بـيـــان ( 118 ): حــول اختطاف الشيخ الكبير راشد الغنوشي

0
278

    في خطوة استفزازية بمظاهر استبدادية أقدمت سلطات قيس سعيّد الانقلابية في تونس على اختطاف الشيخ الكبير راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان الشرعي، بعد مداهمة منزله ونقله الى جهة مجهولة، دون اعتبار للسن المتقدم للشيخ وحالته الصحية، كما تم حرمانه من حقوقه الإنسانية، وليس ذلك بغريب على سلطة لا ترقب في الشرفاء إلاًّ ولا ذمّة.

    لقد أثبت الشيخ الغنوشي – عبر مسيرته النضالية الطويلة – حرصه على وحدة تونس والسلام المجتمعي، والوقوف بشجاعة ضد الديكتاتورية والاضطهاد السياسي، وقد كان لمواقف حركة النهضة بقيادته الحكيمة دور حاسم في تجنيب البلاد أزمات سياسية واجتماعية كانت تهدد مصير تونس وثورته الوطنية، كما كان تصريحه الأخير وتحذيره الواضح من الممارسات الإقصائية ونتائجها دليلاً آخر على توجهاته الوطنية وتمسكه بالقيم الإسلامية، إلا أن الانقلابيين عمدوا إلى تحريف أقواله وشيطنة موقفه النبيل، في محاولة قمعية بائسة لتكميم الأفواه المخلصة وترهيبها.

     إننا في حركة العدل والإحسان في العراق ندين بشدة حملة الاعتقالات في تونس، ونستنكر الإجراءات المسيئة بحق الأستاذ الغنوشي، ونعلن عن تضامننا اللامحدود مع شيخ الديمقراطية ورائدها، ونطالب بإطلاق سراحه فوراً، ونحمل الحكومة مسؤولية الحفاظ على سلامته وكرامته.

     كما نطالب بإعادة فتح مقرات حركة النهضة، التي كانت مثابة للسلام والوئام للشعب التونسي بجميع أطيافه، ومنطلقاً لدعوات التحرر والانعتاق، ورفض ممارسات العنف والإرهاب.

   نهيب بكل القوى الوطنية وأحرار العالم ومنظمات حقوق الإنسان بالوقوف ضد الإجراءات التعسفية والخروقات القانونية ، والمطالبة بعودة الديمقراطية وإنقاذ تجربة تونس الرائدة من عبث الانقلابيين وفسادهم المبين.

  

حركة العدل والإحسان في العراق

28 / رمضـان / 1444 هـ

19 / نيســـان / 2023 م