الإســــــلام

0
483

بقلم العلامة الشيخ د. عبد الكـريم زيـدان ( رحمه الله)

يوصف الإسلام بالعموم والشمول، أما العموم فيراد به أنه للبشر كافة، وأما الشمول فيراد به أن يحكم شؤون الحياة جميعها، فديار الإسلام جميعها وطن للمسلم تجمعهم روابط تجعل منهم جماعة مميزة متآلفة ترغب في العيش معاً وباطمئنان.

أن صلاح الأعمال بصلاح المعاني المغروسة في النفوس والأخلاق الكريمة من هذه المعاني التي تثمر الأعمال الصالحة، ومن العبث بصلاح ظاهر الإنسان وتطالبه بصالح الأعمال ونترك باطنه نهياً لكل خلق ذميم.

ولا يجوز قصر الأخلاق على ما تعارف عليه الناس من كلام لين وبشاشة في الوجه وتواضع بل إن دائرة الأخلاق واسعة جداً. فالصبر والاستقامة والثبات والعزة والصدق والوفاء وعلو الهمة والإخلاص وغيرها من الأخلاق الكريمة. وأضداد هذه الأخلاق كالجزع والهلع والتردد والنفاق والذلة والمهانة والكذب والغدر والرياء.

فالمسلم يجب أن يكون قوياً بكل شيء كالعلم والثروة والإنتاج وأن تحصيل هذه القوة بأنواعها في الوقت الحاضر يحتاج إلى جهد ودراية وإعداد وسائل مختلفة وتعلم صناعات متنوعة وفنون مختلفة كالعلوم والكيمياء والفيزياء وتشييد المصانع وإجراء التجارب. كما ان القوة تشمل قوة الإنسان في نفسه وبدنه وعقله.

الإسلام أمتاز بالرحمة والعدالة، فالرحمة تقف حيث يجب إقامة حدود الله فلا يجوز أن تتدخل الرحمة في تعطيل حدٍ من حدود الله، أما في الإساءات الشخصية فيستحب فيها العفو.

أما العدل فيراد به إعطاء كل ذي حق حقه وعدم هضمه شيئاَ، والعدل يكون بالحكم والقضاء ويكون بالمدح والثناء وبالذم والنقد والعتاب وفي حالة الرضا والغضب.

لا مانع يمنع المسلم من تحصيل المعرفة في أمور الكون والصناعات ومختلف العلوم المادية التي تدخل في مفهوم الثقافة وتهيئ للإنسان سبيل عمارة الأرض وحسن استغلال ثرواتها وفك مغاليق الكون، الذي يجمعها القانون الإسلامي والذي يشمل مختلف شؤون العلاقات بين الناس، وبالتالي لا يجوز للمسلم أن يهجر هذا القانون ويستعيض عنه بقانون آخر.

وللمسلم أن يباشر أنواع المكاسب بشرط أن تكون مباحة وغير محرمة، وله وحده ثمرة كسبه وأتعابه لأن الملكية الخاصة محترمة في الإسلام فلا يجوز الاعتداء عليها أو مصادرتها، وعليه أن يُخرج ما افترضه الله عليه في أمواله مثل حق الزكاة وحق النفقات الشرعية.

ويتضمن الإسلام أنواع العبادات القلبية منها مثل حب الله جل وعلا وعبادات الجوارح مثل ذكر الله تعالى والقيام بما أفترضه من صلاة وصيام وحج.

أترك تعليقاً

Please enter your comment!
Please enter your name here