واجب الأخذ بالأسباب

0
711

بقلم: د. عبد الكريم زيدان رحمه الله

والتمائم والرقي والودع والرمل والمعرفة والكهانة وادعاء معرفة الغيب، وكل ما كان من هذا الباب منكر تجب محاربته إلا ما كان آية من قرآن أو رقية مأثورة. 

فالمسلم مُطالب بالأخذ بالأسباب التي وضعها الله جل جلاله مقضية إلى مسبباتها ونتائجها، فالأكل سبب لطرد الجوع وبقاء الحياة، والشرب سبب لذهاب العطش، والعمل للكسب والغنى .

وهناك أسباب معنوية تؤدي إلى نتائج ايجابية ومنها الدعاء، فقد يدعو المريض فيشفي والضال فيهتدي . ومن الأسباب المعنوية بعض الرقى ، أي الأدعية التي يدعو بها المسلم في ضيقه أو مرضه أو يدعى له بها كما ورد في بعض الأحاديث، منها: (بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقيكَ وَاللَّهُ يَشْفِيكَ من كل داء يؤذيك، من شر النفاثات في العقد ومن شر حاسدٍ إذا حسد)

هنا: كيف ننكر ادعاء معرفة الغيب وقد قُلنا: أن آثار الإيمان الصادق الكشف .. ومنه معرفة بعض الغيبيات؟ والجواب على هذا الاعتراض: أن الكشف يجري على يد المؤمن بدون طلب منه ولا يملكه هو ويجلبه متى شاء وليست عنده حاسة خاصة لهذا الكشف وإنما يُجريه الله جل جلاله على يده . وهذا يُخالف ادعاء معرفة الغيب لأن مدعي علم الغيب يدعي أنه يبصره ويراه متى ما أراد كما يبصر بعينه الأشياء المادية متى ما أراد وهذا هو الممنوع.

أترك تعليقاً

Please enter your comment!
Please enter your name here