الداعية الثابت المميز ،، الشيخ أبو أيوب

0
685

المولد والنشأة

ولد عام 1977 م في حي العامل احد احياء العاصمة بغداد، نشأ وترعرع وسط عائلة ميسورة، كان من مصلي جامع الاقطاب الاربعة، اكمل دراسته الابتدائية والثانوية في مسقط راسه، حصل على شهادة الاعدادية عام 1995م بمعدل 85%، التحق بكلية العلوم – قسم الفيزياء – جامعة بغداد، لكن حبه للعلم وتعلمه علوم الشريعة دفعه للتحول الى كلية العلوم الاسلامية بعد سنة، وتخرج منها عام 2000م بتقدير جيد جدا، ثم حصل على شهادة الماجستير في العلوم الاسلامية بتقدير جيد جداً.

طريق الدعوة

دخل الى الحركة الاسلامية في العراق عام 1996م على يد الشيخ مهند الغريري رحمه الله الذي درس على يديه بعضاً من العلوم الشرعية، خطب في اكثر من مسجد من مساجد العراق، درس على يد بعض شيوخ بغداد العلوم الشرعية، ودرّس في ثانوية الشيخ معروف الكرخي الاسلامية، كان طيباً متواضعاً، يقول عنه احد الاخوة:( لم اكن اعلم عنه انه حاصل على شهادة الماجستير حتى وفاته)، لم يبال غياث براحته وراحة اسرته، فكان يقدم دعوته على جميع الالتزامات الشخصية والاسرية، مثالاً لغيره في التضحية والتجرد والبذل، مما جعله يجتذب كثيراً من الشباب الى دعوة الحق.

مع الشباب

يتحدث القران الكريم عن دور الشباب في نجاح الدعوات، فمن قصة اصحاب الاخدود والفتى المؤمن الى اصحاب الكهف وغيرهم ومروراً بصحابة النبي صلى الله عليه وسلم، ومن هذه المنطلقات اولى الشهيد رحمه الله عناية خاصة بالشباب لما يمثلوه من اهمية في نجاح اي فكرة على مر التاريخ، فقام بتدريس السيرة وتلاوة القران والمنهج الحركي للسيرة النبوية للغضبان وكتاب الرحيق المختوم، وكذلك اعتنى بالجانب الرياضي والبدني لهم، فكان ياخذ مجموعة منهم للتدريب في فنون القتال، ولديه حزام ازرق ( الكيوشنكاي)، وقد تميز بانه يؤثر اخوانه على نفسه.

مواقف شجاعة

بالرغم من انتمائه لاسرة ميسورة الحال وعلى الرغم من الحاحها عليه في الخروج من العراق، لكنه ابى الا البقاء في ارض الرباط، وعندما تعرضت المساجد لحملة التدمير والحرق والتخريب من قبل المليشيات الحاقدة كان للشيخ موقفه ودوره الرائد وثباته المعروف، ولم تتوقف همته يوماً ما، بل كان يسارع الى تحقيق عمل ايجابي يسهم في نصرة الدين واعلاء الراية، مع نفس راضية بقضاء الله.

بالحكمة والموعظة الحسنة

عاشت احدى قريبات الشيخ غياث فترة طويلة من حياتها في الغرب فتاثرت الى حد ما بالدعاية الغربية عن الاسلام وما يثار عنه من شبهات، وشاءت الاقدار ان يلتقي بها ومعها اسرتها في الاردن، فلما التقته هناك وحدثها عن الاسلام وما يدعو اليه من منظومة قيم وفضائل وشاهدت سلوكه الذي يطابق قوله، قالت انا اؤيد المنهج الذي انت عليه وقامت بارسال ابنها الى بعض المساجد في عمان.

كما شهدت له حي العامل ومساجدها تحركات كثيرة من خلال الدورات القرانية والقاء بعض الدروس الشرعية المتخصصة، فكان يزرع في قلوب من معه حب العلم والتضحية من اجل الدعوة والثبات ايام الفتن، ودائماً ما يذكر اصحابه بان ساعة النصر قريبة ولكنه الامتحان والابتلاء في سبيل الله والدار الاخرة للتمحيص وانتقاء الصفوف.

وصية الفارس

اخذ الشيخ غياث يخاطب حمل زوجته وقد اخبر بانها انثى وذلك بواسطة السونار فاطلق على هذا الجنين اسم (خديجة) واخذ يخاطبها قائلا: اسميتك خديجة واريدك ان تكوني مطيعة لله تعالى. وقد رأت النور خديجة بعد ان فارق الشيخ الحياة بما يقارب الشهر تقريباً، وكان يوصي زوجته في حالة موته ان تلبس عليه الابيض، وهذا ما فعلته ام ايوب طيلة ايام حداده عليه.

قصة استشهاده

كان صباح السابع عشر من تشرين الثاني عام 2008 م موعداً لترجل فارسنا من حياته الدنيا، وذلك عندما استقل الشيخ غياث سيارته داخل مرآب منزله الكائن في حي الجامعة، وبعد تشغليه لمحرك السيارة انفجرت عبوة لاصقة كانت موضوعة في السيارة من قبل الحاقدين، وعندما بدأت احدى نساء بيته بالصراخ رد عليها وهو في النزف الشديد قائلً:( بدون صياح اني شموصيكم؟!)، وعند نقله الى المستشفى كان يتشهد ويسأل الله الثبات وبعد ايصاله الى المستشفى فارق الحياة.

فتشبهوا ان لم تكونوا مثلهم          ان التشبه بالكرام فلاح

فيا رب ارحم غياثاً وتقبله عندك في عليين، وعوضه عن جهاده وعمله خير ما تجزي عبادك الصالحين.

أترك تعليقاً

Please enter your comment!
Please enter your name here