بـيـــان ( 111 ) : اليوم العالمي للغة العربية

0
95

” وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ “

   يحتفل العالم باليوم العالمي للغة العربية ، باعتبارها أحد أهم مظاهر التنوع الثقافي للبشرية، والمعين الذي حفظ التاريخ ونقل الحضارة العربية الاسلامية عبر الأجيال، فمن بين أكثر من سبعة آلاف لغة لا زالت ” العربية ” تتربع على عرش اللغات الأكثر رصانة وانتشاراً، تغنى بجمالها الشعراء وأهل الفصاحة، واستوعبت العلوم والمعارف والآداب، بما تتفرد به من الغنى بالمفردات وجمال التراكيب والصور الفنية المعبرة عن المشاعر والشعائر، وحضيت بالامتياز الأعظم والتكريم الأبهى كونها لغة القرآن الكريم ولسان العبادات ..

إن الذي ملأ اللغات بحسنها          جعل الجمال وسره في الضاد

   إن اللغة العربية ركن أساس من أركان هويتنا، ورابطة حية من روابط الوحدة والتاريخ والمصير المشترك، والتحدث بها وتمكينها ونشرها يشكل معلما من معالم الاعتزاز والفخر، فهي صورة ماضينا المجيد ومرآة حاضرنا الواعد وأفق مستقبلنا الزاهر.

   ولولا تراجع الاهتمام بهذه اللغة الجميلة وما تواجهه من تحديات كبيرة، لما كان بالأمة حاجة الى احتفالات مؤقتة في يوم عابر قد يمر – بعد ذلك – بتجاهل لمكانتها في تفاصيل حياتنا، بل إن الحاجة ماسة للإحتفاء باللغة العربية بما يمكنها للحفاظ على فاعليتها ويبقيها في مصاف اللغات العالمية، والى حملة شاملة للتعبير عن تقديرنا للغتنا بشتى الطرق والوسائل، تتظافر فيها الجهود لإبراز مكانتها والتعبير عن الانتماء الحضاري الرصين. كما نطالب الحكومة ومجلس النواب بسن القوانين والتشريعات للحفاظ على سلامة اللغة العربية والعناية بها خصوصا في ميادين التربية والتعليم والإعلام.

لغتي وأفخر إذ بليت بحبها            فهي الجمال وفصلها التبيان

عـــربيــــة لا شـــــك أن بيانها          متبســـــم في ثغــــــره القرآن

 

حركة العدل والإحسان في العراق

24 / جمادي الأولى / 1444 هـ

18 / كانون الأول / 2022 م