بـيـــان ( 92 ) : حول الأحداث في أفغانستان

0
89

 ” وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ “

تسارعت الأحداث في المشهد الأفغاني الأخير وتطورت بشكل فاجأ العالم وأصاب المتابعين والمراقبين بالحيرة والذهول وطاشت معه كثير من التوقعات .

إلا أن مَن يقرأ التاريخ ويستلهم من أحداثه العِبر لن يتفاجأ بمثل هذه النتائج ، فتداوُل الأيام سنة من سنن الله في خلقه ، والمغالبة والتدافع واحدة من تلكم السنن .

وأَن لما يحدث في أفغانستان دروساً كبيرةً على الشعوب ان تفهمها وتتعلمها ، وعلى المستكبرين الغاصبين أن يدركوها ويتعلموها :

  • إنّ إرادة الشعوب في تحررها أمضى من الطغيان والاستبداد ، وأن أمّة تعشق الحرية والكرامة لن يُرهبها تحالف الظالمين والمتجبرين .

  • إن النصر والتمكين حليف من ياخذ للأمر أُهْبته ويوفر عدته ، وإن طالت الأيام ، فإن النصر مع الصبر .

  • إنّ الاستقواء بالاجنبي مهما تعاظمت قوته وسطوته لن يحمي كياناً ولن يبني جيشاً يحمل عقيدة يدافع عنها ، ولن يصمد ساعة امام ارادة الامة وامالها .

  • إن الاحتلال مصيره الى زوال ، ولا بد يوماً أن يخرج مذموماً مدحوراً يَجرّ أذيال الهزيمة
    والذل ، بجهود المخلصين وصمودهم ، والله غالب على امره .

  • ونحن نتطلع أن تقيم القيادة الجديدة – وهي تستظل بظل الشريعة السمحاء – ميزان العدل بين فئات الشعب كافة ، وترعى حقوق الانسان وتحفظ وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنساء ( استوصوا بالنساء خيرا ) فذلكم ممّا تقوم عليه الدول وتدوم به سيادة الأمم.

   وبهذه المناسبة يسرنا أن نُهنيء الشعب الأفغاني المسلم وقيادته الجديدة ونبارك له خروج المحتل واندحاره ، سائلين الله تعالى أن يجعله فاتحة عهد جديد وحكم رشيد تنعم فيه البلاد بالأمن والاستقرار والحياة الكريمة التي تليق بتضحيات الشعب الأفغاني وجهاده ، وما ذلك على الله بعزيز .

 

حركة العدل والإحسان في العراق

8 / محرم / 1443 هـ

16 / آب / 2021 م

 

أترك تعليقاً

Please enter your comment!
Please enter your name here