حركة العدل والإحسان تنعى العلامة الكبير الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي رحمه الله

0
134

 مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا “

   لقد انطفأت اليوم شُعلة وقّادة من سماء العالَم الإسلامي، وكُسفت شمس من شموس الأمّة وخُسف قمر من أقمار الإسلام وقُبض ركن من أركان العِلم ركين، إنه من حاز الإمامة في الدين، وجسّد نموذج العالِم العامل في زمن الشبهات والفتن والتحديات، إنه العلّامة الإمام والشيخ الأُمام الدكتور ( يوسف القرضاوي ) مؤسس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين، فقد لبّى – رحمه الله تعالى – نداء ربه الجليل بعد حياة طيبة زاخرة بالفضل والعطاء، وسيرة عطرة مرصعة بمواقف الثبات والشجاعة ونصرة الدين والانتصار للحق المبين، كان صوتاً للحق مجلجِلاً وداعياً الى الله مبجلاً، لم تُوهن الايام من عزمه وجهاده حتى أتاه اليقين.

كذا فليجلّ الخطبُ وليفدح الأمر       فليس لعينٍ لم يفض ماؤها عذرُ

   الشيخ القرضاوي، وما أدراك من القرضاوي؟ ، لطالما استلهمت الأجيال من أدبياته المشرقة، ورددت كتائب الحق أبياته وتربت على روائع كتبه ومؤلفاته، فقد ترك إرثاً عظيماً من العلوم والطلبة والرجال والمواقف ستبقى مرجعاً للناس وسيبقى ذكره في الخالدين، فقد كَتب الله له القبول وانتفعت به الأمّة جيلاً بعد جيل، باذلاً نفسه وحياته وجهده في سبيل الله دون كلل أو ملل، يَشيع الأمل في الأمّة لتنهض من كبوتها، ويزرع الثقة بالله وموعوده في النصر المبين.

   لا يسعنا في حركة العدل والإحسان الا أن نشارك الأمة الاسلامية والمسلمين في ارجاء المعمورة بمشاعر الحزن والمواساة القلبية بالمصاب الجلل، سائلين الله تعالى أن يعوض الأمة عن فقده بأمثاله ويجعله قدوة يُنسج على منواله، فقد كان – والله – بحراً في العلم ومثالاً في العبادة والعلم والخلق القويم.

   اللهم ان هذا عبدك الكريم قد نزل في رحابك فاقبله عندك في الصالحين المصلحين، وأنزله منزل الشهداء والصديقين.

   اللهم اغفر له وارحمه واسكنه دار الخلد، جنة النعيم واكتب لأهله وذويه ومحبيه أجر الصابرين وثواب المحتسبين.

وإنّا لله وإنا اليه راجعون

 

حركة العدل والإحسان في العراق

30 / صـفـر / 1444 هـ

26 / ايـلـول / 2022 م