الأخ الأكبر لشباب المساجد

0
579

المولد والنشأة

ولد عام 1965 في منطقة الصليخ من جانب الرصافة ببغداد، وسط اسرة محافظة، تربى بين احضانها على العبادة وبذل الخير لجميع الناس، درس الابتدائية والمتوسطة والاعدادية في مدارس الصليخ، التحق بعدها بمعهد الادارة وتخرج منه بدرجة دبلوم، وعمل بعد ذلك في اعمال البناء، واستقر عمله في تجارة الادوات الاحتياطية في سوق السنك المشهور بمنطقة الخلاني في بغداد.

وفي العام 1995م أسس البيت المسلم الذي انشأه على طاعة الله وعبادته، فتزوج بأخت فاضلة من اقاربه ورزق منها عبد الله وعلياً ومريم.

طريق الدعوة

بدأ مشواره الدعوي بمسجد الفرقان في منطقة الصليخ في ثمانينات القرن الماضي، وانضم الى الحركة الاسلامية واصبح من روادها وقادتها في منتصف التسعينات، وقد حفظ الشهيد اكثر من 25 جزءاً من القران الكريم، حيث تعرف اثناء خدمته في الجيش على الشيخ علي الذي حبب اليه القران، وحفظ معه اغلبه، واخذ منه الحرص على تدبر معانيه وتتبع دقائقه.

مع الشباب

احبه كل من اتصل به من الناس، فهو الاخ الاكبر لجميع شباب مسجد نجيب وصاحب الفضل عليهم من جوانب كثيرة، وابرزها الانفاق، حيث كان معظمهم طلاب في مرحلة الاعدادية، وهو يرحمه الله تعالى كان يعمل في سوق السنك في تجارة المواد الاحتياطية للسيارات، فكان يرعاهم من ماله الخاص او مما يجمعه من اهل التبرع والخير.

نشاطات دعوية

بعد ان افتتح جامع نجيب في منطقة سكناه اوائل التسعينات، كان من اركان المسجد من خلال ادارة دورات التحفيظ القرانية، حيث استمر في ادارة الدورات القرانية الصيفية منذ بداية التسعينات والى سنة استشهاده في 2006م.

وعرف بدروس ما بعد صلاة الفجر التربوية والذي كان يتحف جالسيه من الشباب بالمنتقى من تفاسير القران، وتخرج على يديه ثلة مباركة من شباب الصحوة الاسلامية في عقد التسعينات، وفي شهر رمضان المبارك يحرص على قيام الليل بشكل جماعي، وختم القران الكريم اكثر من مرة مع دورة من بعد صلاة الفجر حتى شروق الشمس ثم يصلي الجميع ركعتي الضحى ويكون بعدها الانصراف.

وبعد الاحتلال البغيض آلمه ما آل اليه وضع البلد، فعقد العزم على ان يسهم في لملمة جراحاته، فشكل مع الشباب لجان تعمل على حماية دوائر الدولة ومنها بدالة السبع ابكار والعيادات الشعبية، ولجان اخرى تحافظ على امن المنطقة من العابثين والارهابيين والسرّاق، وكذلك قيامه يرحمه الله بحراسة المسجد والمشاركة في تنظيفه وتهيئته لاستقبال المصلين، لا سيما يوم الجمعة.

قصة استشهاده

لم يرق لمن ملأ الحقد قلوبهم واعمى بصيرتهم هذا الترابط الاخوي والانسجام الاجتماعي بين شباب المساجد، مما دفعهم الى ارتكاب جريمة ايادة جماعية بحق اربعة عشر أخاً اهتزت بغداد لموتهم، حيث نفّذ المجرمون عملية الاختطاف لهؤلاء الاخوة وهم عائدون من عملهم في السنك في 15/4/2006، ووجدت جثامينهم مرمية في دورات المياه الثقيلة في منطقة الرستمية بعد ايام من الاختطاف، وخرج لتشييعهم مئات المشيعين الى مثواهم الاخير في مقبرة شهداء الاعظمية، ووفاء من اخوان الشهيد السويدان فقد اطلقوا اسمه على دورة تعليم وتحفيظ القران الكريم للعام 1430هـ – 2009م في مسجد الحاج نجيب اديب في منطقة الصليخ.

نسأله تعالى ان يتغمد شهداءنا بفيوض رحماته وعبير جناته، وان يخلفنا من بعدهم بمن يسدّ ثغورهم التي كانوا عليها… آمين.

 

أترك تعليقاً

Please enter your comment!
Please enter your name here