ميثاق النبيّين

0
82

بقلم الدكتور منير السامرائي

 في رحاب المولد النبوي الفيحاء ، وفي رياض الربيع الغناء ، لا يحلو الحديث إلا عن أبي الزهراء صلى الله عليه وسلم .. وفي وداع الشهر المبارك لا بد لنا من وقفة عهد مع صاحب الذكرى العطرة ، هي امتداد لذلك الميثاق المؤصَّر بشهادة رب العالمين ” وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آَتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ “

وفي هذا المقام ينبغي لنا أن نوثق الارتباط به – عليه الصلاة والسلام – من خلال أمور ، ولكل منها مقياس .. نذكر منها :

  1. إعادة تموضعه صلى الله عليه وسلم في القلوب ، حباً وإيماناً .. على مقياس “النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ” ، و (( لا يؤمن أحدُكم حتى أكونَ أحبَّ إليه من والده وولده والناس أجمعين )) .

  2. استعادة مكانته – عليه الصلاة والسلام – في مقام الأسوة والاقتداء .. على مقياس ” لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ” ؛ فيتحقق الرجاء ( لمن كان يرجو اللهَ اليومَ الآخر ) .

  3. اتباعه صلى الله عليه وسلم ؛ تحقيقاً لمعادلة المحبة بين العبد وربه .. على مقياس ” قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ” ، فتأتي نتائجها المبهرة ( ويغفرْ لكم ذنوبَكم .. ) .

  4. التمسك بالآداب الانضباطية في حقه صلى الله عليه وسلم .. على مقياس ” لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ” وضوابط ” لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ” ؛ فذلك من أبواب التقوى والتحرز من ” أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ “.

  5. تعظيمه وحفظ مكانته العلية بتكريم آل بيته وصحابته ، وإجلالهم وتقديرهم والذبّ عنهم .. على مقياس (( إن الله اختارني واختار لي أصحابي )) فنكون أمناء على وصيته فيهم (( اللهَ اللهَ في أصحابي .. لا تتخذوهم غَرَضا )) ..

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين