من نصوصه أن يعرف قواعد اللغة العربية وأساليبها في التعبير، كما أن من يريد التعرف على احكامه أن يعرف أموراً أخرى منها الناسخ والمنسوخ وأسباب نزول الآيات وحكمة التشريع.

والسنة النبوية معرفتها تتوقف على معرفة السند والمتن، فالسند: يُراد به معرفة أحوال الرواة، وأما المتن: فيُراد به معرفه معنى الحديث والأحكام التي اشتمل عليها، ويرجع في معرفة ذلك إلى فقهاء الحديث وعلمائه.

الإســــــلام

0

بقلم العلامة الشيخ د. عبد الكـريم زيـدان ( رحمه الله)

يوصف الإسلام بالعموم والشمول، أما العموم فيراد به أنه للبشر كافة، وأما الشمول فيراد به أن يحكم شؤون الحياة جميعها، فديار الإسلام جميعها وطن للمسلم تجمعهم روابط تجعل منهم جماعة مميزة متآلفة ترغب في العيش معاً وباطمئنان.

أن صلاح الأعمال بصلاح المعاني المغروسة في النفوس والأخلاق الكريمة من هذه المعاني التي تثمر الأعمال الصالحة، ومن العبث بصلاح ظاهر الإنسان وتطالبه بصالح الأعمال ونترك باطنه نهياً لكل خلق ذميم.

ولا يجوز قصر الأخلاق على ما تعارف عليه الناس من كلام لين وبشاشة في الوجه وتواضع بل إن دائرة الأخلاق واسعة جداً. فالصبر والاستقامة والثبات والعزة والصدق والوفاء وعلو الهمة والإخلاص وغيرها من الأخلاق الكريمة. وأضداد هذه الأخلاق كالجزع والهلع والتردد والنفاق والذلة والمهانة والكذب والغدر والرياء.

فالمسلم يجب أن يكون قوياً بكل شيء كالعلم والثروة والإنتاج وأن تحصيل هذه القوة بأنواعها في الوقت الحاضر يحتاج إلى جهد ودراية وإعداد وسائل مختلفة وتعلم صناعات متنوعة وفنون مختلفة كالعلوم والكيمياء والفيزياء وتشييد المصانع وإجراء التجارب. كما ان القوة تشمل قوة الإنسان في نفسه وبدنه وعقله.

الإسلام أمتاز بالرحمة والعدالة، فالرحمة تقف حيث يجب إقامة حدود الله فلا يجوز أن تتدخل الرحمة في تعطيل حدٍ من حدود الله، أما في الإساءات الشخصية فيستحب فيها العفو.

أما العدل فيراد به إعطاء كل ذي حق حقه وعدم هضمه شيئاَ، والعدل يكون بالحكم والقضاء ويكون بالمدح والثناء وبالذم والنقد والعتاب وفي حالة الرضا والغضب.

لا مانع يمنع المسلم من تحصيل المعرفة في أمور الكون والصناعات ومختلف العلوم المادية التي تدخل في مفهوم الثقافة وتهيئ للإنسان سبيل عمارة الأرض وحسن استغلال ثرواتها وفك مغاليق الكون، الذي يجمعها القانون الإسلامي والذي يشمل مختلف شؤون العلاقات بين الناس، وبالتالي لا يجوز للمسلم أن يهجر هذا القانون ويستعيض عنه بقانون آخر.

وللمسلم أن يباشر أنواع المكاسب بشرط أن تكون مباحة وغير محرمة، وله وحده ثمرة كسبه وأتعابه لأن الملكية الخاصة محترمة في الإسلام فلا يجوز الاعتداء عليها أو مصادرتها، وعليه أن يُخرج ما افترضه الله عليه في أمواله مثل حق الزكاة وحق النفقات الشرعية.

ويتضمن الإسلام أنواع العبادات القلبية منها مثل حب الله جل وعلا وعبادات الجوارح مثل ذكر الله تعالى والقيام بما أفترضه من صلاة وصيام وحج.

منطلقات الإصلاح في المؤسسات

0

د. سعد الكبيسي

أكاديمي وباحث

إن عملية الإصلاح ليست عملية سهلة ولا مستحبة عند الكثير، لما فيها من تغيير مواقع وسياسات ومسارات قد اقتنع بها الكثير، حتى اكتسبت درجة القطعية في العقول والنفوس، وبعبارة أوجز إن عملية الإصلاح لها ضريبتها الشاقة على كثير من النفوس داخل أي مؤسسة.

ولا ينبغي أن تجنح بنا العاطفة كثيرا حتى نظن ان عملية الإصلاح هي أمل وغاية للجميع لاسباب عدة منها:

ألفة الكثير لما هو موجود

أو ان هذا الإصلاح لا يلائم طبيعته وفهمه

أو يظن انه ضرب من الكلام النظري البارد الذي لا ينتج عملا ولا يحرك مؤسسة!!!

أو إن الاصلاح له ضريبته القاسية في ترك بعض الامتيازات…. الخ

إن الإصلاح غالبا ما يكون  هدف النخبة المتحركة الفاعلة التي وهبها الله تعالى قدرا من الفهم والإخلاص الذين لا ينفك أحدهما عن الآخر، والفاهمون فقط، أو المخلصون فقط، لكن ليس باستطاعة أحد الفريقين النجاح لوحده مهما أراد أن ينجح في تشخيص أو حل أو تنفيذ عملي له ضريبته النفسية والادارية.

إن من طبيعة النفس أن تألف ما هو موجود وليس بالإمكان أبدع مما كان، أو أنها تصل أحيانا إلى حالة من الزهد واللامبالاة بأي شيء بسبب الإحباطات المتكررة والفشل المدوي.

نحن لا نتحدث هنا عن منطلقات المؤسسات في حركتها بل عن منطلقات الإصلاح وفرق كبير بين الاثنين، فالمنطلقات التأسيسية غير المنطلقات الاصلاحية.

ان منطلقات الإصلاح تحدد وجهة تصويب الأخطاء والإخفاقات والفشل الحاصل، ولو رجعنا إلى القرآن لوجدناه قد أشار ورسخ المنطلقات التأسيسية والتكوينية للمؤسسة المسلمة من الفرد الى الدولة من صواب العقيدة وبيان الصراع بين الحق والباطل ومنظومة الأخلاق والقيم…الخ.

ووجدناه يرسخ منطلقات الإصلاح في حال وقوع الخطأ والفشل كما في أحد وحنين والاستغفار للمشركين …الخ.

إن الإيمان بمنطلقات الإصلاح لتتحول لبرنامج عملي أشق وأصعب من الإيمان بمنطلقات التأسيس والتكوين وتحويلها لبرنامج عملي!!!!

إنك تتعامل في قضية التأسيس مع كيان خام مستعد للتلقي والبناء، في حين إنك تتعامل مع قضية الإصلاح مع كيان تشبعت بالتكوين الصواب والخطأ، وترسخت عندها مفاهيم وسلوكيات تحتاج إلى صدق وتجرد في التنازل عنها وإحلال غيرها مكانها.

إن منطلقات التكوين والإصلاح في المؤسسات كمنصات إطلاق الصواريخ ما لم تكن دقيقة فإن انحراف بضع سينتمرات كفيل بوقوع المشكلة بل والكارثة لا سامح الله.

فمن خصائصها التعميم والشمول وهو ما حرص عليه القرآن الكريم وهو يكررها ويضرب لها الأمثلة العامة والشاملة، تساعده وتماثله في الوقت نفسه السنة والسيرة مع الدخول أكثر في التفاصيل.

إن الإسلام قد يغفر للمسلم والعامل والمؤسسة ككل الخطأ في التفاصيل والجزئيات بل يثيبه عليها عند الصواب والخطأ وهو الذي تركها للاجتهاد، لكنه لا يغفر الخطأ في المنطلقات والكليات الحاكمة للتصور والمؤسسة للمفاهيم والسلوكيات.

قد لا يهمنا كثيرا شكل الإصلاح مع محاولتنا استكشافه والدلالة عليه لأنه في النهاية اجتهاد يخطئ ويصيب، لكن الذي يهمنا القناعة بضرورة الإصلاح والوصول للتشخيصات الصحيحة.

منطلقات الاصلاح

ما هي منطلقات الإصلاح إذا؟

لعلنا نوجز أهم منطلقات الإصلاح في الآتي:

  1. إن أهم منطلق لعملية الإصلاح داخل الفرد والجماعة والدولة والأمة هو العودة لمرجعية القرآن والسنة وتثويرها واستنطاقها في هذه المنطلقات والكليات الحاكمة والمقومة حين حدوث الخطأ.

إن النفير العام لاستنطاق وسؤال التجارب الإسلامية في أرجاء العالم الإسلامي واستكشاف رؤى أهل البصيرة والرأي من القادة الفكريين والسياسيين لهو امر بالغ الأهمية وهو تطبيق لمبدأ الشورى، لكن المشكلة هو في التوكل والإعتماد عليها دون العودة للمنبع الصافي وتكليف أهل الفكر والنظر في استكشاف الهدايات القرآنية والنبوية في الإصلاح وتجنب التعامل المصلحي معها من خلال استدعائها عند الحاجة للتأصيل الشرعي لموقف أو قرار أو سياسة أو توجه!!!

إن القرب من الوحي واستلهام قوانين الإصلاح والتغيير الذي فيه لصالح عقل بشري أو تجربة مؤسسة ما ولو كانت ناجحة في زمان أو مكان ما لهو انحراف عن المنهج الذي تأسست المؤسسات عليه أصلا وبحجة التطوير غير المنضبط ربما ومواكبة العصر ضاعت البوصلة، ونشأت الضبابية التي تحتاج الى تجلية.

إن قوانين الإصلاح والتغيير القرآنية والنبوية كفلية بإمدادنا بالسياسيات والتوجهات الكلية والتفصيلية عدا التي تركت لنا، لحكمة بالغة، وهي قوانين تعيد العمل لمساره الصحيح من الجذور، وتبتعد عن كل ما هو ترقيعي وترميمي مما يحاول العقل البشري فعله والقناعة والإقناع به.

  1. إن أي عملية إصلاحية لا بد وأن تتوافر القناعة بضرورتها والإرادة الجازمة بتنفيذها، والا كان الكلام مجرد تحبير للورق من دون أي عائد عملي، وفائدته أنه سيكون حجة على من هو في موقع المسؤولية.

 

  1. إن عمليات الإصلاح تحتاج لقادة جدد يتبنونها ويؤمنون بضرورتها وإلا ستصبح العملية عبارة عن ترقيع وترميم لا يغني شيئا.

إن إيصال الرسائل تصريحا أو تلميحا بأن الإصلاح المسموح به ينبغي أن يمر عبر القادة الحاليين، وما عداه سيكون مرفوضا، ثم تتخذ إجراءات إصلاحية شكلية أو توكل للجان لهذا الغرض دون إرادة حقيقية فهذه من مقاتل المؤسسات الكبرى.

إن افراد المؤسسة قد يتحملون أن يطلبوا من قيادة اي مؤسسة عمليات الإصلاح في حالة أن لديها رصيد من النجاحات وقليل من الإخفاقات لتأتي دعوات المطالبة بالإصلاح لتعدل الفشل الجزئي.

أما حين يكون الفشل متكررا وتحصل أزمة الثقة بقيادة ما فلا بد من صعود الخط الثاني لموقع القيادة والإ فإن المآل في المؤسسة هو مزيد من الإنشقاقات والتمردات والإنكماشات والتكلس الفكري والشيخوخة الجماعية للوصول للموت لا سامح الله.

  1. إن خطة الإصلاح لا بد وأن تكون واقعية، والحذر من أن تأخذنا الحماسة فيظن الظان أن خطة الإصلاح ينبغي أن تنشأ واقع المثال مع أن الوصول إليه هدف استراتيجي تعبدي.

ليس الإصلاح أن تخلق أفكارا وبرامج مثالية، إنما المقصود قراءة واقع الحال والإرتقاء بها رويدا رويدا نحو الحلول والإصلاحات الجذرية المطلوبة.

إن أي مثالية أو خيالية سوف يفقد الثقة باي محاولة للإصلاح ويسد الطريق على اي صوت صادق يريد الإصلاح ما استطاع.

  1. الربانية والتجرد والاستسلام للحق إذا ما ظهر وبان، والإعتراف بالقصور والتقصير والإستعداد لخطط الإصلاح المقترحة إذا تمت القناعة بها، وعدم إلقاء التهم بان ذلك نسف لكل الجهود الماضية للعمل وابتداء من الصفر .

والمراد اعتبار كل ذلك من التعبد لله عز وجل فالمخلص المبتغي وجه الله تعالى في اصلاحه لا يضره الرجوع للحق بل يعتبر ذلك هدية من الله تعالى وهداية مطلوبة مستجابة نطلبها في كل صلاة.

  1. المسؤولية التضامنية المشتركة للجميع، فالقائد ليس له عصا سحرية مهما تبنى من خطط إصلاحية متميزة ونافعة، وإن التكليف الشرعي مع أنه متنوع بحسب المسؤولية فمسؤولية القائد ليست كمسؤولية المقود في المؤسسة لكنه لا يعفي الجميع من التبعة قائدا ومقودا مهما كان موقعه صغيرا.

إن هذه المنطلقات الست ما لم تتوافر فإن محاولات الإصلاح من أفكار وتنظيرات وخطط وبرامج عملية لن يكتب لها النجاح، لأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم  كما هي سنة التغيير القرآني.

قسم الطلبة والشباب في الحركة يقيم الملتقى الأول للنخب الشبابية

0

بحضور رئيس الحركة الدكتور إسماعيل النجم وعدد من القيادات.. نظمت حركة العدل والإحسان في العراق ملتقاها الأول للنخب الشبابية على قاعة الحركة المركزية في بغداد، ولمدة يومين متتاليين.

ويهدف المشروع الذي أطلقه قسم الطلبة والشباب في الحركة إلى إعداد نخب شبابية يكونوا روادا في المجتمع لزرع قيم ومفاهيم حضارية تخدم الأسرة والشباب.

الدكتور إسماعيل النجم أكد على أن المشروع استراتيجي يسعى لبناء شباب نخبوي بتخصصات مختلفة، مضيفا أن المشروع يتم تنفيذه على مراحل متعددة مدة كل مرحلة سنة، حيث وضع منهاج لكل مرحلة على أسس ومعايير دولية تراعي التوازن لدى الشباب من الناحية الإيمانية والسلوكية والمهارية.

قسم الطلبة والشباب أكد أن المشروع أنطلق بواقع 60 شاب بضمنهم 15 شابة، تراوحت أعمارهم ما بين 18 – 30 عام، مقسمين على محافظات العراق ضمن الإطار المجتمعي.

يذكر أن قسم الطلبة قد عقد أربعة ملتقيات تمهيدية سابقة لغرض التعرف على الشباب وقياس مدى كفاءتهم لتنفيذ المشروع.

قسم الإعلام في حركة العدل والإحسان يختتم دورته الصحفية الأولى ببغداد

0

أختتم قسم الإعلام في حركة العدل والإحسان في العراق “دورة التحرير والتقرير الصحفي” والتي استقطبت نحو 20 صحفيا من مختلف أقسام الحركة ببغداد.

وانطلاقاً من شعار الحركة “بناء الذات وخدمة المجتمع” وأهمية الإعلام المتزايدة وأثرها الواضح على الفرد والمجتمع استمرت الدورة لمدة يومين متتاليين وبواقع 15 ساعة تدريبية تضمنت القواعد الأساسية المنهجية للعمل الصحفي، ومبادئ التحرير الصحفي، وكيفية التعامل بحذر واحترافية مع مصادر الأخبار، مع تطبيق لطرق وأساليب مختلفة لنص خبري مع المحافظة على المحتوى الرئيس، والفروقات في مضامين الاقتباس المباشر وإعادة الصياغة، والفنون الصحفية الاخرى.

الدورة شملت التدريب على كيفية كتابة الخبر وطريقة تحريره ومساندته بالمادة الفيلمية واللقاءات الشخصية، كما وضح المدرب الفرق بين الخبر والتقرير، وكيفية التعامل مع كل منهما بصفة مستقلة ومراحل اعدادهما، وطريقة تقديمها للمشاهدين أو المتابعين، مع مراعاة الصدق والشفافية من أجل صحفي محترف واعي بما سيقدمه، كونه يساهم في ترسيخ القيم الحضارية في المجتمع.

حركة العدل والإحسان تهنئ رئيس الجمهورية التركية بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية

0
هنأت حركة العدل والإحسان في العراق فخامة رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية التركية.
وقالت الحركة في تهنئة وجهتها للرئيس أوردوغان جاء فيها “تلقّينا بفرحٍ غامر نبأ فوزكم في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية للجمهورية التركية، وما تحقق على أيديكم من نتائج كبيرة بفضل قيادتكم”.
واضافت حركة العدل والإحسان العراقية “نتقدّم لفخامتكم بأسمى آيات التبريك والدعاء بالتوفيق والنجاح للوصول بدولتكم وشعبكم نحو تركيا الجديدة، وتعزيز دورها القيادي في المسار الداخلي والإقليمي، وتعزيز دورها الإنساني والسياسي في المنطقة، داعين الله لكم بالسداد والتوفيق وكل الأمنيات لمستقبل زاهرٍ ومشرق لبلدكم وشعبكم في ظل قيادتكم الرشيدة”.
وثمنت الحركة دور تركيا المساند للشعوب العربية عموما والعراقي خصوصا ووقوفها معهم في الأزمات والمحن التي عصفت ببلداننا.