بيان: بمناسبة المولد النبوي الشريف 1440 هـ

0
586

بسم الله الرحمن الرحيم

) لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا )

الأحزاب:21

في الثاني عشر من ربيعٍ الأول من كل عام، تمر علينا ذكرى المولد النبوي الشريف، فتعم البشائر، وتنبعث الآمال، وتسمو الأرواح، وتشف القلوب.

إنه ليس مولد إنسانٍ عظيم فحسب، كما يحلو للبعض أن يصفه؛ بل هو مولد أمة  الوسط، أمة الخير والعطاء، السلم والبناء، وهي مناسبة تفرض علينا أن نقف عند سيرة صاحبها صلى الله عليه وسلم، وننهل منها الدروس والعبر؛ ليس للمسلمين فقط وإنما للعالم أجمع.

أيها العراقيون الشرفاء الأصلاء..

إن من أهم دروس صاحب السيرة العطرة؛ الرحمة والوحدة بكل أنواعها؛ وعلينا كأبناء لهذا البلد المعطاء أن نكون حكومة وشعباً ومؤسسات وأحزاب وأفراد ساعين نحو توحيد الكلمة وترصين الصف، وتوحيد الرؤى والأهداف، وأن نترك الخلافات وراء ظهورنا، ونتمسك بأسس بناء دولة المواطنة الحديثة، وأن يكون عملنا متكاملٌ بتنظيم وتنسيق يليقان بمقام العراق بين الدول، كبلد عريق له تاريخ وسيادة، وهي دعوة لكل من أحب النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون في خدمة هذا البلد وأهله، وأن يحرص على استقراره وبناءه، ودعوة صادقة لاستقرار الأوضاع وازدهار البلدان، وتحقيق الأمن والأمان في البلدان الإسلامية التي عانت وما زالت من الصراعات الداخلية، التي أنهكت العباد والبلاد، فضلا عن التدخلات الخارجية التي أثرت على سيادة ومصالح البلدان الإسلامية.

وصلى الله تعالى وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

حركة العدل والإحسان

12 / ربيع الأول/ 1440هـ

20/ تشرين الثاني/2018 م

أترك تعليقاً

Please enter your comment!
Please enter your name here