حركة العدل والإحسان تنعى الشيخ ياسين منصور السعدي – رحمه الله –

0
663

” يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ “

 تسليمًا بقضاء الله ورضا بقدره سبحانه وتعالى تنعى حركة العدل والإحسان إلى الشعب العراقي خاصة، والأمة الإسلامية عامة، وكل أهل العلم والدعوة إلى الله، علماً من أعلام العراق، ورمزاً من رموزه الوطنية، وقمة من قمم العلم في بلادنا، وتلميذاً من تلامذة شيخ العراق ومفتيه ( الشيخ أمجد الزهاوي )، وفارساً من فرسان الدعوة والوعظ والإرشاد والصلاح والخير، وأثراً من آثار المدارس العلمية المباركة التي كانت تسلك بالطالب من المهد إلى اللحد تربية ورعاية ومتابعة انه ( الشيخ ياسين منصور السعدي ) الذي توفاه الأجل عن عمر تجاوز التسعين في يوم الأحد (26/ ذو الحجة/ 1441هـ الموافق 16/ 8 / 2020 م ) .

إنّ الموت حقّ، وهو نهاية كل حي بلا شك، وسنة الله الجارية والماضية في عباده، وإنما نَنعى برحيل الشيخ ياسين السعدي أحد بناة الحركة الإسلامية، وعالماً من علمائها، وإنّه لمُصاب جلل من هذا الوجه، ففرق كبير بين موت إنسان لا يشعر بفقده إلا أهله وأقاربه، وبين موت عَلم من أعلام الأمة، يتطلّع النّاس إلى علمه وفتاويه ليبصرهم بأمر دينهم وشرع الله، وحقاً إنّ موت العالِم موت العالَم وثلمة لا تسد؛ لإنّ فقد العالِم ليس فقدًا لشخصه ولا لصورته؛ ولكنه فقد لجزء من ميراث النبوة ( العلم ) فبفقده خسرت الساحة العراقية شخصية ثريةَ العلم والفكر والعطاء في مختلف المجالات، فلم يدخر جهداً طيلة مسيرة حياته المباركة في سبيل الخير، وصدق القائل:

لعمرك ما الرزية فقد مال *** ولا شاة تموت ولا بعير

ولكن الرزية فقد شخص *** يموت بموته خلق كثير 

ونحن في حركة العدل والإحسان نعزي الأمة الإسلامية عامة، وأهل العراق خاصة، وكل طلبة العلم بهذا المصاب الجلل سائلين المولى جل وعلا أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وعظيم عفوه وغفرانه، وأن يجزه عن العراق وأهله كل خير، ويعوّضنا عن فقده بعلماء عاملين يكملون المسيرة، ويحفظون مكانة العلم ويسعون إلى إعلائه، وأن يشمل الشيخ بقوله سبحانه: ” الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ” [النحل: 32]، رحمك الله يا أبا ثابت وتقبلك في عليين.

كما نقدم خالص مواساة الحركة وتعازيها الصادقة لرابطة علماء العراق التي كان يرأسها الشيخ حتى توفاه الله، ولأسرته ومحبيه وتلاميذه، سائلين المولى القدير أن يُحسن عزاءَهم ويعظّم أجرهم، وأن يبدلهم عن مصيبتهم خيراً.

 

حركة العدل والإحسان

27 / ذو الحجة / 1441 هـ

17 / آب / 2020 م

أترك تعليقاً

Please enter your comment!
Please enter your name here