بـيـــان ( 108 )

0
60

 ” مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا “

     في الوقت الذي يتطلع فيه الشعب العراقي الى حل الخلافات السياسية وتجاوز أزماته الأمنية والاقتصادية، ينبغي أن يحرص الجميع على حماية السلم الأهلي وصيانته من دعوات الفتنة بكل أشكالها، والنأي عن كل ما من شأنه تغذية الاصطفافات التي تعمل على التفرقة والشحناء بين أبناء الوطن الواحد.

    إنّ السِّلم الأهلي والسلام المجتمعي يقوم على أُسس متينة من الاحترام المتبادل للمقدسات والمعتقدات والرموز التأريخية بمختلف انتماءاتها، وأنّ المساس بها بالتعدي أو الازدراء فتيل فتنة كبرى ومنزلق خطير، على العقلاء والحكماء التصدي لها بحزم ووأدها في مهدها.

    وقد تعالت في الاونة الأخيرة أصوات نشاز منكرة، تطاولت على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم محاولةً النيل من أقدارهم ومكانتهم – حاشاهم – في تحدٍّ سافر لمشاعر ملايين المسلمين الذين يؤمنون بأنّ محبة النبي وآله وصحبه عقيدة ودين ومنهاج حياة وهم النخبة المصطفاة وخير القرون الذين تهتدي بهم الأمة، ويقتدي بهم المسلمون، كل المسلمين.

    إنّنا في حركة العدل والإحسان نستنكر بأشد العبارات ما تداولته بعض وسائل الاعلام من إساءات صارخة تطعن في خيرية هذه الأمة، ونُطالب المراجع الدينية والروابط العلمائية والمؤسسات والمنظمات المجتمعية بالوقوف سداً منيعاً أمام تلك التجاوزات، كما نُهيب بالحكومة والقضاء أن تأخذ دورها وتتحمل مسؤولياتها الدستورية في حفظ الأمن وسلامة المجتمع، وتطهيره من أدعياء الفتنة ودعاة الكراهية والخصومات. 

           

حركة العدل والإحسان في العراق

16 / صفر / 1444 هـ

12 / ايلول / 2022 م